Note: English translation is not 100% accurate
23 يوليو.. ذكرى عزيزة على قلوب العمانيين تتجدد منذ العام 1970
يوم النهضة العمانية.. الارتقاء بالإنسان والوصول إلى الدولة العصرية
23 يوليو 2013
المصدر : الأنباء



دأبت السياسة الخارجية العمانية على مد جسور الصداقة وفتح آفاق التعاون والعلاقات الطيبة مع مختلف الدول
المجالس البلدية أضافت لبنة أخرى إلى بناء نهج الشورى القائمتحتفل سلطنة عمان اليوم بذكرى الثالث والعشرين من يوليو 1970م التي لها مكانة عالية في نفوس العمانيين، فهذا يوم الانطلاقة لنهضتها المباركة بقيادة السلطان قابوس بن سعيد، رجل السلام الذي جعل الأمن والسلام والطمأنينة بساطا يمشي عليه المواطن والمقيم في سلطنة عمان، والذي يقود دفة النهضة العمانية بكل حكمة واقتدار على مدى ثلاثة وأربعين عاما تجلت فيها مظاهر التطور والتقدم والازدهار في جميع أنحائها، وأوجدت في نفوس العمانيين بهجة الحاضر، ورسمت على وجوههم إشراقة المستقبل الواعد آخذة في الحسبان الاهتمام في المقام الأول بالإنسان العماني والارتقاء به، وإشراكه فعليا في مؤسسات الدولة العصرية والقطاع الخاص في تحمل مسؤولية البناء والتنمية، وصنع القرار ليساهم الجميع في إعلاء أركان التنمية الشاملة للسلطنة وذلك ضمن توازن دقيق بين المحافظة على الجيد من الموروث الذي يعتز به العمانيون ومقتضيات الحاضر التي تتطلب التلاؤم مع روح العصر والتجاوب مع حضارته وعلومه وتقنياته والاستفادة من مستجداته في شتى ميادين الحياة ومجالات التنمية، وأكد السلطان قابوس على ذلك في خطابه بمجلس عمان عام 2012م «وقد تمكنت خطط التنمية السابقة بحمد الله مع اتساع أرجاء عمان، وصعوبة تضاريسها الجغرافية من انجاز الكثير في هذا المضمار، الأمر الذي غير وجه الحياة في هذا الوطن وسهل تنفيذ برامج التنمية الاجتماعية والبشرية وتوصيل الخدمات بشتى صنوفها وأنواعها إلى المواطنين حيثما كانوا وأينما حلوا، وكما تعلمون فإن الحاجة إلى البنية الأساسية لن تتوقف أبدا لأنها عملية مستمرة يحتمها التوسع العمراني ويقتضيها التطور الاجتماعي والاقتصادي، وتؤكدها حاجة الإنسان إلى التواصل والسعي من أجل حياة أفضل وعيش أسعد».
السياسة الخارجية والتسامح
اتسمت السياسة الخارجية للسلطنة بملامح الشخصية العمانية وخبرتها التاريخية مقرونة بحكمة القيادة وبعد نظرها في التعامل مع مختلف التطورات والمواقف، وقد دأبت هذه السياسة وعلى امتداد السنوات الماضية ولاتزال على مد جسور الصداقة وفتح آفاق التعاون والعلاقات الطيبة مع مختلف الدول وفق أسس راسخة من الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام علاقات حسن الجوار واعتماد الحوار سبيلا لحل كل الخلافات والمنازعات بين مختلف الأطراف، وبفضل هذه الأسس تمكنت السلطنة خلال السنوات الماضية من بناء علاقات وثيقة متنامية ومتطورة مع الدول والشعوب الأخرى، تتسع وتتعمق على مختلف المستويات، ومن ثم أصبحت السياسة الخارجية العمانية مجالا وسبيلا لدعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية ولتحقيق السلام والاستقرار والطمأنينة، لقد كان في السياسة الخارجية العمانية التي اتسمت بالهدوء والصراحة والوضوح في التعامل مع الآخرين ما مكنها من طرح مواقفها والتعبير عنها بثقة تامة مع الحرص على بذل كل ما هو ممكن لدعم أي تحركات خيرة في اتجاه تحقيق الأمن والاستقرار والطمأنينة، والحد من التوتر خليجيا وعربيا ودوليا، ومما يزيد من قدرة السلطنة في هذا المجال أنها تتعامل مع مختلف الأطراف في إطار القانون والشرعية الدولية وإدراكها العميق للأهمية الاستراتيجية والاقتصادية لهذه المنطقة على كل المستويات والتحديات المحيطة بها والتي تؤثر عليها.
وفي هذا الإطار منح السلطان قابوس وسام عمان المدني من الدرجة الثانية لمعالي بلهاري كوسيكان أمين عام وزارة الخارجية بجمهورية سنغافورة في (17 فبراير 2013م) تقديرا لجهوده الطيبة في خدمة العلاقات التي تربط البلدين الصديقين، كما تقبل السلطان قابوس في (30 أبريل 2013م) أوراق اعتماد عدد من سفراء الدول الصديقة المعتمدين لدى السلطنة.
وتشهد الساحة العمانية حراكا نشطا وفعاليات متعددة لخدمة الإسلام والتعريف بنهجه في التسامح والاعتدال وقد تجلى ذلك في عدد من الفعاليات منها ندوة «العلماء العمانيون والأزهريون والقواسم المشتركة» وندوة تطور العلوم الفقهية التي ناقشت «فقه رؤية العالم والعيش فيه»، وسلسلة معرض «التسامح الديني في عمان» الذي تنظمه وزارة الأوقاف والشؤون الدينية لفتح أبواب جديدة للتفاعل الحضاري بين السلطنة والعالم ففي (التاسع من يناير 2013م) انطلقت في مدينة بولونيا الايطالية فعاليات المعرض في محطته الخامسة والعشرين، و(في 15 مارس 2013م) بدأت فعاليات المعرض بالعاصمة الليتوانية فلينيوس في محطته السادسة والعشرين، و(في 9 أبريل 2013م) حط رحاله في مدينة رود أيلاند الأميركية، وبتوجيهات من السلطان قابوس نظم مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم في فبراير 2013م، (أسبوع التقارب والوئام الإنساني)، بهدف خدمة التفاهم والوئام الديني والحضاري وتيسير التواصل بين الثقافات الإنسانية من أجل تحقيق التقارب وتأكيد دور الحوار في تعزيز السلام والاستقرار في العالم.
كما شاركت السلطنة في (30/3/2013م) ممثلة في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في المؤتمر الثلاثين لمسلمي فرنسا تحت شعار «رسالة الإسلام: السلام والعدالة والكرامة»، وشاركت السلطنة في أعمال الدورة الحادية والعشرين للمؤتمر العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، والتي أقيمت فعاليتها مؤخرا بعاصمة الجمهورية التونسية، وفي (13 يونيو 2013م) بدأت فعاليات المعرض بعنوان «رسالة الإسلام» حول التسامح والتعايش والتفاهم بين الحضارات والشعوب في مدينة فرايبورغ الألمانية في محطته الـ 28، وفي (9 أبريل 2013م) تنفيذا لتوجيهات السلطان قابوس يممت سفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عمان) شطر القارة الأوروبية في رحلتها الدولية حاملة معها عبق التاريخ البحري العماني العريق وإنجازات الحاضر المشرق، وتزور السفينة موانئ أوروبية عدة ضمن خط مسار رحلتها إلى جانب المشاركة في العديد من الاحتفالات والمهرجانات البحرية الأوروبية الدولية، وذلك استمرارا للدور الحضاري الذي تقوم به السفينة ترجمة لنهج السلطنة في التواصل مع شعوب العالم ومد جسور المحبة والصداقة في جميع البلدان والموانئ التي تمر بها برسالة تبين تعميق التواصل بين الشعوب والأمم.
ومن ضمن التوجيهات فقد تم تنفيذ جميع التسهيلات لتلبية طلب الحكومتين النمساوية والفنلندية لمساعدتهما في العثور على مواطن نمساوي ومواطن فنلندي مع زوجته الفنلندية مفقودين في اليمن منذ شهر (ديسمبر 2012م)، فقد تمكنت الجهات المختصة في السلطنة بالتنسيق مع السلطات اليمنية من العثور عليهم، ونقلهم إلى السلطنة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة تمهيدا لإعادة كل منهم إلى بلاده.
جولة السلطان قابوس
بدأ السلطان قابوس في (15 يناير 2013م) جولته إلى الولايات لهذا العام، متوجها إلى محافظة الداخلية، والتقى خلال جولته مع أبناء شعبه يتلمس احتياجاتهم ومتطلباتهم من الخدمات ويستمع إلى ملاحظاتهم ومقترحاتهم بشأن تطويرها وتعزيز دور الجهات الحكومية في إيصالها لمختلف أرجاء البلاد في إطار الخطط التنموية الشاملة والمستدامة، وفيه تم اعتماد عدد من المشاريع في محافظتي الداخلية والوسطى خلال هذه الجولة التفقدية، ومن ضمنها ازدواجية بعض الطرق بين الولايات، والربط بين عدد منها، وتوصيل شبكات المياه، وبناء مساكن اجتماعية في المحافظتين، وتبلغ التكلفة الإجمالية لهذه المشاريع (مائتين وأربعة عشر مليون ريال عماني).
كما كلف السلطان قابوس المجلس الأعلى للتخطيط بتدارس عدد من طلبات المشاريع في المحافظتين بحسب الأولويات المناسبة وترتيبها وفقا لدرجة أهميتها وضرورتها على أن يكون ذلك في إطار الخطة الخمسية القادمة، وفي إطار جولته لهذا العام عقدت بناء على توجيهات السلطان قابوس في رحاب سيح الشامخات بمحافظة الداخلية ندوة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة من (21 وحتى 23 يناير 2013م) وقد خرجت الندوة لأول مرة بقرارات بلغت 14 قرارا منها صندوق الرفد، وإنشاء كلية الأجيال بولاية بهلاء، وهو ما من شأنه تعزيز دور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ورعاية الشباب باهتمام أكبر ليحدث نقلة نوعية في هذا الجانب، وفي (30 مايو 2013م) صدر المرسوم السلطاني رقم (36/2013) بإنشاء الهيئة العامة لتنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإصدار نظامها.
وتعزيزا للجهود المبذولة لتنمية الاقتصاد الوطني والاهتمام بدور المنشآت النفطية زار السلطان قابوس شركة تنمية نفط عمان بسيح المالح بتاريخ (12 مايو 2013م) وخلال جولته التفقدية داخل المبنى استمع إلى نبذة عن بعض المشاريع المهمة التي تنفذها الشركة في عدد من مناطق الامتياز والتي من المتوقع أن تساهم مستقبلا في زيادة كميات إنتاج السلطنة من النفط والغاز وتعزيز احتياطياتهما لصالح هذا الجيل والأجيال القادمة.
دولة المؤسسات والقانون
سيرا على النهج الذي أرساه السلطان قابوس بالتواصل المستمر بين مجلس الوزراء ومجلس عمان وصولا إلى تضافر كافة الجهود تحقيقا لمتطلبات المرحلة الراهنة من العمل الوطني الهادف إلى دعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والارتقاء بالإنسان العماني وإشراكه في تعزيز مسارات البناء والتطوير خدمة للأجيال الحاضرة والقادمة عقد بتاريخ (26 فبراير 2013م) لقاء مشتركا بين مجلس الوزراء ومكتب مجلس الشورى، لتبادل الآراء من أجل التوصل إلى رؤى عملية مشتركة تساهم في تفعيل الجهود المبذولة وتساعد على تنفيذ الخطط والبرامج التنموية، ويمثل التنسيق والتعاون بين المؤسسات البرلمانية ومؤسسات الدولة المختلفة أحد سمات الشورى العمانية، ومنهاجا يعبر عن السعي من أجل تحقيق مصلحة الوطن والمواطنين سواء من خلال تنفيذ خطط التنمية على أفضل نحو ممكن، أو من خلال التطوير المتواصل للأداء وتوسيع سبل مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار في كل المجالات.
وجاء تأكيد السلطان قابوس على ثوابت مسيرة الشورى في عمان وآفاق تطلعاتها التي تسعى للرقي بالإنسان العماني الواعي والذي يشارك في بناء وطنه بكل جدارة وحكمة واقتدار، من منطلق حرص الرؤية الحكيمة واهتمامها بقيم الشراكة وتعدد الآراء، كما اكد السلطان قابوس على أن الشورى (تجربة ناجحة والحمد لله جاءت متسقة مع مراحل النهضة متفقة مع قيم المجتمع ومبادئه متطلعة إلى بناء الإنسان الواعي لحقوقه وواجباته المعبر عن آرائه وأفكاره بالكلمة الطيبة والمنطق السليم والحكمة المستندة إلى النظرة الصائبة للأمور). فإن العام 2012م شهد تطورا آخر تمثل في افتتاح المبنى الجديد لمجلس عمان برعاية السلطان قابوس وترؤسه الانعقاد السنوي للفترة الخامسة في (12 /11 /2012م)، الذي يمثل نقلة نوعية في مسيرة العمل الوطني والبرلماني، وحظي المجلس في فترته الخامسة بمجموعة من الصلاحيات التشريعية والرقابية عدت مكسبا مهما في مسيرة الشورى العمانية.
وجاءت المجالس البلدية لتشكل خطوة جديدة في إطار بناء مجتمع عصري، وتضيف لبنة أخرى إلى بناء نهج الشورى القائم، وتقوم على مبدأ الشراكة والتعاون والتعاضد المؤسسي المستند على دور المواطن في بناء وطنه ومجتمعه والمساهمة في البرامج التنموية المختلفة، وأجريت انتخابات المجالس البلدية للفترة الأولى في (22 ديسمبر 2012م)، لاختيار (192) عضوا في محافظات السلطنة الإحدى عشرة، وقد بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات (50.3%) من إجمالي المثبتين في النظام الإلكتروني بالبطاقة الشخصية حيث بلغت نسبة مشاركة الذكور (61.3%) ومشاركة النساء (38.7%)، وتصدرت المرأة في بعض الولايات قائمة المتنافسين واستطاعت أربع نساء الفوز بعضوية المجالس البلدية، ثلاث منهن تصدرن قائمة ولاياتهن في كل من ولاية العامرات وبوشر وقريات، أما في ولاية الخابورة فكان ترتيبها الثالث.
كما حظي المجلس الأعلى للقضاء بمكانة خاصة واهتمام بالغ من لدن سلطان عمان والذي يمثل نقلة نوعية في تاريخ القضاء العماني الحديث الذي يتمتع باستقلالية تامة ليقوم بدوره المنوط به لنشر العدل وإحقاق الحق.
تطور القطاع السياحي في السلطنة
أمر السلطان قابوس بن سعيد بتخصيص مبلغ (15) مليون ريال عماني لرفع كفاءة وتحسين المواقع الخدمية والسياحية بمحافظة ظفار والتي تخدم بالدرجة الأولى زوار المحافظة أثناء موسم الخريف، وبحيث يتم تنفيذها من خلال برنامج زمني يبدأ اعتبارا من عام 2013م.
وحصلت السلطنة على المرتبة الرابعة في الشرق الأوسط ضمن قائمة الدول الأكثر تطورا في قطاع السياحة والطيران وفق تقرير التنافسية للسفر والسياحة لعام 2013م الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي، ورصدت التقارير المالية السنوية لشركات السفر والسياحة العاملة بالسلطنة نظرة إيجابية لنمو وتطور القطاع في ظل الزيادة الملموسة في عدد الزوار والسياح الذين زاروا السلطنة في عام 2012م وهو ما أدى إلى تحسن نسب الإشغال وأسعار الإقامة في الفنادق، وحصلت السلطنة على ثلاث جوائز دولية هي: جائزة المركز الأول للوجهة السياحية الأكثر تفضيلا في منطقة الدول العربية من قبل السياح الناطقين باللغة الألمانية (ألمانيا والنمسا وسويسرا) خلال مشاركتها في معرض بورصة السفر العالمي ببرلين في مارس 2013م، ونال مكتب وزارة السياحة للتمثيل الخارجي في برلين وللعام الثاني على التوالي جائزة ثالث أفضل مكتب تمثيل سياحي خارجي في السوق السياحي الناطق باللغة الألمانية.
كما شكل مهرجان مسقط 2013م لوحة بانورامية تنوعت فيها البرامج والأنشطة والفعاليات المحلية والعربية والعالمية، في مختلف مواقع المهرجان التي استقطبت أكثر من (1.5) مليون زائر لفعالياته التي استمرت 30 يوما في الفترة من 30 يناير وحتى 28 فبراير 2013م، ويعد مهرجان صلالة السياحي أحد المهرجانات الرئيسية التي أصبحت مقصدا سياحيا رئيسيا للعمانيين ومواطني دول مجلس التعاون خلال فترة الصيف نظرا لما تتميز به من مناخ سياحي جاذب.
وفي (8 أبريل 2013م) أقيمت بمركز عمان الدولي للمعارض أعمال المؤتمر والمعرض العالمي الأول للسياحة العلاجية لما حظيت به السلطنة من مقومات عدة، فعلاوة على الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي هناك التفاوت الجغرافي والمناخي الذي يشجع للاستثمار في كافة المجالات السياحية العلاجية إلى جانب الأماكن التي يمكن الاستفادة منها في ذلك طوال العام، كما تم في شهر ديسمبر 2012م تدشين الحافلات السياحية المكشوفة بمحافظة مسقط بهدف إبراز ما تتميز به مسقط من مقومات الجذب السياحي.
الموارد البشرية
أسهمت توجيهات السلطان قابوس بشكل كبير في التوسع لتوفير فرص العمل للباحثين عنه من المواطنين وكذلك فرص التعليم والتدريب للشباب لتنمية معارفهم ومهاراتهم مع التركيز على التخصصات التي يحتاجها سوق العمل، في زيادة نسب التعمين في القطاعات الاقتصادية على نحو يتلاءم مع مخرجات النظام التعليمي والتدريبي.
وفي إطار دعم وتشجيع الشباب على المبادرة في إنشاء مشاريعهم الخاصة، جاء تأسيس صندوق «الرفد» الذي أعلن عنه السلطان قابوس خلال لقائه بشيوخ ورشداء ولايات محافظتي الداخلية والوسطى في إطار جولته التفقدية في ربوع البلاد، حيث أشار إلى أن الصندوق سيكون برأسمال وقدره 70 مليون ريال عماني يضاف إليه 7 ملايين ريال عماني سنويا.
الاستثمارات والمشاريع
حازت الهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات جائزة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية الأونكتاد كأفضل مؤسسة لترويج الاستثمار الأجنبي المباشر الموجه نحو التصدير للعام 2013، وتسعى السلطنة من خلال العديد من المشروعات الصناعية إلى رفع مساهمة قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي للبلاد إلى 15% بحلول عام 2020، وتبلغ مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة حاليا نحو 10%، وفي إطار تشجيع المصانع العمانية على التطوير المستمر لقدراتها التقنية وعلى الالتزام بالمواصفات القياسية وزيادة نسبة التعمين يتم سنويا تنظيم مسابقة كأس السلطان قابوس لأفضل خمسة مصانع، ويأتي تنظيم المسابقة بشكل سنوي منذ إعلانها في عام 1991 تماشيا مع أهداف الاستراتيجية الصناعية التي تسعى الحكومة لتحقيقها.
المناطق الصناعية والاقتصادية
تساهم المناطق الاقتصادية المتخصصة والصناعية والمناطق الحرة في إنعاش الحركة الاقتصادية وجذب الاستثمارات الخارجية وفتح أسواق التصدير أمام الصناعات التحويلية، كما تعتبر أداة فعالة لتحقيق الأهداف الاقتصادية المتمثلة في نقل المعرفة والتقنية وتنويع مصادر الدخل وتوفير فرص العمل للمواطنين.
ويبلغ حجم الاستثمارات الكلية في المناطق الصناعية السبع 3.9 مليارات ريال عماني تقريبا، وارتفع عدد المشاريع المقامة فيها من 304 مشروعات في عام 2007 ليصل إلى 1267 مشروعا في نهاية عام 2012، وقد وفرت هذه المشروعات أكثر من 13400 وظيفة للقوى العامة الوطنية من إجمالي 33057 وظيفة موجودة بها.
وتشهد منطقة صحار الحرة حاليا إقبالا جيدا من المستثمرين لتوطين مشاريعهم في المنطقة نظرا لاكتمال البنية الأساسية والخدمات، وان نصف مساحة المرحلة الأولى التي تبلغ 5 كيلومترات مربعة ملتزم بها لمشاريع استثمارية منها نحو 6 مشاريع تحت الإنشاء ومشروعين قيد التشغيل ويبلغ حجم الاستثمار 20 مليون ريال عماني في تطوير المرحلة الأولى لمنطقة صحار الحرة، وتنظر المنطقة حاليا في عدد من المشاريع الجديدة المقدمة من قبل المستثمرين يصل إجمالي استثماراتها إلى 150 مليون ريال عماني ومع اكتمال الخدمات الجمركية والطرق الجديدة والمطار ستكون صحار منطقة اقتصادية مكتملة وستلعب دورا تنافسيا في المنطقة.
السكة الحديد
تم في يناير 2013 تأسيس شركة وطنية للقطارات تعمل مطورا ومنفذا رئيسيا لشبكة سكة القطارات الوطنية بالسلطنة، تكون مملوكة للحكومة بالكامل تقوم بأنشطة أساسية تشمل الإشراف على جميع أعمال التخطيط والتصميم والمناقصات والتشييد والبناء لمشاريع القطارات، ويبلغ طول سكة الحديد من البريمي إلى صلالة 1687كم، وقد تم في عام 2012 طرح مناقصة التصاميم الأولية لمسار السكة بالكامل بدءا من محافظة البريمي مرورا بالدقم وصولا إلى محافظة ظفار مع روابطها، وقد اعتمدت السلطنة طاقة وقود الديزل للقطار تماشيا مع توجهات دول مجلس التعاون الأخرى، وتم تصميم مسار سكة الحديد بسرعة 200 كم في الساعة لقطارات الركاب وبسرعة من 80 إلى 120 كيلومترا لقطارات الشحن وهي مواصفات موحدة مع باقي دول المجلس.
النقل الجوي
يعد الطيران العماني الناقل الوطني للسلطنة، الذي حقق نجاحا دوليا بفوز الدرجة السياحية به بلقب (الأفضل) في الشرق الأوسط خلال حفل توزيع جوائز السفر العالمية (2013) المعروفة بجوائز الـ «أوسكار» في عالم السفر، وقد تسلمت الشركة خلال عام 2013م طائرتين جديدتين من طراز أيرباص «330» ليصبح عدد طائرات الناقل الوطني للسلطنة 32 طائرة، وتعتزم الشركة شراء 20 طائرة منها 6 طائرات من طراز بوينغ 787 دريملاينر من المتوقع البدء في تسلمها خلال عام 2015 ليصل أسطول الشركة في عام 2016 إلى أكثر من خمسين طائرة.
النقل البحري
رفعت الشركة العمانية للنقل البحري خلال عام 2013م أسطولها إلى (43) ناقلة بعد أن تسلمت في شهر أبريل ناقة خام الحديد العملاقة «فالي شناص» من شركة جيانسكو رونشينج للصناعات الثقيلة في جمهورية الصين لتكون بذلك الناقلة الرابعة المستخدمة في نقل خام الحديد من البرازيل بموجب عقد طويل الأمد مع شركة «فالي عمان» لنقل خام الحديد إلى مصنع الشركة في منطقة ميناء صحار الصناعي.