Search Mobile
  • alanba twitter
  • Alanba Facebook
  • Alanba Threads
  • Youtube
  • Alanba Instagram
  • alanba TV
  • alanba Tiktok
  • الرئيسية
  • أخبار الكويت
    • أخبار الكويت
  • أمن وقضاء
    • أمن وقضاء
  • عربية وعالمية
    • عربية وعالمية
  • اقتصاد وأعمال
    • اقتصاد وأعمال
  • رياضة
    • رياضة
  • المجتمع
    • المجتمع
  • فنون
    • فنون
  • منوعات
    • منوعات
  • حول العالم
    • حول العالم
  • كتاب وآراء
    • كتاب وآراء
    • أرشيف الكتاب
  • تقارير خاصة
  • الأخيرة
    • الأخيرة
    • الوفيات
  • alanba english
  • alanba logo white
  • لمحه عن الأنباء
    • عربي
    • English
  • الصفحات الملونة PDF
  • BBC NEWS | عربي
  • أوقات الصلاة
  • الطقس
  • الوفيات
  • مؤشر البورصة
  • كاريكاتير
  • بودكاست
  • استديو الانباء
  • عناوين الموضوعات
  • الإعلان والتسويق
  • التوزيع والاشتراكات
  • خدمة RSS
  • اتصل بنا
 
  • الرئيسية
  • اتصل بنا
  • لمحه عن الأنباء
    • عربي
    • English
  • الإعلان والتسويق
  • التوزيع والاشتراكات
  • خريطة الموقع
  • صفحات PDF
  • الاثنين - 22 من الحجة 1447 - 8 يونيو 2026 - العدد: 17709
Mobile Logo
Logo
 
للتواصل معنا:
  • Twitter
  • Facebook
  • Threads
  • alanba TV
  • Instagram
  • RSS
  • Whatsapp
  • Youtube
كويتية يومية سياسية شاملة
 
  • الرئيسية
  • أخبار الكويت
  • أمن وقضاء
  • عربية وعالمية
  • اقتصاد وأعمال
  • رياضة
  • المجتمع
  • فنون
  • منوعات
  • حول العالم
  • كتاب وآراء
    • أرشيف الكتاب
  • تقارير خاصة
  • الأخيرة
    • الوفيات
  • alanba english
عاجل
  • «الشؤون» تؤجل انتخابات جمعية المحامين حتى إشعار آخر
  • المشعان تبحث مع المشاري والسفير الصيني مستجدات محطة كبد الشمالية والمدن العمالية
  • «هيئة الإعاقة»: الشمول الرقمي يخطو خطوات جديدة بإطلاق خدمات إلكترونية متخصصة للمنتسبين برعاية لغة الإشارة وبرايل
  • «التطبيقي»: خدمة النقل الطلابي في الهيئة تغطي جميع مناطق الكويت
  • «الأشغال»: افتتاح جزئي لطريق 604 باتجاه كبد اليوم الساعة 12 ليلاً
  • «الأرصاد»: طقس حار نهاراً ومائل للحرارة ليلاً..و«العظمى»: 45
  • Facebook
Note: English translation is not 100% accurate
  • الرئيسية
  • المجتمع
  • مناسبات
  • twitter
  • facebook
  • whatsapp
  • viber
  • email

في اليوبيل الذهبي لذكرى رحيله .. إميل البستاني ارتفع حاملا أحلامه وطموحاته وحطّ في البحر

9 سبتمبر 2013
المصدر : الأنباء
A+
A-
Printer Image
معرض صور عن حياة اميل البستاني مع زعماء العرب
ومع زعماء لبنان خلال قسم يمين
الراحل اميل البستاني امام طائرته الخاصة 
ومع سمو الامير الوالد الشيخ سعد العبدالله رحمه الله
ميرنا البستاني امام صور لوالدها اميل مع الشيخ عبد الله جابر الصباح
رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة وميرنا البستاني يسلمان جائزة اميل البستاني لادغار شويري
مجموعة صور ورسوم تمثل مراحل حياة اميل البستاني
اميل البستاني في صورتين مع الشيخعبد الله جابر الصباح والشيخ عبدالله مبارك الصباح
جانب من الحضور في احدى جلسات ندوة الحوار حول اميل البستاني	محمود الطويل
سلام: البستاني لم يكن مسيحياً مارونياً بل متحرراً من كل قالب ومنفتح على الجميع حمادة: البستاني كان مستقلاً سياسياً وملتزماً وطنياًبيروت ـ زينة طبّارة في 15 آذار 1963 ضرب الموت موعدا للنائب إميل البستاني وصديقه د.نمر طوقان وم.مروان خرطبيل، حيث روى شهود عيان انهم أبصروا الطائرة فوق البحر وكانت في حالة طبيعية ثم سمعوا دوي انفجار فتطايرت مقدمتها، وهوت بسرعة فائقة وهي تدور حول نفسها، ويقدّر انها دارت 5 دورات قبل أن تسقط في البحر وتبتلعها الأمواج. وقد ذكرت «النهار» في عددها الصادر في 16 مارس 1963، ان النائب الراحل اتصل من الجو بمكتبه في مطار بيروت الدولي قبل ان تنقطع أخبار طائرته من برج المراقبة. وبُعيد الحادث، أكبّت صحف العالم على الكتابة عن «رجل متفوّق من لبنان» هو إميل البستاني، فنشرت مجلة «تايم» الأميركية الواسعة الانتشار نبذة عن حياته، وعدّدت إنجازاته، وأبرز ما كتبته: «البستاني هو من القلائل الذين يفصلون في بلدهم بين السياسة والعمل. ثمة ما يدل على انه سيجد نفسه غارقا في السياسة أكثر من ذي قبل، إذ يُحتمل أن يكون مرشحا لانتخابات رئاسة الجمهورية في لبنان في العام المقبل. إذن وقبل نصف قرن من اليوم، هوت الى البحر قبالة مرفأ بيروت طائرة رجل الأعمال اللبناني العصامي إميل البستاني، مؤسس الامبراطورية الدولية للإنشاءات الكبرى C.A.T. قضى الرجل ولم يُعثر على جثته، بعدما كان المرشح الأوفر حظا للفوز برئاسة الجمهورية، في نهاية العهد الرئاسي للواء فؤاد شهاب عام 1964. ارتفع ليحلّق في سماء لبنان، ويطل على الشرق بأكمله، وبقي فوق، وبقيت رؤيته العالية هي وحدها التي تحدد أفق المستقبل، في كل أبعاده وملامحه وتوثّباته، فتبدو يوما بعد يوم، ومع تتابع الأحداث وتباعد التطورات، كم كانت تقرأ بوضوح، ما الشرق مقبل عليه اليوم. أسطورة إميل البستاني ليست في أنه بنى معجزة في الصحراء العربية، بل في أن لمسته السحرية في العمران شملت أفريقيا وأوروبا والشرق الأقصى وأميركا، فلم يترك بلدا إلا وحمل إليه شيئا من طموحه اللبناني الكبير. إلا أنه ظل في أعماق نفسه يؤمن بأن دوره الكبير لا يمكن أن يقوم به إلا في لبنان بالذات، وليس في مجالات العمل والعمران وحسب، بل في المجال الإنساني وبخاصة في مجالي السياسة والإعلام، أي في مجالي بناء الإنسان وتطوير الأنظمة وقيادة ومواكبة الرأي العام. امبراطورية الـ «كات» في عام 1933 سافر إميل البستاني الى الولايات المتحدة الأميركية لمتابعة دراساته العليا. شارل مالك، أستاذه السابق في الجامعة الأميركية، قبل انتقاله للتدريس في جامعة هارفرد، نصحه بالدراسة في كلية ماساتشوستس للعلوم التكنولوجية التي تقدم بطلب للدخول إليها من دون أن يملك من المال ما يسدد به أقساطها، لكن إدارة الكلية ابلغته بعد أسبوع بأن الأقساط سدّدها مهاجرون من آل البستاني، بعدما سعى شارل مالك لديهم لإعانة ابن عائلتهم المتفوق دراسيا. في العام 1935 عاد الى لبنان حاملا شهادة بكالوريوس في علوم الهندسة المدنية، فعمل في «شركة نفط العراق» (IPC) لسنتين، متنقلا ما بين سورية والعراق وفلسطين، قبل استقالته من الشركة وزواجه عام 1937، ليؤسس في حيفا مع شريكه كامل عبدالرحمن «شركة المقاولات والتجارة»، الـ «كات» التي سرعان ما تخلى عبدالرحمن عن أسهمه فيها لشريكه، قبل أن تتوسع أعمالها في مجالات الالتزامات والمشاريع والانشاءات العمرانية والمائية والنفطية الكبرى، من باكستان الى نيجيريا، مرورا بمعظم البلدان العربية المشرقية، وما ان أعلن عن قيام اسرائيل على أرض فلسطين المحتلة بعد الحرب، حتى نقل البستاني مقر ادارة الشركة الى بيروت، وغداة سقوط طائرته في البحر قبالة مرفأ بيروت صبيحة 15 آذار 1963، كتبت مجلة «نيوزويك» الأميركية ان الـ «كات» كانت منهمكة في الأسبوع الذي سبق الحادثة، في بنان مستشفيين في الكويت بكلفة 30 مليون دولار، وفي إنشاء محطة توليد للكهرباء غرب باكستان. النيابة والوزارة ما ان قرر إميل البستاني دخول المعترك السياسي، حتى أصبح نائبا عن الجبل، وأخذ لنفسه موقعا بين الأقطاب، وتميز على سائر السياسيين، رغم غيابه وكثرة أسفاره وأشغاله، بأنه الأكثر حضورا في المجلس، وفي الندوات وعلى صفحات الجرائد.. تحطّ به الطائرة قبيل انعقاد جلسة المجلس فيلجه مباشرة لإلقاء خطاب ناري، وتفجير نقاش حاد، ثم يخرج ليشبع نهم الصحافيين الى كل ما يثير فضولهم، ثم يعود الى المطار ليستقل طائرته الى حيث ينتظره اجتماع عمل وتوقيع عقود بما يفوق ميزانية الدولة اللبنانية بكاملها. عيّن وزيرا للأشغال العامة (النافعة آنذاك) العام 1956، بعد الزلزال الذي ضرب منطقتي الشوف والجنوب، لكن رجل الأعمال الكبير والناجح وصاحب العلاقات العربية الأوسع، لم يمكث في الوزارة أكثر من 3 أشهر، قبل بعدها أن يرأس إدارة مصلحة التعمير الناشئة لإزالة أضرار الزلزال. في السنوات الثلاث الأولى من الستينيات، كان اسم إميل البستاني متداولا كمرشح أساسي لرئاسة الجمهورية في نهاية عهد فؤاد شهاب العام 1964، فعلاقاته العربية والدولية وشهرته كعصامي في مجال الأعمال الكبرى، قلّ نظيرها بين الشخصيات اللبنانية آنذاك، ولم يظهر لها مثيل في العصامية إلا مع ظهور رفيق الحريري. من المياتم إلى الجامعة الأميركية إلى لورا روت ميرنا البستاني ان والدها المولود في الدبية العام 1906، توفي والده شابا في السادسة والعشرين من عمره، جراء إصابته بداء التيفوس إبان الحرب العالمية الأولى أو بعدها بقليل، تاركا لزوجته 4 أطفال لم تجد ما يعيلهم ويجنّبهم العوز والفقر، إلا بإقدامها على بيع حصتها من أملاك زوجها الراحل، وعودتها مع أطفالها للإقامة في بيت أهلها في مزرعة الصالحية المتاخمة لمدينة صيدا. الرابطة البروتستانتينية وفرت لإميل البستاني الطفل والفتى، الإقامة والتعلم في أكثر من ميتم في المدينة، ثم في المدرسة الأميركية (أو الأمركان)، قبل مدرسة عاليه. في تلك السنوات «كان والدي ينزع من قدميه حذاءه ويمشي حافيا في الطرق، خشية على الحذاء من الاهتراء»، قالت الابنة الراوية، وتابعت: «لقد عاد الى عاليه ماشيا من زحلة التي ذهب إليها لمقابلة رجل عائد من المهجر من آل معلوف، رغب في أن يتبرع بنفقة التعليم الجامعي لطالب محتاج ومتفوق وعازم على دخول الجامعة الأميركية في بيروت، وتقدم بطلب لدخولها»، وفي العام 1932 تخرج فيها حاملا شهادة ماجستير في العلوم على أطروحته المبرزة في علم الفلك أو الفيزياء الفلكية. لم تحمل المنحة الدراسية البستاني على الاسترخاء على «حرير»، بل حفّزته على النشاط والعمل والمثابرة لتأمين حاجات اخوته في التعليم، فعمل نادلا في «مطعم فيصل» قبالة مدخل الجامعة الأميركية، وفي تعليم تلامذة وطلاب دروسا خصوصية في بيوتهم. من طريق هذا العمل تعرف الى فتاة من آل سرياني من طائفة السريان الارثوذكس، فصارت زوجته بعد سنوات انكب في اثنائها على تعليمها دروسا في اللغة الانجليزية في بيت أهلها، بناء على طلب والدها الذي أرشده الدكتور دانيال بلس في الجامعة الاميركية الى الطالب المتفوق للقيام بهذه المهمة. فبلس كان من زبائن متجر والد لورا لتحفيات الانتيكا في جادة الإفرنسيين رأس بيروت، فآل سيرياني هم من سريان حمص المهاجرين الى بيروت والمتوطنين فيها. أعجب والد لورا وأمها بالمدرس ونشاطه وأخلاقه، أكثر من إعجاب لورا نفسها به. وحين قالت له مرة انها لا ترغب في الزواج من رجل مهنته الوحيدة الدائمة هي التعليم - وهذا كان بمثابة شرف كبير في عائلة البستاني، تيمنا بالمعلم بطرس - سألها إميل البستاني عما تريد منه ان يعمل، فجاوبته بأن يكون رجل أعمال. فهل كان لهذه الواقعة التي روتها ميرنا البستاني، أثر في مصير والدها؟ وبالمناسبة، نظمت مؤسسة اميل البستاني ندوة حوار عن «اميل البستاني (1906 ـ 1963) خمسون سنة بعد وفاته» في مركز اميل البستاني الدولي للمؤتمرات في فندق البستان في بيت مري، حضرها ممثل الرئيس امين الجميل فرح كرباج وممثل الرئيس سعد الحريري النائب باسم الشاب وممثلة رئيس الحكومة المكلف تمام سلام عقيلته السيدة لمى سلام ووزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال وليد الداعوق والنواب مروان حمادة وغسان مخيبر وعبداللطيف الزين وهنري حلو والوزراء السابقون بهيج طبارة ومحمد يوسف بيضون وجورج سكاف وميشال خوري ونائلة معوض والنائب السابق سمير عازار وسفيرا مصر واسبانيا ونقيب الصحافة محمد البعلبكي وشخصيات سياسية ورسمية وفكرية واسلامية وعائلة البستاني. كلمة الافتتاح كانت مع استاذ العلوم السياسية ومدير معهد الديموقراطية وحقوق الانسان في جامعة سيدني والاستاذ في مركز العلوم في برلين جون كين بعنوان «هل مازالت السياسة تهتم للحقيقة؟»، فاعتبر ان الحقيقة موضوع مهم في مجال السياسة ولا مفر منه في المضمار السياسي، مركزا على الديموقراطيات حول العالم التي تركز بالدرجة الاولى على الحقيقة في السياسة، مشددا على ان الحقيقة هي من آثار السلطة والمعرفة الا انه يبرز تهكم كبير وتشكيك في الحقيقة التي تعتبر واقعا نسبيا. وشدد على انه في القرن الواحد والعشرين ماتزال نظرية التشكيك في الحقيقة موجودة. بعد ذلك، بدأت الجلسة الاولى التي ادارتها الاعلامية بولا يعقوبيان بعنوان «السياسة اللبنانية من القرية الى الساحة الدولية». سلام الكلمة الاولى كانت للسيدة لمى سلام التي القت كلمة الرئيس المكلف تمام سلام الذي توجه فيها بداية الى مؤسسة اميل البستاني والقائمين عليها تتقدمهم السيدة ميرنا البستاني بتحية من القلب. واضافت: لقد تسنى لي في ريعان شبابي ومطلع وعيي السياسي ان اتعرف على هذه الشخصية الفذة والمعطاءة، من خلال علاقة والدي الشخصية والعامة التي جمعته مع اميل البستاني لسنوات طويلة، وسط مرحلة غنية بالاحداث والتغيير لبنانيا وعربيا ودوليا، اذكر ان والدي صائب سلام كان معجبا بعصامية اميل البستاني وديناميكيته، وكان هناك صديق مشترك يوطد العلاقة بينهما هو د.نمر طوقان، الذي رحل مع اميل البستاني في تلك اللحظة القدرية، كانت تجمعهما ايضا هواية نادرة في ذلك الزمن الا وهي تدخين السيجار الكوبي الذي ارتبط بشخصيتيهما، كما ان المواقف الايجابية والمزاج المرح في مواجهة كل مستجدات الحياة لم تفارقهما، واغنت علاقتهما بشكل مستمر ومنتج، فضلا عن الجرأة والاقدام ومواجهة كل انواع المخاطر والتحديات بثبات وتصميم لبلوغ اهدافهما الوطنية السامية. واضافت: اميل البستاني لم يكن مسيحيا مارونيا كما هو قيده في سجلات الاحوال الشخصية، بل كان متحررا من كل قيد وقالب، منفتحا على الجميع، عقيدته في الحياة ان الدين لله والوطن للجميع. وختمت: فرصة تاريخية تجلت وواكبت هذه الشخصية الفريدة، لقد خسرها لبنان، ليس على مستوى ما كانت تتهيأ له من الوصول الى سدة رئاسة الجمهورية، بل بما كانت ستحقق من الآمال والآفاق لترسيخ وحدة لبنان واللبنانيين، انني اذ اتمنى للمنتدين كل التوفيق في تداول وسرد سيرة وحياة هذه الشخصية الوطنية التاريخية من كل جوانبها، اتوجه بشكل خاص بتحية اكبار وتقدير لحاملة الامانة وحاضنة الذكرى، الصديقة والاخت الكبيرة ميرنا البستاني، اطال الله بعمرها. مستقل سياسياً.. ملتزم وطنياً واستحضر النائب مروان حمادة اميل البستاني الآخر المستقل سياسيا والملتزم وطنيا في آن، اميل البستاني الثائر على الظلم والفساد، والطائفية، العصامي في السياسة كما في العلم والاعمال، الساحر للجماهير كما للزعماء والامراء والرؤساء والملوك، اميل البستاني حليف كمال جنبلاط خارج الاطار الحزبي او التبني الانتخابي، الحر والوفي، الرجل الذي كان يستأهل رئاسة لبنان لو كنا نحن نستأهل عزة وازدهار لبنان ولو لم يتدحرج مستوى الرئاسات تدريجيا نحو الاسفل. وختم: طبعا يطول ويطول الكلام عن رجل عرف متى يرتدي السموكينغ ويعاشر الارستقراطية العالمية ومتى يعود الى الزي والعادات الجبلية في الشوف الحبيب، هذا الرجل الذي عقد العقود الضخمة قبل كل العقود الكبرى التي شهدتها ساحة الاعمال العربية والذي نسج العلاقات المميزة قبل كل العلاقات الخاصة في المحيط العربي والدولي، هذا الرجل الذي اقتنى الطائرات الخاصة قبل كل الطائرات الخاصة، هذا الرجل الذي نادى بالغاء الطائفية وطالب بالزواج المدني، ودافع عن الحريات العامة وشهر سيف محاربة الفساد وناضل من اجل فلسطين وبقي على تواضعه وكرمه وابتسامته ولياقته وحبه للآخر واحترامه للجميع، هذا هو الرجل الذي نذكر ونكرم اليوم. وتحدث النائب السابق صلاح حنين عن معرفته باميل البستاني من خلال محبة والده ادوار حنين وتقديره له، من خلال وصف والده لشخصيته الفريدة، لاعماله الغزيرة، لعطائه الوافر، لنشاطه الذي لا يستكين، ولمشاريعه التي لا تنضب، كما لقدرته على جعل الوقت عبدا طيعا له، بدلا من ان يكون سيدا آمرا له. رجل المفخرات وفي الختام، تحدث د.مارون البستاني عميد كلية الحقوق في جامعة الحكمة عن اميل البستاني والعائلة البستانية فقال: مضى اكثر من خمسة عقود على غياب اميل البستاني، ولاتزال ذكراه حية، لا عند ابناء عمه البساتنة فحسب، بل في اذهان كل اللبنانيين وعدد كبير من العرب والاجانب على السواء هو من فئة الرجال الذين تركوا حيثما حلوا بصمات لا يمحوها الزمان مهما طال. واضاف: كانت حياة اميل البستاني زاخرة بالاعمال والنشاطات الوطنية الخلاقة التي جعلت منه رجلا تخطى صيته حدود الوطن الصغير، وفي مناسبة احياء ذكراه اليوم ابان هذا الظرف العصيب الذي نمر به، وفي مهب الانواء التي تعصف بالوطن والاقطار المجاورة، التي عمل على بنائها وانمائها طيلة حياته، قد يكون مفيدا استذكار بعض مزايا هذا الرجل الفذ، مع طرح التساؤل عما كان بإمكانه ان يفعل لو كان مازال حيا بيننا اليوم. ورأى ان غياب اميل البستاني ارتد سلبا على عائلته، وقد كان قائدها، ومؤسس رابطتها، ونائبها على دورات متتالية، وخالق فرص العمل للراغبين اصحاب الكفاءة من ابنائها، وقد فقدت العائلة البستانية بفقدانه سندا منيعا رجل مفخرات انضم الى العظماء من البساتنة الذين يخلد التاريخ ذكراهم. واضاف: كان اميل البستاني الممثل والقدوة لاجيال الشباب من البساتنة، لقد اوقد فيهم هذه الجذوة التي لا نريد لها ان تنطفئ، جذوة الابداع والتفوق والسعي دائما الى ما هو افضل. ينهش الزمن عادة الذاكرة فيخبو وهجها، وتذبل الصور العالقة فيها، وتبهت الوانها، الا ان مرور خمسين عاما لم يطو مطلقا ذكرى اميل البستاني، كل سنة من سنوات المحنة التي مازلنا نمر بها، كانت تحيي فينا ذكراه، تشعرنا كم نحن بحاجة الى شخصيته الفذة، الى رجالات من امثاله على ندرة وجودهم، وكما نقول ومسحة من الاسف الشديد تلف اقوالنا: لو كان اميل البستاني بيننا، في هذه الظروف، لكان مسار الاحداث قد تبدل، ولكانت الويلات قد خفت، ولكان الكثير من الجراح قد تبلسم، كان اميل البستاني صانع الحدث ورجل فعل وعمل، وليس رجل كلام وخطب. الكويت بيت والدي وليست بلده الثاني ميرنا البستاني لـ «الأنباء»: عائلة إميل البستاني لا يعنيها الإرث السياسي ولا تشجع عليه بيروت ـ زينة طبّارة لم يكن إميل البستاني رجلا عاديا، بل كان صاحب لمسات ساحرة في اعمار المدن ونسج العلاقات الدولية، حملته أحلامه وطموحاته الى غزو الصحراء العربية وتحويلها الى مدن تضج بالحياة، الا ان هذا الصعود الذي أراده ان يكون نحو الفضاء لسبر أغواره، لم يعطه القدر فرصة تحقيقه، فهوت به الطائرة في الأزرق الواسع وهو في أوج عطاءاته، إثر حادثة مأساوية خسر فيها لبنان عظيما من رجالاته وعملاقا في عالم المال والاقتصاد والسياسة. خمسون سنة مرت على وفاة هذه الشخصية التي قلّ نظيرها فكان من الطبيعي ان تأتي العزائم على قدر أهل العزم، فحاكت ابنته ميرنا البستاني خيوط الشاعرية والرقة والأناقة، وألبستها للمدعوين من شخصيات سياسية ورجال أعمال واقتصاد وإعلام خلال إحياء ذكرى والدها إميل بمناسبة اليوبيل الذهبي لوفاته ومنح جائزة اميل البستاني لعالم الفلك والفضاء اللبناني ادغار الشويري. «الأنباء» كانت هناك وتحدثت إلى ميرنا اميل البستاني: عندما يجول المرء في معرض الصور يلفته ان العدد الأكبر منها هو لابتسامة اميل البستاني الى جانب أمراء الكويت وحكامها فماذا كانت تعني له الكويت؟ ٭ لم يكن والدي يعتبر الكويت بلده الثاني، بل كان يعتبرها بيته فكان عندما يطأ أرضها يستقبل استقبال الرؤساء ويشعر بأنه يطأ أرض لبنان لكثرة ما كان يجمعه من حكامها وناسها من محبة صادقة وإخلاص متبادل، وكان يعطيها اهتماما في عملية الاعمار والانماء أكثر من أي دولة خليجية او عربية أخرى، فإميل البستاني وضع حجر الأساس لإعمار الكويت وانطلاقة الحياة الكريمة فيها ولجعلها دولة واعدة، وأذكر هنا انني سافرت معه مرة الى الكويت فتعرضت إثر وصولي الى وعكة صحية استدعت ملازمتي المنزل ثلاثة أيام، وبعد ان تعافيت خرجت لأتفاجأ بوجود طرقات جديدة لم تكن موجودة قبل اصابتي بالوعكة اي قبل ثلاثة ايام فقط، وهذه المعجزات في الانجاز تؤكد على حجم شغف والدي بتسريع إعمار الكويت وتأهيلها لتصبح دولة منافسة ومواكبة للتطويرين العمراني والعلمي، فما بالك انه في الوقت الذي كان يرفع فيه الجسور في الكويت ويبسط الطرقات ويبني المستشفيات والجامعات ويمد خطوط الكهرباء كان في المقلب الآخر يغزو عمق الرمال في الصحراء الكويتية لاستخراج البترول ذهب الكويت الأسود، وكان همّه أن يقول للعالم ها هي الكويت قوة اقتصادية كبرى يصعب على اي نظام اقتصادي تجاوزها. هذا على مستوى إعمار الكويت لكن ماذا على مستوى العلاقات؟ ٭ من الصعب وصف العلاقة التي كانت تجمع بين والدي وهرم الحكم في الكويت، فهي علاقة لم يحظ بها اي رجل أعمال آخر، ولا أبالغ ان قلت ان آل الصباح كانوا يعتبرونه فردا منهم، الى درجة انه ساهم على ما اعتقد في رسم علم الكويت الحالي، وأريد هنا أن أسرد رواية حصلت أثناء وجودي في الكويت في العام 1962 اي قبل سنة من رحيل والدي، وهي ان أمير الكويت الراحل الشيخ سالم الصباح كان يأتي دوما الى منزلنا في زيارات مفاجئة، وأذكر ان سيارته كانت فرنسية الصنع من طراز «بيجو»، وصودف مرة ان والدي اميل لم يكن في المنزل خلال احدى زيارات الأمير سالم المفاجئة لنا، وبدلا من أن يعود أدراجه قالت والدتي لسموه انها فرصة مناسبة لأغلبك في لعبة النرد، (طاولة الزهر)، وهكذا حصل اذ لعبا النرد وغلبته، أروي هذه الواقعة لأقول ان اميل البستاني لم يكن رجل اعمار المدن والدول فحسب، انما ايضا رجل ساحر في شبك العلاقات الشخصية على المستوى الدولي. كيف ترين الكويت اليوم بعد خمسين سنة من رحيل البستاني؟ ٭ أنا سعيدة جدا لما وصلت اليه الكويت وأعتبر ان حلم والدي قد تحقق ولو بحده الأدنى لأنه كان يطمح لان يحمل الكويت ومعها العالم العربي بأسره الى مكانة الأرقام الصعبة حيث القرارات الدولية الفاعلة، الكويت اليوم دولة متحضرة نامية على جميع المستويات وتحديدا على المستوى الانساني والعلمي والاقتصادي، واستطاعت بعد خمسين سنة من رحيل والدي اميل البستاني الوصول الى تصدر قائمة الدول الاقتصادية، ولا يسعني في هذه المناسبة (اليوبيل الذهبي لوفاة اميل البستاني) سوى ان أتوجه من لبنان وعبر «الأنباء» بالتهنئة لأميرها الحالي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حيال ما وصلت اليه الكويت العزيزة، وان أنوهه بحكمته وسهره على جمع العائلة الكويتية من أعلى هرمها حتى أصغر مواطن فيها. من المعروف ان الإرث السياسي في لبنان بات وكأنه عرف شعبي ان لم يكن سياسيا أيضا لكنه لم يلج باب ورثة اميل البستاني فهلا حدثتنا عن السبب؟ ٭ في الواقع ان ما أسميته أنت بالعرف الشعبي كاد ان يكون واقعا في عائلتنا لولا رفضي للواقع المرير الذي تتخبط فيه السياسة اللبنانية، فصحيح انني كنت أول امرأة تصل الى الندوة النيابية في العام 1963 وتدخل المعتركين السياسي والتشريعي من بابهما العريض، لكن الصحيح ايضا انني كنت أول امرأة في المجلس النيابي تنتفض وتقول «لا» كبيرة للسياسة المارقة والهدامة، فما رأيته داخل المجلس النيابي ما كنت أراه وأنا خارجه، إذ تبين لي ان غالبية من فيه همهم النصب فقط وأقليتهم كانوا للعمل من أجل لبنان والانسان اللبناني، شعرت ساعتها بأنني في غير مكاني الصحيح وتأكد لي ان السياسة ليست عالمي الذي أستطيع التحليق بعيدا في سمائه، وكان قراري بعدم الترشح في الدورة الثانية، هذا من جهة، وأؤكد من جهة ثانية ان عائلة البستاني لا تعنيها الوراثة السياسية ولا تشجع عليها. إميل البستاني كان أحد أعمدة السياسة والاقتصاد في لبنان فماذا قدمت الدولة اللبنانية لتخليد ذكراه؟ ٭ للأسف، أقول ان اميل البستاني قد غاب عن ذاكرة الدولة اللبنانية ان لم يكن قد غُيّب، فمن قلة الوفاء بمكان ألا تنشئ الدولة مؤسسات او كليات جامعية او حتى شوارع وطرقات باسمه، أنا هنا لا أقصد ان سبب تغييبه سياسي انما في الواقع هو اهمال بكل ما للكلمة من معنى. برأيك أين هو لبنان اليوم مما كان يطمح اليه اميل البستاني؟ ٭ للحق اقول ان السياسة في لبنان غالبا ما كانت تتعثر وتصطدم بمطبات أطماع الدولتين الجارتين له، وهو ما شكّل عائقا أساسيا وصلبا في ايصال الدولة اللبنانية الى ما كان يحلم به ويطمح اليه اميل البستاني، فلم ينب لبنان هذا الجار الصغير من جارتيه سوى حقد وشراسة قضت بتفتيته وتحويله الى حلبة للصراعات الاقليمية والدولية، وهنا أدعو اللبنانيين قيادات ومسؤولين ورجال سياسة للعمل على اقفال تلك الحلبة واخراج لبنان من أتون الانتماءات الخارجية التي فككت الانصهار اللبناني وشرذمته الى مذهبيات متناحرة، والعودة به الى الزمن الجميل حيث كانت أولويات رجال السياسة المصلحة الوطنية العليا. أما لجهة ما أراد اميل البستاني تحقيقه على المستوى الاعماري في لبنان فالقدر لم يعطه فرصة لتحقيقه الا ان ظهور الراحل رفيق الحريري نظير اميل البستاني في العصامية أعطى مجددا الأمل للبنانيين بإعمار بلدهم بما يتماشى والتطور الاجتماعي والعمراني والعلمي لكن وللأسف حالت آلة القتل والحقد والاغتيالات السياسية دون اكماله للمسيرة الانمائية في لبنان التي كان واميل البستاني يحلمان بها ويحملان مشعلها. أكرر أسفي بأن طموحات اميل البستاني وبعده رفيق الحريري لم تتحقق، بالرغم من العديد من الانجازات التي حققاها، التي وان كانت كبيرة بحجمها، انما تبقى أصغر من طموحات رجال أمثالهم قلّ نظيرهم في التاريخ، لكن لابد من الاشارة وبغصة كبيرة الى ان القيادات السياسية السيادية في لبنان عجزت بفعل ممارسات الجارتين سورية واسرائيل عن حماية تلك الانجازات واستكمالها واستتباعها بأخرى، وهو ما أدى في مكان آخر الى سعي أحزاب معينة وراء غرائزها المذهبية ذات الانتماءات الخارجية. أين أصبحت اليوم امبراطورية الـ «كات»؟ وما دورها مقارنة بما كانت عليه خلال زمن رئاسة اميل البستاني؟ ٭ الـ «كات» كشركة اعمار وانشاء مازالت موجودة، وتتوزع فروعها في العالم، لاسيما أفريقيا والخليج العربي، لكن الجدير ذكره انها لم تعد بالحجم الذي كانت عليه في زمن اميل البستاني، اذ كوّنت آنذاك اسطولا بشريا مؤلفا من 17000 شخص بين عامل وموظف ومدير، في وقت ان عديد الجيش اللبناني في ذلك الحين كان 14000، اي ان شركة الـ «كات» كانت في ذلك الوقت أكبر من الدولة اللبنانية. اليوم تضطلع الـ «كات» بعدة مشاريع اعمارية وانمائية مهمة، ومازالت تحتفظ بأسطول بشري كبير، وهي مستمرة وستستمر مادام لإميل البستاني ذرية تحافظ ليس فقط على هذا الإرث الاعماري فحسب، بل على الإرث الأخلاقي والعلمي والوطني والعربي. أخيرا، لابد من طرح السؤال الذي يراود كل من عرف اميل البستاني أو سمع او قرأ عنه ما آخر النتائج التي توصلت اليها التحقيقات في سقوط طائرته؟ ٭ في الواقع لم يكن هناك من دليل على وجود عمل ارهابي أدى الى سقوط الطائرة اذ أكدت التحقيقات ان رداءة الطقس في 15 مارس 1963 كانت السبب المباشر وراء سقوط الطائرة، وأتذكر يومها ان الأمطار لغزارتها خيل لي انها كانت تهطل أفقيا بفعل سرعة الهواء، وليس عموديا. كُتب الكثير وقيل الكثير عن عملية أمنية نفذتها جهات استخباراتية دولية، الا انه وبعد اثنتي عشرة سنة من وقوع الحادثة تم العثور على جزء من هيكل الطائرة، وبعد البحث والتدقيق لم نجد سببا للحادثة سوى رداءة الطقس. واستدركت ميرنا بالقول: «لو قدّر لإميل البستاني البقاء سنة واحدة اضافية لكانوا قتلوه بعملية أمنية ارهابية، خصوصا انه كان مستهدفا ومعرضا لعمليات اغتيال أسوة بكل رجل سياسي وطني،لا سيما ان رسائل التهديد والوعيد كانت تصله بشكل دائم ومتواصل». وقد ختمت ميرنا البستاني لقاء «الأنباء» معها بمناشدة القيادات والمسؤولين اللبنانيين والكويتيين تعميق الصداقة بين الدولتين وتمتينها بالزيارات المتواصلة سواء على المستوى الرسمي أو على مستوى التعاون والتبادل في الخبرات. السنيورة خلال تكريم الشويري: لبنان الإبداع بين البستاني والحريري لا يجوز أن يخاف العالم ولا أن يخيفه كان لرئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة كلمة لمناسبة تسليم جائزة أميل البستاني لعالم القضاء اللبناني ادغار شويري قال فيها: منذ خمسة عقود، حين كنت طالبا في السنة الجامعية الأولى مع زملاء لي في احدى قاعات المحاضرات في مبنى النايسلي هول في الجامعة الاميركية ظهر ذلك اليوم، وتذكرت كيف دخل الى القاعة يومها من يخبرني باختفاء رجل الاعمال الخلاق اميل البستاني بسقوط طائرته في البحر، اذكر يومها كيف خيم الذهول والحزن على الحضور في تلك القاعة وعلى جو الجامعة آنذاك بشكل خاص وعلى لبنان فيما بعد بشكل عام. واضاف: لقد كانت سيرة إميل البستاني مزيجا مشوقا من حكايات متعددة اساسها العصامية والتفوق والاندفاع والنجاح، انها قصة شاب لبناني كان يتمتع بالتميز والذكاء المتقد. وتابع: حين نسترجع اميل البستاني وسيرة نجاحه الباهر وبداياته لا يمكننا الا ان نجري مقارنة متطابقة الى حدود كبيرة مع سيرة متألق آخر ومبدع اخر من لبنان، واعني بذلك الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتساءل ما علاقة الحديث عن اميل البستاني ورفيق الحريري بعالمنا الكبير البروفيسور ادغار شويري؟ وهو العالم الذي تسنى لنا ان نجتمع معا في حفل قبول اعضاء جدد في الاكاديمية اللبنانية للعلوم في شهر تشرين الثاني من العام 2009. نعم اميل البستاني ورفيق الحريري وادغار شويري، هم رجال عظام وعمالقة من لبنان الصغير بمساحته الكبير بطموحات وانجازات ابنائه.وقال ان قصة اميل البستاني هي قصة النجاح الشخصي المطعمة بالذكاء والريادة والعصامية والالتزام بقضايا الناس والوطن، تماما كقصة رفيق الحريري، اما قصة العالم الكبير ادغار الشويري فهي النموذج الذي حلم به اميل البستاني ورفيق الحريري، نموذج ان يتحول لبنان الى مختبر يولّد ويطلق العشرات من امثال ادغار شويري. وتابع: نكرم اليوم ادغار شويري لاننا نريد ان نقول ان لبنان ليس مجموعة من العصبيات المتناحرة والمتصارعة او الحزبيات الضيقة كما قد يبدو للبعض. وختم لا يجوز لنا ايها الاخوة ان نخاف من العالم لكننا ايضا لا نريد ان نخيفه بل نريد ان نكون جزءا منه وفي صفه المتقدم وبذلك نحمي لبنان ونؤمن فرصا واعدة ومجزية للبنانيين للعمل والانتاج والتألق في لبنان وفي الخارج، هكذا فعل ادغار الشويري فتفوق وتقدم. إميل البستاني وعبقرية الإبداع والتواضع بيروت: عمر حبنجر في تاريخ لبنان أسماء كبيرة عصيّة على النسيان، ما قبل الدولة القائمة، بالحدود الموسعة التي رسمها لها الانتداب الفرنسي في مثل هذا الشهر من العام 1920، كانت الإمارة اللبنانية، التي لمع فيها نجمان: الأمير فخرالدين المعني الكبير رجل السيادة والفروسية والعمران، والأمير بشير الشهابي الثاني، رجل السطوة والسلطة والذي تزين صورته ومهابته وجه أوراق النقد اللبنانية. وما بعد دولة لبنان الكبير، وتحديدا في العهد الجمهوري، زيّن الاستقلاليون صفحات تاريخ لبنان المعاصر، بشارة خليل الخوري رئيس جمهورية الاستقلال ورياض الصلح رئيس حكومتها الأولى، وبعد الرجلين، عرفت الجمهورية، رجل دولة، قد لا يتكرر هو الرئيس اللواء فؤاد شهاب (1958 - 1964) ، كما عرفت وعرف معها لبنان رجلين يمكن إدراجهما في خانة الظواهر النادرة في السياسة والعمران: إميل البستاني (1907 - 1963) الذي واكبت مشاريعه التنموية والإعمارية نهضة العمران، الخليجية خصوصا، منذ بدأت الثروة النفطية تغير وجه الحياة في هذه البقعة من العالم.. ورفيق الحريري، الذي تسلم دفة الريادة اللبنانية في إنماء البشر وإعمار الحجر، في المرحلة الأخيرة من القرن العشرين. ظاهرة الحريري، عايشتها الأجيال اللبنانية والعربية، عن قرب، كذلك الظاهرة التي شكلها إميل البستاني، المقاول الكبير، والذي ترك بصمات إنشائية وإعمارية في كل بقعة خليجية، حتى كاد يبلغ أبواب رئاسة الجمهورية اللبنانية، بفضل ديناميكيته العملانية الخلاقة، التي كرست التكامل بين الاقتصاد والسياسة، على نحو غير مسبوق في التاريخ اللبناني، المؤسس عادة على الأهواء الطائفية والقبلية العائلية أو الأحاسيس المذهبية، مع قليل من العصبية الوطنية والقومية، التي تقوى أو تتضاءل بحسب المعطيات المتصلة بالقضية العربية المركزية، التي هي قضية فلسطين، والتي كانت من الشواغل الشاغلة لإميل البستاني، الذي احتفل لبنان أمس الأول السبت بالذكرى الخمسين لاختفائه مع طائرته ومن فيها، داخل عباب مياه مرفأ بيروت، حيث شوهدت تسقط بظروف لم تتوضح حتى اليوم. الرجل الذي تحول من طالب علم يضع حذاءه تحت إبطه، ويمشي حافي القدمين على طريق المدرسة الوعر، كي يضمن لحذائه الثمين طول البقاء، الى مالك لأول طائرة خاصة على مدى الشرق الأوسط، وفي خلال فترة وجيزة من الزمن يستحق ان يصبح مادة للدراسة، في العلوم الإنسانية على المستوى الجامعي، ويقول مجايلوه وأصدقاؤه القدامى ان ابن العائلة البستانية التي لطالما عرفت بدوحة العلم والمعرفة في تاريخ لبنان، منذ عهد المعلم بطرس البستاني، الذي تربى يتيما، كان مفطورا على العلم والمعرفة، والانفتاح على الآخر والتفاعل معه، بعيدا عن الفئوية والعصبوية والمذهبية، وحتى عندما احترف السياسة كنائب عن دائرة الشوف، بالتحالف مع كمال جنبلاط وكميل شمعون، قبل ان تفرّق بين الأخيرين الأهواء والمصالح، والصراع بين محور عدم الانحياز الذي شكل الرئيس جمال عبدالناصر إحدى ركائزه الأساسية إلى جانب ماريشال يوغوسلافيا تيتو، وسوكارنو اندونيسيا، ونهرو الهند، ومحور حلف بغداد الذي زرعه الغرب بمواجهته، بقي إميل البستاني على وفائه لتحالفاته السياسية، مع خط عبدالناصر - جنبلاط. وحتى في غمرة هذا الوضع السياسي المتأجج بقي إميل البستاني على اندفاعته العمرانية المتوسعة على نطاق الشرق الأوسط كله من خلال شركة المقاولات المعروفة باسم «كات» بمعزل عن صخب السياسة وعواصفها وغيومها والاختلافات فيها وحولها، وبقي على توجهه نحو التغيير الفاعل والصادق، الى الحداثة ودولة العلم والمعرفة والإبداع وقدسية الإنسان، والتفكير السياسي الواقعي، الذي يقيم وزنا بين المعرفة والعلم والتخلف والجهل بين اجترار الماضي وبناء المستقبل، ويستبدل الغيبيات والخرافات والمماحكات بلغة العلم ومنطق التكنولوجيا وحرية الإنسان، لم يستسلم لمعطيات واقع غاشم في ذلك الوقت، ولا لحسرة الإحباط الوطني والقومي وانتقل ونقل معه مناخا وبيئة، من عهد الإنسان التقليدي الذي يشكل رقما أو جزءا من كمّ، الى عهد الإنسان الخلاق المبدع المتطور والمتفتح. لقد اعتاد اللبنانيون على المرشحين للانتخابات النيابية، كخطباء وعود وأحلام يجمعونهم في الساحات والمحافل ليعرضوا عليهم برامج لا تبصر النور في غالب الأحيان. مع إميل البستاني عرف ناخبو دائرة الشوف، لأول مرة، قراءة البرامج الانتخابية من خلال منشورات تلقيها الطائرات الخاصة من علٍ. الرجل الذي تحول من مقاول طموح الى جزء من نسيج النهضة العمرانية والتنموية في بلدان الخليج والعراق قاطبة، وخصوصا الكويت والإمارات وعمان، اتسم بالرؤيوية والإقدام، كان يشبّه رأس الرجل الذي لا رأي له، أو المتردد، بمقبض الباب يستطيع أن يديره من يشاء وفي أي اتجاه يشاء، وكان يؤمن بحسب عارفيه أو السامعين عنه بأن رجل الدولة هو ملك للأمة، بينما يتصرف رجل السياسة، وكأن الأمة ملك له، ويؤمن أيضا بأن «كثرة التواضع تكبّر»، ومن خصال تواضعه، رفض حمله على الأكتاف في المناسبات الانتخابية، ورفض إطلاق الرصاص ابتهاجا بقدومه، والحرص على الخبز والملح مع عامة الناس، وكأنه قرأ كلام عبدالملك بن مروان الأموي القائل: ان أفضل الناس من تواضع عن رفعة وعفا عن مقدرة وأنصف عن قوة. أو طاغور الشاعر الهندي الأكبر، الذي قال: ندنو من العظمة بقدر ما ندنو من التواضع. كان يؤمن بأن القيادة الحقيقية هي الإحساس بمطالب الناس والتعبير عنها وإيجاد الوسائل لتحقيقها، وهذا القول لعبدالناصر. ويقول أحد الحكماء ان عبقرية الإنسان واحد بالمائة إلهام وتسعة وتسعون بالمائة عرق وشقاء. وبهذا المعيار يمكن اعتبار ان ما أتاه رجال الأعمال اللبناني إميل البستاني في فترة وجيزة من عمره، ينم عن ظاهرة عبقرية نادرة التكرار. لقد وضع نصب عينيه، ليس فقط إنجاز المشاريع العمرانية في لبنان والعالم العربي، بل أيضا في صياغة وتطوير رؤى وأفكار وطنية وقومية عربية ناهضة، لقد آمن بالحرية والعدالة والديموقراطية، ودفعه تعلقه بالعدالة الى تبني القضية الفلسطينية، بأبعادها الإنسانية والنضالية والسياسية في كل موقع عربي ودولي. لكن كلما ارتفع الإنسان تكاثفت حوله غيوم الأخطار والمحن. ويظهر ان ثمة من لاحظ أن اميل البستاني تجاوز، كما زميله في المسار والمصير رفيق الحريري، لاحقا، بارتفاعه العظيم والمتعدد الوجوه، الحد المسموح به، لرجل عربي من لبنان.  
مواضيع ذات صلة

طوبى لحمَلة كتاب الله

  • 3/12/2026

الحافظات وهجٌ قرآني

  • 3/12/2026

«الأنباء» احتفلت بيوبيلها الذهبي وجمعت موظفيها في مخيمها الربيعي

  • 2/13/2026

مهنئون في عيد «الأنباء» الـ 50: مواقف وطنية راسخة

  • 1/11/2026

مهنئون في عيد «الأنباء» الـ 50: رمز للإعلام الوطني الهادف

  • 1/9/2026

مباركون في عيد «الأنباء» الـ 50: التزام بالثوابت الوطنية

  • 1/8/2026

مهنئون في عيد «الأنباء» الـ 50: دور محوري في تعزيز التنمية

  • 1/7/2026

مباركون في عيد «الأنباء» الـ 50: تاريخ صحافي وطني متميز

  • 1/6/2026
BBC header category

كيف يمكنني تسلية طفلي في الإجازة بدون أعباء مالية إضافية؟

تعرفوا على أكثر قمصان كأس العالم تميزاً عبر التاريخ، ولماذا تعد تصميماتها أيقونية؟

أول لقاح على مستوى العالم يصمم بالذكاء الاصطناعي

الشيخ محمد صديق المنشاوي: "أمير دولة التلاوة" الذي رفض الذهاب إلى الإذاعة فحضرت إليه

ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي سيكون "أمراً رائعاً"، وموسكو ترحّب بمحادثات مباشرة

اقرأ المزيد

مقالات مميزة
استوديو الأنباء
إصدار خاص
  • إصدار خاص بمناسبة الذكرى الثانية لتزكية وتعيين سمو الشيخ صباح الخالد ولياً للعهد
    إصدار خاص بمناسبة الذكرى الثانية لتزكية وتعيين سمو الشيخ صباح الخالد ولياً للعهد
1 من 2
BBC Header Image
  • كيف يمكنني تسلية طفلي في الإجازة بدون أعباء مالية إضافية؟
    تعرفوا على أكثر قمصان كأس العالم تميزاً عبر التاريخ، ولماذا تعد تصميماتها أيقونية؟
    أول لقاح على مستوى العالم يصمم بالذكاء الاصطناعي
  • الشيخ محمد صديق المنشاوي: "أمير دولة التلاوة" الذي رفض الذهاب إلى الإذاعة فحضرت إليه
    ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي سيكون "أمراً رائعاً"، وموسكو ترحّب بمحادثات مباشرة
    تعديلات تحكيمية في المونديال.. صلاحيات أوسع لـ"الفار" وحرب على إضاعة الوقت
  • من سجّل أول هدف في تاريخ كأس العالم لكرة القدم؟ ومن سدّد الهدف الأخير؟
    دقيقة حركة كل ساعة، هل تحمينا من مخاطر الجلوس الطويل؟
    عقار جديد يمنح أملاً لمرضى سرطان البنكرياس للعيش لفترة أطول
    كأس العالم 2026: وجوه جديدة تشارك لأول مرة وعودة لمنتخبات غابت طويلاً
    ماذا نعرف عن قلعة الشقيف أرنون التي أعلن الجيش الإسرائيلي السيطرة عليها؟
    بعد سنوات من الاختفاء القسري.. الإعلان عن مقتل أبناء رانيا العباسي يهز منصات التواصل الاجتماعي
    الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا تطور تكنولوجيا المسيّرات تحت الماء
    إشارات متضاربة حول التقارب الأمريكي الإيراني
اقرأ المزيد
من
الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة
  • الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة.. 17 هدفاً لتحويل عالمنا
    الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة.. 17 هدفاً لتحويل عالمنا
1 من 2
استوديو الأنباء
  • تقارير فيديو
    تقارير فيديو
  • بدون مذيع
    بدون مذيع
  • مع الحبيب
    مع الحبيب
  • بودكاست
    بودكاست
  • think outside الصندوق برنامج..
    think outside الصندوق برنامج..
  • وفاء الحشاش
    وفاء الحشاش
  • في القوول
    في القوول
  • توب سبيد
    توب سبيد
  • KIDOO with TAHOON
    KIDOO with TAHOON
  • برنامج السيرة
    برنامج السيرة
  • المحامي بشار النصار
    المحامي بشار النصار
  • المحامية والناشطة الحقوقية نيڨين معرفي
    المحامية والناشطة الحقوقية نيڨين معرفي
  • عبد الله الحشاش
    عبد الله الحشاش
  • فنجان قهوة
    فنجان قهوة
 
جريدة الأنباء الكويتية
«الأنباء» في الصدارة

تواصل «الأنباء» تقدمها المستمر خلال السنوات الأخيرة بنسختيها الورقية والإلكترونية والنمو في أرقام توزيعها ومتابعيها، ويأتـي ذلك تتويجاً لجهود كبيرة على مستويات التحرير والتسويق والتوزيع، ويرسخ موقعها بين صحيفتي الصدارة في دولة الكويت ورقياً، كما تحتل المرتبة الأولى إلكترونياً.

وتفتخر «الأنباء» بأنها تعتبر نموذجاً في المصداقية والاعتدال والموضوعية، وتحظى بثقة عالية من قرائها نتيجة لحرصها على الدقة في نقل الأخبار والتركيز على كل ما يهمهم.

كما تعتز بإشادة القيادة السياسية في البلاد بمهنيتها وتوجهاتها وتعاملها مع القضايا الوطنية.

وإلى جانب التطوير المستمر على مستوى المضمون والشكل، تابعت «الأنباء» سلسلة الحملات التسويقية المميزة والجاذبة التي اشتهرت بها، ما شجّع عشرات الآلاف من المشتركين على الانضمام إلى أسرة قرائها.

العنوان
  • Shuwaikh Area - Press Street
    Airport Road - Kuwait
  • (+965) 22272727 - 22272728
    (+965) 22272729
  • editorial(at)alanba.com.kw
  • تواصل معنا
alanba Android App alanba ios App alanba Android App
 
  • الصفحة الرئيسية
  • لمحه عن الأنباء
  • الإعلان والتسويق
  • تطبيقات الهواتف الذكية
  • خريطة الموقع
  • اتصل بنا
جميع حقوق النشر محفوظة - جريدة الأنباء © 2026