Note: English translation is not 100% accurate
العيد الوطني الـ 42 للبحرين.. نهضة وإصلاح وتنمية.. واقتصاد متنوع.. وديموقراطية
16 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء





مبادرة ملك البحرين بإنشاء أول محكمة عربية لحقوق الإنسان في البحرين تعتبر دعماً لمنظومة العمل العربي وتعزيزاً لاحترام وحماية الحقوق الإنسانية
اختيار منتدى حوار التعاون الآسيوي المنامة عاصمة للسياحة الآسيوية لعام 2014 يؤكد أن المملكة أرض الأمن والأمان
دعوة ملك البحرين إلى عقد مؤتمر عالمي لحوار الحضارات بالمنامة مطلع 2014 استكمال للجهود الإنسانية العالمية الداعمة لحوار الحضارات المفضية إلى الأمن والسلم الدوليينإعداد: أحمد صبري
ذكرت في كتب التاريخ القديمة باسم «دلمون»، ونعتت في الألفية الثالثة قبل الميلاد بأرض الخلود وانها تقع حيث تشرق الشمس، وعرفت إبان العصر الإسلامي بـ «اوال»، واتصف أهلها بحبهم للسلم منذ فجر التاريخ، فكان دخولهم في الإسلام سلما بعد استقبالهم لمبعوث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في العام السابع الهجري (629م)، وامتهن أهلها ركوب البحر وبرعوا في الملاحة فكان لهم من المساهمات ما يتوسمون به شرفا في الفتوحات الإسلامية، انها مملكة البحرين التي تشرق شمس اليوم على أرخبيلها لتجد جزره ترتدي أبهى حللها، وتومض مزدانة مشاركة الشعب البحريني الشقيق بهجة الاحتفال بعيدهم الوطني الثاني والأربعين والذكرى الرابعة عشرة لتولي الملك حمد بن عيسى آل خليفة العاهل البحريني مقاليد الحكم في المملكة.
وقد شهدت المملكة في ظل المشروع الإصلاحي للعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة وبرعاية من صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء وبمساندة فاعلة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء مجموعة من الإنجازات والتطورات المهمة في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي لاقت إشادة ودعما عربيا ودوليا ومن منظمات المجتمع المدني الدولي المختلفة، ما جعلها موضع احترام وتقدير الجميع بفضل السياسة الوطنية والقومية التي يتبناها في ادارة دفة الحكم.
تتحدد معالم المشروع الإصلاحي لملك البحرين حمد بن عيسى من خلال وثيقتين أساسيتين، الوثيقة الأولى ميثاق العمل الوطني الذي حظي بما يقرب من الاجماع، حيث تم إقراره بنسبة 98.4% في الاستفتاء العام الذي أجري في 14 فبراير سنة 2001، الأمر الذي يؤكد تكاتف الشعب حول قيادته مؤازرا جهود الإصلاح بإرادة حرة فاعلة في ظل تماسك مختلف القوى والتيارات والأطياف في الدولة والمجتمع بمملكة البحرين، اما الوثيقة الثانية فهي دستور مملكة البحرين الذي صدر عام 1973م والتعديل الذي أدخل عليه عام 2002م بما يتضمنه من الأسس والمبادئ الدستورية التي تنظم علاقات وشؤون الدولة والسلطات، وكذلك الحقوق الأساسية والحريات والمقومات الأساسية للمجتمع والشؤون المالية، وعليه فإن ميثاق العمل الوطني ودستور مملكة البحرين بتعديلاته يحققان أهدافا أساسية منها تأكيد الطابع الديموقراطي من خلال المزيد من الاهتمام بالحقوق والحريات العامة والواجبات وبما يتفق مع حقوق الإنسان، والتأكيد على الطابع الأصيل للشعب البحريني، والذي يمثله انتماؤه الإسلامي، وهويته العربية، ودور الأسرة كمكون أساسي للمجتمع البحريني في تعددية تثري قاعدته الراسخة في صدق انتمائه لوطنه وقيادته، كما انه في العهد الجديد تتأكد أهمية النظام الملكي كأساس للحكم، والحرص على وحدة الوطن والاستقرار، وعلى الثوابت الوطنية والسياسية والدستورية في هوية الدولة، تأكيدا على النظام الملكي الوراثي الدستوري الديموقراطي، حيث يتولى العاهل البحريني تحقيق تطلعات شعبه بكونه رمزا لهويته ومحققا لرقي أجياله.
وبفضل الجهود الواعية للقيادة الحكيمة استطاعت مملكة البحرين ان تقدم نموذجا للريادة على مستوى الخليج والمنطقة العربية، وتتضح ملامح هذه الريادة وأهميتها في بناء مكانة دولية متميزة للمملكة بين الأمم، فرغم محدودية الموارد وصغر مساحة الاقليم في مملكة البحرين، إلا ان مشروعات المملكة وإنجازاتها لم تتوقف عن مواصلة مسيرتها، وفق رؤية تؤكد على ان المواطن هو أساس التنمية وهدفها الرئيسي، وبناء على استراتيجية شاملة ترتكز على مسارات عدة يأتي في مقدمتها تحقيق المشاركة وإعلاء الحريات والحقوق الأساسية بحيث أصبحت الديموقراطية وحقوق الإنسان والانتخابات الحرة النزيهة واقعا ملموسا ونمطا للممارسة في الحياة السياسية بالمملكة، ويعزز هذا المسار ما أكد عليه المشروع الإصلاحي لملك البحرين من إيمان راسخ بأن شعب البحرين كيان متماسك، بغض النظر عن الانتماءات المذهبية أو الطائفية أو العرقية، ولذا فإن القائد يحتضن أفراد شعبه بالرعاية والاهتمام دون تمييز أو تفرقة، والإيمان بضرورة النهضة والنمو في سبيل بناء اقتصاد وطني قوي، وتجربة رائدة في كافة المجالات على مستوى المنطقة والعالم، انطلاقا من الايمان بطاقات وقدرات شعب البحرين، والإيمان بالمستقبل باعتباره استمرارا للحاضر واستلهاما للتاريخ الماضي العريق.
التجربة البرلمانية
كما استطاعت التجربة البرلمانية تحقيق إنجازات مهمة على الصعيدين التشريعي والرقابي رغم تجربة العمل النيابي القصيرة في مملكة البحرين حيث تم إرساء مبدأ مهم في تلك المسيرة الديموقراطية، من خلال التعاون والاحترام المتبادل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، عبر تجاوب الحكومة مع رغبات المجلس التي تصب في الصالح العام للوطن والمواطنين، وقد أكد ملك البحرين أهمية الدور الذي تقوم به السلطة التشريعية في ترسيخ الحياة الديموقراطية وتعزيز المسيرة النيابية ومساهماتها في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة.
ونظرا الى الاهتمام الدولي الذي تحظى به حقوق الإنسان فإن مملكة البحرين كغيرها من الدول ركزت في مفهوم حقوق الإنسان، وصدقت على المواثيق الدولية والاتفاقيات المتعلقة بتلك الحقوق والانضمام اليها، وشجعت المملكة إنشاء العديد من الجمعيات والمنظمات المستقلة التي تعنى بتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، ولما كانت الحاجة ملحة الى التعامل بمسؤولية مع قضايا حقوق الإنسان ووضع السياسات المتعلقة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في مملكة البحرين، فقد صدر عن الملك حمد بن عيسى الأمر الملكي بإنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، لتتولى تعزيز وتنمية وحماية حقوق الإنسان وترسيخ قيمها ونشر الوعي تعطي بعدا آخر للعمل الحقوقي بالمنطقة، وتضيف بلا شك الى رصيد مملكة البحرين الحقوقي فهي من أوليات الدول التي صادقت على الميثاق العربي لحقوق الإنسان بها والإسهام في ضمان ممارستها بكل حرية واستقلالية.
وتأتي مبادرة ملك البحرين غير المسبوقة عربيا، بإنشاء محكمة عربية لحقوق الإنسان مقرها مملكة البحرين الأمر الذي يعتبر دعما لمنظومة العمل العربي في مجال حقوق الإنسان وتعزيزا لاحترام وحماية هذه الحقوق في إطار سيادة القانون والمواثيق الدولية ومبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية لحقوق الإنسان.
كما دعا ملك البحرين الى عقد مؤتمر عالمي لحوار الحضارات بالمنامة مطلع العام المقبل 2014، ويكون هذا المؤتمر استكمالا للجهود الإنسانية العالمية الموثقة في الأمم المتحدة، الداعمة لحوار الحضارات المفضية الى الأمن والسلم الدوليين الذي سينعقد تحت عنوان «الحضارات الإنسانية في خدمة جميع الأطياف البشرية» ليترجم الرؤية الحضارية العصرية التي يمتلكها جلالته، والتي وجه لتنفيذها منذ 12 عاما، برعايته مؤتمر الحوار الإسلامي المسيحي في عام 2002، كما ان رؤية ملك البحرين في مسيرة حوار الحضارات والثقافات تنبع من قناعته بضرورة العمل على تفعيل النص القرآني الداعي الى تحقيق التعارف الإنساني ورغبة جلالته التي تتجسد في عزمه على مواصلة مسيرة الحوار الحضاري والانتقال بها نقلة نوعية لتسهم في تحقيق السلم العالمي.
تنوع الاقتصاد الوطني
وعلى المستوى الاقتصادي ركزت سياسات المملكة على تنوع قاعدة الاقتصاد الوطني والاستثمار في الانسان، وأكدت على انتهاج الحرية الاقتصادية والانفتاح على العالم.ويلاحظ الاهتمام الدائم بالتنمية البشرية وتطوير البنى التحتية وخلق مناخ متميز للاستثمار يتسم ببيئة أمنية مستقرة حافزة وجاذبة للمستثمرين ماليا وتجاريا وتشريعيا، وتحسين التكنولوجيا وتوفير منظومة تشريعية ومؤسسية حديثة، بحيث أصبحت البحرين مقرا للعديد من الشركات ذات النشاط الدولي والتي تعمل عبر دول العالم، وتتوج جهود المملكة في التنمية الاقتصادية بإنشاء مجلس التنمية الاقتصادية الذي يرأسه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، ويتمتع بصلاحيات تمكنه من التخطيط والمتابعة والتنفيذ للإستراتيجيات والسياسات العامة.
وقد طرح المجلس «رؤية مملكة البحرين الاقتصادية حتى 2030»، والتي دشنها العاهل البحريني في 23 أكتوبر 2008م، لتمثل إطارا موجها للسياسات العامة في مملكة البحرين، والتي تجعل من الإنسان محورا للتنمية وهدفا لها، وتقوم هذه الرؤية الاستراتيجية على الاستدامة والتنافسية والعدالة، وتستهدف زيادة دخل الأسرة الحقيقي لأكثر من الضعف، ونمو فرص العمل للمواطنين، ورفع معدل الناتج المحلي، وزيادة تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر وتطوير البنية الأساسية والتشريعية وتنوع الاقتصاد بطبيعته التنافسية وجاذبيته فضلا عن تحقيق العدالة الاجتماعية.
وتؤكد تقارير التنمية البشرية الصادرة عن البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة تميز تجربة البحرين وتفردها بمكانة متقدمة خلال الفترة الممتدة من عام 1995 وحتى اليوم، حيث جاءت في المرتبة الأولى على الأقل 8 مرات لتتصدر الدول العربية ـ وفي السنوات الأخيرة حصدت المرتبة الثانية او الثالثة وأحيانا الرابعة ـ الأمر الذي يؤكد تميز تجربة مملكة البحرين في التنمية البشرية.
منتدى حوار التعاون الآسيوي
كما يأتي اختيار منتدى حوار التعاون الآسيوي للمنامة عاصمة للسياحة الآسيوية لعام 2014، ليؤكد ان المملكة هي أرض الأمن والأمان وانها تمتلك من المقومات ما يمكنها من أن تحقق نجاحا مميزا في المجال السياحي في ظل التأكيد المتواصل والتوجهات نحو الترويج لمملكة البحرين كوجهة للسياحة الثقافية، خاصة انها كانت عاصمة للثقافة وللسياحة العربية خلال العامين الماضي والحالي اذ يشكل ذلك إنجازا جديدا يضاف الى سجل الإنجازات التي تحققت عبر السنوات الماضية في ظل العهد الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
إنجازات متواصلة لمصلحة المرأة
وفي مجال المرأة تحققت إنجازات متواصلة لمصلحة تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا في المملكة وشكل النهوض بالمرأة البحرينية علامة بارزة وركنا أساسيا من أركان المشروع الإصلاحي للملك حمد بن عيسى، حيث أنشئ المجلس الأعلى للمرأة عام 2001 الذي يحظى برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك البحرين، والاتحاد النسائي الذي ضم في كيان واحد العديد من الجمعيات النسائية في عام 2006م، مما انعكس على وضع المرأة بتطوير واقعها ومعدل مشاركتها في سوق العمل، حيث تزايد عدد النساء العاملات في القطاعين العام والخاص بشكل مطرد، كما صدرت التشريعات التي تحمي حق المرأة العاملة في العمل وفي رعاية الأسرة والأطفال، كما تحققت المساواة بين الرجل والمرأة في الوظيفة الواحدة، فضلا عن ذلك تحصل المرأة البحرينية على فرص متكافئة في التعليم والرعاية الصحية والترشيح للمجالس النيابية والبلدية، كما تحظى باهتمام خاص في عمليات التدريب والتوعية.
الشباب البحريني
ويحظى الشباب باهتمام خاص من الدولة حيث تبلورت استراتيجية متكاملة لاستثمار طاقات الشباب وتوجيهها في المجالات الاكثر نفعا والتركيز على مساعدة الشباب في الحصول على فرص عمل ملائمة وتمكينهم من خلال عمليات التدريب والتأهيل والاهتمام بالانشطة الرياضية لتلك الفئة حيث يشكلون بما يمثلونه من حيوية وطاقة محورا للتنمية والنهضة حيث اولى سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس المجلس الاعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الاولمبية البحرينية جل اهتمامه للارتقاء بمستوى الشباب والرياضة لتكون المملكة ضمن مصاف الصروح الرياضية المهمة في العالم، وما سباقات القدرة والتي تبوأت فيها مملكة البحرين المراكز المتقدمة عالميا الا شاهد حضاري لما يوليه ملك البحرين حمد بن عيسى من اهتمام بالشباب الذين هم رجال المستقبل.
الإعلام والتعليم
كما تتجه مملكة البحرين منذ اقرار ميثاق العمل الوطني الى توسيع حريات الاعلام والصحافة ووضع استراتيجية مستقبلية للعمل الاعلامي حيث نص الميثاق على ان لكل مواطن حق التعبير عن رأيه بالقول او بالكتابة او بأي طريقة اخرى من طرق التعبير عن الرأي او الابداع الشخصي، وان حرية البحث العلمي وحرية النشر والصحافة والطباعة مكفولة في الحدود التي يبينها القانون مع عدم المساس بأسس العقيدة الاسلامية ووحدة الشعب وبما
لا يثير الفرقة او الطائفية
وقد أولت القيادة الحكيمة جل اهتمامها بالتعليم وتطويره، اذ تواصل المملكة نجاح مشروعها الوطني لتطوير التعليم والتدريب، من خلال تحسين اداء المدارس وتطوير التعليم الخاص والتعليم الجامعي وتكثيف البعثات الداخلية والخارجية وتكريم ورعاية المتفوقين، ومتابعة خطط تطوير التعليم الفني والتعليم الالكتروني والاستمرار في مشروع مدارس المستقبل والعمل على تطوير التعليم العالي وتعزيز التعاون الدولي في مجالات البحث العلمي والجامعات.
المواقف الخارجية
وتعكس تحركات ومواقف مملكة البحرين الديبلوماسية سياستها الخارجية سواء على الصعيد الاقليمي والعربي، او على الصعيد الدولي، والتي التزمت بها قولا وفعلا منذ استقلالها عام 1971، وهي تقوم من واقع حرصها على الاستقرار واستتباب الامن والسلام في منطقة الخليج والعالم العربي بدور نشط في ظل ظروف صعبة ومعقدة وفي ظل تحديات امنية كبرى ومتغيرات اقليمية ودولية تتطلب الحركة وحسن المبادرة، فمملكة البحرين تؤكد دائما وقوفها مع القضايا العربية، وتقدم كل الدعم والمساندة لها، وتشارك في جميع الاجتماعات والمؤتمرات التي تعقد حول هذه القضايا، سواء في اطار الجامعة العربية او على المستوى الدولي، فعلى المستوى الدولي تحرص المملكة على دعم كل ما فيه رفعة للامة العربية والاسلامية وتشجيع وحدتها وتكاملها بما يحقق مصالح شعوبها، مبرزة اهمية التعاون بين الدول والشعوب في اطار الالتزام بأسس ومبادئ الشرعية الدولية باعتباره اساسا لعالم اكثر استقرارا ورفاهية وتنمية، متمسكة بضرورة تسوية جميع المنازعات الدولية بالطرق السلمية، واحترام سيادة الدول الاخرى ومنع التدخل في شؤونها الداخلية، داعية الى السلام كهدف استراتيجي، الامر الذي اكسبها مكانة مرموقة في ضوء التقدير الاقليمي والعالمي واسع النطاق للسياسة الحكيمة والعقلانية والمتوازنة التي يقودها ملك البحرين بحنكة وخبرة عالية.
عطلة بحرينية اليوم وغداً بمناسبة العيد الوطني وعيد الجلوس
المنامة - بنا: صدر عن صاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء تعميما بشأن عطلة العيد الوطني المجيد لمملكة البحرين وعيد الجلوس الرابع عشر.
جاء فيه: بمناسبة العيدين الوطني المجيد لمملكة البحرين وعيد الجلوس الرابع عشر تعطل جميع الوزارات والاجهزة الحكومية بالمملكة وهيئاتها ومؤسساتها يومي الاثنين والثلاثاء الموافق للسادس عشر والسابع عشر من شهر ديسمبر الجاري.
سمو نجل ولي العهد يرعى مهرجان العيد الوطني تحت شعار «نبع الخير»
المنامة ـ بنا: رفع سمو الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة نجل صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الى الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس الوزراء وإلى شعب مملكة البحرين أسمى آيات التهاني والتبريكات بالذكرى الرابعة عشرة لعيد جلوس جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه والذكرى الثانية والأربعين للعيد الوطني المجيد.
وأعرب سموه لدى رعايته مهرجان العيد الوطني تحت شعار نبع الخير الذي نظمته بمنطقة الحنينية يوم الخميس الماضي المحافظة الجنوبية وبالتعاون مع بلدية المنطقة الجنوبية والمجلس البلدي للمحافظة بحضور سمو الشيخ محمد بن سلمان بن حمد آل خليفة نجل صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء عن سعادته بحضور هذا المهرجان وسط هذه المشاعر الوطنية الصادقة التي أبداها الجميع والتي عكست الولاء المطلق للوطن وقيادته الحكيمة.
وخلال الحفل ألقى الشيخ عبدالله بن راشد آل خليفة محافظ المحافظة الجنوبية كلمة قال فيها: ان الخطوات الاصلاحية التي انتهجها جلالة الملك المفدى منذ تولية سدة الحكم وإطلاق المشروع الاصلاحي ساهمت في الارتقاء بالمكانة الاقتصادية والاجتماعية للمواطن قبل الوطن وما تضمنه هذا المشروع من رؤى ومبادرات فريدة من نوعها على مستوى المنطقة وضرب أروع أمثلة العدالة والديموقراطية والتقدم وشكل ذلك محل إشادة وإعجاب دولي أضاف الكثير إلى سجل مملكة البحرين الحافل بالانجازات.
هذا وتضمن الاحتفال أوبريت «نبع الخير» الذي جسد تاريخ عين الحنينية التي سقت الجنوبية ومناطق البحرين، قصيدة شعرية وفقرات وطنية وترفيهية وزوايا الأسر المنتجة، والألعاب النارية.
الشوارع مزدانة بالإضاءة الليلية.. وزراعة مليوني وردة.. وإقامة الاحتفالات في جميع المناطق
المنامة ـ بنا: في إطار استعدادات المملكة للعيد الوطني المجيد وعيد جلوس صاحب الجلالة الملك، صرح وزير شؤون البلديات والتخطيط العمراني د.جمعة بن أحمد الكعبي بأن الوزارة قامت بعدد من الترتيبات استعدادا لهذه المناسبة الوطنية المهمة، أبرزها تزيين الشوارع بالإنارة الليلية بأساليب جديدة وجذابة ووضع الانارة على جميع الطرق الرئيسية في البحرين، كما تميزت الزينة بالمصابيح على شكل أعلام معلقة للمملكة ومجسمات كلمة البحرين باللغتين العربية والإنجليزية وتركيب صور القيادة الرشيدة وإعلانات التهنئة واللوحات التجميلية.
كما تم تزويد البلديات الخمس بنحو مليوني زهرة بتونيا، بغرض تزيين الشوارع والميادين بالمزروعات التجميلية المختلفة بما يعكس الوجه الحضاري للمملكة.
وأضاف الوزير ان الوزارة ستنظم العديد من الفعاليات الوطنية في إطار حرصها المستمر على تعزيز روح المواطنة في المجتمع البحريني، إضافة مع التركيز على أن تكون أنشطة الوزارة قريبة من المواطنين للاحتفال بهذه المناسبة العزيزة على قلوب الجميع.
وأوضح الوزير ان هذه الفعاليات يتم تنظيمها بالتعاون والتنسيق مع المجالس البلدية ضمن اختصاصات المجالس بتنظيم المهرجانات والفعاليات الوطنية، مشيدا بتعاون المجالس البلدية وجهودها في هذا المجال.
وأضاف الوزير د.الكعبي في تصريحه ان الوزارة حرصت على تنفيذ مجموعة من الفعاليات الموجهة لجميع شرائح المجتمع بمختلف فئاتهم العمرية من المواطنين والمقيمين احتفالا بهذه المناسبة الوطنية الغالية، حيث ان هذه الفعاليات تعتبر مناسبة لتجسيد روح الولاء الوطني وتبرز تلاحم الشعب والقيادة، مضيفا ان العيد الوطني المجيد وعيد الجلوس يعتبر مناسبة وطنية نستذكر فيها بفخر واعتزاز ما حققته المملكة في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وانجازاته في مختلف المجالات التنموية نتيجة السياسة التي تنتهجها الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء ودعم واهتمام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء.
علاقات الكويت والبحرين تجسد تاريخاً طويلاً من الأخوة وتعتبر أنموذجاً يحتذى
تحتفل مملكة البحرين بعيدها الوطني الثاني والأربعين، والذكرى الرابعة عشرة لتولي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه مقاليد الحكم، وسط إنجازات عديدة ونجاحات كثيرة حققتها المملكة على كافة الأصعدة وشتى المجالات، في ظل المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى وبرعاية من لدن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر وبمساندة فاعلة من لدن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد الأمين نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، والمضي قدما منذ تولي جلالة الملك المفدى مقاليد الحكم، ويتميز المشروع الإصلاحي لجلالته حفظه الله ورعاه بالعديد من السمات أهمها انه مشروع وطني جامع، تلتف حوله كافة القوى والتيارات السياسية، والدولة والمجتمع، وجماهير الشعب البحريني كما انه يقدم الديموقراطية كنمط للحياة السياسية من خلال تعزيز المشاركة وتأكيد دور المؤسسات، وخصوصا السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية، ويحفظ للدولة أسسا من سيادة القانون وفصل السلطات والعقلانية بما يحقق أهداف النمو والنهضة، وفي الوقت ذاته يرسخ عوامل الاستقرار والتعايش ونبذ العنف والإرهاب.
وتتحدد معالم المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى من خلال وثيقتين أساسيتين، الوثيقة الأولى ميثاق العمل الوطني الذي حظي بما يقرب من الاجماع، حيث تم إقراره بنسبة 98.4% في الاستفتاء العام الذي أجري في 14 فبراير سنة 2001، الأمر الذي يؤكد تكاتف الشعب حول قيادته مؤازرا جهود الإصلاح بإرادة حرة فاعلة في ظل تماسك مختلف القوى والتيارات والأطياف في الدولة والمجتمع بمملكة البحرين، اما الوثيقة الثانية فهي دستور مملكة البحرين الذي صدر عام 1973م والتعديل الذي أدخل عليه عام 2002م بما يتضمنه من الأسس والمبادئ الدستورية التي تنظم علاقات وشؤون الدولة والسلطات، وكذلك الحقوق الأساسية والحريات والمقومات الأساسية للمجتمع والشؤون المالية، وعليه فإن ميثاق العمل الوطني ودستور مملكة البحرين بتعديلاته يحققان أهدافا أساسية منها تأكيد الطابع الديموقراطي من خلال المزيد من الاهتمام بالحقوق والحريات العامة والواجبات وبما يتفق مع حقوق الإنسان، والتأكيد على الطابع الأصيل للشعب البحريني، والذي يمثله انتماؤه الإسلامي، وهويته العربية، ودور الأسرة كمكون أساسي للمجتمع البحريني في تعددية تثري قاعدته الراسخة في صدق انتمائه لوطنه وقيادته، كما انه في العهد الجديد تتأكد أهمية النظام الملكي كأساس للحكم، والحرص على وحدة الوطن والاستقرار، وعلى الثوابت الوطنية والسياسية والدستورية في هوية الدولة، تأكيدا على النظام الملكي الوراثي الدستوري الديموقراطي، حيث يتولى عاهل البلاد المفدى تحقيق تطلعات شعبه بكونه رمزا لهويته ومحققا لرقي أجياله.
وبفضل الجهود الواعية للقيادة الحكيمة استطاعت مملكة البحرين ان تقدم نموذجا للريادة على مستوى الخليج والمنطقة العربية، وتتضح ملامح هذه الريادة وأهميتها في بناء مكانة دولية متميزة للمملكة بين الأمم، فرغم محدودية الموارد وصغر مساحة الاقليم في مملكة البحرين، إلا ان مشروعات المملكة وإنجازاتها لم تتوقف عن مواصلة مسيرتها، وفق رؤية تؤكد على ان المواطن هو أساس التنمية وهدفها الرئيسي، وبناء على استراتيجية شاملة ترتكز على مسارات عدة يأتي في مقدمتها تحقيق المشاركة وإعلاء الحريات والحقوق الأساسية بحيث أصبحت الديموقراطية وحقوق الإنسان والانتخابات الحرة النزيهة واقعا ملموسا ونمطا للممارسة في الحياة السياسية بالمملكة، ويعزز هذا المسار ما أكد عليه المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى من إيمان راسخ بأن شعب البحرين كيان متماسك، بغض النظر عن الانتماءات المذهبية أو الطائفية أو العرقية، ولذا فإن القائد يحتضن أفراد شعبه بالرعاية والاهتمام دون تمييز أو تفرقة، والإيمان بضرورة النهضة والنمو في سبيل بناء اقتصاد وطني قوي، وتجربة رائدة في كافة المجالات على مستوى المنطقة والعالم، انطلاقا من الايمان بطاقات وقدرات شعب البحرين، والإيمان بالمستقبل باعتباره استمرارا للحاضر واستلهاما للتاريخ الماضي العريق.
كما استطاعت التجربة البرلمانية تحقيق إنجازات مهمة على الصعيدين التشريعي والرقابي رغم تجربة العمل النيابي القصيرة في مملكة البحرين حيث تم إرساء مبدأ مهم في تلك المسيرة الديموقراطية، من خلال التعاون والاحترام المتبادل بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، عبر تجاوب الحكومة الموقرة مع رغبات المجلس التي تصب في الصالح العام للوطن والمواطنين، وقد أكد جلالة الملك المفدى أهمية الدور الذي تقوم به السلطة التشريعية في ترسيخ الحياة الديموقراطية وتعزيز المسيرة النيابية ومساهماتها في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة، منوها جلالته بالانجازات الوطنية التي حققها المجلسان ودورهما الفاعل في تبني قضايا المجتمع البحريني من خلال تطوير القوانين والتشريعات وترسيخ أسس دولة المؤسسات والقانون لمصلحة الوطن والمواطن خاصة ان مملكة البحرين تشهد تقدما على المستوى العالمي في المجالات كافة انطلاقا من عراقة وحضارة أهل البحرين الذين يعيشون كأسرة واحدة متحابة.
ولعل السنوات التي مضت تؤكد ضرورة مواصلة المشروع الاصلاحي، حيث كانت التجربة حافلة بالعديد من الأفكار والمحاولات الناجحة وبالأخص على مستوى الحقوق والواجبات، اذ ان هذه المبادئ والأفكار لم تكن مجرد نصوص أو عبارات إنشائية، وإنما سعت المملكة الى ترجمتها لأنماط سلوكية وواقع تشهده الممارسات اليومية وتؤكد الأولوية التي تمنحها المملكة لحقوق الإنسان والمبادئ التي تستلزمها الممارسة الديموقراطية، ونظرا الى الاهتمام الدولي الذي تحظى به حقوق الإنسان فإن مملكة البحرين كغيرها من الدول ركزت على مفهوم حقوق الإنسان، وصدقت على المواثيق الدولية والاتفاقيات المتعلقة بتلك الحقوق والانضمام اليها، وشجعت المملكة على إنشاء العديد من الجمعيات والمنظمات المستقلة التي تعنى بتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، ولما كانت الحاجة ملحة الى التعامل بمسؤولية مع قضايا حقوق الإنسان ووضع السياسات المتعلقة بتعزيز وتنمية وحماية حقوق الإنسان في مملكة البحرين، فقد صدر عن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى الأمر الملكي بإنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، لتتولى تعزيز وتنمية وحماية حقوق الإنسان وترسيخ قيمها ونشر الوعي لتعطي بعدا آخر للعمل الحقوقي بالمنطقة، وتضيف بلا شك الى رصيد مملكة البحرين الحقوقي فهي من أوليات الدول التي صادقت على الميثاق العربي لحقوق الإنسان بها والإسهام في ضمان ممارستها بكل حرية واستقلالية.
وتأتي مبادرة حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى غير المسبوقة عربيا، بإنشاء محكمة عربية لحقوق الإنسان مقرها مملكة البحرين الأمر الذي يعتبر دعما لمنظومة العمل العربي في مجال حقوق الإنسان وتعزيزا لاحترام وحماية هذه الحقوق في إطار سيادة القانون والمواثيق الدولية ومبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية لحقوق الإنسان.
كما دعا حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه الى عقد مؤتمر عالمي لحوار الحضارات بالمنامة مطلع العام المقبل 2014، ويكون هذا المؤتمر استكمالا للجهود الإنسانية العالمية الموثقة في الأمم المتحدة، الداعمة لحوار الحضارات المفضية الى الأمن والسلم الدوليين الذي سينعقد تحت عنوان «الحضارات الإنسانية في خدمة جميع الأطياف البشرية» ليترجم الرؤية الحضارية العصرية التي يمتلكها جلالته، والتي وجه لتنفيذها منذ 12 عاما، برعايته مؤتمر الحوار الإسلامي - المسيحي في عام 2002، كما ان رؤية جلالته في مسيرة حوار الحضارات والثقافات تنبع من قناعته بضرورة العمل على تفعيل النص القرآني الداعي الى تحقيق التعارف الإنساني ورغبة جلالته التي تتجسد في عزمه على مواصلة مسيرة الحوار الحضاري والانتقال بها نقلة نوعية لتسهم في تحقيق السلم العالمي.
وعلى المستوى الاقتصادي ركزت سياسات المملكة على تنوع قاعدة الاقتصاد الوطني والاستثمار في الانسان، وأكدت على انتهاج الحرية الاقتصادية والانفتاح على العالم.ويلاحظ الاهتمام الدائم بالتنمية البشرية وتطوير البنى التحتية وخلق مناخ متميز للاستثمار يتسم ببيئة أمنية مستقرة حافزة وجاذبة للمستثمرين ماليا وتجاريا وتشريعيا، وتحسين التكنولوجيا وتوفير منظومة تشريعية ومؤسسية حديثة، بحيث أصبحت البحرين مقرا للعديد من الشركات ذات النشاط الدولي والتي تعمل عبر دول العالم، وتتوج جهود المملكة في التنمية الاقتصادية بإنشاء مجلس التنمية الاقتصادية الذي يرأسه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، ويتمتع بصلاحيات تمكنه من التخطيط والمتابعة والتنفيذ للإستراتيجيات والسياسات العامة.
وقد طرح المجلس «رؤية مملكة البحرين الاقتصادية حتى 2030»، والتي دشنها جلالة الملك المفدى في 23 أكتوبر 2008م، لتمثل إطارا موجها للسياسات العامة في مملكة البحرين، والتي تجعل من الإنسان محورا للتنمية وهدفا لها، وتقوم هذه الرؤية الاستراتيجية على الاستدامة والتنافسية والعدالة، وتستهدف زيادة دخل الأسرة الحقيقي لأكثر من الضعف، ونمو فرص العمل للمواطنين، ورفع معدل الناتج المحلي، وزيادة تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر وتطوير البنية الأساسية والتشريعية وتنوع الاقتصاد بطبيعته التنافسية وجاذبيته فضلا عن تحقيق العدالة الاجتماعية.
وتؤكد تقارير التنمية البشرية الصادرة عن البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة تميز تجربة البحرين وتفردها بمكانة متقدمة خلال الفترة الممتدة من عام 1995 وحتى اليوم، حيث جاءت في المرتبة الأولى على الأقل 8 مرات لتتصدر الدول العربية ـ وفي السنوات الأخيرة حصدت المرتبة الثانية او الثالثة وأحيانا الرابعة ـ الأمر الذي يؤكد تميز تجربة مملكة البحرين في التنمية البشرية.
كما يأتي اختيار منتدى حوار التعاون الآسيوي للمنامة عاصمة للسياحة الآسيوية لعام 2014، ليؤكد ان المملكة هي أرض الأمن والأمان وانها تمتلك من المقومات ما يمكنها من أن تحقق نجاحا مميزا في المجال السياحي في ظل التأكيد المتواصل والتوجهات نحو الترويج لمملكة البحرين كوجهة للسياحة الثقافية، خاصة انها كانت عاصمة للثقافة وللسياحة العربية خلال العامين الماضي والحالي اذ يشكل ذلك إنجازا جديدا يضاف الى سجل الإنجازات التي تحققت عبر السنوات الماضية في ظل العهد الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
وفي مجال المرأة تحققت إنجازات متواصلة لصالح تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا في المملكة وشكل النهوض بالمرأة البحرينية علامة بارزة وركنا أساسيا من أركان المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى، حيث أنشئ المجلس الأعلى للمرأة عام 2001 الذي يحظى برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة صاحب الجلالة الملك المفدى، والاتحاد النسائي الذي ضم في كيان واحد العديد من الجمعيات النسائية في عام 2006م، مما انعكس على وضع المرأة بتطوير واقعها ومعدل مشاركتها في سوق العمل، حيث تزايد عدد النساء العاملات في القطاعين العام والخاص بشكل مطرد، كما صدرت التشريعات التي تحمي حق المرأة العاملة في العمل وفي رعاية الأسرة والأطفال، كما تحققت المساواة بين الرجل والمرأة في الوظيفة الواحدة، فضلا عن ذلك تحصل المرأة البحرينية على فرص متكافئة في التعليم والرعاية الصحية والترشيح للمجالس النيابية والبلدية، كما تحظى باهتمام خاص في عمليات التدريب والتوعية، والمعروف ان مملكة البحرين من الدول التي انضمت الى العديد من الاتفاقيات الدولية المناهضة للتمييز ضد المرأة مثل اتفاقية سيداو، كما عمدت الى اعادة توفيق الكثير من القوانين لصالح تعزيز مكانة المرأة وحقوقها ومساواتها بالرجل، وقد بارك جلالة الملك اعتماد المجلس الاعلى للمرأة يوم الاول من شهر ديسمبر من كل عام يوما للمرأة البحرينية يحتفل به سنويا.
ويحظى الشباب باهتمام خاص من الدولة حيث تبلورت استراتيجية متكاملة لاستثمار طاقات الشباب وتوجيهها في المجالات الاكثر نفعا والتركيز على مساعدة الشباب في الحصول على فرص عمل ملائمة وتمكينهم من خلال عمليات التدريب والتأهيل والاهتمام بالانشطة الرياضية لتلك الفئة حيث يشكلون بما يمثلونه من حيوية وطاقة محورا للتنمية والنهضة حيث اولى سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس المجلس الاعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الاولمبية البحرينية جل اهتمامه للارتقاء بمستوى الشباب والرياضة لتكون المملكة ضمن مصاف الصروح الرياضية المهمة في العالم، وما سباقات القدرة والتي تبوأت فيها مملكة البحرين المراكز المتقدمة عالميا الا شاهد حضاري لما يوليه حضرة صاحب الجلالة من اهتمام بالشباب الذين هم رجال المستقبل.
كما تتجه مملكة البحرين منذ اقرار ميثاق العمل الوطني الى توسيع حريات الاعلام والصحافة ووضع استراتيجية مستقبلية للعمل الاعلامي حيث نص الميثاق على ان لكل مواطن حق التعبير عن رأيه بالقول او بالكتابة او بأي طريقة اخرى من طرق التعبير عن الرأي او الابداع الشخصي، وان حرية البحث العلمي وحرية النشر والصحافة والطباعة مكفولة في الحدود التي يبينها القانون مع عدم المساس بأسس العقيدة الاسلامية ووحدة الشعب وبما لا يثير الفرقة او الطائفية.
وقد أولت القيادة الحكيمة جل اهتمامها بالتعليم وتطويره، اذ تواصل المملكة نجاح مشروعها الوطني لتطوير التعليم والتدريب، من خلال تحسين اداء المدارس وتطوير التعليم الخاص والتعليم الجامعي وتكثيف البعثات الداخلية والخارجية وتكريم ورعاية المتفوقين، ومتابعة خطط تطوير التعليم الفني والتعليم الالكتروني والاستمرار في مشروع مدارس المستقبل والعمل على تطوير التعليم العالي وتعزيز التعاون الدولي في مجالات البحث العلمي والجامعات، فقد دعا صاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان آل خليفة الى انشاء امانة عامة للتعليم العالي للارتقاء بالتعليم العالي والدفع نحو استقطاب المزيد من الاستثمار في هذا المجال لتخدم مخرجاته الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، وبناء على هذا التوجه الداعم للتعليم الخاص، تم فتح العديد من الجامعات الخاصة اضافة الى جامعة البحرين وجامعة الخليج العربي مما يدل على ان مملكة البحرين ستصبح في المسقبل مركزا مثاليا ومؤهلا للتعليم العالي في منطقة الخليج والوطن العربي.
وتعكس تحركات ومواقف مملكة البحرين الديبلوماسية سياستها الخارجية سواء على الصعيد الاقليمي والعربي، او على الصعيد الدولي، والتي التزمت بها قولا وفعلا منذ استقلالها عام 1971، وهي تقوم من واقع حرصها على الاستقرار واستتباب الامن والسلام في منطقة الخليج والعالم العربي بدور نشط في ظل ظروف صعبة ومعقدة وفي ظل تحديات امنية كبرى ومتغيرات اقليمية ودولية تتطلب الحركة وحسن المبادرة، فمملكة البحرين تؤكد دائما وقوفها مع القضايا العربية، وتقدم كل الدعم والمساندة لها، وتشارك في جميع الاجتماعات والمؤتمرات التي تعقد حول هذه القضايا، سواء في اطار الجامعة العربية او على المستوى الدولي، فعلى المستوى الدولي تحرص المملكة على دعم كل ما فيه رفعة للامة العربية والاسلامية وتشجيع وحدتها وتكاملها بما يحقق مصالح شعوبها، مبرزة اهمية التعاون بين الدول والشعوب في اطار الالتزام بأسس ومبادئ الشرعية الدولية باعتباره اساسا لعالم اكثر استقرارا ورفاهية وتنمية، متمسكة بضرورة تسوية جميع المنازعات الدولية بالطرق السلمية، واحترام سيادة الدول الاخرى ومنع التدخل في شؤونها الداخلية، داعية الى السلام كهدف استراتيجي، الامر الذي اكسبها مكانة مرموقة في ضوء التقدير الاقليمي والعالمي واسع النطاق للسياسة الحكيمة والعقلانية والمتوازنة التي يقودها جلالة الملك بحنكة وخبرة عالية.
وعلى المستوى الخليجي يحرص صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى على المشاركة في القمم الخليجية المتعاقبة، وتأتي استضافة البحرين العام الماضي للقمة الثالثة والثلاثين لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج، لتؤكد حرص البحرين الدائم على تعزيز هذه المسيرة المباركة لتحقيق آمال وتطلعات ابناء دول المجلس نحو المزيد من التكامل والتعاون المشترك الذي ينشده الجميع بما يكفل الوصول الى الوحدة الخليجية التي يتطلع اليها ابناء وشعوب دول المجلس.
ويشرفني بهذه المناسبة ان انوه بالعلاقات التاريخية المتجذرة التي تربط بين مملكة البحرين ودولة الكويت الشقيقة والتي تبلغ ازهى عصورها في عهد جلالة الملك المفدى واخيه صاحب السمو امير دولة الكويت الشقيقة لانها تجسد تاريخا طويلا من الاخوة وتحظى بجل اهتمامات جلالة الملك واخيه حضرة صاحب السمو امير دولة الكويت في استمراريتها وتنميتها، وتعتبر انموذجا يحتذى به للعلاقات حيث وصلت الى مرحلة اضحت جميع المفردات السياسية عاجزة عن وصفها، وبالتعاون المشترك بين البلدين في جميع المجالات والاصعدة، مشيدا بما تقدمه دولة الكويت من دعم ومساندة، وما يحققه هذا الدعم في التنمية الاقتصادية لمملكة البحرين، وهي تحرص دائما على تعزيز علاقاتها مع دولة الكويت في ضوء ما يربط الشعبين الشقيقين والقيادتين الحكيمتين من صلات وثيقة.وتؤكد الزيارات المتبادلة لقادة البلدين وكبار المسؤولين عمق هذه العلاقات وترابطها وتعبر عن امتنان مملكة البحرين واعتزازها بالدور الذي تقوم به دولة الكويت الشقيقة من خلال اسهاماتها الفعالة في مشاريع التنمية، وفي اطار هذه العلاقات المتميزة انشأت اللجنة العليا المشتركة بين مملكة البحرين ودولة الكويت والتي يترأسها وزيرا خارجية البلدين الشقيقين، وذلك لحرص القيادتين على استمرارية ودعم مسيرة التعاون والتواصل بين البلدين، ووضع الآليات لتبادل الخبرات والدراسات في المجالات المختلفة، والاستمرار في التشاور والتنسيق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ولا يسعني في هذا المقام الا ان اعبر عن امنياتي الخالصة لدولة الكويت الشقيقة وشعبها الكريم بالتقدم والازدهار والامن والامان في ظل القيادة الرشيدة لباني نهضتها المعاصرة وقائد مسيرتها حضرة صاحب السمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت الشقيقة ومساندة اخيه وولي عهده الامين سمو الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح ورئيس وزرائه الموقر سمو الشيخ جابر المبارك الصباح حفظهم الله جميعا وجعلهم ذخرا وسندا لكويت العز والفخار.
وفي الختام، يشرفني ان ارفع اسمى آيات التهاني والتبريكات الى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى والى صاحب السمو الملكي الامير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس مجلس الوزراء الموقر والى صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الاعلى الامين النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء، والى شعب مملكة البحرين الكريم داعيا المولى عز وجل ان يعيد هذه المناسبة المجيدة وقد تحقق لمملكتنا المزيد من الرقي والتقدم في ظل قيادتها الرشيدة.