Note: English translation is not 100% accurate
قطر.. «أيقونة الخليج» تواصل مسيرتها التنموية ونهضتها الشاملة بقيادة شابة صاحبة رؤية ثاقبة تستلهم حكمة الآباء المؤسسين
18 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء




إعداد: محمد البدري
تحيي دولة قطر اليوم العيد الوطني وهي الذكرى التي تصادف تولي مؤسس دولة قطر الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني الحكم في البلاد، في الثامن عشر من ديسمبر.
وتحتفل قطر بهذا اليوم العزيز، مستلهمة أصالة الماضي، وواقعية الحاضر، متطلعة للمستقبل برؤية متفتحة وفكر مبادر، حيث تمضي على طريق التطور والنماء، آخذة بأسباب التقدم وفق متطلبات العصر، تلبية لحاجات إنسانها، بناء ونهضة في شتى مناحي الحياة.
فاليوم، يقود صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، برؤيته الثاقبة وبصيرته النافذة، وحكمته الصائبة، مسيرة الانجازات النهضوية والتنموية في شتى المجالات، ليسطر بأحرف من نور مكانة متجددة ومتواصلة ومرموقة لقطر، التي ما فتأت محطا للإعجاب العالمي والإقليمي والعربي، كأنموذج فريد ومثالا يحتذى في الاستقرار والنمو والتنمية قلما وجد له نظير، لتغدو بحق «أيقونة الخليج».
خير خلف لخير سلف
تواصل دولة قطر اليوم تحت قيادة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، كخير خلف لخير سلف ممثلا في الامير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مسيرة النهوض والتنمية الشاملة، التي دشنتها منذ نشأتها، وعززتها على مر العقود والسنوات الماضية، حيث شهدت قطر تطورات نوعية قفزت بها من تطور الى آخر، حتى بلغت مفصلا حيويا في مسيرتها النهضوية والتنموية.
وقد خط أمير قطر أولوياته التنموية، في أول خطاب ألقاه للشعب القطري عقب توليه مقاليد الحكم في 25 يونيو الماضي، قائلا: «إنه ليس بالامكان تحقيق التطور وارتفاع مستوى المعيشة دون نمو اقتصادي، مؤكدا أنه «عندما يتعلق الأمر بالتنمية البشرية فإن الموضوع لا يقتصر على مفهوم النمو من خلال زيادة دخل الفرد بل يتصل بتحسن أداء الفرد ونبل قيمه وجديته وانتاجيته في العمل وإخلاصه لوطنه».
وهكذا، فإن قطر اليوم، وفي ظل هذه القيادة الرشيدة الواعية، تكون على موعد جديد وأمل واعد في مواصلة الارتفاع الملحوظ والتنامي المطرد في مؤشرات نهضتها الحديثة التي تعنى بالتنمية الشاملة والتي تنطلق وفق خطط مدروسة بدأت تأخذ طريقها نحو التنفيذ تدريجيا على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية، فضلا عن مجال الخدمات العامة والبنى التحتية الأساسية.
نظام ديموقراطي دستوري
فعلى الصعيد السياسي الداخلي، تبنت الدولة خطة إصلاح سياسية ودستورية كبرى بدأت بانتخابات بلدية شاركت فيها المرأة القطرية لأول مرة بفعالية، تلتها خطوة إصدار دستور دائم بعد إقراره في استفتاء شعبي عام حظى بموافقة كبيرة، وذلك ترسيخا لمبدأ النظام الدستوري الديموقراطي القائم على مشاركة الشعب في الحياة السياسية.
كما كرست قطر نهجا متأنيا يأخذ بمتطلبات الواقع ومقتضيات العصر الحديث باستقلال السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية في البلاد، عززت من خلاله الحريات العامة، ولم تغفل الدولة مسألة تنظيم الحياة العامة للمجتمع إذ أولت اهتماما خاصا لقطاعات الجمعيات والمؤسسات الخاصة والعمل وحماية الثروات الطبيعية والبيئية فاستصدرت لغاية تنظيمها القوانين.
الإنسان القطري غاية التنمية
ولأن الإنسان أغلى ما تملك البلاد من ثروات، تكرس القيادة القطرية الحكيمة جل اهتمامها لخدمته ومن أجل توفير مستلزمات الرفاهية والحياة الكريمة له، وفي هذا السبيل، عملت أولا على توفير فرص العمل اللائق له وفقا للكفاءة والمؤهل مثلما عملت جاهدة على توفير الخدمات الأساسية له من تعليم وصحة ورعاية اجتماعية وإسكان ونظام تقاعد، إلى جانب إنشائها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تأكيدا لالتزامها بتعزيز وحماية حقوق المواطن والمقيم على أرضها والارتقاء بها وفقا لما هو معمول به في أرقى الدول وحسب التشريعات الدولية.
وعلى صعيد النهضة العمرانية، تم تحديث وتطوير الخدمات الأساسية والبنى التحتية من طرق ومشاريع صحية وإنشاء شبكة للصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار وبناء الجسور والحدائق العامة وتطوير خدمات الماء والكهرباء والاستشفاء، إلى جانب ما شهدته الدولة من قفزة نوعية في مجال التعليم من تحديث للنظم التربوية والتعليمية وإنشاء المدارس المستقلة والعلمية والجامعات المتطورة، فضلا عن إيلاء جامعة قطر المزيد من الرعاية والاهتمام، وتطوير اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، وتشكيل المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث.
الأسرة والمجتمع القطري
تسعى دولة قطر إلى توفير أرقى خدمات الرعاية الاجتماعية المتطورة لمواطنيها، وتهدف سياساتها وبرامجها التنموية على هذا الصعيد إلى ترسيخ القيم والمبادئ الاجتماعية وسن التشريعات والقوانين التي تعزز التكافل بين أبناء المجتمع وتضمن لهم سبل العيش الكريم.
وبفضل الاهتمام الكبير الذي تبديه الدولة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد ، للبرامج التنموية في القطاع الاجتماعي، فقد أصبحت دولة قطر تصنف في مقدمة الدول التي توفر خدمات مرموقة في مجال الرعاية الاجتماعية.
وقد نص الدستور القطري في المادة 21 على أن «الأسرة أساس المجتمع قوامها الدين والأخلاق وحب الوطن وينظم القانون الوسائل الكفيلة بحمايتها وتدعيم كيانها وتقوية أواصرها والحفاظ على الأمومة والطفولة والشيخوخة في ظلها».
الصحة.. تحولات إيجابية كبرى
تسهر قطر وقيادتها الحكيمة وعلى الدوام من أجل تحقيق شعار الصحة للجميع والخدمة الطبية واجب إنساني قبل أن تكون واجبا وطنيا، ومن هذا المنطلق كرست الدولة جهودها لرعاية صحة المواطن القطري وكذلك المقيم على أرض دولة قطر الخير، ولم تدخر جهدا في سبيل تحقيق ما يصبوان إليه من أن تكون الصحة العامة أولوية لرفعة المجتمع وازدهاره ورفاه أبنائه.
وقد شهد القطاع الصحي في دولة قطر خلال عامي 2012 و2013 العديد من التحولات الكبيرة التي أسهمت بشكل إيجابي في تحسين نوعية الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، كما تم إطلاق العديد من الاستراتيجيات والمشاريع وافتتاح مراكز ومستشفيات كان لها أكبر الأثر في تحسين منظومة الرعاية الصحية في الدولة.
فقد تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية للرعاية الصحية الأولية (2013 ـ 2018)، حيث من المخطط لها أن تحدث تحولا في خدمات الرعاية الصحية الأولية خلال السنوات الخمس القادمة، ويعد ذلك حجر الأساس في التغيرات التي ستطرأ على منظومة الرعاية الصحية.
التعليم.. عماد النهضة
يعد قطاع التعليم مرتكز النهضة الحديثة في قطر حيث أولت القيادة القطرية اهتماما استثنائيا للارتقاء بمستوى قطاع التعليم وفق رؤية تنطلق من اعتبار الإنسان هو رأسمال الثروة الوطنية والتنمية الشاملة، وأن التعليم حق أساسي لكل مواطن، ولبنة أساسية في بناء الدولة العصرية المتقدمة. وقد حققت المبادرات والمشاريع الطموحة التي أقدمت عليها دولة قطر، في مجال تطوير وتحديث قطاع التعليم، حققت نقلة نوعية ورائدة على صعيد المنطقة العربية، حيث تضع معظم التقارير الصادرة عن الهيئات الدولية، كتقارير التنمية الصادرة عن الأمم المتحدة أو تقارير منظمة الأسكوا، قطر في صدارة الدول العربية على صعيد الارتقاء بمستوى التربية والتعليم ومواكبة التطور الحاصل في مناهج وتقنيات التعليم الحديث، بما في ذلك اعتماد أساليب وبرامج التعليم الإلكتروني.وبشهادة هذه المنظمات فإن التطور الذي أحرزته قطر في مجال التعليم أصبح يمثل تجربة رائدة ونموذجية إقليميا وعربيا.
المرأة
أما المرأة، فقد كان لها النصيب الأوفر من هذه الثروة الاجتماعية التي حققتها دولة قطر، إذ احتلت المرأة المركز المرموق الذي تستحقه إنسانيا واجتماعيا وثقافيا وتربويا، فتم انشاء المجلس الأعلى لشؤون الأسرة وما يتبع هذا المجلس من دوائر ومؤسسات تعمل كلها في خدمة ورعاية المرأة والطفل المعوقين والشأن الأسري.
وعاشت البلاد حدثا حضاريا غير مسبوق تمثل في إنشاء مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع والتي تعمل على تأمين التنمية الكاملة للأجيال الحاضرة وأجيال المستقبل عبر حملة من البرامج المتنوعة في مجالات التربية والتعليم والصحة وخدمة المجتمع.
التطور الرياضي
وفيما يتعلق بالحقل الرياضي، فلا يستطيع مراقب أن ينكر ما وصلت إليه البلاد في مجال رعاية الشباب وما احتلته من مكانة رياضية على المستويات المحلية والإقليمية والقارية والدولية.
فقد شهدت البلاد بعد أن سهرت الدولة على توفير كل أسباب النشاط الرياضي من اتحادات وأندية وامكانات نهضة رياضية شاملة تجلت في المستوى الرفيع الذي ظهرت به الفرق والمنتخبات الرياضية القطرية في مختلف المنافسات محققة الإنجازات الكبرى لصالح الرياضة القطرية، إلى جانب استضافة البلاد للعديد من البطولات والمسابقات الخليجية والعربية والآسيوية في شتى الألعاب، وآخرها بطولة كأس الخليج السابعة عشرة لكرة القدم التي فازت بها قطر، فيما تستعد البلاد لاستضافة أكبر حدث رياضي في تاريخها وهو دورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة في نهاية العام المقبل 2006.
وتوجت الانجازات الرياضية بفوز قطر باستضافة كأس العالم لكرة القدم عام 2022 لتكون بذلك اول دولة عربية وخليجية تحظى بشرف تنظيم هذا الحدث الرياضي العالمي المميز.
ديبلوماسية مبادرة ونشطة
أما على صعيد السياسة الخارجية، فقد سعت قطر على مدى السنوات الأخيرة إلى ترسيخ وتثبيت مكانتها المرموقة في المحافل الإقليمية والدولية، الأمر الذي أهّلها للعب دور فاعل ومؤثر في العديد من القضايا سيما وهي تنتهج سياسة تقوم على الوضوح والصراحة والواقعية ودقة التقييم والتوازن السياسي.
وعملت قطر وفق مبدأ الإيمان بالحوار على معالجة العديد من النزاعات والمشاكل بين كثير من الدول عبر وساطات حميدة، واستقطبت في الوقت نفسه عشرات المؤتمرات واللقاءات العربية والإقليمية والدولية منها ما يتعلق بقضايا التعاون الاقتصادي والتجاري والعالمي، ومنها ما يتصل بالحوار بين الحضارات والأديان دعما لخطى السلام العالمي.
وكانت قطر التي تقوم سياستها الخارجية على مبدأ احترام حقوق الإنسان والحوار مع الآخر والتفاهم وعدم والتدخل في شؤون الغير والإيمان بحل المشاكل عبر الطرق السلمية، محط أنظار العديد من قادة وزعماء مختلف دول العالم زيارات ولقاءات ومباحثات مع قياداتها لصالح تعزيز الأمن والسلام الدوليين ورخاء ورفاه البشرية، وقد أكدت قطر في أكثر من مناسبة وعلى أكثر من صعيد إيمانها بالسلام وتوثيق علاقات التعاون الدولي ورفض كل أشكال العنف ومظاهر الإرهاب، وساهمت من منطلق إيمانها هذا بحل العديد من الخلافات والنزاعات، وقامت بتعزيز علاقاتها الثنائية مع مختلف الدول والمنظمات الإقليمية والدولية بحيث أصبحت الآن محورا للاهتمام الدولي.
اقتصاد واعد ومستقبل زاهر
شهدت قطر، ولاتزال تشهد، ازدهارا ونموا اقتصاديا كبيرا، حيث أدت الزيادة الهائلة في انتاج النفط والغاز إلى تحقيق نمو قياسي اقتصادي، فوائض حكومية وبرنامج إنفاق واسعة في مجالات البنية التحتية، الطاقة والإسكان. وحقق الناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2006 و2012 نموا بنسبة 18% سنويا، مما يجعل قطر البلد الأسرع نموا في دول مجلس التعاون الخليجي خلال تلك الفترة، ومن المتوقع أن يبلغ النمو الحقيقي في الناتج المحلي الإجمالي القطري 6.2%، خلال العام الحالي و4.5% بنهاية العام الحالي.ومن أبرز الإنجازات الاقتصادية التي حققتها قطر، وتمثل مصدر فخر واعتزاز لتجربتها التنموية الشاملة، ان القطاع غير النفطي بدأ يساهم بقوة في دفع عجلة النمو في الاقتصاد القطري وزيادة الناتج المحلي الإجمالي السنوي للبلاد، وسط توقعات بأن ينمو النشاط الصناعي، مدعوما بشبكة من الاستثمارات في البنية التحتية.
وقد شهدت الموازنة العامة للسنة المالية 2012-2013 زيادة بنسبة 28%، في الإنفاق مقارنة بتقديرات موازنة 2011-2012، حيث شكل الإنفاق على المشاريع الاستثمارية الرئيسية نحو 25%، من الإنفاق الإجمالي بزيادة قدرها 30%، عن النفقات الفعلية في السنة المالية السابقة.وبفضل النمو الاقتصادي المتنامي، يعد المناخ الاستثماري في دولة قطر مثاليا لرجال الأعمال والمستثمرين بفضل انخفاض الضرائب واعتماد الاقتصاد على حرية السوق والتزام قطر بقوانين ومبادئ منظمة التجارة العالمية، اذ يحق للمستثمرين الأجانب في دولة قطر امتلاك نسبة يمكن أن تصل إلى 49% من أي مشروع تجاري، و100% من الشركات العاملة في قطاعات الزراعة والصناعة والتوعية الصحية والسياحة والثروات الطبيعية. وترحب الحكومة القطرية بالمستثمرين الأجانب، وهي حريصة على تشجيع المشاريع التي تتضمن نقل الخبرة والتقنية الأجنبية إلى الاقتصاد القطري.
وبالإضافة إلى توسيع مجال مشاركة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد الوطني، والاستفادة من الملكية بنسبة 100% في مجالات اقتصادية محددة، فإن قانون الاستثمارات الأجنبية الجديد يمنح المستثمرين الأجانب امتيازات لم تكن متاحة لهم من قبل. وتعزز ذلك بإنشاء مركز قطر المالي عام 2004 بهدف جذب مراكز الخدمات المالية العالمية، والمؤسسات الاقتصادية متعددة الجنسيات للمشاركة في تنفيذ رؤية قطر طويلة المدى وتطوير ودعم الاقتصاد القطري.
الطاقة.. قاطرة النهوض
يشهد قطاع الطاقة في قطر العديد من الإنجازات والنتائج الباهرة، التي تضيف يوما بعد يوم الى رصيد هذا القطاع المزيد من التميز والتفرد، فقد ساهم القطاع في البقاء بنسبة مساهمة الصناعات الهيدروكربونية في الناتج المحلي الاسمي لدولة قطر في حدود الـ 50%، فيما تم إنجاز العديد من المشروعات في مجالات النفط والغاز، والبتروكيماويات، والأسمدة، ومنتجات التكرير، والطاقة الكهربائية، ومشاريع الخدمات المساندة. وفي مجال النفط، تسير شركة قطر للبترول في خمسة مسارات متوازية وهي الاستكشافات، والنفط الخام، والغاز الطبيعي، والتكرير، والبتروكيماويات تحقق من خلالها نتائج جيدة، فمن حيث «الاستكشافات» استمرت عمليات الحفر والاستكشاف الرامية إلى زيادة احتياطي الدولة من النفط والغاز، وتكللت عمليات الاستكشاف في المنطقة الشمالية بالنجاح، حيث تم اكتشاف حقل جديد للغاز سمي حقل «الرديف»، الذي يقع إلى الشمال الغربي من حقل غاز الشمال.
أما «النفط الخام» فتنفذ قطر للبترول عددا من المشاريع لتطوير حقول النفط العاملة بهدف زيادة طاقاتها الإنتاجية، وقد تم الانتهاء من الدراسات الهندسية لتطوير حقل بوالحنين البحري، ودراسات الجدوى لتطوير حقل ميدان محزم، كما تمت المصادقة على خطة تطوير حقل الشاهين، وقد بلغ معدل إنتاج النفط الخام عام 2012 حوالي 710 آلاف برميل يوميا.كما واصلت صناعة «الغاز الطبيعي» المسال أداءها الفعال، حيث بلغت الصادرات خلال العام 2012 حوالي 76 مليون طن، مما رفع معدل إنتاج الغاز الطبيعي إلى 19 مليار قدم مكعبة يوميا كما وصل معدل إنتاج المتكثفات إلى 720 ألف برميل يوميا. وشهد مشروع غاز برزان ترسية عقود الهندسة التفصيلية، والتوريد، والإنشاء لوحداته البرية والبحرية، ويتوقع بدء إنتاج المرحلة الأولى عام 2014.كما بدأ الإنتاج من مشروع هيليوم 2 وهو مصنع استخلاص وتكرير الهيليوم لاستيعاب الهيليوم الخام المنتج من خطوط إنتاج الغاز المسال الجديدة في شركتي رأس غاز وقطر غاز حيث سيتم الافتتاح الرسمي للمشروع الأسبوع الجاري ومن المنتظر أن ينتج حوالي 1.3 مليار قدم مكعبة سنويا عند تشغيله بشكل كامل.
المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا».. إنجاز وابتكار
تعد المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) أحد أبرز معالم الثقافة والإبداع في قطر، حيث تقدم المؤسسة مجموعة من الانجازات والإبداعات على الصعيد الثقافي، فقد أصبح هذا الصرح معلما بما يحويه من فعاليات مختلفة سواء على الصعيدين المحلي أو العالمي، أو من خلال المهرجانات والمؤتمرات العربية، والندوات الثقافية، ومشروعا ثقافيا ضخما بما يحويه من مسارح وقاعات تصل الماضي المليء بتراث الآباء والأجداد بالحاضر والمستقبل الذي يضم أفكار الشباب وإبداعاتهم وحيويتهم.
وقدمت المؤسسة العديد من الإنجازات على صعيد الاصدارات ومنها كتب «الغوص على اللؤلؤ» و«كتارا بعيون قطرية» و«الفن الإسلامي» و«علاقة قطر بالبحر»، فيما نظمت عددا من المهرجانات والمسرحيات والمسابقات والفعاليات والحفلات الموسيقية، ومنها معرض «كتارا» للمحامل التقليدية، وورش في الفنون التقليدية ومحاضرات حول تعريف الثقافة القطرية.
وقامت « كتارا» بإعداد وتنفيذ أكثر من 251 جولة سياحية وزيارة رسمية خلال العام الحالي، زار خلالها الحي مجموعة من المسؤولين والضيوف الرسميين للدولة، بالإضافة إلى العديد من المدارس والجامعات المحلية والإقليمية والعالمية، وأشرفت المؤسسة على فعاليات الأيام والمناسبات التي أقيمت في الحي الثقافي مثل: اليوم الوطني، واليوم الرياضي، واحتفالات عيد الفطر وعيد الأضحى.
واحتفالا باليوم الوطني لقطر هذا العام، تنظم «كتارا» مجموعة من الفعاليات المتنوعة من أبرزها استقبال الرحلة التراثية «فتح الخير» التي ستعود من جولتها البحرية تزامنا مع احتفالات اليوم الوطني، بعد أن جابت دول مجلس التعاون الخليجي لتشارك احتفالات «كتارا» والشعب القطري باليوم الوطني، كما تشهد «كتارا» خلال اليوم الوطني تدشين علم الوفاء والولاء كأكبر علم في العالم والذي تدخل من خلاله دولة قطر «موسوعة غينيس للأرقام القياسية».
الهيئة العامة للسياحة.. أرقام ناطقة بوضوح الرؤية وحجم الإنجاز
تعتبر الهيئة العامة للسياحة الجهة التي أنيط بها التعريف بالمقومات الطبيعية والبيئة المثالية لدولة قطر كوجهة سياحية راقية للثقافة والترفيه والأعمال والتعليم والرياضة، وتعمل بفعالية على دعم وتمكين نمو هذه الصناعة تماشيا مع رؤية قطر الوطنية 2030.
واتساقا مع هذه الرؤية تعمل الهيئة مع مختلف الشركاء وأصحاب المصلحة لضمان التنمية المستدامة لصناعة سياحة حيوية ومكتفية ذاتيا، وقد شرعت في وضع الإستراتيجية الوطنية للسياحة التي تمثل مرحلة جديدة في صناعة السياحة في دولة قطر، وتعزز دورها إقليميا ودوليا.حيث دخلت دولة قطر مرحلة مهمة لتحويلها إلى وجهة سياحية مفضلة وفريدة، مع إطلاق استراتيجية الهيئة التي تساعد على النهوض بقطاع السياحة في الدولة، وتحافظ على عادات وتقاليد وثقافة شعبها ومجتمعها، حيث تم وضعها من خلال جهود وطنية، وبعد عملية تشاورية جرت على مستوى البلاد.
وتقوم الهيئة العامة للسياحة بالتعاون مع المؤسسات الدولية المتخصصة مثل منظمة السياحة العالمية والجمعية الدولية لقطاع المعارض، بتطوير منظومة التراخيص لمختلف المنتجات والخدمات السياحية، كما تحرص على النهوض بصناعة الفعاليات بشتى أنواعها بهدف تنشيط السياحة في الدولة، ودفع الحركة الاقتصادية فيها.
وتوجت جهود الهيئة بالتنسيق مع المنظمات الإقليمية والدولية بالمشاركة في وضع الاستراتيجية العربية الموحدة للسياحة، والتي تم اعتمادها في اجتماع القادة على مستوى الدول العربية. وقد سجلت الهيئة العامة للسياحة في قطر خلال العام 2012-2013، وصول نسبة إشغال الغرف إلى 60% من إجمالي السعة الفندقية 13407 غرف على مدار العام، فيما سجل عدد الغرف الفندقية ارتفاعا بلغ 18% مقارنة بالعام 2011، حيث كان 11341 غرفة، ووصل عدد المنشآت الفندقية خلال العام نفسه إلى 81 فندقا.
أما فيما يتعلق بعدد المنشآت الفندقية قيد الإنشاء فقد بلغ 110 منشآت يتوقع أن ترفد القطاع الفندقي في الدولة بحوالي 18931 غرفة ووحدة فندقية.