Note: English translation is not 100% accurate
خلال حفل عشاء أقامه على شرفه وعقيلته السفير اللبناني خضر حلوي
نبيه بري: تقوية الجيش اللبناني أولوية وطنية ومسرورون لتشكيل حكومة خارج جدول أعمال إقليمي ودولي
18 فبراير 2014
المصدر : الأنباء












لبنان لن يسقط ولن يتحول إلى مأتم وساحة للأحزان وسيتجاوز محاولات عزله
حلوي: لبنان يتسع لجميع أبنائه ولا حاجة لنا لطموحات قومية أو دينية تتجاوز حدودهبيان عاكوم
«من لبنان أحمل للكويت زهرة الشتاء العطشى.. احمل للكويت انتظارنا ان تأتي الينا، وان تبقى على محبتها، تخاف علينا، وتقف معنا، وان يبقى يراودها حلم لبنان، وان تبقى تمنحنا دائما الرجاء والامل»، هكذا دعا رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الكويت بالعودة الى لبنان في كلمته التي القاها خلال حفل العشاء الذي اقامه على شرفه وعقيلته السيدة رندة بري، السفير اللبناني لدى البلاد د. خضر حلوي مساء اول من امس في فندق الشيراتون بحضور رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم ورئيس مجلس الامة الاسبق جاسم الخرافي والسفراء العرب وحشد كبير من ابناء الجالية اللبنانية.
الرئيس بري الذي حمل معه الى اللبنانيين في الكويت بشارة تشكيل الحكومة، عبر عن سروره «لتشكيلها من خارج جدول اعمال اقليمي ودولي»، باعثا برسائل اطمئنان الى اللبنانيين والكويتيين بأن لبنان «عائد وسيؤكد حضوره وسيتجاوز كل الفيتوات ومحاولات العزل»، مشددا على ان بلده المهدد بكل أنواع الارهاب «لن يسقط»، مخاطبا اللبنانيين في الكويت وان الكويتيين في وجدانهم ومحبتهم قائلا: إن «لبنان لن يتحول الى مأتم وساحة للاحزان» وهذا البلد الذي نهض من حرب أهلية عاصفة استمرت 14 عاما وبعد حروب اسرائيل المتتالية عليه وانتصر على العدو وحرر الارض سيقوم حقا سيقوم.
وأمل الرئيس بري ان تنجز الحكومة بيانها الوزاري وتحوز ثقة المجلس النيابي، كما رأى ان الاولوية الوطنية امام الحكومة هي «تقوية الجيش اللبناني»، متمنيا ان يكون المشروع الاول الذي تقره الحكومة وتحيله الى مجلس النواب هو «زيادة عديد الجيش»، لافتا الى ان «الوقت قد حان امام مجلس النواب والقوى السياسية لدعم اقرار المجلس بقانون انتخابات حديث وعصري».
ووضع بري جملة من التحديات امام الحكومة في طليعتها اوضاع اللاجئين والنازحين السوريين والفلسطينيين الى جانب تحدي الارهاب «الذي لم يتوقف» منوها بما أنجزته «الاجهزة الامنية اللبنانية وبشكل خاص دور الجيش في عمله الامني الى جانب الدفاعي».
كما رأى ان من بين تلك التحديات أيضا «حفظ حق لبنان في تحرير أرضه المشار اليه في القرار الدولي رقم1701 بكل الوسائل والتصدي للخطط العدوانية الاسرائيلية اضافة الى اتخاذ القرارات المناسبة للتخفيف من وطأة الازمة الاقتصادية والاجتماعية».
وذكر بري ان تشكيل الحكومة من شأنه «التخفيف من كل أنواع التوترات وفض الاشتباكات السياسية وفتح الباب أمام عودة الحوار الوطني» مشيرا الى ان «لبنان خسر الكثير من الوقت ولم يستفد من كل اللحظات الاقليمية والدولية التي لاتزال تريد استمرار الاستقرار النقدي والامني في لبنان»، موضحا ان «المطلوب اليوم تعويض الوقت الضائع الذي دفع لبنان ثمنه من خزينته ومن جيب المواطنين والمقيمين»، متسائلا: هل يا ترى اليوم سننتصر للبنان؟
وأضاف ان لبنان يكاد يتحول الى ساحة للارهاب وخط تماس لنار الأزمة السورية التي تعصف بمناطق طرابلس والهرمل وعكار، لافتا الى أن بلده «مستهدف كله بوجوده وكيانه وجيشه وشعبه ومقاومته وجهاده وعاصمته وضاحيته وكل شخصياته السياسية وليس فقط الجهة التي يقع عليها الاغتيال».
وقال انه بالرغم من انتمائه الى حركة سياسية الا انه ينتمى الى «حزب الاكثرية الصامتة حزب قيامة لبنان»، مشيرا الى ان «ارادة اللبنانيين في ترسيخ السلام الاهلي ستنتصر، وأن لبنان لن يكون على حياد ازاء مقاومة العدوانية الاسرائيلية وتهديد سيادته بل سيبقى منحازا الى أماني الشعب الفلسطيني».
وأضاف بري انه يقف «في صف لبنان العربي الذي ينحاز الى الحل السياسي في سورية والى اتفاق السوريين على تحديد نظامه، والى لبنان العربي الذي ينحاز الى عراق موحد، والى مصر وخارطة الطريق التي اطلقتها ثورة الميادين، والى لبنان العربي الذي ينحاز الى وحدة وسلام اليمن وأن يبقى اليمن السعيد، والى الدستور التونسي الجديد»، مضيفا «لن تقبلوا ان يملك طرف واحد حق اتخاذ القرار الوطني او ان يملك طرف حق النقض للقرارات الوطنية»، لافتا الى ان كلامه ليس موجها لاحد بل يتحدث من قواعد وطنية ضرورية تؤدي الى توافق ضروري من اجل لبنان.
وقال بري ان «لبنان يجب ان يكون قويا بحكومة وفاق وطني بل بحكومة تحد وطني تضم وزارة سيادية لشؤون الاغتراب ووزارة اخرى سيادية لشؤون التخطيط اما هذه الوزارات السيادية التي اخترعوها لنا الآن ومشينا بها فلا ادري من اين اتت؟»، مشيرا الى ان «لبنان بجناحين، جناح مقيم وجناح مغترب»، لافتا الى ان «موضوع الطوائف هو اصل قيام لبنان ووجوده، وتنوع لبنان هو الاساس ولا معيار يعلو على هذا المعيار».
ودعا ليكون لبنان «قويا بمقاومته على حدود الوطن ومقاومته على حدود المجتمع من اجل حل الازمة الاقتصادية الاجتماعية، ومن اجل انجاز الاستحقاقات الدستورية وفي الطليعة رئاسة الجمهورية والانتخابات النيابية ارتكازا على قانون حديث للانتخابات وقانون الاحزاب وقانون اللامركزية الادارية واستراتيجية وطنية للدفاع».
وشدد بري على «اتخاذ المبادرات الضرورية حتى لا نفقد وطننا»، داعيا «الجميع الى ابداء الحلول قبل ان نستيقظ غدا على صفارات التوطين»، مبينا ان «الاردنيين ادركوا الامر قبلنا وهم يستشرفون ملامح خطة الاطار». مضيفا «انا لا اقصد ان نجعل مشكلاتنا عند غيرنا ولكن اقصد ان نتنبه الى ما يدور حولنا من اطار لحل الدولتين وعواصف من اكثر من مكان».
ومن جهته اشاد السفير اللبناني لدى البلاد د.خضر حلوي بالرئيس نبيه بري وبدوره الوطني واصفا اياه بأنه «المدبر الاول والحكيم الدائم وحلال العقد، كما سماك صاحب السمو الامير اليوم خلال لقائه معك».
واعتبر ان من حظه ان ينال خلال سنة من تعيينه سفيرا لدى الكويت شرف استقبال الرئيس بري «اعلى المراجع الدستورية في لبنان»، مشيرا الى ان الرئيس بري «يحمل للكويت حكومة وشعبا الود والوفاء والامتنان»، مسترجعا بذاكرته كلام الرئيس بري له فترة بداية مهمته بان «الكويت البلد الاول الداعم للبنان سياسيا واقتصاديا واجتماعيا على مدار السنين والعقود دون منة او جميل»، مشيرا الى ان الرئيس بري اوصاه بالتأكيد على اللبنانيين في الكويت بأن «يكونوا مدركين لولائهم للكويت ولقوانينها ادراكهم لبلدهم لبنان ولأمنه واستقراره».
واشاد حلوي بدور الكويت في لبنان، مشيرا الى ان صاحب السمو الامير وسمو ولي عهده «ابلوا بلاء حسنا ولايزالون في سبيل المحافظة على بلدهم الثاني لبنان سواء بمشاريع كبرى نفذوها او بمساعدات تنموية منحوها او بأعمال وأرزاق اتاحوها للبنان واللبنانيين».
وجدد حلوي تأكيده ان «لبنان يتسع لجميع ابنائه»، لافتا الى ان «ايمان اهله بحدوده الجغرافية يجعلنا نؤكد ضرورة الاتفاق بالـ 10452 كلم مربع فلا حاجة لنا لطموحات قومية او دينية تتجاوز حدوده، ولا مصلحة لنا لكيانات ضيقة تقزمه فهذه المساحة كافية لتتسع للجميع وتستوعب الجميع والمسؤولية تقع على عاتق الجميع اولهم موارنة لبنان الذين اسسوا لهذا البلد الفريد».
واضاف: «كما انها مسؤولية مشتركة لقيادات الموارنة وافرادهم ومسؤولية مشتركة لقيادات لبنان كلها ولافراد طوائفه خصوصا من يعتبرون انفسهم اكثرية»، لافتا الى ان «اهمية لبنان ليست بأكثريته ولا بأقليته بل بتنوعه الى جانب اقلياته التي تزيده ثراء وترفع من قيمته العربية»، مشددا على ان «من يعمل على ذلك هو الحريص على لبنان حيث يسلك درب الحكمة وطريق الصبر ويهندس الحلول الوطنية للخروج من المازق».
الخرافي: سعادتنا كسعادة اللبنانيين بتشكيل الحكومة
بين رئيس مجلس الامة الأسبق جاسم الخرافي ان سعادة الكويت مثل سعادة لبنان بتشكيل حكومة جديدة، مشيرا الى ان انجازها يدل على حرص حكماء لبنان على انتهاء الفراغ السياسي الذي تسبب في الكثير من عدم الاستقرار. واضاف «نبارك للبنان تشكيل الحكومة الجديدة ونتمنى لهم التوفيق وان نأتي الى لبنان وهو مستقر».