Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال رعايته حفل تكريم المتفوقين من خريجي الهيئة انه في حالات كثيرة لا يعمل المختص في مجال اختصاصه بسبب التكدس الوظيفي
الغانم لخريجي التطبيقي: لا تكونوا رقماً إضافياً في القطاع الحكومي بل عليكم التحلي بالجرأة في اختيار مجال عملكم واتخاذ الخطوة الأصعب
15 ابريل 2014
المصدر : الأنباء









التحلي بالطموح والإقدام ومعرفة حقيقة أن من يعمل بغض النظر عن مكانه سيحصد ثمرة عمله
الأثري: نسعى دائماً نحو تطوير شامل للموارد البشرية الوطنية لتصبح أكثر فاعلية وكفاءة في تلبية متطلبات سوق العمل من العمالة الماهرةرندى مرعي
شدد رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم على فضيلة العلم، وقال: ان تلقي العلم غير مرهونة نهايته بنيل شهادة التخرج والدخول الى سوق العمل، فنداء «اطلب العلم من المهد الى اللحد» يجب ان يبقى ماثلا امامكم، فالعالم من حولكم متسارع، لاهث متدفق، وما نعلمه اليوم يتم تجاوزه غدا، ولا يبقى مسايرا لإيقاع العصر ومتطلباته إلا دائم التعلم والتلقي والتفكير، الباحث الذي يسبر كل جديد في عالم المعرفة، المتلهف الذي يعرف انه عندما يتوقف عن التعلم والقراءة والمتابعة يتجاوزه العصر ويصبح «مجرد قطعة صدئه في آلة مهترئة».
كلام الغانم جاء خلال رعايته حفل تكريم المتفوقين من خريجي كليات الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب يوم امس، حيث توجه للخريجين بالقول: انتم على مشارف الدخول في سوق العمل المهني بعد سنوات طويلة من الجهد والكد في التحصيل العلمي والتزود بكل ما هو مفيد في مجال العمل التطبيقي، وأجد لزاما علي أن أوصيكم وأذكركم بفضيلة أرجو الا تغيب عنكم حتى آخر يوم في أعماركم المديدة بإذن الله الا وهي فضيلة التعلم.
وأضاف الغانم: اذا كانت دنيا العلوم النظرية والمجردة تطور نفسها بوتيرة معقولة فكيف بالعلوم التطبيقية والمجالات التكنولوجية والمهنية والتدريبية؟، مبينا ان التطور في تلك المجالات سريع الى حد لا يصدق.
وأشار الى ان ما نظنه اليوم كشفا ونهاية مطاف نكتشف غدا بأنه مجرد خردة ومتاع غير مفيد، وصدقوني اخواني واخواتي لن ينجح في عوالمكم التخصصية الا الباحث دائم التعلم، المسكون بشغف المعرفة.
وتابع الغانم: أعرف تمام المعرفة ظروف سوق العمل في بلادنا، واعرف كل عيوبها ومثالبها، واتلمسها يوميا من خلال كلام الناس، وأعرف انه في حالات كثيرة لا يعمل المختص في مجال اختصاصه بسبب التكدس الوظيفي وسياسات التوظيف الريعية غير المدروسة والترهل في الجسد الاداري في العديد من قطاعات العمل، لكنني ادعوكم الى التفكير بشكل مغاير الى استغلال فترة الشباب والتوقد لاتخاذ الخطوة الاصعب، في الجرأة بالاختيار، وألا يكون هدفكم فقط أن تكونوا رقما اضافيا في القطاع الحكومي العام المتخم بالآلاف من العاملين غير المنتجين.
وزاد: «فكروا بقطاعات أخرى ربما تكون غير مأمونة تماما، لكنها قطاعات واعدة بالنجاح وحبلى بالانجازات على المستوى الشخصي، القطاع الخاص وما يحمله من آفاق أو العمل الفردي ضمن مشروع شخصي خاص، والاستعانة بهيئات تشجع وتدعم الاعمال المتوسطة والصغيرة»، لافتا إلى التحلي بشيء من الطموح والاقدام ومعرفة حقيقة ان من يعمل بغض النظر عن مكان عمله سوف يحصد ثمرة عمله بشرط ان يكون قد احسن الاختيار.
قوانين الهيئة
من جانبه، قال مدير الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب د.احمد الاثري «انه في ظل الدعم المتنامي من القيادة السياسية العليا في الكويت فإن الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب لا تألو جهدا في سعيها نحو تطوير شامل للموارد البشرية الوطنية لتصبح أكثر فاعلية وكفاءة في تلبية متطلبات سوق العمل من العمالة الماهرة والمتميزة وفقا لأحدث المعايير العالمية في هذا المجال، مبينا انه من اجل ذلك سعت الهيئة الى الأخذ بأسباب التقدم شكلا وموضوعا بالاضافة لما تشهده معاهد وكليات الهيئة من تطوير وتحديث لبنيتها الاساسية فإن ذلك يصاحبه تطوير متنام في برامجها الدراسية وفي الكوادر التدريسية والتدريبية لها بشكل دائم.
وأضاف: في هذه المناسبة الطيبة تستقبل الهيئة دلائل ومؤشرات نجاح واضحة وهي تضخ لسوق العمل المحلي نخبة جديدة من نبت هذا البلد الطيب اثروا مسار التعليم التطبيقي والتدريب الذي أصبح شريانا حيويا يغذي عصب الحياة الاقتصادية والاجتماعية في الكويت.
وبين ان هذا النوع من التعليم يحظى بتأييد ودعم حكومي وشعبي لا حدود له وتترجمه اليوم تلك الرعاية الكريمة من رئيس السلطة التشريعية في الكويت مرزوق الغانم.
وخاطب الاثري الرئيس الغانم، قائلا: «ان الهيئة العامة للتعليم التطبيقي لن تتوقف عن مطالبة السلطة التشريعية ممثلة بمجلس الامة والاخوة اعضاء اللجنة التعليمية بالمجلس في مساعدتها في دعم الميزانية المخصصة لها وسرعة اقرارها وتعديل بعض القوانين المنظمة للهـــيئة وسن الجديد منها بما يحــــقق لها التحرر والاستقلالية في النواحي الادارية والمالية».
وأضاف: «الامل كبير منكم في دعم مسيرة الاصلاح التي تنشدها الهيئة وذلك بتطبيق القوانين وعدم مخالفتها والسير قدما نحو دعم الهيئة بشكل يرتقي مع مستواها التعليمي للانطلاق نحو العالمية».
وهنأ الاثري الطلبة الخريجين والخريجات متوجها بالنصيحة لهم بأن يكون هدفهم دائما هو خدمة الوطن الغالي والاخلاص له، فالإخلاص هو لب الايمان الذي أوصانا به المولى.
مبدأ التفوق
وألقى عايد العنزي كلمة الخريجين، قال فيها: ان رعاية رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم للحفل تعبر بحق عن مدى التلاحم والترابط بين السلطة التشريعية وأبناء الكويت.
وتابع: انطلاقا من حب الكويت، ورغبة في أن نرد اليها بعض مما اعطته لنا، تمسكنا بمبدأ التفوق، وعشنا سنوات عديدة بين صفحات الكتب، ومختبرات الدراسة، ننهل منها ونستزيد من شتى المعارف، مستلهمين ما حثنا عليه ديننا الاسلامي الحنيف، من ضرورة التزود بالعلم لمسايرة التقدم الذي تشهده نواحي الحياة، في مختلف العلوم والتخصصات وتوجيهات قائدنا صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله ورعاه، بأن يكون للشباب دور اساسي في مختلف المواقع لتكون الكويت في مقدمة الدول التي تستثمر طاقات شبابها.