Note: English translation is not 100% accurate
حضور ديبلوماسي وشخصيات محلية وعربية ودولية في حفل إصدار الكتاب
فوزية الحساوي: «مبارك عبدالعزيز الحساوي.. رجل سبق عصره» إنجازات خالدة ووفاء لتاريخ لا ينسى
20 ابريل 2014
المصدر : الأنباء











أصدقاء الراحل: الحساوي أسطورة زمانه وعلم من أعلام عصره ومدرسة في الأخلاق والتواضعمحمد راتب
«لن أنسى فضل والدي رحمه الله الذي لولاه لما التقينا على محبته..، ذلك الرجل الذي صنع من الضعف قوة، وبنى مجده بنفسه، تلك الهامة التي تعلمت منها حب العمل وإتقانه والسعي وراء الخير وبذله، عشقت فيه التواضع والعطف والتسامح، ورهافة الإحساس وصلة الأرحام، فكان لابد من أن أبحر في عالمه، وأدون بريشتي دقائق حياة مبارك عبد العزيز الحساوي الذي سبق عصره، وتجاوز مكانه لتكون سيرته العطرة نبراسا للأجيال ومعلما من معالم الشخصية الكويتية الرائدة».
بهذه الكلمات المعبرة عن الوفاء والناطقة بالبر والإخلاص وفي أجواء من الحنين والذكريات المرهفة صدحت حنجرة فوزية مبارك الحساوي ابنة الراحل مبارك عبدالعزيز الحساوي وهي تتحدث بمناسبة صدور كتاب: «مبارك عبد العزيز الحساوي.. رجل سبق عصره»، في حفل تم تنظيمه أول من أمس في قاعة بدرية بفندق جميرا المسيلة بحضور عدد من السفراء والديبلوماسيين ورجال الأعمال والشخصيات من داخل الكويت وخارجها.
لم يكن الحفل اعتياديا، فبعد تلاوة آيات من القرآن الكريم ومشاركة من فرقة سليمان القصار الشعبية اشرأبت الأعناق لتلامس بمسامعها أصوات الحنين إلى تلك الذكريات العطرة لتاريخ الراحل مبارك عبدالعزيز الحساوي، كما استشعر الحضور أجواء من الماضي عكستها كلمات عبر كل مشارك فيها عن تجربته الخاصة مع الراحل الذي ترك بصمة لا تنسى في ذاكرة كل من لقيه.
وخاطبت فوزية الحساوي الحضور الحاشد الذي غصت به القاعة بقولها: يسعدني ويطيب لي أن أرحب بأحباب والدي المرحوم مبارك عبدالعزيز الحساوي الذين جددوا بتواصلهم ومشاركتهم الكريمة في توثيق سيرة والدي المرحوم عهد المودة والأخوة للمرحوم الوالد وعائلته، معتبرة أن الأمسية من أهم الأمسيات في حياتي وبفضل من ربي وفضلكم حققت أهم أمنياتي.
وتابعت: تشريفكم لي يشعرني بسعادة وفخر كبيرين، فأي كلمة شكر أقدمها لكم لا تفي مقامكم الجليل، ولذا أبدأ بالشكر للوالد صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، والشيخ سلطان بن محمد بن صقر القاسمي حاكم إمارة الشارقة صديق عمر الوالد، على كلمتيهما العطرتين اللتين تصدرتا صفحات الكتاب، واللتين عبرتا عن روابط المحبة والأخوة الأصيلة التي ربطت والدي المرحوم بهما، أمدهما الله بطول العمر والصحة والعافية.
وزادت: أخصكم يا أحباب وأصدقاء والدي الأوفياء بالشكر والثناء والتقدير على مشاركتكم التي أثرت صفحات كتاب سيرة الوالد المرحوم فأنا ممتنة لكم بذلك، وممتنة أيضا للشيخة حصة صباح السالم والدة الشيخ عبدالله ناصر صباح الأحمد الصباح التي تكرمت علي وأضاءت طريق البداية لتوثيق سيرة المرحوم الوالد.
وتابعت الحساوي: في أيام عزاء والدي رحمه الله كانت الشيخة حصة في زيارة لنا وكان جوهر الحديث عن المرحوم الوالد، وتحدثت لها عن عزمي البدء في تجميع المعلومات عن سيرته فشجعتني وأهدتني نسخة من كتاب والدها المغفور له الشيخ صباح السالم، طيب الله ثراه، وبذلك بدأت بوضع خطة لترتيب اللقاءات بكم لجمع البيانات التي تكرمتم علي بها، فكانت خير معين لي في البدء في تحقيق أمنيتي.
وقالت: لولاكم جميعا لما استطعت البدء واستكمال هذا العمل الذي كان هدفه الاستفادة من شخصية رجل صنع من الضعف قوة، وبنى مجده بنفسه، وعشق عمله ووصل رحمه، وأنفق مما رزقه الله على أوجه الخير طوال مراحل حياته، فقد كان الأب الذي تعلمت منه الكثير، حبه لعمله واتقانه له، وحبه للخير وبذله، وتواصله واحترامه وتقديره ووفاءه وتواضعه للغير، فهو في نظري مدرسة أحببت أن أفتح أبوابها للجميع لكي يتعلموا منها ما يفيدهم في دينهم ودنياهم.
وزادت: إنني لأشكر ربي في كل الأحوال أن جعلني ابنة مبارك عبد العزيز الحساوي الأب الحنون العطوف المحب المتسامح الكريم المتواضع رهيف الإحساس، الذي يعرف ما أريد قبل أن أفكر فيه، فرحمة الله الواسعة على روحك يا والدي وعلى أحبابك الذين شاركوا وأضافوا إلى هذا الكتاب أفكارا قيمة قبل أن يتغمدهم الله بواسع رحمته، وأطال الله عمركم أحباب والدي الذين لولاكم لما تم لنا ما أردناه لهذا الكتاب أن يكون مرجعا للأجيال القادمة.
واختتمت بقولها: إن تشريفكم لي أيها الحضور يظهر مشاعركم النبيلة الوفية لوالدي رحمة الله عليه، وقد تكرمتم علي بأوقاتكم الثمينة ولبيتم دعوتي مشكورين لتشاركوني فرحتي بهذه الأمسية، فلكم مني كل التقدير والإجلال، فأنتم باركتم هذا المكان عندما وطئتم عتباته، ونورتم هذه المناسبة بوجوهكم الطيبة.
أصدقاء الراحل
هذا، وقد عقدت جلسة على خشبة المسرح شارك فيها أصدقاء الراحل مبارك الحساوي أدارها نائب رئيس تحرير جريدة النهار رضا الفيلي الذي دعا لاستذكار مآثر الراحل الحساوي ومسيرته العطرة المليئة بالكفاح، مطالبا في الوقت ذاته الشباب بأن يطلعوا على كتاب «مبارك عبدالعزيز الحساوي.. رجل سبق عصره» الذي يعرض سيرته ومراحل حياته، وذلك للاستفادة من التجارب العصامية للراحل رحمه الله.
رجل عصامي
بداية، قال النوخذة عيسى العثمان من أصدقاء الراحل: كنت وعبدالعزيز الحساوي زملاء في التجارة، كان رجلا عصاميا شق طريقه في الحياة بجد وتعب وكفاح، كان يمشي وكنا نسير وراءه، وكان نموذجا من الشخصيات الكويتية التي نعتز بها ونفخر بها، وكان مثالا ونموذجا يحتذى في بناء الإنسان.
سبق عصره
من جانبه، قال طارق الهداب رجل أعمال من المملكة العربية السعودية: رحم الله مبارك الحساوي رحمة واسعة وأدخله فسيح جناته، فقد كان أسطورة في زمانه، كان خيرا عرفنا عنه الكثير، مسيرته حسنه وذكراه طيبة، كان رجلا عصاميا، وهو من رجال الأعمال المعروفين في أوروبا والشرق الأوسط، لقد سبق عصره وكان محبا للخير للجميع، وكان مقداما يلتزم بوعوده في بيعه وشرائه مع الناس.
صنع نفسه بنفسه
من جهته أعرب جواد بوخمسين عن خالص شكره لفوزية عبدالعزيز الحساوي على دعوتها الكريمة في هذا الحفل وقيامها بجمع الوجوه الطيبة، مضيفا أن فوزية الحساوي ليست بغريب عليها ذلك، فهي سيدة فاضلة ابنة مبارك الحساوي ذلك الرجل الكريم الذي صنع من نفسه ومن مجتمعه مثلا يحتذى للرجل العصامي الذي بنى نفسه بنفسه، نحن نفتخر بأعماله وإنجازاته في الكويت والخليج، فأعماله باقية وإنجازاته خالدة.
وزاد أن ابنة الراحل فوزية ليست بغريبة عنا، لقد تعاملت معه من بداية الستينيات وكان يشجع الصغير والكبير على العمل ويساعد كل من يأتي إليه لطلب المساعدة، كان رجلا كريما في أخلاقه وصفاته وعطائه سمحا في تعامله، يجب أن يقتدي به الشباب في عصاميته، كان يحب الخير لأهله وأقربائه وأثرى مجتمعه بالإنجازات الرائعة.
رابط الجأش
بدوره، قال الوزير العراقي السابق صفاء الدين الصافي: حقيقة تغمرني سعادة كبيرة وأنا أتحدث عن الراحل مبارك الحساوي، لقد عشت معه سنوات طوالا ووجدت فيه العصامية والشجاعة والصبر والإقدام لا أبالغ في كلامي هذا، عملت معه عند أزمة المناخ، وكان من المتأثرين بها كثيرا، كان رابط الجأش قويا أمينا وقد استفدت كثيرا من تجاربه، كان مدرسة في الأخلاق والتواضع والصبر، وكان يسامح من آذاه، فالتسامح سر من أسرار النجاح.
سبق عصره في العقار
أما رجل الأعمال السعودي حمد بن محمد بن سعيدان فقال: كان مبارك الحساوي كريما في تعامله حريصا على الالتزام بوعوده مع الآخرين، كان رجلا يحب التواصل والتعاون مع أصدقائه، وقد سبق عصره في مملكة العقار، له باع في تجارة العقار في جميع أنحاء العالم وفي المملكة العربية السعودية.
من جانبه، ذكر سعد العريفي من المملكة العربية السعودية أن الراحل كان صديقا عزيزا، وكنا نفرح ونسعد كثيرا عندما يأتي إلينا ونجلس معه، وكنا نحب التعامل التجاري معه، كانت لديه ملكة رائعة فكان يأسر قلوب كل من كان يتعاملون معه.
من ناحيته، قال فادي فواز من لبنان: تعرفت على الشيخ مبارك الحساوي عن طريق الرئيس الراحل رفيق الحريري، وكنت مستشارا للرئيس، وكان الحساوي رائعا مثل الوالد أو الأخ الأكبر لنا، كان يحب لبنان ويحرص على الاستثمار هناك، ولديه اهتمام بالغ بتنمية العلاقات الكويتية - اللبنانية، فقد أنجز الكثير من المشاريع في لبنان كالمدارس والجامعات وغيرها من المشاريع الأخرى.
بدوره قال عبدالرحمن الصلح: كان الراحل الكبير مبارك الحساوي يجمع بين صفات عديدة، حنكة رجل الأعمال، وكان يتميز بالهدوء وكان محبا للناس محبا لفعل الخير وليس أدل على ذلك من تبرعه بمبلغ مليون ونصف المليون دولار في عام 1993 لإنشاء مسجد كبير في بيروت.
وأضاف: كان رجل التحدي، بنى بنفسه فصول سيرته، غير انه كان تحت نظر اصدقائه ومعارفه ومعاونيه، الذين عرفوا وخبروا جوانب من حياته المهنية، ورافقوه في سواها، وفرحوا عندما رأوه يحلق فوق الريح، مستفيدا من كل العلاقات الإنسانية التي بدأها على رصيف الميناء والتي لم تبق داخل حدوده.
وفي ختام الحفل كرمت فوزية الحساوي جميع المشاركين والأصدقاء والشخصيات التي أثرت كتابها «مبارك عبد العزيز الحساوي.. رجل سبق عصره» معتبرة أن الوفاء جانب مما تعلمته عن والدها الراحل، شاكرة للجميع حضورهم ومشاركتهم في هذا الحدث الاستثنائي.