Note: English translation is not 100% accurate
تشارك في مهرجان «اكتشف أميركا» بحفلتين في 360 والأفنيوز
«ماتوتو»: الموسيقى لغة الشعوب ونسعى لتغيير الانطباعات الخاطئة لدى مجتمعنا عن المنطقة
13 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء







أعضاء الفرقة: أن تكون سفيراً ثقافياً لبلدك لا يتطلب أن توافق على سياستها الخارجية وهذا ما يزيد التمثيل شرفاً
ما يوجد في ذاكرتنا عن المنطقة عالق في حرب الخليج ونأمل أن نُزيل هذه الهواجس خلال زيارتنا للكويت
نهدف إلى بناء علاقات قوية والتعرف على الموسيقى الخليجية بتفاصيلها وإيقاعاتها
الموسيقى سلاح ذو حدين وبعضها يستخدم للحث على الحرب والترويج له وشحن النفوس
دارين العلي
«ماتوتو» فرقة موسيقية أميركية خرجت من رحم موسيقى الجاز لتشكل بتآلفها وتعاونها لوحة تضم مختلف الانماط الموسيقية وخليطا متجانسا من الآلات تخرج على هيئة موسيقى شعبية تدخل الفرح في النفوس وتنقل ما فيها لتكون أداة للتواصل بين مختلف الثقافات والاهتمامات إذا صح القول.
«ماتوتو» كـ «سفيرة ثقافية»، كما يحب اعضاء الفرقة تسميتها، تحل ضيفة على الكويت ضمن مهرجان «اكتشف اميركا» الذي تنظمه السفارة الاميركية في الكويت خلال الاسبوع الجاري في مختلف المجمعات لإلقاء الضوء على مختلف القطاعات الاميركية الثقافية والاقتصادية والفنية والتعليمية والفرص الاستثمارية وغيرها.
وليس على الراغب في التعرف على موسيقى هذه الفرقة سوى التوجه الى مجمعي 360 والافنيوز مساء الثلاثاء والخميس المقبلين للتمتع بالعروض التي ستقدمها الفرقة التي تؤمن بأن وجودها في الكويت كمرة أولى في دولة عربية ضمن جولة شرق أوسطية هو فخر لهم بداية لاختيارهم من وزارة خارجيتهم ثم لتمثيلهم بلدهم كسفراء ثقافيين في دول ناضلت شعوبها لنيل حقوق من المفترض أنها مكتسبة منذ الولادة.
«الأنباء» استضافت مؤسسي الفرقة كلاي روس وروب كورتو وأعضاءها زي موريسيو وانزلي بويل ومايك لورين بحضور الملحق الثقافي ناديا زيادة والمسؤولة الاعلامية رشا البديري الذين أعلنوا عن حماستهم لهذه الزيارة كونها الاولى في منطقة الشرق الاوسط، متوقعين العودة بحصيلة ثقافية تواصلية متميزة تعبر عن العالم العربي عموما والكويت خصوصا.
الكويت عن قرب
كلاي روس أحد مؤسسي الفرقة تحدث بالنيابة عن أفرادها عن اهمية هذه الزيارة للتعرف على الاشخاص عن قرب والتواصل مع الناس في الاطار الثقافي والاجتماعي الذي يظهر الاختلاف والانسجام معا في اطار الانفتاح الذي يجب ان يتمتع به الفنانون وما يترتب عليه من قبول للآخر والتواصل معه لتعميق المعرفة به ومد جسور من التواصل وبناء العلاقات طويلة الامد حتى يكون هناك ما يمكن الحديث عنه عند العودة لبلده الأم.
انطباعات خاطئة
ويعلق روس على طريقة وصول الاخبار الى أميركا، إذ يرى انه من السهل ان تؤخذ انطباعات خاطئة عن بعض الاماكن في العالم عن طريق الاعلام الذي يكون صلة الوصل الوحيدة، لافتا الى ان مشاركتهم في هذا المهرجان لها من الاهمية المتبادلة، اذ انهم سيكونون أقرب الى الصورة وللتعرف اكثر على البلد المضيف ونقل صورته الى الاهل والاصدقاء والمعارف بشكل صحيح وأقرب الى الواقع، لافتا الى ان الصورة الاولية التي كونها عن الكويت بأنها بلد منفتح على العالم وسينقل وأعضاء فرقته هذا الامر الى مجتمعه.
ويسعى روس وأعضاء فرقته الى بناء علاقات قوية خلال زيارتهم للكويت والتعرف على تفاصيل الموسيقى الكويتية وما يميزها عن باقي الانماط الموسيقية، متمنين ان يتركوا انطباعات جيدة لدى الناس وان يحملوا معهم بالمقابل انطباعات مماثلة بعد ان ينشروا موسيقاهم ويساهموا في رسم صورة أفضل في مختلف الاماكن التي يحلون بها.
مخاوف من المنطقة
وعن المخاوف التي يمكن ان تسيطر على اعضاء الفرقة كونها الزيارة الاولى لدولة عربية في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات، قال روس إن المخاوف موجودة خصوصا لدى ذوي أعضاء الفرقة وأهاليهم اذ ان بعضهم يتحدر من قرى صغيرة لا تصل لها الاخبار بشكل كامل، وكل ما يصل اليها عن منطقة الخليج مازال عالقا في حرب الخليج عدا تسليط الضوء على المشاكل في المنطقة دون ايجابياتها.
ويستدرك روس ـ كما يشاركه الرأي أعضاء فرقته ـ ان المنطقة العربية كبيرة جدا وهم يدركون انهم قادمون الى منطقة بعيدة عن منطقة الصراعات المباشرة وبالرغم من القليل من الخوف، الا انه لابد من زيارة هذه المنطقة للاطلاع عليها عن قرب واكتساب المعلومات التي تزيل هذا الخوف من القلوب، اذ ان هناك ردود افعال مبنية على المعرفة غير الصحيحة وبالتالي يجب التعامل معها.
الموسيقى لغة الشعوب
وأعرب اعضاء الفرقة على لسان روس عن تمنياتهم بالتعرف على الكويت وأهلها بشكل أفضل والتواصل معهم اجتماعيا او عبر الموسيقى والتعرف على جذورها الثقافية والموسيقية لمزيد من التواصل الثقافي، اذ ان الموسيقى لغة الشعوب ويمكن عبرها الوصول الى الجميع.
أنواع الموسيقى
وفي مقارنة بسيطة بين انواع الموسيقى في القارة الاميركية والدول العربية، لفت روس الى ان الموسيقى الشرقية تعتبر من اقدم انواع الموسيقى، لافتا الى ان فرقته تبحث عن الانماط الموسيقية في مختلف انحاء العالم، اذ لديهم آلات من اسبانيا ومن قارة أفريقيا وأوروبا وغيرها للتعبير عن موسيقى عالمية بكل ما للكلمة من معنى.
وتعتبر «ماتوتو» ان الزيارات المختلفة الى بقاع الارض تساهم في اغناء الحصيلة الموسيقية وتساعد على التعرف على الموسيقى المحلية بشكل دقيق، إذ استذكر أعضاء الفرقة زيارتهم الماضية للقارة الافريقية وما اكتسبوه من معارف حول موسيقاها، مما يخولهم الخوض بالحديث عنها اذ باتوا يمتلكون خلفية واسعة عنها، وهذا ما يطمحون اليه من خلال زيارتهم الى الخليج والكويت بشكل خاص.
الإيقاعات الخليجية
ويقول روس ان سماع الايقاعات والموسيقى الخليجية يختلف كثيرا عن سماعها ورؤية عازفيها بشكل مباشر، فان ترى عازف العود مع عوده يعزف أمامك فإن الامر يختلف تماما عن مجرد سماعه، معربا عن سعادته لأن الجولة تشمل زيارة الى ديوانية صباح الريس بوجود عازفين محليين سيتبادلون العزف فيما بينهم والتعرف على الآلات الموسيقية الخليجية بحضور طلبة الموسيقى في الجامعة الاميركية وطلبة المدرسة الاميركية العالمية.
ويضيف: لسنا بصدد تعليم موسيقانا بقدر ما نريد ان نتعرف نحن ايضا على موسيقى المنطقة وتبادل المعارف الموسيقية مع اهلها والتواصل معهم في اطار موسيقي فني متميز للبحث في نقاط الاشتراك ربما تكون مقدمة لمشروع مشترك في المستقبل.
الموسيقى.. سلام
ويرى اعضاء الفرقة ان مهمة الموسيقى الرئيسية هي احلال السلام في العالم، فلا مكان للصراعات بين من يؤمنون بالموسيقى ويؤدونها، بل هي جمل مفرحة تدعو للسلام وتروج للتفاهم بين الشعوب وتقبل الآخرين والتعاطف معهم، محذرين من الحد الآخر لسلاح الموسيقى والذي يمكن استخدامه للقتل والترويج للحرب وهذا ما يجعل من الموسيقى القوة العظمى كونها سلاح ذو حدين.
وتهدف الفرقة من خلال جولاتها الى خلق موسيقى عالمية ذات علاقات متينة وطويلة الامد وبقاعدة جماهيرية واسعة تساهم في المحافظة على استمرارية الفرقة وتسمح بايجاد التقارب بين شعوب العالم، اذ ان الموسيقى جزء اساسي في الحوار العالمي كلغة مشتركة بين الشعوب، اذ يستطيع اي كان ان يفهمها بغض النظر عن لغته او افكاره او معتقداته.
وفي الشق العملي، يقول روس أنه وفرقته يسعون الى نقل الفرقة من مرحلتها الحالية الى مشروع عمل كبير يهدف للحفاظ على استمرارية هذه الفرقة عبر عوائد مادية تضمن ديمومتها وتجعلها كمنزل لهم تكون كالمتنفس الطبيعي لهم اذا ما اغلقت امامهم جميع أبواب الحياة، وبالتالي يجب العمل بشكل مستمر على توسعة هذا المشروع للايفاء بالمسؤولية التي يتحملها عن باقي أعضاء الفرقة، مشيرا الى ان طبيعة عمل فرقته يختلف عن باقي الفرق لأنها تبيع موسيقاها مباشرة الى الجمهور، أي عبر التواصل المباشر في العروض والحفلات وليس عبر اقراص مدمجة تهدف من خلالها الى تحقيق أعلى نسب المبيعات، وانما الوصول الى أكبر قدر ممكن من الناس لأنهم في النهاية سيشكلون الرصيد الذي يساهم في استقرار اي فرقة موسيقية.
سفراء الثقافة
ويختم روس عن اختيارهم لتمثيل أميركا ثقافيا في دول العالم، قائلا: ان الامر لم يأت بالصدفة بل بعد منافسة طويلة مع عدد من الفرق وبعد عمل دؤوب قامت على اثره وزارة الخارجية الاميركية باعتمادهم كسفراء ثقافيين لبلدهم، ما يشعرهم بالفخر، خصوصا انه لكي تكون سفيرا ثقافيا لأميركا ليس بالضرورة ان تكون موافقا على سياستها الخارجية، وهذا ما يزيد من شرف هذا التمثيل.
تاريخ الفرقة
تأسست فرقة «ماتوتو» في نيويورك عام 2009 من قبل موسيقيين شابين هما كلاي روس وروب كورتو اللذين قررا انشاء الفرقة بعد ان جمعهما حبهما للأصول البرازيلية الموسيقية، وتتألف من ثلاثة أعضاء آخرين هم: زي مورسيو واينزلي بويل ومايك لورين يعزفون على مختلف الآلات الموسيقية، حيث قدمت الفرقة 500 حفلة عالمية ومحلية في مختلف مناطق اميركا الشمالية والجنوبية والقارة الاوروبية والافريقية وحاليا في الشرق الاوسط.
موسيقى «ماتوتو»
الموسيقى التي تؤديها «ماتوتو» هي موسيقى شعبية تقوم على خليط متنوع من الآلات الموسيقية وهي ذات جذور برازيلية تعتمد على الفولكلور الشعبي وتروي قصص الاشخاص في مختلف حالاتهم في الحب والفرح والالم والمعاناة والتضحيات والسعادة، وهذه المشاعر تعتبر مشتركة بين جميع الناس ومشاعر عالمية، ما يجعل من هذه الموسيقى عالمية بامتياز وفق رأي أعضاء الفرقة.
تواصل إعلامي
كان لحضور الملحق الثقافي نادية زيادة والمسؤولة الاعلامية رشا البديري نكهة خاصة خلال اللقاء اذ ساهمتا في التعارف ما بين فريق «الأنباء» وأعضاء الفرقة وتزويدنا بالمعلوملات الضرورية المتعلقة بالفرقة وأعمالها في اطار التواصل الاعلامي المتميز الذي تحرص عليه السفارة الاميركية في الكويت.
نادية زيادة: نهدف لزيادة أواصر التواصل
الثقافي مع الكويت
تحدثت الملحق الثقافي في السفارة الاميركية نادية زيادة عن أهمية الزيارة التي تقوم بها «ماتوتو» الى الكويت في اطار مهرجان اكتشف أميركا عن طريق وزارة الخارجية الاميركية، لافتة الى ان هذه الفرقة تمثل التنوع الاميركي بموسيقاها وآلاتها وأفرادها ما يسمح للمجتمع الكويتي بالنظر الى التنوع الاميركي والتواصل والتجانس فيما بين افراد المجتمع.
ولفتت الى ان الفرقة ستكون لها حفلتان في الأفنيوز وفي مجمع 360 كعروض مجانية هدفها زيادة اواصر التواصل الثقافي مع الكويت والتبادل المعرفي في مختلف القطاعات وايصال الثقافة الاميركية بتنوعها للشعب الكويتي والمقيمين عليها.
وأوضحت ان المهرجان يتضمن أيضا بالاضافة الى الشأن الثقافي مختلف القطاعات الاخرى الفنية والتجارية والغذائية، لافتة الى انه سيتم منح فرصة لكل من يشتري من البضائع الاميركية بقيمة 5 دنانير للسحب على تذكرتي سفر الى اميركا وذلك ضمن الترويج للسياحة الاميركية، لافتة الى ان البرنامج سيتضمن ايضا معرضا تعليميا ومعرضا للسيارات.