Note: English translation is not 100% accurate
الإمارات العربية المتحدة في اليوم الوطني الـ 43.. عنوان حضارة.. وطموحات لا تحدها حدود وإنجازات عالمية لا تتوقف
2 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء





الشيخ خليفة بن زايد: ما يربطنا بمحيطنا الخليجي التزام وأولوية قصوى في سياستنا الخارجية يتجاوز حدود التاريخ والجغرافيا إلى روابط الدم والدين
الشيخ محمد بن راشد: الإمارات اليوم الأولى عربياً في الابتكار وهدفنا الوصول للأفضل عالمياً خلال السنوات المقبلة
الشيخ عبدالله بن زايد أمام الأمم المتحدة: أدعو المجتمع الدولي والدول الأعضاء إلى التعاون للتصدي لجميع الجماعات الإرهابية واتخاذ تدابير شاملة لمحاربتهاأبو ظبي - إبراهيم مطر
ليست الأعياد الوطنية للدول ذكرى تمر يوما واحدا في السنة، بل العيد واقع يعاش وتجارب ملموسة وطموحات لا تحدها حدود، ومن غير دولة الإمارات العربية المتحدة، يعيش أعيادا متجددة مع كل إنجاز تسطره بحروف مضيئة على جبين الإنسانية تحت القيادة الحكيمة لرئيس الدولة سمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان ونائبه رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي سمو الشيخ محمد بن بن راشد آل مكتوم؟
وقد لمست خلال زيارتي الى مدينتي أبوظبي ودبي،كم هي الإنجازات التنموية في مختلف المجالات، فلا تكاد تتحول بناظريك من مكان الى آخر الا وتقع عيناك على مشهد من مشاهد الطبيعة الخلابة، او تحفة معمارية رائعة، فعلى الساحل وفي هدوء ترى أبوظبي تعيد التاريخ من جديد بجمالها ذي الروح العربية الأصيلة، حيث تتعانق فيها المساحات الخضراء الشاسعة مع الحدائق المتعددة والشوارع العريضة المزينة بالأشجار على الجانبين، لتجمع بذلك في تكوينها الفريد بين الجمال العربي التقليدي والنمط العالمي من الحداثة. ومن الساحل نفسه ترى دبي تلك المدينة التي يتجلى فيها تناغم الإبداع الهندسي والعناية بالتفاصيل والقيمة الجمالية الاستثنائية، فترى برج خليفة الأعلى في العالم، الذي يشمخ فوق أغلى كيلومتر مربع على سطح الأرض.
حقا لقد ارتقت الإمارات وهي تحتفل باليوم الوطني الثالث والأربعين اليوم في الثاني من ديسمبر 2014 ، إلى مكانة متقدمة مرموقة بين أفضل الدول العصرية الحديثة في العالم بما حققته من منجزات تنموية نوعية في شتى المجالات، وبما تميزت به من حضور سياسي وديبلوماسي واقتصادي وإنساني قوي على الصعيدين الإقليمي والدولي، وتحرك ديناميكي نشط في التواصل مع جميع الدول في قارات العالم كافة، ونجاحها في بناء جسور متينة من التعاون الوثيق والشراكات الاستراتيجية، مما عزز من مركزها الريادي المرموق في العالم.قد أنجزت الإمارات على المستوى المحلي معدلات عالية من التنمية المستدامة، وحققت الأمن والاستقرار والسعادة والرضا والرفاهية لمواطنيها، وتبوأت، على الصعيدين الإقليمي والدولي، مكانة متقدمة ومرموقة في خارطة أكثر الدول تقدما وازدهارا واستقرارا في العالم بحلولها في المركز الثاني عشر في تقرير التنافسية العالمي الذي صدر في شهر سبتمبر الماضي عن المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) للعام (2014/2015)، متقدمة بذلك على دول كالدنمارك وكندا وكوريا الجنوبية في إحراز ترتيب الصدارة في العديد من المؤشرات الكلية للتقرير.
واعتمدت دولة الإمارات استراتيجيات تنموية طموحة ترتكز على اقتصاد المعرفة والابتكار والإبداع بإعلانها في شهر سبتمبر 2014 قرارها بارتياد علوم الفضاء وإنشاء «وكالة الإمارات للفضاء». وكانت قد بدأت خلال السنوات الأخيرة، تنفيذ مشاريع اقتصادية استراتيجية تتميز باستخدام تقنيات علمية عالية، خاصة في مجالات تصنيع وإطلاق الأقمار الصناعية، وإنتاج الطاقة النووية للأغراض السلمية، والطاقة المتجددة النظيفة، وتكنولوجيا صناعة الطيران، والتفوق عالميا في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وكانت مرحلة البناء الشاقة لنهضة دولة الإمارات قد انطلقت مع قيام اتحادها الشامخ بملحمة أشبه بالمعجزة، قادها بحكمة وصبر واقتدار وسخاء في العطاء وتفان وإخلاص في العمل، مؤسس الدولة وباني نهضتها وعزتها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي نذر نفسه وسخر كل الإمكانيات المتاحة لتحقيق نهضة البلاد وتقدمها، وتوفير الحياة الكريمة والعزة للمواطنين فيها، بتعاون صادق وعزيمة قوية من إخوانه الرواد المؤسسين، والتفاف حميم وتلاحم صادق من المواطنين كافة الذين وثقوا في قيادته الحكيمة وإخلاصه ورؤاه الثاقبة.
وانطلقت تلك المرحلة من نقطة الصفر تقريبا، وشملت تنفيذ خطط عاجلة وبرامج تنموية طموحة طالت كل مناحي الحياة ومجالاتها، وتمثلت في عشرات المئات من مشاريع البنية التحية والخدمات الأساسية والكهرباء والمياه والطرق والمستشفيات والمدارس والمطارات والموانئ والمواصلات والمشاريع العمرانية والإسكانية وغيرها من المشاريع التي وضعت لبنات قوية في مسيرة التقدم والازدهار التي عمت كل أرجاء الوطن.
وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، قد استحضر مجددا، في كلمته في اليوم الوطني الحادي والأربعين في الأول من ديسمبر 2012، ذكرى وسيرة مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإخوانه المؤسسين الذين قال: «إنهم أرسوا دعائم دولة نفتخر بالانتماء إليها والدفاع عنها». وأكد سموه حرصه على السير على نهج وثوابت الآباء المؤسسين، مشددا على أن هذا النهج يقوم على أن العدل هو أساس الحكم، وأن سيادة القانون، وصون الكرامة الإنسانية، وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير الحياة الكريمة، دعامات للمجتمع، وحقوق أساسية يكفلها الدستور ويحميها القضاء المستقل العادل. ودعا سموه إلى المزيد من الجهد لتعزيز المسيرة الاتحادية، قائلا إن حماية الاتحاد هدف وطني ثابت يتطلب منا جميعا وعيا ووحدة وتلاحما، إعلاء لقيمه وتوطيدا لأركانه، وتطويرا للتعاون القائم بين الأجهزة الاتحادية والمحلية، وتنسيقا للسياسات والإستراتيجيات والبرامج بما يمكن مؤسسات الدولة من التصدي للهموم الوطنية بكل مسؤولية وشفافية، حفاظا على وطننا قويا حر الإرادة، يتفانى أبناؤه في خدمته والانتماء إليه والدفاع عنه، لتظل قامته شامخة ومكانته راسخة بين الشعوب والأمم.
وقد تواصلت المسيرة الاتحادية الشامخة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة الذي أطلق، برؤيته الثاقبة وخبرته القيادية الثرية، مرحلة «التمكين» السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعلمي والثقافي للدولة، لإعلاء صروح الإنجازات والمكتسبات التي تحققت، وتطوير آليات الأداء المؤسسي والعمل المنهجي وفق أسس علمية واستراتيجيات محددة، وصولا إلى التميز والريادة والإبداع في تحقيق المزيد من الإنجازات النوعية في شتى المجالات، وإعلاء رايات الوطن وشأن المواطن، مؤكدا سموه في هذا الصدد.. «آمالنا لدولتنا لا سقف لها، وطموحاتنا لمواطنينا لا تحدها حدود».
الإستراتيجية الوطنية للابتكار
وأطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في 19 أكتوبر 2014 الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي تهدف إلى جعل الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكارا على مستوى العالم خلال السنوات السبع المقبلة. وتتكون الاستراتيجية من 4 مسارات رئيسية متوازنة و30 مبادرة وطنية، يجري تنفيذها خلال السنوات الثلاث القادمة كمرحلة أولى تشمل مجموعة من التشريعات الجديدة ودعم حاضنات الابتكار وبناء القدرات الوطنية المتخصصة ومجموعة محفزات للقطاع الخاص وبناء الشراكات العالمية البحثية وتغيير منظومة العمل الحكومي نحو مزيد من الابتكار وتحفيز الابتكار في 7 قطاعات وطنية رئيسية هي: الطاقة المتجددة والنقل والصحة والتعليم والتكنولوجيا والمياه والفضاء.
وقال سموه:«إن دولة الإمارات اليوم وبقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، هي الأولى عربيا في الابتكار، وهدفنا هو أن نكون ضمن الأفضل عالميا في الابتكار خلال السنوات المقبلة، لأن الاستمرار في سباق التنافسية يتطلب أفكارا جديدة وإدارة متجددة وقيادة للتغيير بطرق وأدوات مختلفة».
وأكد سموه على أن الاستراتيجية الوطنية للابتكار هي أولوية وطنية للتقدم وأداة رئيسية لتحقيق رؤية 2021، ومظلة جامعة للطاقات والكوادر المتميزة والفاعلة في الدولة. وستصل استثمارات الدولة، وفقا لهذه الاستراتيجية، إلى نحو 14 مليار درهم سنويا، منها 7 مليارات في البحث والتطوير.
السياسة الخارجية
تميزت السياسة الخارجية برؤية ثاقبة وتحرك ديناميكي نشط وحضور قوي على الساحتين الإقليمية والدولية، عملت من خلاله على بناء شبكة واسعة من المصالح المتبادلة مع دول العالم المختلفة لخدمة قضايا التنمية وتبادل الخبرات والتجارب ونقل التكنولوجيا وغيرها من الآليات التي تصب في خدمة التنمية والاقتصاد الوطني، من خلال جذب الاستثمارات ودعم الاستثمارات الوطنية في الخارج.
ولعبت ديبلوماسية دولة الإمارات دورا محوريا في العمل من أجل احتواء العديد من حالات التوتر والأزمات والخلافات الناشبة، سواء على صعيد المنطقة أو خارجها. وسعت بشكل دؤوب مستمر لتعزيز مختلف برامج مساعداتها الإنسانية والإغاثية والإنمائية والاقتصادية المباشرة وغير المباشرة للعديد من الدول النامية خاصة تلك التي تشهد حالات نزاع أو كوارث طبيعية، فضلا عن مساهماتها الأخرى الفاعلة في العديد من عمليات حفظ السلام وحماية السكان المدنيين وإعادة الإعمار في المناطق المنكوبة بعد انتهاء الصراعات، وهو ما يجسد شراكتها المتميزة مع أطراف عدة، وتفانيها من أجل تحقيق الأهداف النبيلة من صيانة واستقرار السلم والأمن الدوليين.
الإمارات والأمم المتحدة
أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، في خطاب دولة الإمارات أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 27 سبتمبر 2014 أهمية التحرك الدولي الجماعي الحالي لمواجهة التهديد الذي تشكله الجماعات والتنظيمات الإرهابية على الأمن والسلم الدوليين. وقال في هذا الخصوص إن دولة الإمارات تعرب عن قلقها البالغ إزاء ما تشهده المنطقة من أشكال التطرف والإرهاب والتفتيت الطائفي والذي بات يشكل تهديدا خطيرا على الأمن والسلم الدوليين.. فالإرهاب إلى جانب كونه انتهاكا لحقوق الإنسان فهو يهدد كيان وقيم الدول ويمزق أنسجتها الاجتماعية ويسلب أمن شعوبها ويدمر إنجازاتها التنموية وإرثها الإنساني والحضاري. وأضاف أن ما تقوم به هذه التنظيمات الإرهابية من قتل عشوائي وإعدام جماعي واختطاف وترويع للآمنين الأبرياء من النساء والأطفال ما هي إلا أعمال إجرامية بشعة تدينها دولة الإمارات بشدة وتستنكر الأساليب الوحشية التي تنتهجها باسم الدين الإسلامي وهو بريء منها كما أنها تخالف نهج الوسطية في الدين والتعايش السلمي بين كافة الشعوب. منوها إلى تنامي بؤر الإرهاب والتطرف في منطقتنا وفي العديد من الدول والساحات ولعل أبرزها تنظيم داعش. ولا يخفى عليكم أن هذه الأخطار أخذ تهديدها يتجاوز منطقتنا وعالمنا لتشكل خطرا على سائر العالم المتحضر، حيث تتعرض العديد من دول المنطقة ومنها أفغانستان والصومال واليمن والعراق وسورية وليبيا ودول الساحل الأفريقية إلى أعمال إرهابية على أيدي الجماعات التكفيرية التي استغلت حالة عدم الاستقرار لتهيئ الظروف التي تضمن لها التمويل والدعم اللوجستي والتدريب والتجنيد. وقال إن رسالة هذه التنظيمات المتطرفة والإرهابية رسالة ظلامية إقصائية تصاحبها أساليب وحشية بهدف فرض سيطرتها وزيادة نفوذها لضمان تحقيقها أهدافها، مؤكدا على أن التحرك الجماعي الحالي لمواجهة تهديد داعش والجماعات الإرهابية الأخرى يعبر عن وجود قناعة دولية مشتركة نحو ضرورة التصدي لهذا الخطر الداهم ولا خيار أمام المجتمعات المتحضرة إلا النجاح في هذا الاختبار والقضاء على هذا التهديد.
ودعا سموه في خطابه، المجتمع الدولي والدول الأعضاء إلى التعاون للتصدي لجميع الجماعات الإرهابية واتخاذ تدابير شاملة لمحاربتها من خلال استراتيجية واضحة وموحدة وألا تقتصر هذه الجهود على العراق وسورية فحسب بل يجب أن تشمل مواقع الجماعات الإرهابية أينما كانت، منوها بأن التدرج في اتخاذ التدابير لن يعالج هذه التحديات بل يتعين مضاعفة الجهود للتصدي لها بشكل فوري وفعال. وقال سموه إنه في الوقت الذي يجب أن نركز فيه جل اهتمامنا على مكافحة الإرهاب فإن دولة الإمارات تؤمن بأن الوقوف إلى جانب الحكومات التي تواجه تحديات أمنية خطيرة هو أمر مهم للغاية مع ضرورة المشاركة بشكل إيجابي في تقديم الدعم اللازم لاستعادة الأمن والسلام على أراضيها وذلك من خلال دعم المؤسسات الشرعية، وننوه بأهمية احترام سيادة واستقلال الدول وتعزيز جميع الجهود السياسية المبذولة لتسوية الخلافات والصراعات الدائرة بالطرق السلمية، حيث ان خلاف ذلك سيولد المزيد من العنف.
الإمارات ومجلس التعاون الخليجي
عملت دولة الإمارات مع أشقائها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية على دعم وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك وتطوير علاقات التعاون الثنائي لتمتين صلابة البيت الخليجي الواحد، من خلال الاتفاقيات الثنائية وفعاليات اللجان العليا المشتركة والتواصل والتشاور المستمرين.
وقال صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في أكثر من مناسبة.. «إن ما يربطنا بمحيطنا الخليجي هو التزام وأولوية قصوى في سياستنا الخارجية، يتجاوز حدود التاريخ والجغرافيا إلى روابط الدم والدين والمصالح المشتركة». مؤكدا سموه «انها علاقات مصيرية راسخة نعمل على تعزيزها تنسيقا وتكاملا وتقاربا لما فيه مصلحة دول المنطقة وشعوبها».
جزر الإمارات المحتلة
تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة، انطلاقا من نهجها في اعتماد الوسائل السلمية لتسوية الخلافات والمنازعات، وحرصها على إزالة التوتر في المنطقة، وتعزيز تدابير الثقة والاحتكام للشرعية الدولية، مساعيها لاستعادة سيادتها على جزرها الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى التي احتلتها إيران عشية قيام دولة الإمارات في الثاني من ديسمبر 1971 عن طريق المفاوضات المباشرة الجادة، أو الاحتكام إلى محكمة العدل الدولية. وقد جدد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، في كلمته في اليوم الوطني الثاني والأربعين في الأول من ديسمبر 2013 الدعوة إلى إيران للجلوس إلى طاولة الحوار وارتضاء التحكيم الدولي، وأكد سموه «انه لا سبيل لتسوية المشكلة إلا عبر مفاوضات مباشرة او تحكيم دولي يعزز فرص الأمن والاستقرار في المنطقة»، وثمن سموه الدعم الخليجي والعربي لحق الإمارات التاريخي والمشروع في جزرها الثلاث المحتلة.
وعبر سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، في خطابه أمام الدورة التاسعة والستين للجمعية العمومية للأمم المتحدة في 27 سبتمبر 2014 مجددا عن أسف دولة الإمارات لاستمرار الاحتلال الإيراني لجزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى، مشيرا سموه إلى أن استتباب الأمن والسلم في المنطقة يشكل عنصرا أساسيا للاستقرار في العالم ويمثل أولوية في سياستنا المستمدة مبادئها من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي.
المساعدات الخارجية
تضطلع دولة الإمارات العربية المتحدة بدور ريادي في ساحات العمل الإنساني والمساعدات التنموية على الصعيدين الإقليمي والدولي. ووظفت سياساتها الخارجية لتكون احدى الأذرع الرئيسية للعمل الإنساني في مساندة الجهود الدولية لمواجهة الأزمات الإنسانية والنكبات والكوارث وتلبية نداءات الاستغاثة. وقد حظي هذا الدور بثقة وتقدير الأمم المتحدة ومنظماتها الإنسانية التي اتخذت من دولة الإمارات مركزا لحشد الدعم والمساندة للقضايا الإنسانية، ومحطة رئيسية تتخذ من دبي مقرا لها، لقيادة عملياتها الإغاثية عبر العالم في حالات الكوارث والمحن والنزاعات والعنف والحروب، للحد من وطأة المعاناة البشرية وصون الكرامة الإنسانية.
وتبوأت دولة الإمارات المرتبة السادسة عشرة عالميا من بين الدول المانحة الأكثر عطاء في مجال المساعدات الخارجية، وفقا لتصنيف أصدرته لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في ابريل 2013، حيث بلغ حجم المساعدات الخارجية التي قدمتها، منذ قيامها في 2 ديسمبر 1971 حتى العام 2010، أكثر من 163 مليار دولار في شكل قروض ميسرة أو منح لا ترد، فيما بلغت المساعدات والقروض والمنح التي قدمتها في العام 2011 نحو 2.11 مليار دولار، و1.59 مليار دولار في العام 2012 لنحو 137 دولة ومنطقة جغرافية في العالم.
وصعدت دولة الإمارات إلى المركز الأول عالميا كأكثر الدول المانحة للمساعدات مقارنة بدخلها الإجمالي القومي للعام 2013، حيث بلغ حجم المساعدات التنموية والإغاثية والإنسانية في هذا الصدد 5.2 مليارات دولار.
الإمارات تستضيف القمة العالمية للطاقة
وفي إنجاز عالمي جديد، فازت دولة الإمارات، في 23 أكتوبر 2014 في كولومبيا، باستضافة أبوظبي القمة العالمية للطاقة 2014 لتصبح بذلك أول دولة من الدول الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للبترول «أوپيك» التي تستضيف هذا الحدث المهم منذ 90 عاما.
ويعد هذا الفوز بمنزلة تصويت عالمي بريادة دولة الإمارات في قطاع الطاقة العالمي وجدارتها في تنظيم الفعاليات العالمية الضخمة، وتأكيدا على مكانتها في العالم، وخاصة في الخارطة العالمية للطاقة. وأكد سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة رئيس اللجنة الوطنية لمجلس الطاقة العالمي، أن هذا الفوز يؤكد ما تحظى به دولتنا من ثقة واحترام في العالم، ويعكس المكانة المتميزة التي تتبوأها على مستوى دول العالم كافة.
الإمارات.. الأولى عالمياً في جودة البنية التحتية للطرقات والنقل الجوي
وحلت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الثالثة عالميا في جودة البنية التحتية، وفي المرتبة الأولى عالميا في العديد من مؤشرات جودة البنية التحتية، وفقا لتقرير التنافسية الدولي الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» للعام 2014/2015. وجاءت في المرتبة الأولى عالميا في مؤشر جودة الطرق، والمرتبة الثانية عالميا في البنية التحتية للنقل الجوي وقطاع الطيران.
وتواصل دولة الإمارات جهودها في تنفيذ المزيد من مشاريع البنية الأساسية المتطورة، وخاصة في قطاعات الطاقة والنقل والمطارات والموانئ الدولية وشركات الطيران الوطنية ومشاريع السكك الحديدية و(المترو) والمواصلات والطرق الخارجية والداخلية والجسور والأنفاق وغيرها من مشاريع البنية الأساسية المتكاملة.
افتتاح أضخم ميناء عالمي
ويوجد على امتداد سواحل دولة الإمارات أكثر من 26 ميناء بحريا، عدا موانئ تصدير النفط، تشكل نحو 13 ميناء منها المنافذ التجارية الرئيسية البحرية للدولة التي ترتبط مع العالم الخارجي، وتستحوذ على أكثر من 61% من إجمالي حركة الشحن في منطقة الخليج. ويصل حجم الاستثمارات المتوقعة في مشاريع التطوير والتوسعة لموانئ الدولة، خلال السنوات المقبلة، نحو 157 مليار درهم، وتشمل موانئ خليفة وجبل علي ورأس الخيمة.
ويعد ميناء خليفة بمنطقة الطويلة بإمارة أبوظبي، الذي افتتح في ديسمبر 2012 أحد أضخم الموانئ وأكثرها تطورا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من حيث التكنولوجيا المتاحة فيه والمساحة والقدرة التشغيلية، ويتميز كذلك بقدرته على استيعاب الجيل الجديد من سفن الشحن العملاقة، وتمكن من مناولة أكثر من مليون حاوية خلال العام الأول من تشغيله.
ويرتبط الميناء حاليا بأكثر من 40 ميناء في العالم و17 خط شحن دولي عبر القارات. كما يتميز الميناء بأنه سيرتبط بمشروع شبكة السكك الحديدية الذي تقوم بتنفيذه حاليا شركة الاتحاد للقطارات، ما يجعله أول ميناء في المنطقة يوفر لعملائه هذه الوسيلة الحيوية لنقل البضائع.
النعيمي: الإمارات صنعت لنفسها مكاناً على الخريطة العالمية في قطاع النقل والطرق والإسكان
قال وزير الأشغال العامة د.عبدالله النعيمي ان مؤشر النمو في الإمارات في تنام مستمر، فرغم الظروف الاقتصادية العالمية غير المواتية، والعوامل المحيطة، تبقى الإمارات، أحد أكثر الاقتصادات نموا في العالم، حيث نمت كل القطاعات الاقتصادية غير النفطية دون استثناء، مؤديا الى نمو عام في ناتج الدولة المحلي الإجمالي، وتأتي مشاريع البنية التحتية كداعم رئيسي لمشاريع النمو الاقتصادي للدولة، ولهذا اقتضت الضرورة التنسيق والتعاون مع جميع الجهات في تقديم ما هو أفضل، وعدم إهمال الجانب الإنساني والاجتماعي في التشييد.
وأضاف: ان مشاريع البنية التحتية للإمارات لا يقتصر على توفير بنية تحتية داعمة للاقتصاد فحسب، بل تأخذ الجوانب الاجتماعية ومعايير الخدمة والسلامة والاستدامة والمحافظة على موروثنا البيئي على محمل الجد، فاستدامة النمو وسعادة الفرد والبيئة الناتجة عن تنفيذ مشاريع البنية التحتية من أهم أولوياتنا، فلن ننسى أبدا اننا الأول عربيا والرابع عشر عالميا في تقرير الأمم المتحدة لمؤشر السعادة والرضا بين الشعوب لعام 2013.
ولهذا أدرجت وزارة الأشغال العامة أكثر من 50 مشروعا لتوفير مبان حيوية تدعم المستوى المعيشي للمواطنين والمقيمين في الدولة في ميزانيتها لعام 2015، موزعة على مشاريع بناء مدارس ومراكز أمنية ومجمعات رياضية ومراكز ثقافية ومشاريع بيئية.
وقال النعيمي: ان معايير جودة الطرق الإماراتية تأتي تماشيا مع الاستراتيجية العليا للدولة، ولتخدم رؤية الإمارات 2021. وتهدف عملية النمو بشكل مباشر لربط المجمعات السكنية والمدن الحيوية من ناحية، وربط منافذنا البرية والبحرية والجوية. وإيجاد تشريعات تنظيمية ومعايير سلامة تضمن سلاسة الحركة على الطرقات سواء من المستخدمين الأفراد او الشركات. ففي مجال إنشاء وصيانة الطرق الاتحادية، فقد نمت شبكة طرقنا بنسبة تفوق 35% مقارنة بالعام 2007، تمت فيها مراعاة جميع معايير الجودة، والأمن والسلامة والاستدامة، لكي نحتل المركز الأول عالميا في تقرير التمكين العالمي للعام 2014، حيث تقدمنا سبع مراحل من العام 2012، والذي يقيس ضمن معاييره مستوى الخدمات وسهولة التدفق الحر للسلع عبر الحدود. وقد حققت الإمارات بروزا واضحا في خارطة التجارة العالمية مؤخرا، وبحصولها على المركز الثالث عالميا في جودة البنية التحتية للموانئ. وعن قطاع النقل البري والبحري، قال النعيمي انه يعتبر شريانا مهما للمجتمعات المعاصرة في مختلف المجالات لارتباطه بجوانب التنمية سواء كانت اقتصادية او اجتماعية، حيث يقوم القطاع بإعداد خطة شاملة للنقل في الدولة طويلة المدى حتى عام 2030.
فلذلك بدأت الإمارات مشروع السكك الحديدية مثل مشروع المترو في إمارة دبي، الذي تم إطلاقه عام 2009 ومشروع «ترام دبي» الذي تم إطلاقه مؤخرا التي سيكون لها منفع تجاري واقتصادي لمساهمته في خفض تكاليف النقل وسهولة عملية نقل البضائع والأشخاص، والمساهمة في وسائل النقل الجماعي البديلة للسيارة، وذلك لتقليل الحوادث المرورية وخفض الانبعاثات الملوثة للبيئة.
وفي مجال الإسكان قال النعيمي: لا تقتصر استراتيجية الإسكان للإمارات على توفير عقارات لساكنيها فحسب، بل توفر الدولة عبر برامج الإسكان مجمعات سكنية، يراعى في تصميمها ثقافة المنطقة المستهدفة، وطبيعتهم الاجتماعية، بداية من تصميم المسكن، الى وضع المخطط العام للمجمع السكني ومرافقه الحيوية شاملة عمليات توفير مساكن جديدة وإحلال وصيانة.
وقد قمنا في برنامج الشيخ زايد للإسكان بتوفير اكثر من 36000 مشروع دعم سكني بقيمة اجمالية تصل الى اكثر من 18 مليار درهم منذ بداية نشاطه في العام 2000. كما قامت الدولة بالعديد من المبادرات لرفع معايير مشاريع الإسكان وتوفير بيئة تدعم الشراكات المؤسسية الحكومية لبلوغ الهدف المشترك في عام 2021.أبوظبي بدأت تنفيذ برنامج سلمي لبناء 4 محطات نووية بطاقة 1.4 ألف ميغاوات لكل منها
المزروعي: إستراتيجية جديدة لقطاع الطاقة تقوم على الاستفادة من الطاقة النووية
قال وزير الطاقة الإماراتي م.سهيل المزروعي: إن دولة الإمارات بصدد وضع إستراتيجية جديدة لقطاع الطاقة تستند إلى محاور رئيسية تقوم على تنويع مصادر الطاقة وإدماج الطاقة النووية مع مصادر توليد الطاقة الكهربائية من مصادرها الهيدروكربونية خصوصا الغاز، ومن الطاقة المتجددة.
وأكد أن الإمارات تمكنت بفضل رؤية قيادتها الحكيمة من بناء نموذج يحتذى في قطاع صناعة النفط والغاز، يقوم على الشراكة مع الشركات العالمية في تطوير هذا القطاع المهم وعدم خصخصة الشركات البترولية والاستمرار معها في تطوير هذا القطاع مع تنويع مصادر الدخل، لافتـــا الى ان إستراتيجية الإمارات في قطاع الطاقة شهدت تطورا مهما ونوعيا منذ 15 عاما، إذ رأت القيادة الحكيمة في الدولة أن النمو الاقتصادي القوي في الدولة يتطلب إيجاد أنواع جديدة لتوليد الطاقة إلى جانب الغاز الذي لم يعد يكفي متطلبات النمو في الإمارات، مشيرا الى وضع استراتيجية جديدة لقطاع الطاقة تقوم في جانب منها على دمج الطاقة النووية وإدخالها في نموذج توليد الطاقة الكهربائية.
وأضاف المزروعي ان أبوظبي بدأت تنفيذ برنامج سلمي لبناء 4 محطات نووية بطاقة 1.4 ألف ميغاوات لكل منها، وستوفر في عام 2020 نحو 25% من احتياجاتها من الطاقة، مؤكدا ان تنويع مصادر الطاقة يشكل جزءا من نظرتها الاستراتيجية للاستثمار في الطاقة المتجددة. كما لفت في هذا الصدد الى أهمية المشاريع التي نفذتها وتنفذها شركة «مصدر» لتوفير الطاقة المتجددة، مشيرا الى أن شركة مصدر تقوم على بناء مشاريع لتوليد الطاقة في عدد من دول العالم خصوصا الدول النامية لمساعدتها في الحصول على الطاقة.. ولا ترى الإمارات في ذلك ضررا لها كونها دولة مصدرة للنفط.
وأكد أن الإمارات على استعداد لوضع تجربتها في قطاع النفط والغاز في عهدة الدول العربية ودول العالم الأخرى والتعاون معها للاستفادة من تجاربها أيضا والاستثمار في قطاع الطاقة لسد الاحتياجات العالمية المتنامية من الطاقة.
وقال المزروعي: إن انخفاض أسعار النفط «لن يشكل كارثة لدولة الإمارات»، لافتا إلى أن دخلها من النفط لا يشكل سوى 30% من الناتج المحلي الإجمالي بعد أن نجحت في تنويع مصادر الدخل ورفع مساهمة القطاعات غير النفطية إلى نحو 70% من الناتج الإجمالي، مؤكدا ان الدولة بدأت في تنفيذ مشاريع عملاقة منها مشاريع توليد الطاقة النووية.
الإمارات.. زيادة في بناء الأقمار الاصطناعية
مثّل إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في 29 ديسمبر 2013 من مقر مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنيات المتقدمة بدبي، المراحل التنفيذية لبناء القمر الاصطناعي «خليفة سات»، وهو أول قمر يتم بناؤه وتصنيعه بالكامل في دولة الإمارات وبكفاءات إماراتية بنسبة 100%، وليكون بذلك أول قمر اصطناعي بإنتاج عربي خالص، يطلق مرحلة جديدة لدخول المنطقة العربية عصر التصنيع الفضائي والمنافسة في مجال علوم الفضاء وارتيادها.
وأكد سموه أن المشروع الجديد «خليفة سات» هو رسالة لكل العرب بأن لحاقنا بعصر الفضاء ليس بعيدا ولا مستحيلا، وأن دولتنا ستكون رائدة في هذا المجال، ولدينا الثقة والشجاعة للدخول في منافسة الدول الكبرى في هذا الميدان. وأهدى سموه هذا الإنجاز العالمي إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وقال.. «يغمرنا جميعا الفخر حين نرى أبناء وبنات الإمارات يشكلون أول فريق عربي يتمكن من بناء قمر اصطناعي بنسبة 100% وإطلاقه للفضاء في العام 2017 بإذن الله».
أول مسبار عربي إسلامي لكوكب المريخ
أعلنت دولة الإمارات، في يوليو الماضي، قرارها الاستراتيجي التاريخي بإنشاء «وكالة الإمارات للفضاء»، وبدء العمل في مشروع لإرسال أول مسبار عربي إسلامي إلى كوكب المريخ في العام 2021، لتنضم بذلك إلى 9 دول كبرى في العالم فقط لها برامج فضائية لاستكشاف الكوكب الأحمر، ويأتي إطلاق هذا البرنامج تتويجا للانجازات الكبيرة التي حققتها الإمارات في برامج الاتصالات الفضائية، وتصنيع وإطلاق الأقمار الصناعية، وتكنولوجيا صناعة الطيران وغيرها، عدا البرامج الاستراتيجية الضخمة التي تنفذها في مجال الطاقة النووية للأغراض السلمية، وإنتاج الطاقة المتجددة النظيفة التي أهلتها نجاحاتها فيها لأن تكون عاصمة إقليمية ودولية للطاقة المتجددة.