Note: English translation is not 100% accurate
العيد الوطني الـ 43 للبحرين: تنمية شاملة.. تعزيز الديموقراطية.. وترسيخ مفهوم دولة المؤسسات
16 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء






تحتفل مملكة البحرين اليوم بالعيد الوطني الـ 43 مستلهمة أصالة الماضي وواقعية الحاضر، متطلعة للمستقبل برؤية متفتحة وفكر مبادر، حيث تمضي على طريق التطور والنماء، آخذة بأسباب التقدم وفق متطلبات العصر، تلبية لحاجات إنسانها، بناء ونهضة في شتى مناحي الحياة.
وحققت مملكة البحرين انجازات مشهودة في مجالات الديموقراطية والاصلاح السياسي والتنمية الاقتصادية والبشرية وحماية حقوق المرأة والطفل، في ضوء المشروع الاصـلاحي الشـامل الذي يقـوده المـلك حمد بـن عيسى آل خـليفة عاهل البلاد منذ توليه مقاليد الحكم في عام 1999، وما كفله من احترام للحقوق والحريات الاساسية والفصل بين السلطات، وتعزيز المشاركة الشعبية في اطار دولة القانون والمؤسسات.
وقد استطاعت مملكة البحرين خلال العهد الاصلاحي للملك حمد بن عيسى آل خليفة ان تحقق انجازات رائدة على صعيد الاصلاح السياسي والديموقراطي.
وحفل تاريخ البحرين الحديث بالعديد من الانجازات المتواصلة، التي دفعت بعجلة التقدم والاصلاح والتطوير في البلاد، مما اسهم في تثبيت دعائم اركان الدولة الحديثة وبناء دولة حضارية مستنيرة في المنطقة، وكانت من ابرز محطات هذه المسيرة الحافلة من الانجازات المشروع الاصلاحي للملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد الذي وضع البحرين على أعتاب مرحلة جديدة من الاصلاح والتحديث والازدهار في مناحي الحياة كافة.
وتعتبر عودة الحياة النيابية بمملكة البحرين مجددا في عام 2002 احد ابرز مكتسبات المشروع الاصلاحي لملك البحرين، حيث حققت التجربة البرلمانية عبر ثلاثة فصول تشريعية الكثير من الانجازات التي اسهمت في دعم وتعزيز مسيرة الاصلاح والتقدم، واستطاع مجلس النواب على مدى 12 عاما تلبية الكثير من تطلعات المواطنين، من خلال اقرار التشريعات والقوانين التي تحقق لهم الرفاهية والحياة الكريمة وتحقيق مطالبهم المعيشية والحياتية، كما عمل المجلس على استخدام صلاحياته التشريعية والرقابية وفق الدستور لتحقيق الصالح العام للوطن والمواطنين.
وشهدت مملكة البحرين الشهر الماضي انتخابات برلمانية وصفها العرب والعالم بالرسالة القوية التي اثبتت ان اهل البحرين ارادوا التأكيد على تمسكهم بالديموقراطية ودعمهم للمشروع الاصلاحي لجلالة الملك، واثبت البحرينيون ان الديموقراطية راسخة في هذا الوطن وفي وجدان شعبه الطيب، وهي المدخل لكل وطني مخلص لبلاده ولقيادة الوطن للعمل من اجل مستقبل افضل.
ونظرا الى الاهتمام الدولي الذي تحظى به حقوق الإنسان، فإن مملكة البحرين كغيرها من الدول ركزت في مفهوم حقوق الإنسان، وصدقت على المواثيق الدولية والاتفاقيات المتعلقة بتلك الحقوق والانضمام اليها، وشجعت المملكة على إنشاء العديد من الجمعيات والمنظمات المستقلة التي تعنى بتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، ولما كانت الحاجة ملحة الى التعامل بمسؤولية مع قضايا حقوق الإنسان ووضع السياسات المتعلقة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في مملكة البحرين، فقد صدر عن الملك حمد بن عيسى الأمر الملكي بإنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، لتتولى تعزيز وتنمية وحماية حقوق الإنسان وترسيخ قيمها ونشر الوعي، ولتعطي بعدا آخر للعمل الحقوقي بالمنطقة، وتضيف بلا شك الى رصيد مملكة البحرين الحقوقي، فهي من أوليات الدول التي صادقت على الميثاق العربي لحقوق الإنسان بها والإسهام في ضمان ممارستها بكل حرية واستقلالية.
وتأتي مبادرة ملك البحرين غير المسبوقة عربيا، بإنشاء محكمة عربية لحقوق الإنسان مقرها مملكة البحرين، الأمر الذي يعتبر دعما لمنظومة العمل العربي في مجال حقوق الإنسان وتعزيزا لاحترام وحماية هذه الحقوق في إطار سيادة القانون والمواثيق الدولية ومبادئ القانون الدولي والشرعية الدولية لحقوق الإنسان.
تنوع الاقتصاد الوطني
وعلى المستوى الاقتصادي، ركزت سياسات المملكة على تنوع قاعدة الاقتصاد الوطني والاستثمار في الانسان، وأكدت على انتهاج الحرية الاقتصادية والانفتاح على العالم.ويلاحظ الاهتمام الدائم بالتنمية البشرية وتطوير البنى التحتية وخلق مناخ متميز للاستثمار يتسم ببيئة أمنية مستقرة حافزة وجاذبة للمستثمرين ماليا وتجاريا وتشريعيا، وتحسين التكنولوجيا وتوفير منظومة تشريعية ومؤسسية حديثة، بحيث أصبحت البحرين مقرا للعديد من الشركات ذات النشاط الدولي والتي تعمل عبر دول العالم، وتتوج جهود المملكة في التنمية الاقتصادية بإنشاء مجلس التنمية الاقتصادية الذي يرأسه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، ويتمتع بصلاحيات تمكنه من التخطيط والمتابعة والتنفيذ للإستراتيجيات والسياسات العامة.
وقد طرح المجلس «رؤية مملكة البحرين الاقتصادية حتى 2030»، والتي دشنها العاهل البحريني في 23 أكتوبر 2008م، لتمثل إطارا موجها للسياسات العامة في مملكة البحرين، والتي تجعل من الإنسان محورا للتنمية وهدفا لها، وتقوم هذه الرؤية الاستراتيجية على الاستدامة والتنافسية والعدالة، وتستهدف زيادة دخل الأسرة الحقيقي لأكثر من الضعف، ونمو فرص العمل للمواطنين، ورفع معدل الناتج المحلي، وزيادة تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر وتطوير البنية الأساسية والتشريعية وتنوع الاقتصاد بطبيعته التنافسية وجاذبيته فضلا عن تحقيق العدالة الاجتماعية.
وتؤكد تقارير التنمية البشرية الصادرة عن البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة تميز تجربة البحرين وتفردها بمكانة متقدمة خلال الفترة الممتدة من عام 1995 وحتى اليوم، حيث جاءت في المرتبة الأولى على الأقل 8 مرات لتتصدر الدول العربية ـ وفي السنوات الأخيرة حصدت المرتبة الثانية او الثالثة وأحيانا الرابعة ـ الأمر الذي يؤكد تميز تجربة مملكة البحرين في التنمية البشرية.
منتدى حوار التعاون الآسيوي
كما يأتي اختيار منتدى حوار التعاون الآسيوي للمنامة عاصمة للسياحة الآسيوية لعام 2014، ليؤكد ان المملكة هي أرض الأمن والأمان، وانها تمتلك من المقومات ما يمكنها من أن تحقق نجاحا مميزا في المجال السياحي في ظل التأكيد المتواصل والتوجهات نحو الترويج لمملكة البحرين كوجهة للسياحة الثقافية، خاصة انها كانت عاصمة للثقافة وللسياحة العربية خلال العامين الماضي والحالي، اذ يشكل ذلك إنجازا جديدا يضاف الى سجل الإنجازات التي تحققت عبر السنوات الماضية في ظل العهد الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
إنجازات متواصلة لمصلحة المرأة
وفي مجال المرأة، تحققت إنجازات متواصلة لمصلحة تمكين المرأة اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا في المملكة، وشكّل النهوض بالمرأة البحرينية علامة بارزة وركنا أساسيا من أركان المشروع الإصلاحي للملك حمد بن عيسى، حيث أنشئ المجلس الأعلى للمرأة عام 2001 الذي يحظى برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك البحرين، والاتحاد النسائي الذي ضم في كيان واحد العديد من الجمعيات النسائية في عام 2006م، ما انعكس على وضع المرأة بتطوير واقعها ومعدل مشاركتها في سوق العمل، حيث تزايد عدد النساء العاملات في القطاعين العام والخاص بشكل مطرد، كما صدرت التشريعات التي تحمي حق المرأة العاملة في العمل وفي رعاية الأسرة والأطفال، كما تحققت المساواة بين الرجل والمرأة في الوظيفة الواحدة، فضلا عن ذلك تحصل المرأة البحرينية على فرص متكافئة في التعليم والرعاية الصحية والترشيح للمجالس النيابية والبلدية، كما تحظى باهتمام خاص في عمليات التدريب والتوعية.
الشباب البحريني
ويحظى الشباب باهتمام خاص من الدولة، حيث تبلورت استراتيجية متكاملة لاستثمار طاقات الشباب وتوجيهها في المجالات الاكثر نفعا والتركيز على مساعدة الشباب في الحصول على فرص عمل ملائمة وتمكينهم من خلال عمليات التدريب والتأهيل والاهتمام بالانشطة الرياضية لتلك الفئة، حيث يشكلون بما يمثلونه من حيوية وطاقة محورا للتنمية والنهضة، وقد اولى سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس المجلس الاعلى للشباب والرياضة رئيس اللجنة الاولمبية البحرينية جل اهتمامه للارتقاء بمستوى الشباب والرياضة لتكون المملكة ضمن مصاف الصروح الرياضية المهمة في العالم، وما سباقات القدرة والتي تبوأت فيها مملكة البحرين المراكز المتقدمة عالميا الا شاهد حضاري لما يوليه ملك البحرين حمد بن عيسى من اهتمام بالشباب الذين هم رجال المستقبل.
الإعلام والتعليم
كما تتجه مملكة البحرين منذ اقرار ميثاق العمل الوطني الى توسيع حريات الاعلام والصحافة ووضع استراتيجية مستقبلية للعمل الاعلامي، حيث نص الميثاق على ان لكل مواطن حق التعبير عن رأيه بالقول او بالكتابة او بأي طريقة اخرى من طرق التعبير عن الرأي او الابداع الشخصي، وان حرية البحث العلمي وحرية النشر والصحافة والطباعة مكفولة في الحدود التي يبينها القانون مع عدم المساس بأسس العقيدة الاسلامية ووحدة الشعب وبما لا يثير الفرقة او الطائفية، وقد أولت القيادة الحكيمة جل اهتمامها بالتعليم وتطويره، اذ تواصل المملكة نجاح مشروعها الوطني لتطوير التعليم والتدريب، من خلال تحسين اداء المدارس وتطوير التعليم الخاص والتعليم الجامعي وتكثيف البعثات الداخلية والخارجية وتكريم ورعاية المتفوقين، ومتابعة خطط تطوير التعليم الفني والتعليم الالكتروني، والاستمرار في مشروع مدارس المستقبل، والعمل على تطوير التعليم العالي وتعزيز التعاون الدولي في مجالات البحث العلمي والجامعات.
المواقف الخارجية
وتعكس تحركات ومواقف مملكة البحرين الديبلوماسية سياستها الخارجية سواء على الصعيد الاقليمي والعربي، او على الصعيد الدولي، والتي التزمت بها قولا وفعلا منذ استقلالها عام 1971، وهي تقوم من واقع حرصها على الاستقرار واستتباب الامن والسلام في منطقة الخليج والعالم العربي بدور نشط في ظل ظروف صعبة ومعقدة وفي ظل تحديات امنية كبرى ومتغيرات اقليمية ودولية تتطلب الحركة وحسن المبادرة، فمملكة البحرين تؤكد دائما وقوفها مع القضايا العربية، وتقدم كل الدعم والمساندة لها، وتشارك في جميع الاجتماعات والمؤتمرات التي تعقد حول هذه القضايا، سواء في اطار الجامعة العربية او على المستوى الدولي، فعلى المستوى الدولي تحرص المملكة على دعم كل ما فيه رفعة للامة العربية والاسلامية وتشجيع وحدتها وتكاملها بما يحقق مصالح شعوبها، مبرزة اهمية التعاون بين الدول والشعوب في اطار الالتزام بأسس ومبادئ الشرعية الدولية باعتباره اساسا لعالم اكثر استقرارا ورفاهية وتنمية، متمسكة بضرورة تسوية جميع المنازعات الدولية بالطرق السلمية، واحترام سيادة الدول الاخرى ومنع التدخل في شؤونها الداخلية، داعية الى السلام كهدف استراتيجي، الامر الذي اكسبها مكانة مرموقة في ضوء التقدير الاقليمي والعالمي واسع النطاق للسياسة الحكيمة والعقلانية والمتوازنة التي يقودها ملك البحرين بحنكة وخبرة عالية.البحرين الثالثة خليجياً في استقطاب التملك العقاري
حققت مملكة البحرين المرتبة الثالثة خليجيا في استقطاب مواطني دول مجلس التعاون الخليجي للتملك العقاري، واعتبر عضو مجلس الادارة ومدير المبيعات بشركة «امفا العقارية» محمد رجب ان تحقيق البحرين لهذا المركز يعد انجازا جيدا، الا ان الطموح ان تقطع البحرين المزيد من الخطوات تجاه تشجيع الاستثمارات الخارجية بغية تطوير واقع السوق وانعاشها.
واشار رجب في تصريح صحافي الى ان تقريرا صدر مطلع الاسبوع الجاري عن قطاع المعلومات بالامانة العامة لمجلس التعاون الخليجي اظهر ان دولة الامارات العربية المتحدة حلت في المرتبة الاولى على صعيد استقطاب مواطني دول المجلس في التملك العقاري وذلك للعام 2013، تلتها عمان، ومن ثم البحرين في المرتبة الثالثة.
وقال رجب: ذكر التقرير ان حالات تملك الخليجيين في السوق العقارية البحرينية بلغت 629 حالة تملك في العام 2013، بنسبة استقطاب قدرها 3% في حين ان نسبة الاستقطاب للخليجيين في السوق الاماراتية بلغت 76 % بفارق كبير.
وأشار عضو مجلس ادارة شركة امفا العقارية الى ان السوق البحرينية شهدت انتعاشا جيدا خلال الاشهر الماضية، وان هذا التقدم الذي تحرزه السوق يحتاج للمزيد من الاجراءات التشجيعية الفاعلة من الجهات الرسمية والمزيد من التسهيلات لجذب الاستثمارات الخارجية.
واكد رجب ان ثمة حاجة ملحة للسوق العقارية بالبحرين لاستثمارات خارجية كبيرة من اجل احداث طفرة عقارية ستنعكس ايجابا على كل القطاعات الاقتصادية بالبلاد.
ولفت الى اهمية استقطاب الاستثمارات الخليجية على نحو خاص، معتبرا ان ذلك يصب في اطار دعم توجهات دول مجلس التعاون الخليجي نحو «السوق الخليجية المشتركة» ويعزز التكامل والتعاون بين دول المجلس، لاسيما في ضوء ما تنص عليه الاتفاقية الاقتصادية الخليجية بضرورة ازالة كل المعوقات امام مواطني ومستثمري دول مجلس التعاون الخليجي في الاستثمار في اي دولة من دول المجلس. مشددا على ان البحرين حققت انجازات كبيرة في هذا السياق، ومازال هناك طموح لتحقيق المزيد من الاجراءات لخلق بيئة مواتية ومثالية للاستثمار لاسيما في المجال العقاري.مسرح البحرين الوطني يفوز بجائزة الشرف في الهندسة المعمارية 2015
المنامة - بنا: استمرارا لسلسلة الإنجازات التي حققها، وبقدرته على أن يكون مكانا تلتقي فيه الثقافات من مختلف أنحاء العالم، استطاع مسرح البحرين الوطني أن يفوز بجائزة الشرف في الهندسة المعمارية لعام 2015 والتي تقدمها المؤسسة الأميركية لتكنولوجيا المسارح (USITT)، إذ تم اختيار المسرح الوطني لنيل الجائزة وذلك لتصميمه الاستثنائي الذي يجمع ما بين إبداع الحاضر وعراقة الماضي.
رأى مسرح البحرين الوطني النور برعاية عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي قدم الدعم الكريم لتحقيق هذا المشروع المعماري والثقافي ضمن مشروع «الاستثمار في الثقافة» الذي أطلقته الشيخة مي بنت محمد آل خليفة عام 2007 لتوطيد الشراكة بين القطاعين العام والخاص، فكان أكبر المشاريع التي تحققت ضمن المعالم الثقافية والسياحية التي أسست لبنية تحتية للسياحة الثقافية على أرض المملكة.
وإلى جانب مسرح البحرين الوطني، فقد نال جوائز USITT للمعمار كل من قاعة «ميلتون» في لندن ببريطانيا ومبنى الفنون المسرحية في بورتلاند بأميركا، حيث سيتم تسليم الجوائز لكل الفائزين ما بين 18 و21 من شهر مارس 2015م خلال المؤتمر الوطني للمؤسسة في أوهايو بالولايات المتحدة الأميركية. وتمنح مؤسسة USITT جوائزها المعمارية للمباني بناء على معايير الإبداع في التصميم، مراعية قواعد الصدى والرنين في الصالات، تميز أداء وظيفة المبنى، استخدام التكنولوجيا الحديثة ودور المبنى في تنمية المجتمع المحلي.