Note: English translation is not 100% accurate
أطلقتها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي تلبية لمبادرة صاحب السمو لدعم الأبحاث ودفع عجلة التنمية في القارة السمراء
شهاب الدين: مليون دولار قيمة «جائزة عبدالرحمن السميط للتنمية الأفريقية»
10 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء




الجائزة تستهدف الإنجازات الناجحة من خلال 3 مجالات حيوية للقارة الأفريقية وهي الأمن الغذائي والصحة والتعليم
إغلاق باب الترشح للجائزة نهاية ديسمبر المقبل والإعلان عن النتائج في مؤتمر القمة العربية ـ الأفريقية المقبل
قيمة الجائزة مقدمة من حكومة الكويت و«التقدم العلمي» ستشرف عليها
الجائزة تمنح لمجال واحد سنوياً وتقدم معها ميدالية ذهبية ودرع وشهادة تقديرية
الدعوة للترشح للجائزة سيكون دورياً في عدد من الصحف المحلية والإقليمية والعالمية والمواقع الإلكترونية
بشارة: انطلاق الجائزة من الكويت دليل على دورها الكبير في العمل الإنساني العالمي
الصحاف: معايير تقييم المشاريع المشاركة في الجائزة وضعت من قبل متخصصين عالميين
اختيار بدء الجائزة في مجال الصحة لانتشار مرض الإيبولا مؤخراً في غرب أفريقيا
رندى مرعي
أعلن المدير العام لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي د.عدنان شهاب الدين إطلاق جائزة عبدالرحمن السميط للتنمية الأفريقية الأولى، والتي تبلغ قيمتها مليون دولار، مشيرا إلى أن هذه الجائزة تأتي تلبية لمبادرة صاحب السمو الامير التي أعلنها خلال القمة العربية ـ الأفريقية الثالثة التي استضافتها الكويت خلال نوفمبر 2013 بشأن تخصيص جائزة سنوية للأبحاث التنموية في أفريقيا.
وأعلن شهاب الدين خلال حفل اطلاق الجائزة أمس بدء تسلم طلبات الترشيح لجائزة 2015- 2016 والتي تستهدف دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتنمية الموارد البشرية والبنية التحتية وتعزيز الصحة العامة في القارة الأفريقية، موضحا أن باب الترشيح سيغلق نهاية ديسمبر 2015 على أن يتم الإعلان عن الفائز في الجائزة خلال مؤتمر القمة العربية ـ الأفريقية المقبل الذي سيعقد في غينيا وسيكون ذلك بحضور صاحب السمو الامير الذي سيسلم الفائز جائزته تقديرا من سموه لأهمية الجائزة وأثرها على التنمية الأفريقية.
وأضاف ان تخصيص تلك الجائزة باسم د.عبدالرحمن السميط نظرا للدور الإنساني الذي قام به في افريقيا في عمل الخير في مجالات الغذاء والصحة والتعليم، مبينا ان الجائزة تستهدف المساهمة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتنمية الموارد البشرية والبنية التحتية في القارة الأفريقية.
وأفاد شهاب الدين بأن قيمة الجائزة مقدمة من حكومة الكويت وأن مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومجلس أمناء الجائزة سيشرفان على الجائزة، لاسيما ان المؤسسة تشرف على جوائز مهمة منذ أكثر من 30 عاما ولها باع طويل في ذلك كجائزة الكويت المخصصة للباحثين والعلماء الكويتيين والعرب، وجائزة الإنتاج العلمي المخصصة للباحثين الكويتيين، لافتا الى ان مجال الجائزة في عامها الأول سيكون عن الصحة في القارة الافريقية، بهدف تسليط الضوء على أحد الموضوعات المهمة المرتبطة بالوضع الصحي، كالأمراض المنتشرة في القارة الأفريقية وسبل معالجتها والحد من انتشارها، وسبل تعزيز الخدمات الصحية كالدواء والهيئة الطبية والتمريضية، وانتشار المراكز الطبية والمراكز الصحية سواء الثابتة والمتنقلة وبخاصة في المناطق النائية وفي الغابات أو المناطق الصحراوية.
أهداف الجائزة
وذكر شهاب الدين أن اهداف الجائزة تتمثل في التقدير والاعتراف بأفضل الدراسات والأبحاث التطبيقية والمشاريع العلمية والمبادرات المبتكرة التي حققت تأثيرا ملموسا وفعالا في دفع عجلة التقدم وفي التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول الأفريقية بما يمكن دولها وشعوبها من التغلب على مشاكل الفقر والجوع ونقص المياه وفي تحسين الرعاية الصحية ومحو الأمية وتحقيق العدالة في توزيع الموارد الاقتصادية، وتستهدف أيضا إبراز الإنجازات الناجحة من خلال ثلاثة مجالات حيوية للقارة الأفريقية هي الأمن الغذائي والصحة والتعليم، والتي ستتوالى الجائزة على تناولها خلال الأعوام المقبلة.
وأكد ان قيمة الجائزة التي تقدمها الكويت تبلغ مليون دولار وتمنح لمجال واحد سنويا وتقدم مع القيمة النقدية ميدالية ذهبية ودرع وشهادة تقديرية، مبينا ان من أهم شروط الجائزة أن يكون للمرشح إنجازات ملموسة وأعمال مبتكرة ترقى إلى المستوى المنشود للجائزة وأن تكون الأعمال المقدمة ذات أهمية بالغة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتنمية الموارد البشرية والبنية التحتية في القارة الأفريقية في المجالات الثلاثة: التعليم والصحة والتغذية.
شروط الترشح
وتابع: من الشروط ايضا ان تكون الدراسات والأبحاث التطبيقية المقدمة منشورة في مجلات محكمة ومتداولة ومعترف بها على المستوى العالمي في حقل الجائزة وقد تم تطبيقها بعد النشر في الدول الأفريقية خلال السنوات العشر الماضية مع تقديم الأدلة الكافية على ذلك، ويجب تقديم المشاريع أو المبادرات ذات العلاقة بمجال الجائزة مع تقديم الأدلة الكافية على تحقيق الأهداف خلال السنوات العشر الماضية وعلى وجه الخصوص تحقيق تأثير ملموس وفعال على مستوى معيشة الأفراد وعلى دفع عجلة التنمية والاقتصاد بشكل عام في الدول الأفريقية وتشتمل هذه الأدلة على رأي الخبراء والنتائج الموثقة من خلال تطبيق هذه المبادرات او المشاريع.
وكشف شهاب الدين عن أن الإعلان عن الجائزة والدعوة للترشيح سنويا في إحدى مجالات الجائزة سيكونان بشكل دوري في عدد من الصحف المحلية والإقليمية والعالمية مع التركيز على الإعلان في المواقع الإلكترونية والوسائط الرقمية للمؤسسات البحثية المتخصصة والجامعات العريقة على مستوى العالم والمنظمات الإقليمية ودعوة المؤسسات العلمية والبحثية والتنموية ذات العلاقة لتقديم ترشيحاتها.
وعن نظام التحكيم افاد بان هناك لجنة تحكيم أولية مكونة من 3 أعضاء من خارج الكويت متخصصين في مجال الجائزة المعلن عنها سنويا وذلك لدراسة جميع الأعمال المقدمة والتحقق من تطبيق جميع شروط ومعايير الجائزة عليها على ان يرسل كل عضو تقريرا منفصلا يبين الأعمال التي ترتقي إلى مستوى الجائزة وتقدم التقارير إلى لجنة التقييم، معلنا ان هناك لجنة ثانية هي لجنة التقييم المكونة من 5 أعضاء متخصصين في مجال الجائزة المعلن عنها سنويا تضم خبيرا من احدى منظمات الأمم المتحدة «اليونيسكو» و«الأغذية والزراعة» و«الصحة العالمية» واربعة خبراء متخصصين وتتمثل مهمتها في دراسة التقارير المرفوعة ثم ترفع تقريرها إلى مجلس الأمناء لاعتماد التوصية بالفوز.
العمل الإنساني
من جانبه، قال نائب مدير مؤسسة الكويت للتقدم العلمي د.أحمد بشارة ان إطلاق هذه الجائزة من الكويت دليل كبير على دور الكويت في العمل الإنساني وتعزيز وجه الكويت الخيري والإنساني على القارة الإفريقية والتي سبق ان دخلتها من خلال سفارات عديدة والصندوق الكويتي للتنمية ولا نغفل دور الراحل د.عبدالرحمن السميط الذي دخل أفريقيا بشكل فردي وهذه الجائزة هي تكريم من صاحب السمو الامير لهذا العمل إلى جانب كونه توسعة لدور الكويت الخيري في أفريقيا.
وعن مجلس الأمناء قال بشارة انه تم التواصل مع أسماء عالمية ولاقت الجائزة ترحيبا لديهم آملين من خلالهم أن تنتشر هذه الجائزة عالميا لتعم المنفعة التنموية على القارة الأفريقية.
بدوره، لفت مدير مكتب الجوائز د.طاهر الصحاف الى أن جائزة المليون دولار تقدم لفائز واحد من المشاركين فيها، إلا أن هذا الفائز قد يكون فردا أو مؤسسات وإنما هذه المشاركة ستضم مجموعة من الأبحاث والباحثين ويجب أن يكون لها أثرها على التنمية الأفريقية.
وأكد الصحاف أن المعايير التي سيتم تقييم المشاريع المشاركة على أساسها تم وضعها من قبل مختصين في هذا المجال، مشيرا إلى أنه من الممكن ترشيح المشروع نفسه في أكثر من سنة.
وعن اختيار بدء الجائزة في مجال الصحة بين الصحاف أن السبب الرئيسي لاختيار هذا المجال كان انتشار مرض الإيبولا مؤخرا في غرب أفريقيا ما كان له الأثر السلبي على المجال الصحي، وهو ما أعطى الأولوية لمجال الصحة على المجالات الأخرى والتي أساسا تم اختيارها وفق الأهداف التنموية العالمية الـ 13 التي تم الاتفاق عليها في الأمم المتحدة في شهر سبتمبر الماضي.
مجالات الجائزة
تمنح الجائزة سنويا للأفراد أو المؤسسات في إحدى المجالات التالية:
٭ الأمن الغذائي: ويشمل التنمية الزراعية بما يحقق توفير المحاصيل الزراعية من خلال قاعدة إنتاج زراعي متنوع ذي قيمة غذائية كافية ومن خلال نظام توزيع فعال يوصل الغذاء إلى جميع الدول الأفريقية، ويشمل ذلك المشاكل البيئية التي تعيق الإنتاج الزراعي وتنمية الموارد المائية وخاصة في المناطق الصحراوية وكذلك التنمية البشرية وتوفير الخبرات والأيدي العاملة في هذه المجالات.
٭ الصحة: وتشمل الأمراض المنتشرة في القارة الأفريقية كمرض الملاريا ونقص المناعة وتوفير الخدمات الصحية كالدواء والهيئة الطبية والتمريضية وانتشار المراكز الطبية من المستشفيات والمراكز الصحية سواء الثابتة والمتنقلة وخاصة في المناطق النائية وفي الغابات أو المناطق الصحراوية.
٭ التعليم: ويشمل نظم التعليم الحديثة سواء التعليم الأساسي أو التطبيقي والجامعي وانتشار المدارس والجامعات والمعاهد والمختبرات المجهزة وتوفير الهيئة التدريسية من مدرسين ومدرسات مؤهلين تربويا ومدربين في المجالات التطبيقية والاجتماعية والحرف اليدوية.
مجلس الأمناء
يشكل مجلس الأمناء من 7 شخصيات عالمية ومن المتخصصين في مجالات الجائزة من داخل وخارج الكويت ويتولى رئاسة المجلس نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد وعضوية كل من بيل غيتس، عبداللطيف الحمد، د.دونالد كابيروكا، د.كواكو أنينج، وطارق المطوع، ود.عدنان شهاب الدين. ويقوم المجلس بوضع المعايير والإجراءات التفصيلية للجائزة بمستوى يوازي تلك المعايير والإجراءات المطبقة في الجوائز العالمية المرموقة وتعرض على مجلس الإدارة لاعتمادها، كما ينظر في التقرير المقدم من لجان التحكيم ويرفع توصية بالفائزين إلى مجلس إدارة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي لاعتمادها. ويحدد كيفية تكريم الفائزين وتعرض على مجلس الإدارة لاعتمادها.
إنجازات السميط في أفريقيا
عدّد د.عدنان شهاب الدين خلال كلمته إنجازات د.السميط في القارة الأفريقية التي تظهر بوضوح تلك الرؤية الإنسانية التي تجلت في نشاطه الدائم لمكافحة الأمراض والأمية والخرافات، والحد من الجفاف والفقر والتخلف، ولعل من أهم تلك الإنجازات إنشاء 860 مدرسة و4 جامعات و120 مستشفى أو مستوصفا، وحفر نحو تسعة آلاف بئر، وإنشاء عشرات السدود الصغيرة، وتوفير منح لنحو 95 ألف طالب أفريقي للدراسة في الدول الغربية، وعقد 1450 دورة لتطوير المعلمين والأئمة، وإقامة نحو 200 مركز لتدريب النساء على الأعمال المهنية، ومئات المشاريع الزراعية والصناعية الصغيرة والمتوسطة، فضلا عن دخول الملايين على يديه في الإسلام الصحيح.
«التقدم العلمي» في سطور
تعتبر مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، مؤسسة خاصة غير ربحية أنشأت بموجب مرسوم أميري، تفتخر بدعمها لتطوير وتقدم العلوم والتكنولوجيا على مدار تاريخها الذي بدأ منذ 38 عاما، ويدير المؤسسة مجلس إدارة يرأسه صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وتتلقى المؤسسة الدعم المالي من الشركات المساهمة الكويتية بشكل مستمر بمقدار يبلغ حاليا نسبه 1% من صافي الأرباح السنوية لهذه الشركات.
والهدف الرئيسي لمؤسسة الكويت للتقدم العلمي يتمثل بالمساهمة في تحفيز إطلاق المبادرات الخلاقة والطاقات البشرية التي تعزز بناء صرح علمي وتكنولوجي متين ونظام حاضن للابتكارات والثقافة في بيئة ممكنة لها، وتشمل المبادرات تطوير الوعي العام بالعلوم وتقوية عناصر النجاح للابتكارات ودعم القدرات الابتكارية والبحثية، كما تستهدف المؤسسة دعم الموهوبين والفائقين وتحويل المعرفة إلى ابتكارات عملية ملموسة ورعاية قاعدة صلبة لاقتصاد وطني قائم على المعرفة من خلال دعم القدرات العلمية والتكنولوجية والابتكارية في القطاع الخاص.