Note: English translation is not 100% accurate
خلال لقاء مفتوح مع شيخ الأزهر الشريف وكوكبة من المثقفين والإعلاميين الكويتيين في المكتبة الوطنية
الحمود: الأزهر الشريف قلعة للدفاع عن مبادئ الشريعة الإسلامية السمحة .. الطيب: «فضيحة» أن يسيل الدم العربي بسبب خلاف مذهبي أو فقهي
20 يناير 2016
المصدر : الأنباء





شيخ الأزهر: نتبنى منهجاً تعددياً منفتحاً لا يقصي أو يكفر أو يبعد أحداً
«داعش» نبتة شيطانية وهناك أسباب داخلية وخارجية معقدة أدت إلى ظهوره
محمود الموسوي
أكد وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الشيخ سلمان الحمود أن الأزهر الشريف بتاريخه الممتد لأكثر من ألف عام يعد قلعة متقدمة للدفاع عن مبادئ الشريعة الإسلامية السمحة والفكر الإسلامي المستنير.
جاء ذلك خلال لقاء ثقافي حواري مفتوح مع صاحب الفضيلة الأمام الأكبر د.أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف وكوكبة من المثقفين والإعلاميين الكويتيين في مكتبة الكويت الوطنية.
وأوضح الحمود أن الأزهر الشريف يعبر عن القيم الأصيلة في الثقافة والحضارة الإسلاميتين في دعم فكر التعايش مع الأديان والحضارات والثقافات ومقاومة ومجابهة الفكر الضال والمضلل الذي ينشر مبادئ الطائفية المتعصبة والغلو الفكري والتطرف والإرهاب، مضيفا انه «من حسن حظ» العالم الإسلامي وجود شخصية علمية رفيعة المستوى واسعة الخبرة عميقة الفكر والثقافة منفتحة على العصر على قمة الأزهر الشريف كالشيخ د.أحمد الطيب الذي يقود ثقافة الاعتدال والوسطية الإسلامية في قارات العالم من أجل تصحيح الصورة الذهنية عن الإسلام والمسلمين.
وتابع «اننا إذ نحتفي اليوم وإياكم بفضيلة الشيخ د.أحمد الطيب شخصية مهرجان الكويت عاصمة الثقافة الإسلامية للعام 2016 فإننا نحتفي بعنوان الوسطية والتسامح والمحبة وتعزيز التعاون العلمي والفكري والثقافي بين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بوسطية أفكاره وآرائه وعمق إيمانه وعلمه وثقافته».
وتقدم الحمود بتحية إعزاز وإكبار من الكويت وشعبها الوفي لدور وشخصية فضيلة الشيخ الطيب في خدمة الإسلام والمسلمين ناقلا تحيات سمو الأمير وسمو ولي العهد وسمو رئيس مجلس الوزراء حفظهم الله ورعاهم لفضيلة الشيخ الطيب العالم الجليل والشخصية الدولية الرفيعة التي تمثل ايقونة الاحتفال باختيار الكويت عاصمة للثقافة الاسلامية 2016.
من جانبه، أكد الطيب في كلمته أن الأزهر الشريف هو قلعة الوسطية ومركز الاعتدال في العالم منذ نشأته عام 972 ويعد مدرسة لنشر علوم أهل السنة ومنبرا للانفتاح على كل المذاهب والطوائف لأكثر من 1050 عاما.
وأوضح أن الأزهر جامعة تحتوي على 67 كلية ومدرسة لجميع المراحل الدراسية وتضم 400 ألف طالب وطالبة منهم ما يقارب 40 ألف طالب وطالبة وافدين من اكثر من 110 دول ليكون الأزهر ملخص العالم.
وأضاف ان «الأزهر يتبنى منهجا منفتحا وتعدديا، حيث ان لكل طالب حرية اختيار المذهب الذي يريد دراسته سواء المالكي أو الحنبلي أو الشافعي أو الحنفي لتجتمع المذاهب جميعا في فصل واحد وسكن واحد ما رسخ لدينا التعددية وقبول الاختلاف المقبول بيننا حتى انتقل هذا التعدد معنا حتى دراستنا الجامعية التي ندرس فيها جميع المذاهب».
واعتبر الطيب ان هذه الروح جعلت الأزهر «لا يقصي ولا يكفر ولا يبعد أحدا»، ما ألقى بأثره على مصر كلها، اذ تجاورت المذاهب الأربعة في الأزهر لتتجاور في مصر كلها، لافتا الى أن الأزهر «مصري جغرافيا، ولكن علميا فهو عالمي بلا شك»، مؤكدا ان الثقافة الاسلامية ترسخ الاختلاف المحمود في اطار الغاية الواحدة، مشيرا الى أن تأثير العالم الغربي أحدث ما يسمى بالشرخ بين الثقافتين الاسلامية والعلمانية وأصبح كل ما لدى طرف مرفوض من الآخر وهو «بلاء» نجح الغربيون في ترسيخه.
وبين ان ضرب اللغة العربية وتهميشها وجعلها لغة جامدة كئيبة لدى الناشئة والشباب يعد ضربا للقومية والشخصية الإسلامية والعربية، مشددا على دور الأزهر في مقاومة هذا التوجه على الرغم من الصعوبات التي يواجهها، كما ان هناك أسبابا داخلية وخارجية معقدة أدت الى ظهور ما يسمى «داعش» كأنها «نبتة شيطانية» بما تملكه من أموال وأسلحة وقدرات تكنولوجية وإعلامية كبيرة، مشيرا الى أن اهم الأسباب الداخلية هو «توجسنا من بعضنا البعض عقائديا ووطنيا حتى أصبح من يختلف معك فكريا يقصيك حتى وصلنا الى كارثة تكفير الآخر التي يقف بوجهها الأزهر»، كما أن الأزهر لم يخرج أي قيادي ارهابي أو تكفيري لأن نهج الأزهر يغذي أبناؤه التعددية وتقبل الآخرين، لافتا الى استحداث مواد تعليمية جديدة مثل مادة الثقافة الإسلامية في المرحلة الإعدادية لتسليح الطلبة بالمعرفة الصحيحة.
وذكر الطيب أن الدم العربي يسيل حاليا بسبب خلاف مذهبي فقهي، معتبرا ذلك «فضيحة» حيث ان الدين الإسلامي جاء «ليجمع لا ليفرق»، معتبرا ان «ما نراه في الدول العربية من خراب سببه تشغيل مصانع السلاح في الغرب التي لن تعمل الا بسيل الدماء العربية وبأيد عربية كنوع من الاستعمار الجديد بأن نقتل بعضنا البعض وندفع أموالنا لذلك باستغلال الخلاف المذهبي الطائفي».
وأعلن أن مرصد الأزهر الذي انطلق «بسبع لغات ليرصد ما يخرج من «داعش» من رسائل كثيرة يوميا تصل الى 2000 رسالة تدعو للهجرة من دولنا وترجمتها للغة العربية ثم الرد عليها ونشرها للقنوات بلغات مختلفة»، كما ارسل الازهر قوافل للسلام من العلماء ممن يتحدثون عن الاسلام بلغات مختلفة ليجوبوا العالم، داعيا السفارات العربية لبذل مزيد من الجهود لإيجاد مراكز لتقديم الاسلام بصورته الحقيقية.