- جهود كبيرة تبذل على مستوى الدولة لخدمة القرآن الكريم والعنايةبه وبتلاوته وتجويده
- الكويتيون دأبوا على دعم المسابقات في شهر القرآن ونفخر بورود العديد من الطلبات للوزارة يومياً لتنظيمها
- يوسف عبدالرحمن: الكويت تصدر الحفّاظ لكل العالم ونفخر بأبنائنا وهم يؤمّون في صلاتي التراويح والقيام
- مسابقة الكويت الكبرى وحلقات العم خالد يوسف المرزوق ومسابقة الخرافي مفخرة للكويت وأهلها
محمد راتب
هم أهل الله وخاصته وأحبابه، جعل الخيرية فيهم وفضلهم على جميع خلقه، كيف لا وقد شغلوا أنفسهم وأفنوا أعمارهم واستثمروا أوقاتهم بقراءة ودراسة خير كتاب، هم أهل القرآن فطوبى للكويت بهم، اجتمعوا وتلاقوا في رحاب مسابقة قرآنية رائدة، وبإشراف علمي من خيرة الأساتذة المتخصصين في تعليم القرآن وإقرائه وتحويله إلى واقع في حياة كل فرد من افراد المجتمع.
لم يكن مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم شاسعا ومزينا ومطليا بالذهب والفضة، بل كان على صغر مساحته وقلة الإمكانات الموجودة فيه مصنعا للرجال الذين فتحوا الأمصار ونشروا الإسلام في كل الأصقاع، وها هو مسجد هيا الإبراهيم يسلك المسلك نفسه فيستضيف مسابقة المرحوم احمد يوسف عبدالرحمن، ذاك الشاب المؤمن الذي لقي ربه بعد أعوام من العطاء والمحبة والتسامح والعشق للقرآن، فآثر والده الزميل يوسف عبدالرحمن أن يطلق مسابقة تحمل اسمه ليكون نبراسا لكل شاب مستقيم على هدى ربه وصراطه، ولتكون صدقة جارية تكتب في سجل أعماله بعد رحيله.
إن رؤية الأبناء وهم يقرأون القرآن ويجودون حروفه تدخل البهجة والسرور على قلوب أولياء الأمور، فكلمات المولى عز وجل تتقاطر من لسان الطفل والشاب والشيخ المسن، جميعهم يرجون ما عند الله، وهذه هي الرسالة السمحة التي تحملها مساجد الكويت التي انطلقت فيها حلقات قرآنية مباركة ومسابقات سارع الكثيرون من مختلف الأعمار للمشاركة فيها، لتكون الكويت منبعا لحفظة القرآن والمصدر لهم إلى جميع أقطار الدنيا.
ففي الحفل الختامي لمسابقة المرحوم أحمد يوسف عبدالرحمن الرمضانية في حفظ القرآن الكريم في مسجد هيا الابراهيم والتي تقام للعام الثاني على التوالي، اجتمعت القلوب كلها على القرآن وتكريم أهله وحفاظه والمشتغلين به، ما دفع وكيل وزارة الأوقاف المساعد لشؤون قطاع المساجد د.وليد الشعيب للقول أمام الحضور إن هناك جهودا كبيرة تبذل على مستوى الدولة لخدمة القرآن الكريم والعناية به وبتلاوته وتجويده، ويصلني يوميا طلبات لإطلاق المسابقات على مستوى الكويت كلها، مشيرا إلى أن هذا هو دأب الكويتيين في شهر رمضان المبارك الذي هو شهر القرآن.
وذكر أن هذه المسابقة من المسابقات الرائدة التي تحض على تعلم القرآن وتجويده والعمل به، مبينا أن هناك الكثير من المتبرعين لتنظيم مثل هذه المسابقات التي نفخر بها جميعا، ونحض على ان يتلى القرآن في شهر القرآن، ونحن مطالبون بأن ندعم جميع هذه المبادرات ومختلف الحلقات القرآنية، خصوصا أننا بتنا اليوم نتعاون مع الكثير من المراكز في الدول الإسلامية على مستوى العالم كله، وهناك تبادل للقراء من قبلنا وقبلهم، وهذا شرف عظيم لنا أن يكون للكويت نصيب في نشر القرآن في مختلف اصقاع الدنيا من خلال ابنائها البررة.
بدوره، قال صاحب المبادرة الزميل يوسف عبدالرحمن: إننا لن ندخر جهدا في مساندة أهل القرآن وطلبة العلم ومحبيه، وهذا ديدننا والهدف الذي نسمو إليه ونطمح الى بلوغه، موضحا أن المسابقة مر عليها عام وها هي تتم عامها الثاني، وهي من النماذج التي يحتذى بها في التجرية القرآنية لحفظ كتاب الله الكريم، والعمل بما جاء في سوره وآياته.
وزاد بأن هناك الكثير من الحلقات والمسابقات التي تطلق والتي تعتبر مفخرة للكويت كمسابقة الكويت الكبرى ومسابقة الخرافي والعديد من المسابقات التي تحمل أسماء العوائل الكويتية الكريمة، إلى جانب حلقات العم خالد يوسف المرزوق، رحمه الله، التي كان لها ولا يزال الصدى الطيب في المجتمع الكويتي، وغيرها مما يدعم القرآن ويحيي تلاوته في النفوس، فالكويت تصدر إلى جانب النفط حفاظا للقرآن، ولنا رصيد كبير في حفظة القرآن من كل الجنسيات، ونفخر بأبنائنا الذين يقودون صلاة التراويح والقيام في شهر رمضان، وهذه المسابقات فيها صدقة جارية ونأمل أن تتسع على الدوام.
وأضاف أن مثل هذه المسابقات تعد رديفا مساعدا لجهود وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والجهات الدعوية والشعبية المهتمة بالعناية بالقرآن الكريم وحفظه وتجويده، متقدما بالشكر الجزيل لجميع من قدم جهدا في هذه المسابقة من الجهات والأفراد والمشايخ وأولياء الأمور المشاركين في المسابقة.
وتوجـــه عبدالرحمن بالشكر أيضا إلى وزارة الأوقاف وزيرا ووكيلا ووكلاء مساعدين ومديرين في الوزارة والمحافظات على ما قدموه من دعم، فالجميع بذل قصارى جهده لخدمة كتاب الله المقدس وهذه حقيقة ونعمة عرفت بها الكويت، كما أشكر جيران المسجد الذين يتعاونون في إنجاح رسالته وكانت لهم فزعة تسجل في موازين حسناتهم، موضحا ان انطلاقة المسابقة كانت بعد اقتراح طرحه الشيخ مصطفى ابوحسين وها هي تؤتي ثمارها وتكمل عامها الثاني، ونسأل الله التوفيق في مبتغانا والقبول لأعمالنا.
من جهته، قال الشيخ مصطفـــــى ابوحســين إن مسجد هيا الإبراهيم صغير المساحة ولكنه كبير بأنشطته وخصوصا في شهر رمضان المبارك، فبفضل الله وبجهود الإخوة في المسجد قمنا بالعديد من الأنشطة للعام الثاني على التوالي، ومنها مسابقة القرآن التي يرعاها الأخ يوسف عبدالرحمن صدقة جارية منه لابنه أحمد يوسف عبدالرحمـــن، رحمـــــه الله تعالى، وهذه المسابقة تتميز بأنها مفتوحة لجميع الأعمار والمتسابقين من محافظات الكويت، وهذا العام تبرع احد جيران المسجد بمكافآت إضافية لكل المشاركين بهدف إنجاح المسابقة، وشرفنا بحضور حفل الختام الوكيل المساعد لشؤون قطاع المساجد د.وليد الشعيب.
وتابع: إن المسابقة كانت على 4 مستويات، وجرى في ختامها تكريم 5 من الفائزين في كل مستوى ما يعني أن مجموع الفائزين والمكرمين 20 متسابقا، وجرى منح 30 دينارا هدية من احد جيران المسجد «أبوصقر» لجميع المشاركين كهدية تشجيعية.
أكرم بقوم أكرموا القرآنا
خلال الحفل ألقى الطالب علي عبدالعزيز قصيدة جاء فيها:
أكرم بقوم أكرموا القرآنا
وهبوا له الأرواح والأبدانا
قوم قد اختار الإله قلوبهم
لتصير من غرس الهدى بستانا
زرعت حروف النور بين شفاههم
فتضوعت مسكا يفيض بيانا
رفعوا كتاب الله فوق رؤوسهم
ليكون نورا في الظلام فكانا
سبحان من وهب الأجور لأهلها
وهدى القلوب وعلم الإنسانا
يا ختمة القرآن جئت عظيمة
بجهود قوم ثبتوا الأركانا
بدءا من الكتّاب اول نبتة
غرست فأثمر غرسها فرسانا
حملوا على أكتافهم احلامهم
يبنون صرحا بالتقى مزدانا
يا رب اكرم من يعيش حياته
لكتابك الوضاء لا يتواني
يا منزل الوحي المبين تفضلا
ندعوك فاقبل يا كريم دعانا
اجعل كتابك بيننا نورا لنا
أصلح به ما ساء من دنيانا
واحفظ به الأوطان واجمع شملنا
فالشمل مزق والهوى اعمانا
أبوحسين: مسابقة ثقافية يومية وخواطر لترقيق القلوب وإفطار صائم في مسجد هيا الإبراهيم
أكد إمام مسجد هيا الإبراهيم الشيخ مصطفى أبوحسين أن المسجد يعمل كخلية نحل خلال شهر رمضان المبارك، فهو يحوي الكثير من الأنشطة والتي منها مسابقة ثقافية خلال التراويح، حيث نلقي سؤالا في كل ليلة عن القرآن وعن الصحابة، وهي مدعومة بمبلغ 250 دينارا من الأستاذ يوسف عبدالرحمن وبعض الهدايا من الأستاذ خالد عبداللطيف الشميس التي لاقت قبولا واسعا من المصلين ما زاد عدد المصلين، بالإضافة إلى حلقة تلاوة يومية قبل المغرب بحوالي الساعة نقرأ كل يوم جزءا من القرآن حتى نختم القرآن في نهاية الشهر الكريم.
وزاد: إننا نقوم بإلقاء خاطرة في الرقائق يوميا بعد صلاة الفجر لمدة 3 دقائق وبعض الأمور الإيمانية التي تزهد في الدنيا وترغب في الآخرة، وتحذر من شؤم المعاصي، وخصوصا خلال شهر رمضان المبارك، ولدينا حلقة لتحفيظ القرآن عقب صلاة العصر مباشرة للأولاد القريبين من المسجد.
وأشار إلى اننا بدأنا ايضا بتلاوة ختمة بداية من شهر رمضان تُقرأ في التراويح والتهجد بواقع جزء، إلى جانب مشروع أبو الحصانية الخيري وهو أكبر مشروع خيري لضيوف الرحمن في الكويت لإطعام الفقراء والمساكين بإقامة خيمة كبيرة في جوار المسجد، ويشرف عليه يوسف عبدالرحمن، والذي يوزع الطعام ساخنا.