- جمعة: معرفة الحق تحتاج من الإنسان عقلاً وبصيرة
- الإسلام يأمرنا بالتأمل والتدبر لأنهما عبادة
- بهائي: التمسك بالشريعة المحمدية والبعد عن الحرام واحترام قوانين البلد
عادل الشنان
واصلت الحسينيات في الكويت إقامة مجالس العزاء في ذكرى استشهاد الحسين عليه السلام، مستذكرين مناقبه ومآثره وتضحياته العظيمة وبسالته في الثبات على الحق، داعين جماهير المسلمين إلى التأمل والتدبر للوصول إلى الحقائق، كما شددوا على ضرورة التحلي بالأخلاق الكريمة.
وفي حسينية الرسول الأعظم (الكربلائية) استهل الخطيب الحسيني الشيخ د.محمد جمعة محاضرته بقوله تعالى: «(فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون)، مشيرا إلى أن الحقائق تتسع وتتعدد باتساع هذا العالم كله حيث يحتاج الإنسان إلى أن يتأمل ويتدبر حتى يصل إلى الحقائق حقيقة بعد حقيقة».
وأكد جمعة أن تأمل الإنسان وتدبره عبادة، فالإسلام يأمرنا بالتأمل والتدبر مضيفا أن التدبر هو تقليب الأمور أما التأمل فهو دائما بالأشياء.
وتابع بقوله: «ان النظر الذي يصحبه تفكر عبادة، حينما يتأمل الإنسان في نفسه وفي الآفاق تبدأ الحقائق الذي يكتشفها الإنسان من محيط ذاته».
ولفت جمعة إلى أنه يجب على الإنسان أن يتأمل ويبدأ بقراءة نفسه مضيفا أن قراءة النفس ومعرفة النفس طريق إلى معرفة الله عز وجل، فالإنسان مطالب بأن يتأمل في نفسه وفي الآفاق والكون حتى يعرف قدرة الله عز وجل وبهذا التأمل يجد الإنسان أول حقيقة ماثلة أمام عينيه هو الله عز وجل.
وزاد: «أن الله عز وجل هو الحقيقة الأولى، هذه الحقيقة يجب أن نراها في أعمالنا وفي عقيدتنا وفي سلوكنا وفي نوايانا وفي كل سكنة من سكنات الإنسان وفي كل حالة من حالات الإنسان يجب أن يرى الله سبحانه وتعالى فبعد هذه الحقيقة الناصعة الحقائق الأولى بعد الله عز وجل هي الرسول وأهل بيته عليهم السلام».
ولفت جمعة إلى أن أولى حقائق عالم الإنسان هي آدم عليه السلام، حينما خلقه الله سبحانه وتعالى ثم أخذ يعلمه الحقائق، مسميات الأشياء (وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال انبئوني بأسماء هؤلاء)، مضيفا أن بوابة الدخول إلى الحقائق هي الوحي الرباني الذي أكرم الله به نبيه المصطفى صلى الله عليه وعلى آله وسلم واهل بيته الطيبين الطاهرين من خلال النبي.
واكد جمعة ان الوحي كان بوابة للمعرفة ولكننا ربما نجهل القيمة العلمية للوحي، مضيفا أننا نملك أدوات لاكتشاف الحق، لافتا إلى أن الأداة الأولى هي العقل الذي يوصلك إلى الخير، أما الأداة الثانية فهي البصيرة موضحا ان البصيرة هي رؤية القلب وميادينها هي النفس والدين والحياة.
وتابع جمعة قائلا: «كيف يقوي الإنسان من بصيرته؟ فالبصيرة يجب أن تتكافأ مع العقل لا يجب على العقل أن يطغى ولا البصيرة تطغى يجب ان تكون الكفتان متساويتين، فالانسان يجب ان يقوي بصيرته بذكر الله سبحانه وتعالى وبالدعاء فعليه الإكثار من الدعاء والارتباط بمنابع الدعاء وافضل الذكر الصلاة على محمد وآل محمد، مضيفا ان معرفة الحق تحتاج من الإنسان عقلا وبصيرة، وحتى ينجو الإنسان بالحق هناك خطوات يجب ان يتبعها الإنسان الأولى أن يعرف الحق والثانية أن يتبع الحق، والثالثة هي الاستقامة».
مجلس عزاء البهرة
من جهته، عقد المركز البرهاني لجالية البهرة الإسلامية في الكويت مجلس عزاء ظهر أمس، حضره جمع غفير من أبناء البهرة المقيمين بالكويت.
وقد ألقى ممثل سلطان البهرة في الكويت الشيخ طاهر بهائي نادر خطابا، استهله بحمد الله والصلاة والسلام على نبيه أكرم المرسلين وعلى آله الأكرمين، متطرقا إلى سيرته العطرة صلى الله عليه وسلم ومكارم أخلاقه ومنته على البشرية جمعاء.
ثم ذكر تضحيات الإمام الحسين وأهل بيته الكرام في سبيل إعلاء كلمة الحق وأنه بذل النفس والنفيس في سبيل الحفاظ على شريعة جده خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم.
وانتقل إلى تضحيات وسيرة أبو الفضل العباس، لافتا إلى أن العباس اجتمعت فيه كل صفات البأس والشجاعة لذا سمي «قمر بني هاشم».
وتحدث عن استشهاده قائلا: إن سكينة بنت الحسين طلبت الماء، وقالت كيف تكون سكينة عطشانة وعمها العباس موجود فركب جواده وأخذ القربة فأحاط به 4 آلاف ورموه بالنبال والسهام ونزل إلى الفرات مطمئنا غير مبال بذلك ولما اغترف من الماء ليشرب تذكر عطش أخيه الحسين (ع) ومعه أهل البيت الكرام فرمى الماء ثم ملأ القربة وركب جواده سريعا ليوصل الماء إلى أهل البيت الكرام، فضربه الأعداء على يمينه، فأخذ القربة بيساره فضربوه على يساره فأمسك القربة بفمه فأصاب السهم القربة وأريق الماء وسقط على الأرض ينادي عليك منى السلام أبا عبدالله، فأتاه الحسين (ع) بعد استشهاده.
وأوصى الشيخ طاهر أبناء البهرة بالتمسك بالشريعة المحمدية والبعد عن المعاصي، وأن يحترموا قوانين البلد الذي يعيشون فيه وان يكونوا أوفياء للكويت ويعيشوا فيها كوطنهم الثاني، ويخدمون الكويت في جميع المجالات.
يذكر أن سلطان البهرة د.سيدنا مفضل سيف الدين يعقد مجالس العزاء في بلدة أندور بالهند.
وأخيرا تقدم الشيخ طاهر بالشكر إلى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وإلى سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، وإلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، والى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الشيخ ناصر صباح الأحمد، داعيا المولى عز وجل أن يعطيهم موفور الصحة والعافية وان يعم على الكويت نعمة الأمن والاستقرار والازدهار، كما شكر وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح ووكيل وزارة الداخلية الفريق عصام النهام والوكلاء المساعدين في وزارة الداخلية وجميع رجال وزارة الداخلية وأجهزة الأمن وخاصة الشعب الكويتي الكريم بأسمى آيات الشكر والامتنان والتقدير بما يقدمون من التسهيلات والمساعدة لإقامة الشعائر الدينية في ذكرى استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في شهر محرم الحرام.