- سموه يثمّن احتضان هذه المبادرة للإبداع العربي في مجالات كثيرة ودون تمييز
- الجراح: أنقل تهنئة الأمير لكم جميعاً لما حققته هذه المبادرة من نجاح
محمد هلال الخالدي
في أمسية مليئة بالوفاء والعرفان وتكريم من يستحق التكريم، احتفت «تكريم» بتكريم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، بـ«جائزة إنجازات العمر»، وذلك لمسيرة سموه الزاخرة بالعطاء والإنجازات التي تجاوزت الحدود المحلية والإقليمية لتصل إلى العالمية، كما منحت «جائزة القائد التاريخي» لصاحب السمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد «أمير القلوب»، تكريما لتاريخ سموه المليء بالعطاء والمحبة والإنجازات.
حيث أقيم مساء اول من امس حفل توزيع جوائز «تكريم» 2018 وذلك في مركز الشيخ جابر الاحمد الثقافي.
وقد أناب سموه وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح لحضور الحفل.
وبدأ الحفل بالنشيد الوطني، ثم ألقى ممثل سموه، وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح، كلمة بهذه المناسبة قال فيها:
لقد تشرفت بالحضور نيابة عن راعي الحفل سيدي حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله ورعاه، ناقلا تهنئة سموه رعاه الله لكم جميعا على النجاح الكبير الذي حققته المبادرة في دورتها التاسعة والذي تحقق بفضل الله تعالى ثم بفضل تكاتف جهود القائمين على هذه المبادرة حتى ظهرت بهذه الصورة المشرفة مثمنا سموه حفظه الله احتضان المبادرة للمبدعين العرب في مجالات عدة ودون تمييز.
ومسك الختام في حفلكم الكريم هذا ان اتشرف ايضا بتسلم جائزة «انجازات العمر» المقدمة لسموه رعاه الله، متمنيا سموه حفظه الله ورعاه كل التوفيق والسداد والنجاح لهذه المبادرة في دورتها القادمة.
عاصمة الكلمة والتراث
بدوره، ألقى مؤسس الجائزة ريكاردو كرم كلمة جاء فيها: أن نكون هنا في الحصن الخليجي الحصين، في عاصمة الكلمة الحرة والتراث، وقد استمتعنا جميعنا بعرض افتتاحي يمثل الروح الخليجية الطيبة قدمته فرقة تلفزيون الكويت فتحية لهذه الفرقة النابضة بالفرح.
أن نكون في إمارة التقدم ودولة الأمان والمحبة العربية، الأصفى من صفاء الفجر، أن نكون هنا في أرض الخير والمطر الهاطل ليس الا بشرة خير من السماء لهذه البلاد وأهلها.
أن نكون هنا على هذا المنبر في مركز جابر الأحمد الثقافي فذلك يعني ان لحفل تكريم هذه السنة قيمة مضافة في مدينة الاستضافة الكويت.
شكرا من القلب لصاحب السمو.
أما بعد، فإن حفل التكريم أيها الأصدقاء أشبه بكتاب بعناوين كثيرة: الأمل، الغد، الريادة، القيادة والتفوق وكم هو رائع أن تختصر نخبة من الشباب العربي هذه القيم والعناوين، وكم هو موجع ان يمر طريق التغيير والحلم بحقول الألغام، ومن المؤسف ألا تتمكن مجتمعاتنا العربية من استيعاب الطاقات الشبابية، والأكثر ايلاما ان يكون الجرح العربي بابا للولوج الى ضمير العالم.
فها هي الايزيدية الشابة نادية مراد بنت الـ 25 التي انتهكت الانسانية كلها يوم انتهك جسدها قبل اعوام لتصبح اليوم ألمع الشخصيات على الصعيد العالمي وتمنح جائزة نوبل للسلام انتصرت بشبابها وبعزمها وبإرادتها.
أيها الأصدقاء احفظوا هذه الكلمات: «يجب على الشباب أن يتطلعوا إلى النجوم وليس إلى اقدامهم»، هذه العبارة وردت في كتاب جديد لعالم الفيزياء الفلكية البريطاني ستيفن هوكينغ المتوفى قبل اشهر، أمضى هوكينغ معظم سنوات عمره يكتب ويتواصل مع الطلاب محدثا ثورات علمية، انه امر مهم الا يستسلم الشباب وان يتركوا خيالهم حرا وان يتطلعوا الى صناعة المستقبل، وما اروع ان يكون الخيال الحر ملعب الشباب العربي والمستقبل صنيعة عقولهم والانفتاح باحترام حقوق الانسان والحق الطبيعي في الاختلاف.
صوت السلام والاعتدال
ثم ألقى رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الاحمر الكويتية وعضو المجلس الفخري للجائزة د.هلال الساير كلمة أكد فيها خلال الحفل ان تكريم صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد يعد اضافة الى صوت السلام والاعتدال الذي يدعو له الشيخ صباح الاحمد دائما، حيث بلغت الكويت في العطاء أقصى الارض.
وبين د.الساير ان العطاءات الانسانية جعلت من الشيخ صباح الاحمد قائدا للعمل الإنساني، حيث استحق هذا اللقب، ونحن اليوم نقف على منبر التكريم تحية له على ما قدمه وأعطاه، فالكويت اليوم باتت في صدارة الدول المانحة والناشرة الخير والسلام في سبيل إنقاذ الأرواح ومساعدة المحتاجين في شتى بقاع الارض.
ثم ألقى الشيخ د.محمد الصباح كلمة قال فيها: ان المكرم شخص قائد وله تاريخ تفتخر به الكويت والأمة العربية، مشيرا الى مقولة الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، رحمه الله «ان حمل المسؤولية أمانة وصيانتها شرف وأداءها واجب والتفريط فيها خطيئة».
وذكر ان الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد قدم عمره للكويت ولقضايا الخليج العربي الى جانب إنجازاته للأمتين العربية والإسلامية واعماله الانسانية التي ضلت بارزة الى يومنا الحاضر. من جهته، قال الشيخ سالم الجابر: أتشرف بالاصالة عن نفسي وبالنيابة عن ابناء المرحوم الشيخ جابر الأحمد، ان اعبر عن شكرنا وتقديرنا للجنة التحكيم التي منحت جائزة التكريم لهذا العام الى المغفور له الشيخ جابر الأحمد.
وتقدم الشيخ سالم الجابر بالشكر لكل من شارك وساهم في إنجاز هذا الحفل على الرغم من حالك الطقس الاستثنائية، متمنيا التوفيق للقائمين على المبادرة. هذا وقدمت الحفل الإعلامية ليلى الشيخلي.
دعم وتحالف ورعاية
تحظى مبادرة «تكريم» بدعم تحالف رينو نيسان ميتسوبيشي، نِسما القابضة، باركلايز، شركة اتحاد المقاولين، مجموعة أومنيكوم، البنك العربي والهلال الأحمر الكويتي.
أما رعاة هذا العام فهم: البنك الأهلي الكويتي، مجموعة شركات فؤاد الغانم وأولاده، أجيليتي، شركة علي عبدالوهاب المطوع، زين، الخطوط الجوية الكويتية، محمد عبدالرحمن البحر، مبرّة صباح السالم المبارك الصباح، اتحاد مصارف الكويت.
المجلس التحكيمي
يتألف مجلس «تكريم» التحكيمي من الشيخة بولا الصباح، الشيخة هلا آل خليفة، الأميرة علياء الطباع، الشيخ صالح التركي، د.نهى الحجيلان، كارلوس غصن، د.عاكف المغربي، الليدي حياة بالومبو، د.أحمد هيكل، نورا جنبلاط، د.فريدة العلاغي، رياض الصادق، خالد جناحي، د.الياس جويني، عزيز مكوار، رجا صيداوي. وتترأس الملكة نور الحسين المجلس الفخري لـ «تكريم» الذي يضمّ الأميرة بندري الفيصل، الشيخة مي الخليفة، د.هلال الساير، د.فاروق الحسني، د.سعاد الجفالي، مارك ليفي، سامر خوري، عمرو موسى، د.الأخضر الإبراهيمي، الرئيس د.برهم صالح.
أسماء المكرمين والجوائز الممنوحة لهم:
٭ جائزة «تكريم» لإنجازات العمر إلى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد. (تسلمها نيابة عن سموه الشيخ علي الجراح)
٭ جائزة «القائد التاريخي» لذكرى سمو الأمير المرحوم الشيخ جابر الأحمد. ( تسلمها نيابة عن سموه نجله الشيخ د.سالم جابر الأحمد)
٭ جائزة التميّز الخاص للدكتورة ناديا السقطي من المملكة العربية السعودية.
٭ جائزة «تكريم» للإبداع الثقافي مُنحت للدكتور أحمد ماطر من المملكة العربية السعودية
٭ جائزة «تكريم» للمبادرين الشباب مُنحت مناصفةً للدكتور سامي حوراني من الأردن والدكتورة نادين حشّاش حرم من لبنان
٭ جائزة «تكريم» للخدمات الإنسانية والمدنية مُنحت للسيدة ماجدة جبران من مصر
٭ جائزة «تكريم» للمرأة العربية الرائدة مُنحت للسيدة فارعة السقاف من الكويت
٭ جائزة «تكريم» للإبداع في مجال التعليم مُنحت للبروفيسور الطّاهر بن الأخضر من تونس
٭ جائزة «تكريم» للتنمية البيئية المستدامة مُنحت للدكتورة ماجدة أبوراس من المملكة العربية السعودية
٭ جائزة «تكريم» للإبداع العلمي والتكنولوجي مُنحت للبروفيسور رشيد يزمي من المغرب
٭ جائزة «تكريم» للمساهمة الدولية في المجتمع العربي مُنحت لمؤسسة المعونة الأميركية للاجئين في الشرق الأدنى (أنيرا) - الولايات المتحدة الأميركية
٭ جائزة «تكريم» للقيادة البارزة للأعمال مُنحت للسيد إميل حداد من لبنان.
كرم: المنتدى يسلط الضوء على صناع التغيير والمواهب الناشئة وكيفية مواجهتهم للتحديات المجتمعية في التكنولوجيا والإعلام والصحافة
انطلاق منتدى «TAK MINDS» بندوات وورش عمل في مجالات متعددة
- ساتوراثي: أكثر من 260 مليون طفل يجب أن يكونوا في المدارس حالياً
آلاء خليفة
انطلق صباح امس منتدى مبادرة «تكريم» التي يرأسها الإعلامي اللبناني ريكاردو كرم والتي تستضيف الكويت نسختها التاسعة والمقامة في مركز جابر الأحمد الثقافي.
وذكر كرم خلال كلمته التي ألقاها في افتتاح المنتدى ان مبادرة تكريم ومنذ تأسيسها في 2009 تقوم بالتركيز على الإبداع العربي واعطاء مساحة للقاء شخصيات عربية مفتوحة ومتميزة في مجالات عدة.
وأفاد كرم بأنه في كل عام تحرص مبادرة «تكريم» على ان تقيم حفل توزيع جوائزها في بلد مختلف وبعد بيروت والدوحة والمنامة وباريس ومراكش ودبي والقاهرة وعمان اختارت مبادرة تكريم في دورتها التاسعة مدينة الكويت كي تستضيف فعالياتها برعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد.
وقد اطلق صباح امس منتدى «TAK MINDS» والذي يهدف الى تسليط الضوء على صناع التغيير والمواهب الناشئة وكيفية مواجهتهم للتحديات المجتمعية الحالية في مجال التكنولوجيا والإعلام والصحافة الرياضية والترفيهية وغيرها
ولفت كرم الى انه يشارك في المنتدى شخصيات بارزة من حول العالم منها الحائز جائزة نوبل للسلام لعام 2014 كايلاش ساتوراثي بالإضافة الى اول وجه إعلاني محجب يشارك في حملة شركة NIKE منال رستم، والمغامر والكاتب مصطفى سلامة الذي دخل التاريخ كأول اردني يتسلق أعلى قمة في العالم «جبل ايفرست» بمن في ذلك الحائز جائزة TAKREEM وأعضاء مجالس مبادرات تكريم، اضافة الى حضور عدد كبير من الشباب العربي في الكويت رغبة منهم بالمشاركة والتفاعل مع المبدعين. وأشار كرم الى ان المنتدى تضمن ندوات عديدة حول المدن، الفن والمرأة، جمعت نخبة من صناع الرأي العام بمشاركة كبرى شبكات الإعلام العالمية.
وثمن كرم الدعم والرعاية التي تحظى بها مبادرة «تكريم» من الكويت رسميا وشعبيا.
وعلى صعيد متصل، أوضح كرم ان العالم يمر بظروف صعبة ولابد من الاستيقاظ والانتباه والجهوزية لمواجهة تلك الصعاب من خلال الحوار وتبادل الآراء والأفكار، موضحا ان منتدى «TAK MINDS» يعمل على تسليط الضوء على المشكلات من اجل ان يقوم صناع القرار والتغيير في الدول بالتعامل معها وايجاد الحلول الجذرية لها، مشيرا الى ان العالم العربي يعتمد حاليا على الاستثمار في الشباب والتنمية المستدامة.
واستضافت الجلسة الرئيسية للمنتدى كالاش ساتوراثي وهو مهندس كهربائي ناجح تخلى عن مهنته منذ 40 عاما وسخر حياته للدفاع عن حقوق الأطفال وقام بتأسيس حركة لحماية الطفولة ولدمج الأطفال في مجتمعاتهم وانقذ اكثر من 78 الف طفل حول العالم من قيود العبودية ومن الاتجار بهم واستغلالهم في الأعمال الإحرامية.
وقاد ساتوراثي اكبر حملة اجتماعية توعوية لضمان حقوق وسلامة الأطفال والشباب سعيا منه لإنهاء العنف وفي 2014 حصل على جائزة نوبل للسلام.
واكد ساتوراثي خلال حديثه في المنتدى على حق الطفل في التعليم والعيش بكرامة وحرية، موضحا انه امضى 4 عقود من حياته للدفاع عن حقوق الأطفال حول العالم، مشيرا إلى اهمية مبادرة «TAK MINDS» وانها ثورة عقول وادمغة ذات اهداف سامية كونها تجمع اشخاصا من مختلف الثقافات والبلدان في مجالات عدة في الفن والثقافة والإعلام والتكنولوجيا على طاولة الحوار لرسم حلول تساهم في ايجاد حلول لكل المشكلات التي تعاني منها مجتمعاتنا
وأفاد ساتوراثي بأن هناك اكثر من 60 مليون طفل حول العالم لم يدخلوا المدارس و200 مليون طفل فرضوا عليهم ترك التعليم والحكومة لم تؤمن لهم التعليم الآمن ما يعني ان هناك اكثر من 260 مليون طفل يجب ان يكونوا في المدارس حاليا وغير متواجدين.
مشيرا الى ان هناك 75 الف طفل سيموتون من الأمراض التي لا يمكن علاجها والاف الأطفال يموتون سنويا بسبب المجاعة وهم ضحايا استغلالهم ويواجهون كل اشكال العنف، موضحا انه منذ عام 1981 بدأ دفاعه عن عبودية الأطفال وسعى لتحريرهم ومساندتهم بكل اشكال الدعم، موضحا انه في عام 1988 اسس حركة للدفاع عن الأطفال ضحايا الدعارة والعبودية مطالبا بضرورة وجود عمل مشترك وجماعي لإنقاذ هؤلاء الأطفال، لافتا الى ان الأطفال يتعرضون لعنف لأسباب عدة سياسية واقتصادية واجتماعية ولا بد من مواجهته والقضاء عليه من خلال تضافر كل الجهود، معلنا انهم بحاجة الى 22 مليون دولار لانقاذ هؤلاء الأطفال وتعليمهم بشكل جيد.
وأردف قائلا: نحن بحاجة الى اتفاقية وآلية كاملة ومؤسسية لدعم حركة الدفاع عن الأطفال، رافضا ان يتم استغلال الأطفال بأي شكل من الأشكال وهو امر مرفوض في جميع الأديان السماوية.
وطالب ساتوراثي بضرورة سن قوانين لمعاقبة هؤلاء المجرمين الذين يعرضون حياة الأطفال للخطر وهذا الأمر يتطلب إرادة سياسية دولية تساهم في سن تلك القوانين وتطبيقها بشكل حازم.
وافاد ساتوراثي بانه قد تم مؤخرا سن قانون دولي لحماية الأطفال ضد العمالة القصرية وبالفعل انخفض عدد هؤلاء الأطفال من 280 مليون طفل الى 150 مليون طفل، مؤكدا ان الأمر يحتاج الى ارادة قوية.
وقد قدم كايلاش ساتوراثي هدية تذكارية الى مؤسس مبادرة تكريم ريكاردو كرم كما أهداه نسخة من كتابه.