Search Mobile
  • alanba twitter
  • Alanba Facebook
  • Alanba Threads
  • Youtube
  • Alanba Instagram
  • alanba TV
  • alanba Tiktok
  • الرئيسية
  • أخبار الكويت
    • أخبار الكويت
  • أمن وقضاء
    • أمن وقضاء
  • عربية وعالمية
    • عربية وعالمية
  • اقتصاد وأعمال
    • اقتصاد وأعمال
  • رياضة
    • رياضة
  • المجتمع
    • المجتمع
  • فنون
    • فنون
  • منوعات
    • منوعات
  • حول العالم
    • حول العالم
  • كتاب وآراء
    • كتاب وآراء
    • أرشيف الكتاب
  • تقارير خاصة
  • الأخيرة
    • الأخيرة
    • الوفيات
  • alanba english
  • alanba logo white
  • لمحه عن الأنباء
    • عربي
    • English
  • الصفحات الملونة PDF
  • BBC NEWS | عربي
  • أوقات الصلاة
  • الطقس
  • الوفيات
  • مؤشر البورصة
  • كاريكاتير
  • بودكاست
  • استديو الانباء
  • عناوين الموضوعات
  • الإعلان والتسويق
  • التوزيع والاشتراكات
  • خدمة RSS
  • اتصل بنا
 
  • الرئيسية
  • اتصل بنا
  • لمحه عن الأنباء
    • عربي
    • English
  • الإعلان والتسويق
  • التوزيع والاشتراكات
  • خريطة الموقع
  • صفحات PDF
  • الاثنين - 22 من الحجة 1447 - 8 يونيو 2026 - العدد: 17709
Mobile Logo
Logo
 
للتواصل معنا:
  • Twitter
  • Facebook
  • Threads
  • alanba TV
  • Instagram
  • RSS
  • Whatsapp
  • Youtube
كويتية يومية سياسية شاملة
 
  • الرئيسية
  • أخبار الكويت
  • أمن وقضاء
  • عربية وعالمية
  • اقتصاد وأعمال
  • رياضة
  • المجتمع
  • فنون
  • منوعات
  • حول العالم
  • كتاب وآراء
    • أرشيف الكتاب
  • تقارير خاصة
  • الأخيرة
    • الوفيات
  • alanba english
عاجل
  • رسمياً.. إعادة انتخاب فلورنتينو بيريز رئيساً لريال مدريد
  • «هيئة الإعاقة» تلزم مهندسيها وفنييها بزي مهني موحد يتناسب مع طبيعة عملهم
  • رئيس الوزراء القطري يبحث هاتفياً مع وزير الخارجية السعودي جهود الوساطة بين أميركا وإيران
  • «الأرصاد»: طقس حار نهاراً ومائل للحرارة ليلاً..و«العظمى»: 45
  • «القوى العاملة» رسمياً: حظر تشغيل العمال في 8 حالات
  • فقدان الجنسية الكويتية من 28 شخصاً وفقاً للمادة 11 من قانون الجنسية
  • Facebook
Note: English translation is not 100% accurate
  • الرئيسية
  • المجتمع
  • مناسبات
  • twitter
  • facebook
  • whatsapp
  • viber
  • email

دراسة ترصد مسيرة وإنجازات سموه في الذكرى الـ 11 على الرحيل

سعد العبدالله.. الإنسان الحاكم.. والحاكم الإنسان

14 مايو 2019
المصدر : الأنباء
A+
A-
Printer Image
سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله رحمه الله ممسكا علم الاسرى
صاحب الدور البطولي أثناء الغزو الغاشم
سمو الأمير الوالد رحمه الله خلال عملية إطفاء الابار
رحمه الله مترئسا وفد الكويت في القمة العربية الطارئه في القاهرة عام ١٩٩٦
  •  ترأس 11 حكومة حققت إنجازات برهنت عن سياسة حكيمة وتنظيم دقيق
  • رجل المواقف المشهودة وصاحب القرارات الصائبة
  • الديموقراطية الحقة هي ديموقراطية السلوك المسؤول والالتزام الصادق بقيم المجتمع وتقاليده
  • كان الأمن الشغل الشاغل لسموه لأنه المدخل الحقيقي للتنمية والسبيل لتقدم ورفاه المواطنين
  • الأمين على الكويت ومقدراتها ومصائرهـا وكل صغيرة وكبيرة تهم أبناء الكـويت
  • الكويت تبقى فوق كل اعتبار وحبنا لها كفيل بإذابة أي خلافات وصهرها وتوحيد صفوفنا

بعد أن تولى سمو الشيخ سعد العبدالله عمله الذي أسند إليه في بداية حياته، وقام به خير قيام، واكتسب خبرة وافية أضيفت إلى خبراته التي نالها من دراسته، جاءت الفرصة لكي يستفيد وطنه من خبراته جميعا، وذلك حين تشكلت أول وزارة في تاريخ الكويت في السابع عشر من شهر يناير 1962، فأصبح سموه وزيرا للداخلية ضمن هذه الوزارة.

وصار بحكم منصبه هذا عضوا في المجلس التأسيسي الذي تأسس في شهر ديسمبر لسنة 1961، وتم افتتاحه في 20 يناير 1962، وكانت الانتخابات العامة التي أجريت في يوم السادس من شهر يناير لسنة 1962، حيث تم تقسيم الكويت إلى عشر دوائر انتخابية، انتخب عن كل دائرة منها عضوان.

وبرزت قدرات الشيخ سعد العبدالله الواضحة والمتميزة في المجلس التأسيسي سواء في مجال التعبير عن الرأي السديد، أم في إبداء الأفكار الناضجة التي تدل على نضج سياسي وتمكن من معرفة ما يحيط به، وما يتولاه من مهام وأعمال، فضلا عن تفهمه للسبل الصحيحة والموضوعية لمصلحة الوطن، مقدما المصلحة الوطنية على سواها من أمور، حيث كان عضوا في لجنة من أهم لجان المجلس على الإطلاق وهي لجنة إعداد الدستور، إذ يقع على عاتقها القيام بالعمل الذي جاء المجلس لإنجازه، وقد ضمت اللجنة عددا من شخصيات الكويت البارزين الذين يشهد لهم الجميع بالإخلاص والدراية والخبرة، من بينهم ـ على سبيل المثال ـ رئيس المجلس المرحوم عبد اللطيف محمد الثنيان، والمرحومون حمود الزيد الخالد وسعود العبدالرزاق ويعقوب الحميضي، وكانت مشاركة الشيخ سعد في هذه اللجنة فاعلة نظرا لما كان يطرحه من وجهات نظر حكيمة، فضلا عن وجهة النظر الحكومية.

وحين نتناول الإنجازات التي تحققت على يد سمو الشيخ سعد العبدالله والأعمال التي قام بها حين كان رئيسا لدائرة الشرطة والأمن العام ثم وزيرا للداخلية والدفاع، يتبين لنا مدى حرصه على أمن الكويت واستقرارها ومقدار اهتمامه بالحفاظ على النظام السياسي، وحمايته للبلاد من التيارات المتطرفة التي بدأت تأتي إلى الكويت خلال عقد الستينيات من القرن الماضي، ودأبه على بناء قوة مسلحة يعتد بهاء وكان يرى بحصافة نظره أن أهل الكويت هم أجدر الناس بالدفاع عن وطنهم مهما تيسر له من وسائل أخرى يقوم بها حلفاؤه وأنصاره في العالم.

إن مسيرة عطاء سموه وسيرته النبيلة تختزلان تاريخ الوطن الذي حمله في قلبه ووجدانه دوما، ولم يغفل عنه قط حتى في أصعب الظروف وأحلكها على الصعيدين الشخصي والعام، فعلى الصعيد الشخصي حمل هموم الوطن وقضاياه على عاتقه حتى وهو على فراش المرض، وعلى الصعيد العام كان فارسا وقوميا وإسلاميا خبره وطنه الصغير بحجمه العظيم بعطائه (الكويت) في أوقات الشدة فكان له عونا وذخرا، وسيفا ودرعا (على حد تعبير أ.د.فايزة الخرافي مديرة الجامعة السابقة)، كما خبره الوطن العربي الكبير من محيطه إلى خليجه حيث دافع دوما عن مصالحه وقضاياه ووضعه في صلب اهتماماته.. كان هذا الوطن الكبير هو الذي لجأ إلى أحضانه شعب الكويت خلال كارثة عدوان النظام العراقي وغدره الآثم، فنصره بعضه وتنكر له آخرون، ومع ذلك لم يتنكر «سعد الكويت» لقضاياه بل تعالى فوق جراحه وجراح مواطنيه، ووقف شامخا بعد أن تحقق لوطنه النصر والتحرير بعون الله بفضل من توفيقه، وبدعم من الشرفاء من الأشقاء والأصدقاء ليعلن أن دولة الكويت تبقى على التزاماتها العربية والإسلامية والإنسانية رغم الخيانة، ورغم الغدر، ورغم المأساة.

وقد عبر الإصدار الخاص لإدارة المعلومات في وكالة الأنباء الكويتية بمناسبة عودة سموه من رحلة العلاج في الخارج بتاريخ جمادى الآخرة 1418هـ الموافق أكتوبر 1997م عن مكانة سموه الكريمة حين جاء في تقديمه ما نصه «إنسان بهذا الحجم لابد أن يحتل الحيز الكبير في قلوب مواطنيه، والشيخ سعد العبدالله واحد من أبرز زعماء الوطن، ليس لأنه يحتل الموقع الأهم في مؤسساته، وإنما بالأفكار التي يحملها عن الوطن وللوطن، وشروط استمراره وتقدمه واستقراره، وبالهموم التي تؤرقه ليلا ونهارا، جاء سعيه لتوفير حياة حرة كريمة آمنة ومستقرة لكل أبناء شعبه، هذا الإنسان الحاكم والحاكم الإنسان، ينتمي إلى الجيل الثاني من قادة الدولة الكويتية الحديثة التي أسس والده المغفور له الشيخ العبدالله تاريخها الحديث عندما قادها من مجرد مشيخة غنية بالنفط، إلى الحرية والاستقلال والديموقراطية، وإلى دولة المؤسسات الحديثة».

إن ما يحمله سموه من صفات إنسانية نبيلة وسامية، وعزيمة وقوة شكيمة، وإرادة جبارة جعلته يكرس وقته وجهده لعلاج مشكلة أصغر مواطن، والتصدي للقضايا الكبرى فحاز سموه بجدارة إعجاب ومحبة الناس، كل الناس، وهذا الرضا والمحبة والإعجاب لم ينبع من سلطة المنصب فحسب بل من السلوك الإنساني، والجهد الذي يبذله في اتجاه خدمة الصالح الوطني بأقصى ما يمكن من المرونة والهدوء، وسعة الصدر، والاهتمام والحرص على بقاء الجسور مفتوحة وممدودة على جميع الاتجاهات.

كان سمو الشيخ سعد العبدالله يتمتع بإحساس رقيق، وعواطف جياشة، وثقافة واسعة، فهو يتكلم الإنجليزية بطلاقة، ويهوى الشعر والأدب العربي، ويقرأ في كتب السيرة والتاريخ والسياسة والكتب العسكرية والاستراتيجية.

وفي العام 1964 أسندت إليه وزارة الدفاع بالإضافة إلى وزارة الداخلية، وقد سجل له التاريخ أنه من أبرز صانعي السياسة الكويتية في مجالي الأمن والدفاع، فهو أول وزير للداخلية، وثاني وزير الدفاع في ظل الدستور، وكان يتميز بإحساس عميق بالمسؤولية، وهو ما أكدته الأحداث التي مرت بها الكويت حيث تفاني في خدمة بلاده، وحرص على حماية مصالح الوطن العليا، وكان مدركا لمدى المسؤولية الملقاة على عاتقه وعاتق مسؤولي وزارتي الداخلية والدفاع نحو توفير المزيد من الاستقرار والأمن والطمأنينة للجميع، وقد عبر سموه عن ذلك في كلماته بمناسبات متعددة، ومنها ما جاء في المؤتمر الصحافي الذي عقده سموه بتاريخ 8/4/1976 حول التنظيمات الجديدة في وزارة الداخلية حيث ذكر سموه «إنني ومن يعمل معي في هذا الجهاز الحساس نقدر كل التقدير ما ألقي على عاتق كل واحد، ونقدر هذه الأعباء والمسؤوليات، ونعرف أن المحافظة على حياة وممتلكات المواطنين هي أمانة، في أعناقنا، ولا يمكن بأي حال أن نفرط في هذه الأمانة بل سنكون دوما عند المسؤولية، ونتصدى للمشاكل ونعمل كل ما نستطيع للحد من الجريمة».

لقد كان سموه وليا للعهد ورئيسا لمجلس الوزراء وقبل أن يتقلد هذين المنصبين الرفيعين الرجل الثاني في الكويت، وبعد ذلك ودوما رجل المواقف والمواقف الصعبة.. فقد كان سموه من البداية، مدركا مدى مسؤولية القيادة وأمانتها، وأن القيادة هي اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب مهما تكن صعوبة القرار وأي كانت تبعاته.. وقد أكدت الأحداث التي مرت بها الكويت أن الشيخ سعد العبدالله كان رجل مواقف، وقائدا من الطراز الأول، وصاحب قرار صائب، حتى لو شكل هذا القرار تهديدا لسلامة سموه.. وإذ نعرض لغيض من فيض من مواقف سموه التي لا تعد ولا تحصى، فإنما نسجلها كأمثلة لمواقف سموه، ونترك للتاريخ سجل سموه الحافل بالمواقف الرجولية المشرفة التي ستخلد ذكراه، رمزا بطوليا معطاء ومسؤولا إنسانا، ومن تلك المواقف:

حين تعرضت الكويت لتهديدات حاكم العراق عبدالكريم قاسم على أثر إعلان استقلالها مباشرة عام 1961 احتشدت جموع الكويتيين حول أمير البلاد وقتذاك المغفور له الشيخ عبدالله السالم الذي رفض التهديد، وأكد أن الكويتيين كالعهد بهم دوما مستعدون للدفاع عن وطنهم مهما كانت التضحيات.

وفي ذلك اليوم يوم الحشد الجماهيري الواسع، كان الشيخ سعد العبدالله حريصا على الوجود بجوار أمير البلاد، لاسيما أن أمن الدولة كان ضمن مسؤولياته (مرفق صورة يبدو فيها أمير البلاد الأسبق المغفور له الشيخ عبدالله السالم وبجانبه الشيخ سعد ممسكا بمكبر الصوت طالبا من الجماهير المحتشدة أمام قصر السيف التي تطالب بالسلاح للدفاع عن الوطن الهدوء والاستماع إلى كلمة سمو الأمير).

تجسيد سموه لمعاني الوفاء

على أثر انتقال المغفور له صاحب السمو الشيخ صباح السالم إلى رحمة ربه، وتولي صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد إمارة الدولة، وأصدر سموه أمرا أميريا بتاريخ 8 فبراير 1978 بتعيين الشيخ سعد العبدالله رئيسا لمجلس الوزراء، ثم صدر المرسوم الأميري بتشكيل أول وزارة يرأسها الشيخ سعد بتاريخ 16 فبراير 1978 بناء على عرضه، وفي 18 فبراير 1978 صدر أمر أميري بتعيين الشيخ سعد العبدالله وليا للعهد. وتبعا لما اتصف به سموه من وفاء دائم عبر سموه أصدق تعبير عن معاني الوفاء للراحل الكبير في أول كلمة بعد توليه مهام منصبه كولي للعهد، ورئيسا للوزراء في العيد الوطني حيث قال: «ودعنا بالأمس القريب راحلا عزيزا كان لنا جميعا الوالد البار الذي اجتمعت قلوبنا على محبته، والقائد الذي أحسن قيادة مسيرتنا في حقبة مهمة من تاريخ وطننا وأمتنا.. كان ـ يرحمه الله ـ عميق الحب لشعبه ووطنه شديد الوفاء لهما.. اتسع قلبه الكبير للجميع فأحبه الجميع.. رحمه الله رحمة واسعة.. وأنزله منزلة الصالحين والصديقين والأبرار.. ولئن فجعنا بفقد راحلنا الكبير فقد عوضنا الله خيرا إذ قيض لنا نعم الخلف في شخص صاحب السمو الشيخ جابر الأحمد الذي عهده الوطن رجل المسؤوليات والتحديات دائب العمل والعطاء في صمت وتواضع باعثا الثقة والأمل في النفوس.. وفقه الله وجعل عهده عهد يمن ورخاء وازدهار لوطننا الحبيب».

وأضاف «ان واجب الوفاء ليقتضي منا جميعا ألا نضن على كويتنا العزيزة بقصارى جهودنا، وطاقاتنا، وإمكاناتنا، وأن نبذل من أجلها كل ما نستطيع كي نحقق ما نصبو إليه من طموحات وآمال، وإننا بعزيمتنا وتكاتفنا قادرون بعون الله على تحقيق ذلك، فلقد عشنا على هذه الأرض الآن ومنذ القدم متآلفين متآزرين توحد بيننا أواصر القربي والتراحم، وحب الخير لبعضنا البعض، وبهذه الروح كافحنا من أجل الكويت، وحافظنا عليها، وخدمتها أجيالنا جيلا بعد جيل حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم من تقدم وازدهار، فهي أمانة في أعناقنا جميعا نفتديها بأرواحنا ونبذل في سبيلها كل غال وعزيز، ونعيش في كنفها اخوة متحابين يعمل كل واحد منا لخير الجماعة وتعمل الجماعة من أجل رفعة الوطن ومجده».

وبهذه الكلمات النبيلة عبر سمو ولي العهد عن الوفاء والتقدير للمغفور له الشيخ صباح السالم، والحزن العميق لفقده، وأن واجب الوفاء للراحل الكبير أن نخدم الكويت بكل طاقاتنا، مستذكرا في الوقت ذاته الاعتزاز بما قدمته الأجيال الكويتية على التوالي من أجل الكويت، ورفعتها، وتقدمها، واستقرارها وأمنها، داعيا الكويتيين إلى التكاتف والتوحد، والشيخ سعد لم يغفل دوما، وفي كل مناسبة عن تذكير الجيل الحالي بما قدمه الآباء والأجداد وبواجب الوفاء لهم من خلال مواصلة مسيرتهم في التحاب والتماسك، مؤكدا أنه لولا تماسك الجبهة الداخلية والشعار المعمول به وهو الوحدة الوطنية لما استطاع الآباء والأجداد اجتياز المحن والتحديات التي واجهتها الكويت على مر تاريخها.

ترأس سمو ولي العهد ورئيس مجلس والوزراء مجلس الدفاع الأعلى، والمجلس الأعلى للبترول ومجلس الخدمة المدنية والمجلس الأعلى للإسكان، والمجلس الأعلى للتخطيط منذ توليه رئاسة مجلس الوزراء، وإنها لمسؤوليات جسام، وسموه على قدر أمانة هذه المسؤوليات، تفانى في أدائها على أحسن وجه وأعطاها من صحته ووقته وكل ما يملك، وجميع ما يتوافر له من إمكانات وقدرات.

وقبل أن نمضي في ذكر مآثر سمو ولي العهد الأمين وإنجازاته اللامحدودة عندما تولى منصب ولاية العهد ورئاسة مجلس الوزراء، والتي لا يمكن عدها أو حصرها في هذا المقال لابد أن نركز على صفة الأمين، وهي صفة معبرة تماما عما يتحلى به سموه من أمانة وإخلاص يستشعر صدقها كل من ينطقها ويسمعها من المواطنين والمقيمين على هذه الأرض الطيبة بل في الخارج أيضا، فقد اعتمد منذ أمد بعيد مبدأ «الأمين» لدى أي ذكر لسموه عندما كان وليا لولي العهد فصارت ملازمة للاسم وملاصقة للمنصب، وهذا المبدأ لم يكن جديدا على أهل الكويت الأوفياء إذ عمل به منذ الاستقلال وتحديدا منذ أيام الراحل الكبير المغفور له الشيخ عبدالله السالم، حيث أطلق حينذاك على المغفور له الشيخ صباح السالم. طيب الله ثراه. حين كان وليا للعهد، فكانت كلمة الأمين ملازمة لذكره في كل أخباره وعلى كل لسان ولم يحد الشعب الكويتي عن هذا المبدأ في العهد الآخر حين تولي المغفور له الشيخ صباح السالم، وأصبح المغفور له الشيخ جابر الأحمد وليا للعهد حيث ظلت الكلمة ملازمة للصفة، ورفيقة للمسؤولية وشعارا للعهد والوفاء والإخلاص للوطن والأمير.

ولا ننسى أنه في بداية عهد المغفور له الشيخ جابر الأحمد وولي عهده الأمين أن صاحب السمو حذف كلمة المعظم حين ذكر اسمه.

ونحن نؤمن جميعا بأنه من الأمانة والوفاء واللياقة والأدب والالتزام أن نوفي بحجم المعطى له لأن سمو ولي العهد الأمين أمين بكل ما تحمل الكلمة من معنى، ولأننا شعب بل أسرة واحدة سنظل على العهد والوعد، وفاء للأمانة التي نتحملها كالأمانة التي تحملها منذ وضعت الأقدار والاستحقاقات المسؤولية بين يديه، وحمل العبء الكبير في صدره وضميره.

فحين نقول «الأمين» فإن سمو الشيخ سعد العبدالله كان أمينا فعلا على التركة وعلى الوطن، على الأرض والأسرة، على مقدرات البلاد ومصائرها بل على كل صغيرة وكبيرة تهم أبناء الكويت، وفي السراء والضراء.

أمراؤنا الذين كانوا أولياء عهود، كانوا بحجم المسؤولية الضخمة، وبحجم الأمانة التي ألقيت عليهم، وكذلك هو ولي عهدنا الحالي ـ أطال الله في عمره ومتعه بموفور الصحة والعافية ـ ونحن كشعب ارتضينا بذلك وتقبلناه عن طيب خاطر ورضا ودون أي ضغط أو إكراه بمطلق إيماننا وقناعتنا المطلقة، فالكويت منذ أن كانت، بدأت هكذا وستظل، تواصل وتراحم، وشد أزر وتفهم وتفاهم.

فلتبق الأمانة وصفا دائما، وصفا بالمضمون والجوهر، وليست كلمة مجردة تلقى لإرضاء أحد، فالكويت وحدها هي الجهة الوحيدة التي تحكمنا وتتحكم بنا والحصن الذي يحمينا ونحن للكويت والكويت لنا.

وقد واجه سمو الشيخ سعد العبدالله طوال حياته السياسية ظروفا وتحديات داخلية وخارجية عدة استطاع أن يبدي خلالها أداء رفيعا ومقدرة وحنكة.

فقد ترأس سموه إحدى عشرة حكومة في تاريخ الكويت على مدى خمسة وعشرين عاما وفقا للتسلسل التالي: 1978 و1981 و1985 و1986 و1990 و1991 و199 و1996و1998 و1999 و2001.

ولعل من المفيد أن نبين بعض جوانب سياسة سموه وقيادته الحكيمة من خلال لمحات عن الإنجازات النوعية الكبيرة عبر تلك الوزارات المتعاقبة، فقد حققت الحكومات التي ترأسها سمو الشيخ سعد العبدالله كثيرا من الإنجازات التي من الصعب حصرها في هذه العجالة والتي تنم عن سياسة حكيمة وتنظيم دقيق.

الإنجازات

لقد واجهت الحكومات التي رأسها سمو الشيخ سعد العبدالله على التوالي ظروفا حافلة بالتحديات والأحداث الجسام على مختلف المستويات وعلى الصعيدين الداخلي والخارجي، وبعون من الله سبحانه وتعالى ثم بدعم صاحب السمو آنذاك وعزيمة سمو ولي العهد وقوة إرادته وحرصه وجهده وإخلاص الكويتيين جميعا من وزراء ومسؤولين ومواطنين تمكنت تلك الحكومات من مواجهة تلك الظروف الصعبة، والتعامل معها بما جنب بلدنا العزيز العديد من المخاطر، كما حرصت الحكومة على تعزيز قدرات البلاد الدفاعية ورفع كفاءتها البشرية والمادية بما يمكنها من صد أي عدوان خارجي يستهدف أمن الوطن وكيانه.

وعلى الصعيد الداخلي قطعت الحكومة شوطا طويلا في تطوير وتحديث الأجهزة الأمنية والارتقاء إلى مستوى الأحداث بما مكنها من تأكيد دورها وتجسيد فعاليتها في المحافظة على الاستقرار وأمن المواطنين وسلامتهم.

وقد أشار سموه حين كان وليا للعهد ورئيسا لمجلس الوزراء إلى التحديات وكيف تمكنت الكويت من مواجهتها في كلمة بمناسبة العيد الوطني الـ 27 المجيد في العام 1988 بقوله «يشهد عالمنا الحاضر كثيرا من المشاكل الإقليمية والعربية والإسلامية والدولية ولقد كنا جميعا بعون الله على مستوى الأحداث قادرين على التعامل معها بكل جدية ومثابرة واقتدار، فقد قمنا بدعم وتعزيز تعاوننا مع أشقائنا في دول مجلس التعاون لترسيخ رابطة الأخوة، وتعزيز مسيرتنا التكاملية في كافة الميادين هادفين إلى تحقيق المصلحة العليا للوطن، واستمرار الرخاء في ربوع منطقتنا».

وعن الحرب العراقية الإيرانية، قال سموه: «.. كما سعينا على كافة المستويات مع الأشقاء جاهدين لوقف الحرب العراقية ـ الإيرانية التي دخلت عامها الثامن (آنذاك).. إننا نعد هذه الحرب بين الجارتين المسلمتين مبعثا لمشاعر الألم والأسى ليس في نفوسنا فقط بل في نفوس جميع المسلمين، ومن يتوق للسلم والاستقرار الدوليين، وهي فوق ذلك مأساة لأمتينا العربية والإسلامية، وإلهاء لهما عن التصدي لأعدائنا الحقيقيين، وإننا نأمل في أن تضع الحرب المدمرة أوزارها ليعم الخير والسلام في منطقتنا، ويتوجه الجميع نحو البناء والتنمية والألفة».

إنه لأسلوب حكيم ونهج راق وأداء مخلص وصادق وبنّاء يدعو للسلام والتأخي، ونبذ الحروب والصراع، والتفرغ للبناء والعمل لخير الإنسان والأوطان واستقرارها، وهو نهج الإسلام وقيمه وروحه السمحة انتهجته الكويت على الدوام ولم تحد عنه على مر الأيام، وكان سمو ولي العهد (آنذاك) يعمل جاهدا مع أشقائه في دول مجلس التعاون والدول العربية لوقف الحرب المدمرة بين الجارتين المسلمتين لصالح شعبيهما، وليعود الأمن والاستقرار والاطمئنان إلى المنطقة. لم يكن يعلم سموه أن النظام العراقي سيفرغ من حربه مع جارته المسلمة إيران ليوجه سلاحه وبكل قواته المدمرة إلى صدر شقيقته الكويت الآمنة المسالمة التي ساندته على الدوام، وفي كل الظروف والأحوال.

الشورى والديموقراطية

يؤمن سمو الشيخ سعد العبدالله أن ترسيخ نهج الشورى والديموقراطية البناءة هي التي تجمع الشمل، وتصون الوحدة الوطنية، وتعزز المسيرة التي أرسى دعائمها أسلافنا، وفي ظلها عاش مجتمعنا منذ القدم.. ويدعو سموه إلى الوقفة الصادقة كي نتفادى أخطاء وسلبيات تجربتنا الديموقراطية.. فمهما تباينت وجهات النظر والاجتهادات، فحبنا لكويتنا كفيل بإذابتها وصهرها، وتوحيد صفوفنا، وتبقى الكويت فوق كل اعتبار، ويحثنا سموه على أن يكون لنا من تاريخنا وتراثنا نبراس يهدي خطانا، ومن سير أسلافنا في تعاونهم وتراحمهم مثل نهتدي به في يومنا وغدنا.. فمهما نواجه من الأخطار والتحديات فإن إيماننا ووحدتنا، وصلابة عزيمتنا كفيلة بحلها وتجاوزها.

ولما كانت المكاشفة والمصارحة الدائمة من سمات الديموقراطية ليكون كل كويتي على بينة بأوضاع بلاده وسياستها الداخلية والخارجية، ولما كانت الصحافة هي السلطة الرابعة كما هو متعارف عليه، فقد حرص سموه على الالتقاء بها بين فترة وأخرى لاطلاع رؤساء تحرير الصحف والمجلات على التطورات، والرد على ما لديهم من استفسارات.

ووفقا لما عرف عن سموه من شفافية، وصراحة، ووضوح، وحرص على مصلحة الكويت ودعائم الديموقراطية، فقد كان رده بكل أمانة وصدق في حديث له مع مجلة المستقبل.باريس. بتاريخ 17/2/1979 حول التجربة الديموقراطية في الكويت قائلا «لقد اتسمت تجربتنا النيابية بإيجابيات كثيرة، ولكنها في الوقت ذاته أفرزت سلبيات انعكست آثارها على روح التضامن والتكاتف والتماسك التي تميز بها مجتمعنا الكويتي منذ القدم، وعلى العلاقات الودية والطيبة مع الدول الشقيقة والصديقة، والتي قامت دائما على الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، فأصبح لزاما علينا أن نقف قليلا وقفة تأمل وتقييم وموازنة بين طموحاتنا وإمكاناتنا لنخرج من ذلك بتصور أمثل لمسيرة المستقبل».

وكان سموه يحرص على القيام بالاستشارات والحث على إجراء الدراسات سعيا للوصول بالممارسة النيابية إلى المسار الصحيح. ومن التوجه ذاته دأب سموه على ترديد شعاره المعبر عن حبه للكويت وحرصه على الحرية والديموقراطية واحترام الرأي والرأي الآخر بقوله: «حبنا للكويت يوحدنا.. تتنوع وجهات النظر وتبقى الكويت فوق كل اعتبار..».

وفي تصريح آخر لسموه لجريدة «السياسة» الكويتية بتاريخ 21/2/1981 حول ذات الموضوع، قال سموه: «نريد مجلسا ولاؤه للوطن، فأمامنا مرحلة بناء معنوي ومشاريع كبيرة على مستوى المعيشة في وقتنا الحالي. مرحلة العلاقة بين المواطن والوافد ومرحلة الوحدة الخليجية». وظل سمو الشيخ سعد العبدالله يدعو دوما لتعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ نهج الشورى ودعائم الديموقراطية وفاء للآباء والأجداد الذين صانوا حرية الكويت.

ووفقا لما اتصف به سموه من صراحة، وانطلاقا من حرصه على المسيرة الديموقراطية، فقد أوضح توجهاته حول الديموقراطية في خطابه بتاريخ 5/4/1994 بقوله «ان الديموقراطية الدستورية خيار لا رجعة فيه، وإن المشاركة الشعبية التزام لا بديل عنه، ولكن يجب أن يذكر الجميع أن الديموقراطية الحقة هي ديموقراطية السلوك المسؤول والالتزام الصادق بقيم المجتمع وتقاليده، فالديموقراطية التي يريدها شعبنا هي:

٭ ديموقراطية تحمي مسيرة العمل الوطني وتضبط مسار المجتمع.

٭ ديموقراطية تبني ولا تهدم.

٭ ديموقراطية توحد ولا تجزئ.

٭ ديموقراطية تهيئ سبل التعاون بين كل أبناء الكويت ولا تثير أسباب التنازع والتناحر بينهم.

٭ ديموقراطية تترفع عن فوضى الممارسات والمواقف والمعارك المفتعلة.

هذه الديموقراطية التي يؤمن بها سموه كخيار لا رجعة فيه اجتمعت عليها إرادة الشعب ونظام الحكم.

ليس هناك شيء أحب إلى قلب الشيخ سعد العبدالله من أن يرى الإنجازات تبرز كل يوم على أرض الكويت لتتنوع المصادر، وتفتح مجالات العمل، وتغطي الاحتياجات الداخلية، وتدفع نحو التنمية المستدامة، وقد حرص سموه حين كان وليا للعهد ورئيسا لمجلس الوزراء على الإصلاح والتطور، ودعم كل مؤسسات الدولة لتؤدي دورا فاعلا للنهوض بالوطن والعمل على التقدم. فعلى الصعيد الإداري كان يشرف ويتابع خطط الحكومة للإصلاح الإداري وأشرف سموه على الوزراء المعنيين بوضع خطة حكومية للإصلاح عام 1984، وأكد سموه هذا التوجه في تصريح له نشر في جريدة القبس بتاريخ 18/9/1984 ذاكرا «انطلاقا من حرصنا على تطوير الجهاز الإداري في الكويت، فقد اتفقنا مع الإخوان من الوزراء والمسؤولين لدراسة الأوضاع الإدارية المساندة، وأن الحكومة ستتخذ إجراءات بهذا الشأن، ونحن مهتمون كثيرا بهذا الموضوع».

وقد واصلت الحكومة برئاسة سموه اهتمامها ومتابعتها لعملية التطوير الإداري، وتحديث الجهاز الوظيفي، والارتقاء بمستوى أدائه ليقوم بواجبه على الوجه الأمثل في خدمة الوطن والمواطنين، وجرى تطبيق الخطط التي اعتمدت لهذه الغاية، مع التركيز على العنصر البشري، تأهيلا وتطويرا، وتدريبا، وتشجيع العناصر الشابة في سلم القيادات الوظيفية المختلفة.

وكان سمو الشيخ سعد العبدالله يناشد الموظفين في كل المناسبات، وفي كل أجهزة الدولة أن يكونوا على مستوى المسؤولية أداء وإخلاصا وأمانة وعطاء لوطننا العزيز الذي لم يبخل عليهم بكل ما يحتاجونه لإتمام مهامهم، وأن يكونوا قدوة طيبة في حسن التعامل مع إخوانهم المواطنين والتيسير عليهم، وتسهيل حل مشاكلهم. ويؤكد سموه أن خدمة الوطن والمواطن أمانة، ولا مكان بيننا لأي حاقد أو ساع لفتنة.

ومن خلال رئاسة سموه للمجلس الأعلى للتخطيط كان سموه يحرص على مناقشة التقارير النصف سنوية والسنوية، ومتابعة الاطلاع على ما تم بشأن الخطة الخمسية للتنمية في الدولة، ويدفع في اتجاه تنفيذها، ويدعو إلى ضرورة تضافر الجهود لمعالجة الخلل في التركيبة السكانية، وأهمية اتخاذ الخطوات التنفيذية بشأن التطور الإداري.

ولما كانت الكويت هي الدولة الراعية لمواطنيها في الجوانب الصحية والتعليمية والاجتماعية والإسكانية، فإن سموه أولى اهتماما خاصا بهذه القضايا، ومن ذلك:

٭ حرص سمو ولي العهد على أن تؤخذ بعين الاعتبار الدراسات الخاصة بالإسكان التي يعدها المجلس الأعلى للتخطيط.

٭ اختصار مدة انتظار المواطن لتسلم سكنه.

٭ وأن يكون هذا التوجه هو أحد الأهداف الأساسية لتلك الدراسات.

وفي نطاق حرص سموه على العطاء والعمل والإنجاز من أجل الكويت، فإن أي إنجاز تشهده الكويت يلقى الرعاية والعناية من سموه بل إن سموه لا يتردد في أن يشمل برعايته كل لبنة توضع في صرح جديد أو نبتة تغرس في أرض الكويت.

اهتمام سموه بأمن الكويت

لقد أولى الشيخ سعد العبدالله اهتماما فائقا بأمن الكويت واستقرارها، وحمايتها من الأخطار الخارجية، فالأمن هو الشغل الشاغل لسموه، فهو يدرك بنظره الثاقب أن الأمن هو المدخل الحقيقي للتنمية والسبيل لتقدم ورفاه المواطنين، وازدهار البلاد وتقدمها، لذا حرص سمو الشيخ سعد العبدالله على الاجتماع بقيادات وزارة الداخلية لتزويدهم بإرشاداته وتوجيهاته لنشر الاستقرار والأمان في ربوع الوطن، وأن الحكومة تضع في مقدمة أولوياتها توفير الأمن والاستقرار للمواطن والمقيم، ويؤكد سموه أن قوتنا في تلاحم جبهتنا الداخلية.

وعلى صعيد الأمن الداخلي، واصلت وزارة الداخلية أداء رسالتها في المحافظة على الأرواح وصون الأعراض والأموال، وذلك بإعداد الكفاءات البشرية من رجال الشرطة، والعمل على رفع مستواهم العلمي وأدائهم الوظيفي في الدراسات أو البعثات أو الاشتراك في المؤتمرات والندوات العلمية الخاصة بالأمن، وتبادل الخبرات على المستويين العربي والدولي لمكافحة الجريمة حرصا من الوزارة على توطيد سلطان القانون، وحماية الحريات وصون الحقوق.

على الصعيد ذاته، كان العمل الدؤوب على حماية الكويت والاستعداد للدفاع عنها هاجس سموه على الدوام، وكان يؤمن إيمانا راسخا بأن لا تهاون في الدفاع عن الوطن مهما كانت التضحيات، وكان سموه يردد بصدق عبارة «نموت وتحيا الكويت»، ولا يقتصر ذلك على القول بل يتعداه إلى العمل الجاد، فحين تعرض للعارض الصحي الأول عام 1986 لم يشغله الألم ـ وهو يرقد على فراش المرض في لندن ـ عن هموم الوطن. لذلك عمد سموه فور عودته من لندن، وفي أول يوم باشر فيه مهام عمله إلى تفقد المواقع العسكرية المتقدمة في جزيرة بوبيان، والحدود الشمالية والشرقية للبلاد. ولم يكن هذا التفقد بجديد على سموه فقد كان دؤوبا على هذه الزيارات التفقدية على الدوام، وخلال زيارته التفقدية ألقى كلمة معبرة شعر الجميع ضباطا وجنودا بأنها صادرة من أعماق قلب سموه، ما رفع معنوياتهم بصورة كبيرة، وأثار حماسهم للبذل والاستبسال دفاعا عن الوطن، فقد قالها سموه بوضوح إننا لا نهدد أحدا، ولا نضمر الشر لأحد، ولكننا لا ولن نقبل أن يهددنا أحد فلا تهاون في الدفاع عن الوطن، حيث قال سموه «بسم الله الرحمن الرحيم. إخواني رجال القوات المسلحة لقد أحببت أن أبدأ أعمالي وواجباتي الرسمية بزيارتكم متفقدا مواقعكم، ومستمعا إلى شرح مفصل من كبار القادة عن الواجبات المنوطة بكم. إخواني يا أبناء وأحفاد أولئك الرجال الأبطال الذين يحملون الرسالة نفسها، والأمانة نفسها ألا وهي أمانة الدفاع عن كيان واستقلال وطننا العزيز»، وأضاف سموه «عندما نتخذ مثل هذه الاحتياطات الضرورية لا نعني بهذا أننا نريد الشر لأحد، أو نريد التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد، ولكن من حقنا أن ندافع عن أنفسنا ونحمي وطننا بكل ما نملك من قوة وسلاح».

بهذه الكلمات الصادقة عبر سموه عن أن الكويت التي تلتزم السلام منهجا، والحياد والعلاقات الطيبة سبيلا مع كل من يمد لها يد السلام والتعاون، فإنها في الوقت ذاته مستعدة لمواجهة وصد أي عدوان تتعرض له مهما كلفها الأمر من تضحيات، وهذا ما جبل عليه أهل الكويت بإبائهم وشجاعتهم، وهو ما عبر عنه سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء آنذاك بقوله: ننشد السلام، ونرفض العدوان، ونعد للحرب عدتها إذا دعت الضرورة، مؤكدا استعداد الكويتيين جميعا للاستشهاد دفاعا عن الوطن، وستبقى الكويت تحرسها عناية الله، وتحميها عزائم الرجال.

وتمثلت إنجازات وزارة الدفاع في تطوير قواتها الضاربة في مجالات الإعداد والتسليح والتدريب والخدمات، ولأن هذا التطوير مستمر طالما استمر تطوير السلاح والمعدات والفنون القتالية، فقد وضعت الوزارة خططها العامة للإعداد والتسليح والخدمات وفقا لواقع القوات المسلحة، وشددت على أن يكون التنفيذ بمستوى التخطيط، فتحققت لها نقلة جديدة على سلم التطورات يشهد لها الأداء العملي الميداني الذي أبرزته مختلف القوات إبان الغزو العراقي الآثم.

وعلى الساحة الخليجية تبدي وزارة الدفاع نشاطا ملحوظا في المساهمة بتطبيق خطط مجلس التعاون الخليجي التي تنطوي على تشكيل القوى العسكرية الخليجية الواحدة القادرة على حماية منطقتنا الخليجية وضمان أمنها.

دراسة للأستاذة د.ميمونة خليفة العذبي الصباح (١)

وصف الصورة

سعد الكويت رجل الدولة الذي لا يشق له غبار وفارسها الوطني الشهم وبطل التحرير

يعد صاحب السمو الشيخ سعد العبدالله الأمير الوالد من أبرز القيادات التي تبوأت مواقع عديدة في العمل الوطني خلال النصف الثاني من القرن العشرين ومطلع القرن الحادي والعشرين، وارتبط اسمه بأبرز الأحداث وأهم المواقع المصيرية، فنال ثقة أبناء وطنه ومحبتهم جميعا، وحاز احترام العالم أجمع بما اتسم به سموه من فكر صائب ورؤى نافذة وعزيمة قوية صلبة لا تلين في مواجهة أشد الصعاب، فأهلته هذه الصفات ليكون جديرا بتحمل تبعات المرحلة ومسؤوليتها، فكان خير سند للأمير الراحل المغفور له الشيخ جابر الأحمد الصباح في الاضطلاع بالمسؤوليات الوطنية والتصدي بنجاح للمشكلات والأزمات التي واجهها الوطن، كما تولى قيادة العمل الوطني التنفيذي بعد تمرسه بأعمال مهمة في وزارتي الداخلية والدفاع والقيام على رأسهما فترة من الزمن.

وقد أثبت سموه كفاءة واقتدارا في كل المهام والمناصب التي أسندت إليه، وكان عند المأمول له ووفقه الله أينما وضعته الأقدار في مكانته هذه بعد أن أكتسب كثيرا من القيم النبيلة التي أرساها والده المغفور له صاحب السمو الشيخ عبدالله السالم.

وقد تدرج سموه في المناصب العامة خلال مدة بلغت أكثر من نصف قرن من الزمن منذ أن عين في دائرة الشرطة العامة عام 1949، كان حينذاك على مشارف العشرين من عمره، ونظرا لما أظهره من كفاءة تقرر إيفاده إلى المملكة المتحدة عام 1951 لدارسة علوم الشرطة في كلية هيندون HENDON POLICE TRAINING SCHOOL وبعد أن نال دورات متخصصة في شؤون الأمن والشرطة استغرقت أربع سنوات تخرج فيها برتبة ضابط عام 1954.

أعد سمو الشيخ سعد العبدالله إعدادا جيدا يؤهل سموه لأن يتولى مهام عمله بجدارة، وأن يقوم بكل ما أسند إليه من مهام بحنكة وحكمة ودراية. إذ كان قد نشأ في ظل رجل مهتم بالكويت وتقدمها وهو والده الكريم، فقد كان من الطبيعي أن يقوم هذا الرجل الحكيم بتحضير نجله للمهمات الخطيرة، إذا حرص على أن يتابع دراسته منذ أن بدأها في الكويت إلى أن أنهاها في بريطانيا.

وكان سمو الشيخ سعد العبدالله ينتمي إلى ذلك الجيل من الشباب الذي كان متطلعا إلى تطوير الكويت والنهوض بها، وتحويلها من مجرد إمارة غنية بالنفط إلى دولة مؤسسات ديموقراطية حديثة، وكان والده المغفور له الشيخ عبدالله السالم الصباح مدرسة بالنسبة إليه تعلم في كنفه أصول القيادة السياسية، ورعاية الديموقراطية والعمل الشعبي، ولا عجب فهو الذي أرسى دعائم الديموقراطية منذ أن كان وليا للعهد حين دعم قيام المجلس التشريعي الأول في العام 1938 ورئاسته، ثم ثبت هذه الدعائم حين تقلد الإمارة فأسس دولة الاستقلال وأرسى قواعد الديموقراطية والمؤسسات الحديثة.

 

مواضيع ذات صلة

طوبى لحمَلة كتاب الله

  • 3/12/2026

الحافظات وهجٌ قرآني

  • 3/12/2026

«الأنباء» احتفلت بيوبيلها الذهبي وجمعت موظفيها في مخيمها الربيعي

  • 2/13/2026

مهنئون في عيد «الأنباء» الـ 50: مواقف وطنية راسخة

  • 1/11/2026

مهنئون في عيد «الأنباء» الـ 50: رمز للإعلام الوطني الهادف

  • 1/9/2026

مباركون في عيد «الأنباء» الـ 50: التزام بالثوابت الوطنية

  • 1/8/2026

مهنئون في عيد «الأنباء» الـ 50: دور محوري في تعزيز التنمية

  • 1/7/2026

مباركون في عيد «الأنباء» الـ 50: تاريخ صحافي وطني متميز

  • 1/6/2026
BBC header category

كيف يمكنني تسلية طفلي في الإجازة بدون أعباء مالية إضافية؟

تعرفوا على أكثر قمصان كأس العالم تميزاً عبر التاريخ، ولماذا تعد تصميماتها أيقونية؟

أول لقاح على مستوى العالم يصمم بالذكاء الاصطناعي

الشيخ محمد صديق المنشاوي: "أمير دولة التلاوة" الذي رفض الذهاب إلى الإذاعة فحضرت إليه

ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي سيكون "أمراً رائعاً"، وموسكو ترحّب بمحادثات مباشرة

اقرأ المزيد

مقالات مميزة
استوديو الأنباء
إصدار خاص
  • إصدار خاص بمناسبة الذكرى الثانية لتزكية وتعيين سمو الشيخ صباح الخالد ولياً للعهد
    إصدار خاص بمناسبة الذكرى الثانية لتزكية وتعيين سمو الشيخ صباح الخالد ولياً للعهد
1 من 2
BBC Header Image
  • كيف يمكنني تسلية طفلي في الإجازة بدون أعباء مالية إضافية؟
    تعرفوا على أكثر قمصان كأس العالم تميزاً عبر التاريخ، ولماذا تعد تصميماتها أيقونية؟
    أول لقاح على مستوى العالم يصمم بالذكاء الاصطناعي
  • الشيخ محمد صديق المنشاوي: "أمير دولة التلاوة" الذي رفض الذهاب إلى الإذاعة فحضرت إليه
    ترامب: لقاء بوتين وزيلينسكي سيكون "أمراً رائعاً"، وموسكو ترحّب بمحادثات مباشرة
    تعديلات تحكيمية في المونديال.. صلاحيات أوسع لـ"الفار" وحرب على إضاعة الوقت
  • من سجّل أول هدف في تاريخ كأس العالم لكرة القدم؟ ومن سدّد الهدف الأخير؟
    دقيقة حركة كل ساعة، هل تحمينا من مخاطر الجلوس الطويل؟
    عقار جديد يمنح أملاً لمرضى سرطان البنكرياس للعيش لفترة أطول
    كأس العالم 2026: وجوه جديدة تشارك لأول مرة وعودة لمنتخبات غابت طويلاً
    ماذا نعرف عن قلعة الشقيف أرنون التي أعلن الجيش الإسرائيلي السيطرة عليها؟
    بعد سنوات من الاختفاء القسري.. الإعلان عن مقتل أبناء رانيا العباسي يهز منصات التواصل الاجتماعي
    الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا تطور تكنولوجيا المسيّرات تحت الماء
    إشارات متضاربة حول التقارب الأمريكي الإيراني
اقرأ المزيد
من
الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة
  • الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة.. 17 هدفاً لتحويل عالمنا
    الأمم المتحدة وأهداف التنمية المستدامة.. 17 هدفاً لتحويل عالمنا
1 من 2
استوديو الأنباء
  • تقارير فيديو
    تقارير فيديو
  • بدون مذيع
    بدون مذيع
  • مع الحبيب
    مع الحبيب
  • بودكاست
    بودكاست
  • think outside الصندوق برنامج..
    think outside الصندوق برنامج..
  • وفاء الحشاش
    وفاء الحشاش
  • في القوول
    في القوول
  • توب سبيد
    توب سبيد
  • KIDOO with TAHOON
    KIDOO with TAHOON
  • برنامج السيرة
    برنامج السيرة
  • المحامي بشار النصار
    المحامي بشار النصار
  • المحامية والناشطة الحقوقية نيڨين معرفي
    المحامية والناشطة الحقوقية نيڨين معرفي
  • عبد الله الحشاش
    عبد الله الحشاش
  • فنجان قهوة
    فنجان قهوة
 
جريدة الأنباء الكويتية
«الأنباء» في الصدارة

تواصل «الأنباء» تقدمها المستمر خلال السنوات الأخيرة بنسختيها الورقية والإلكترونية والنمو في أرقام توزيعها ومتابعيها، ويأتـي ذلك تتويجاً لجهود كبيرة على مستويات التحرير والتسويق والتوزيع، ويرسخ موقعها بين صحيفتي الصدارة في دولة الكويت ورقياً، كما تحتل المرتبة الأولى إلكترونياً.

وتفتخر «الأنباء» بأنها تعتبر نموذجاً في المصداقية والاعتدال والموضوعية، وتحظى بثقة عالية من قرائها نتيجة لحرصها على الدقة في نقل الأخبار والتركيز على كل ما يهمهم.

كما تعتز بإشادة القيادة السياسية في البلاد بمهنيتها وتوجهاتها وتعاملها مع القضايا الوطنية.

وإلى جانب التطوير المستمر على مستوى المضمون والشكل، تابعت «الأنباء» سلسلة الحملات التسويقية المميزة والجاذبة التي اشتهرت بها، ما شجّع عشرات الآلاف من المشتركين على الانضمام إلى أسرة قرائها.

العنوان
  • Shuwaikh Area - Press Street
    Airport Road - Kuwait
  • (+965) 22272727 - 22272728
    (+965) 22272729
  • editorial(at)alanba.com.kw
  • تواصل معنا
alanba Android App alanba ios App alanba Android App
 
  • الصفحة الرئيسية
  • لمحه عن الأنباء
  • الإعلان والتسويق
  • تطبيقات الهواتف الذكية
  • خريطة الموقع
  • اتصل بنا
جميع حقوق النشر محفوظة - جريدة الأنباء © 2026