- الأمير فيصل شكّل وفداً سرياً تحرك إلى أولمبياد الصين لرفع علم الكويت رغم الاعتداء الآثم
- قوات الغدر قتلت رئيس اللجنة الأولمبية و«شهيد الرياضة» فهد الأحمد أول أيام الاحتلال
كريم طارق
أكد لاعب كرة القدم وكابتن منتخب الكويت السابق سعد الحوطي، أن 2 أغسطس عام 1990 كان يوما أسود في تاريخ العالم العربي لما شهده هذا اليوم المشؤوم من اعتداء دولة شقيقة عربية على دولتنا الحبيبة الكويت، وما سببه هذا العدوان الصدامي الذي دمر دولتنا الغالية وأتلف بنيتها التحتية وقتل الأبرياء، لافتا إلى أنه من الصعب على كل مواطن عاصر تلك الفترة نسيان تلك الذكرى الأليمة.
وأضاف قائلا: «سنتذكر هذا اليوم دائما وأبدا لنعلم أولادنا حب الكويت، ونذكرهم دائما بشهدائنا الأبرار ممن سالت دماؤهم الذكية في حب هذا الوطن، وكان لهم الدور الكبير في عودة الكويت، مشيدا بالدور الذي لعبه أبناء الكويت وأبطالها داخل الكويت وخارجها في مواجهة هذا العدوان الذي استمر على مدار سبعة أشهر من الصمود حتى تحررت الكويت وعاد الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، رحمه الله، والأمير الراحل الشيخ سعد العبدالله، رحمه الله».
وتابع الحوطي: «كنت أحد المرابطين في الكويت، وقد تلقيت الخبر وأنا في منزلي ووسط أسرتي ليلا، إذ كانت اللحظات الأولى من الاحتلال أشبه بالأفلام، فلم نصدق ما يحدث حولنا، وكيف كانت الدبابات العراقية تسير بين السيارات الكويتية وسط الشوارع».
وتابع: «لقد صادفنا الكثير من المواقف، لكنني أذكر جيدا وقت اقتحام قوات الجيش الغاشم لمنزلنا، وبالتحديد في الساعة الخامسة صباحا، حيث كانوا يبحثون في المنازل والبيوت عن الشخصيات العامة والرموز الوطنية الكويتية في مختلف المجالات في محاولة منهم لاستغلالهم، لكن بفضل الله عز وجل وآية الكرسي التي كانت والدتي تعلقها على باب غرفتي لم تدخل قوات الجيش إلى غرفتي واكتفوا بتفتيش غرفة أخي المجاورة والأقرب لهم، لذلك فأنا من المحظوظين لأنهم كادوا أن يكتشفوا هويتي ويروا الكؤوس والميداليات ليكون مصيري الاعتقال في تلك الحالة».
شهيد الرياضة
وتطرق الحوطي إلى أحد أبرز الأحداث التي ستظل خالدة في تاريخ الرياضة الكويتية، والتي لعب خلالها الأمير فيصل بن فهد رحمه الله دورا بارزا، وذلك بعد استشهاد رئيس اللجنة الأوليمبية الشيخ فهد الأحمد، رحمه الله، في أول أيام الاحتلال، وذلك أثناء توجهه إلى قصر دسمان للاطمئنان على الأمير الراحل الشيخ جابر، رحمه الله، ليصاب بطلقة غادرة في الرأس نقل على أثرها «شهيد الرياضة» إلى المستشفى وتوفي هناك.
وأضاف الحوطي قائلا: «في ذلك الوقت لم يكن هناك قائد، مما دفع الأمير فيصل بن فهد إلى تشكيل وفد سري للذهاب إلى الأولمبياد، ليثبت للعالم بأسره أن الكويت دولة حرة مستقلة ذات كيان حقيقي يستحيل إنكاره، وبالفعل استطاع أن يرفع علم الكويت في الصين، وضرب بذلك الاحتلال الصدامي في مقتل بوجود الكويت في هذا المحفل الرياضي الكبير».