اصدر النائب صالح عاشور بيانا بمناسبة يوم العاشر من محرم لعام 1441هـ جاء فيه:
إن ثورة الإمام الحسين عليه السلام التي تتجدد في قلوب المؤمنين في كل عام هي بمنزلة دعم معنوي لكل شخص يتفاعل مع هذه الثورة الخالدة في التاريخ، فبالرغم من مرور 1380 سنة على استشهاد الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته الطاهرين وصحبه الأبرار إلا أن حرارة الفاجعة الأليمة ما زالت تلهب النفوس وتزداد عاما بعد عام، فالإمام الحسين عليه السلام هو رمز لكل شخص يرى أن من مسؤولياته إنقاذ مجتمعه من الفساد والانفلات ولا بد من احياء قيم وأفكار الإمام عليه السلام من خلال طرحها على المنابر ونشرها في جميع وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي حتى تعرف البشرية أجمعها من هو الإمام الحسين عليه السلام وما هي أفكاره ومبادئه وقيمه وما أسباب قيامه بثورة ضد الطغيان آنذاك.
إن أهم مسؤولية تقع على عاتقنا هي أن ننشر فكر الإمام عليه السلام وأن نبدع في طريقة النشر حتى لا نغفل عن أي جانب من جوانب الثورة التي جمعت الشيخ الكبير والشاب الصغير والمرأة العاملة بالإضافة إلى بيان ما جرى عليه وعلى أهل بيته منذ بداية خروجه من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة ومرورا بالمنازل التي مر عليها أثناء مسيره إلى كربلاء المقدسة التي جرت فيها هذه الواقعة عام 61 هـ، ولابد أن نضع نصب أعيننا ما قام به أهل بيته بعد استشهاده من إعلام الناس بما فعله الطغاة بالإمام عليه السلام من جرائم بشعة اقشعرت لها الأبدان عند سماعها الذين لولاهم لما علمنا بما جرى عليه وبفضل ما قاموا به من فضح الممارسات التي جرت يوم عاشوراء لرأينا أناسا يقدسون قتلة الإمام الحسين عليه السلام.
كما يجب أن نعلم أن إحياء هذه الفاجعة واجب شرعي علينا وعلى جميع من سمع وقرأ عنها فالإمام الحسين عليه السلام ليس لطائفة واحدة ولا لديانة واحدة بل هو لكل شخص يعيش على هذه المعمورة وأفكاره ومبادئه وقيمه يجب أن يتم نشرها والعمل بها حتى ننقذ هذا المجتمع من السقوط، وإن رفعة مجتمعنا تكون من خلال التمسك بالإمام عليه السلام.