Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة «تعديل الدستور بين المطلوب والمحظور» بديوان الرخيص
الدلال: الأجواء السياسية غير مناسبة لتعديل الدستور
26 مايو 2010
المصدر : الأنباء

أسامة أبو السعود
اعتبر الناشط السياسي محمد الدلال ان الاجواء السياسية الراهنة غير مناسبة للقيام بأية تعديلات على الدستور لاسيما ان مثل هذه الخطوة تحتاج الى تحديد وقت مناسب مع عدم التسرع في المضي نحو هذا الاتجاه لضمان تحقيق النتائج الايجابية التي تدعم مسيرته والاهداف التي وضع من اجلها، داعيا النائب علي الراشد الى عدم تقديم مقترحاته الخاصة بهذا الشأن والعمل على مراجعتها ومناقشتها مع المختصين متوقعا حصول النائب الراشد على العدد المطلوب من الاعضاء لتقديم المقترحات.
وطالب الدلال خلال الندوة التي عقدها مساء اول من امس في ديوانية الرخيص بعنوان «تعديل الدستور بين المطلوب والمحظور» بضرورة حماية الدستور الكويتي من بعض الاطراف التي تحاول الانقضاض عليه لتقويض المكاسب التي حققتها الديموقراطية الكويتية على مدى السنوات الماضية داعيا في الوقت ذاته الى ضرورة العمل على ايجاد حوار وطني جاد بعيدا عن الاثارة الاعلامية لبلورة الافكار التي تضمن تعزيز سيادة الامة وتوسيع مساحة الحرية وترسيخ مفاهيم الاستقرار، رافضا طرح فكرة عدم إمكانية او صلاحية تعديل الدستور وكأنه «قرآنا» منزلا لا يمكن تعديله لاسيما اذا ما كان التعديل يصب في المصلحة العامة وفق الضوابط والآليات التي قام بوضعها من عملوا على صياغة الدستور لتحديد مسيرته.
واكد ان الدستور لم يأت من فراغ وانما كان محصلة تاريخية لتكوين اجتماعي وسياسي وتطور تاريخي ومطالبات حثيثة بالشورى والحكم المشترك والديموقراطية، لافتا الى ان مشاركة الشعب بالحكم امر مهم واساسي ولا يمكن ان يعتبر في أي حال من الاحوال منحة من قبل احد او حماسة او اجتهاد من شيخ خلال مرحلة من مراحل الدولة كما يحاول البعض ان يصور ذلك.
ولفت الى ان ابرز المشاكل التي واجهت وضع وصياغة الدستور والتي مازالت حتى هذه اللحظة محل نقاش ودراسة تمثلت في النظام العام للدولة الرئاسي والبرلماني الذي تطلب اجراء تسوية بين الطرفين حتى لا يكون هناك تضارب بين صلاحية كل منهما، وكذلك مناقشة المادة التي تشير الى ان الشريعة تكون مصدرا للتشريع او المصدر الرئيسي له بالاضافة الى قانون توارث الامارة وقانون الهيئات الذي حرصت معه الحكومة على تبديل مسمى كلمة الهيئات ووضع كلمة الجمعيات عوضا عنها حتى لا تكون مدخلا لتأسيس الاحزاب.
واشار الدلال الى ان ابرز رغبة طرحت لتعديل الدستور جاءت بأمر اميري في العام 1976 عندما تم تشكيل لجنة مختصة من ذوي الخبرة والرأي للعمل على تنقيح الدستور لتلافي العيوب التي اظهرها التطبيق العملي مشترطا ان يكون التنقيح متفقا مع الشريعة الاسلامية والتقاليد العربية الكويتية، لافتا الى ان المقترح تم رفضه من قبل 27 عضوا قامت الحكومة على إثر ذلك بسحب المقترح.
وتطرق الدلال الى الاقتراح الاخير الذي قدمه النائب علي الراشد والافكار التي حملها مقترحه لتعديل الدستور والذي تضمن زيادة اعضاء مجلس الامة الى 72 عضوا بدلا عن العدد الحالي، مبينا ان زيادة عدد الاعضاء من حيث المبدأ مقبولة لاسيما في ظل زيادة عدد المواطنين على ان يتم كذلك زيادة عدد الوزراء.
واعتبر ان المقترح الرامي الى تعديل المادة 100 والمادة 101 المتعلق بالاستجوابات المقدمة سواء الى الوزراء او رئيس الوزراء تقليصا من صلاحيات المجلس الرقابية وتشدد غير مستساغ، قائلا ان وجود بعض الممارسات الخاطئة لدى النواب لا يعني ان يكون ذلك مسوغا ومدخلا للتشدد.
ولفت الى ان المقترح الخاص بإلزام الحكومة تقديم برنامجها للتصويت عليه ونيل ثقة البرلمان قبل عمل الوزارة تعترضه صعوبات كبيرة لاسيما ان منهجية التشكيل الحكومي الحالي ليست مبنية على برنامج متكامل، مضيفا: لذلك واقعيا لا يمكن تطبيق هذه المادة التي تنص على ضرورة تقديم برنامج فور تشكيل الحكومة والتي غالبا ما تكون عبارة عن «جاكليت» (كناية عن عدم الانسجام).
وحصر الدلال بعض الملاحظات على المقترح المقدم من قبل النائب الراشد والذي تجاوز خلاله المادة 175 الخاصة بأهمية ان يكون أي تعديل لمزيد من الحريات والمساواة وتجاوزه كذلك للمذكرة التفسيرية للدستور التي اكدت على ضرورة زيادة صلاحيات الشعب لا تقليصها، لافتا الى ان السيادة في الدستور ان تكون للأمة في تعزيز دورها لا تقليص هذه السيادة بالاضافة الى ان المقترح لا يوجد به تعديلات جوهرية على دور السلطة التنفيذية بإصلاح ادوارها وخاصة في حالة تجاوزها للدستور او تقاعسها.
واقرأ ايضاً:
«الماليّة» تُحقّق في غلاء الأسعار
الحكومة ترفض «عدم عزل» الخبراء وتؤكد: «طبيعة العمل» بديل المكافأة المالية
الشمري: إلزام محلات الجزارة ومعارض بيع اللحوم بوضع بوستر إرشادي لأنواع اللحوم الطازجة والمبردة
تسونامي انهيار الأسواق العالمية يضرب الخليجية ويهوي بها لأدنى مستوياتها منذ بداية العام
أسواق المنطقة «تئن» تحت وطأة الخسائر القاسية
الوقيان: خطة التنمية تحول القطاع الخاص من مناقص إلى مشارك ومدير في المشاريع التنموية
اقتصاديون: يجب إسناد إدارة القطاعات والمرافق للقطاع الخاص والدولة عليها المراقبة وتذليل العقبات
مستشار محافظ «المركزي»: توجيه فائض السيولة في الكويت أكبر التحديات أمام البنك
الأنصاري: مطلوب آلية واضحة للخصخصة تضمن الشفافية وتكافؤ فرص المستثمرين