Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا في ردّهم على تقرير الخارجية الأميركية حول الإرهاب أنه لا خطر حقيقياً يحدق بالكويت
أكاديميون لـ «الأنباء»: الكويت نجحت في ملاحقة المتطرفين وتنسق مع جيرانها لتحقيق مزيد من الحريات وحقوق الإنسان
7 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء



آلاء خليفة ـ محمد هلال الخالدي
أثار التقرير السنوي لوزارة الخارجية الاميركية حول الارهاب وما تضمنه من قول باستمرار حظر العمليات الإرهابية في الكويت، والذي نشر يوم امس الاول، اهتمام الاكاديميين والمهتمين بالشؤون السياسية والدولية والمحلية، واخذت «الأنباء» آراء أكاديميين حول ما ذكر في التقرير وخرجنا بالآراء التالية:
في البداية قال رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت د.عواد الظفيري ردا على ما جاء في التقرير من ان الكويت حققت تقدما محدودا في مجال مكافحة الارهاب رغم النقص التشريعي وان خطر العمليات الارهابية في الكويت مازال مرتفعا، انه عندما تتحدث اميركا عن الارهاب بشكل عام فهناك نقص في مصداقيتها، فهي تدعم اسرائيل وبالتالي فإنها ترعى الدولة الارهابية الاولى في العالم.
واضاف الظفيري متسائلا: أليس من الارهاب قتل الابرياء والاطفال في فلسطين، اليس من الارهاب فرض حصار على اشخاص ابرياء عزل تحت الاحتلال وتمكين المحتل البربري الارهابي من السيطرة عليهم وقتل من يحاول انقاذهم، واكبر مثال على ذلك ما حدث لاسطول الحرية الذي كان يريد تقديم مساعدات انسانية للفلسطينيين.
واضاف عندما نتحدث عن الارهاب فهناك شك كبير في مصداقية اميركا وتقريرها الصادر فنحن نشاهد حاليا حوادث ارهاب في العراق وافغانسان ضد الابرياء بواسطة الطائرات الاميركية، اليس هذا يشكل نوعا من انواع الارهاب؟
أما الكويت فهي دولة آمنة مطمئنة تبذل قصارى جهدها للحفاظ على امنها، مشيرا الى انها تنسق مع الدول العربية والخليجية لتحقيق مزيد من الحريات واحترام حقوق الإنسان ومكافحة الارهاب وهو ضمان للامان بشكل عام، وقال ان الكويت تشكل استراتيجيتها وفقا لاحتياجاتها الامنية والمحلية، فهناك اولويات لكل دولة ذات سيادة قد تختلف عن اولويات اميركا ولكن بشكل عام فمما لا شك فيه ان من مصلحة الجميع ان يكون الامن مستتبا في جميع دول العالم، واعتقد ان الضمان الاساسي للقضاء على الارهاب هو توفير العدالة للشعوب المظلومة خاصة في فلسطين ورفع الظلم عن الشعب العراقي الذي يتعرض للقتل يوميا وايضا خروج القوات الاميركية من افغانستان حتى لا تكون هناك مبررات لاستمرار الارهاب في العالم.
وحول ما قيل في التقرير عن جهود وزارة الشؤون في مراقبة المنظمات الخيرية قال الظفيري انني لا ادعو الى التشدد في مراقبة الجمعيات الخيرية ولكن مع ان يتم وضع ضوابط وقوانين ومحاسبة، فالاعمال الخيرية نقوم بها تلبية لاوامر الله عز وجل الذي دعانا الى التكافل الاجتماعي ومساعدة الفقراء والمحتاجين.
لا خطر حقيقياً
بدوره، قال مستشار جمعية الصحافيين واستاذ العلوم السياسية د.عايد المناع: ان التقرير يشوبه نوع من المبالغة فلا اعتقد ان هناك خطرا حقيقيا في الكويت، هناك اعمال من الممكن أن تكون محسوبة على أطراف ارهابية معينة او تمويل للارهاب، وربما تكون لها حججها ولكن مع ذلك فالكويت لاحقت الافراد الذين ربما يكونون على علاقة بالحركات التي تسمى ارهابية. متابعا «فوجدنا مثلا ملاحقة لشبكة كانت تخطط لمهاجمة المعسكرات ووجدنا كذلك الحد من حركة تمويل بعض الجمعيات التي ربما يصل منها الارهاب على الرغم من انه للامانة لم يثبت على الجمعيات الخيرية الاسلامية اي تعامل مع الارهاب وانما هناك اعمال خير لمساعدة الناس». كما لفت د.المناع الى انه بالنسبة الى شبكة التجسس، فالكويت استطاعت ان تضع يدها عليها والأمر حاليا امام القضاء كما ان الكويت اوجدت معسكر السلام لاعادة تأهيل المطلق سراحهم من غوانتانامو وبالتالي اعادة قبولهم في المجتمع. وقال: نحن نحتاج الى وقت طويل من اجل التخلص من بعض الآثار التي نتجت من حروب افغانستان وحروب العراق المستمرة وحروب اخرى ربما يكون للولايات المتحدة الاميركية يد في بعضها وربما تكون طرفا في البعض الآخر، وكذلك لا ينبغي ان ننسى الوجود الاسرائيلي والعدوان المستمر لاسرائيل سواء في غزة او في مناطق الضفة الغربية او تهديد الامن العربي بالنسبة لسورية ولبنان فجميع تلك الامور تجعل هناك مبررات لاطراف ان تعمل ضد المصالح الصهيونية وضد الغرب بشكل او بآخر وبالتالي فمن الممكن ان تحدث تلك المنظمات.
واضاف: الا ان الكويت والمملكة العربية السعودية نجحتا نجاحا كبيرا في ملاحقة المتطرفين، وبالتالي لم تمكناهم من القيام بأي اعمال عدائية ضد الولايات المتحدة الاميركية او ضد المنشآت الوطنية، ووجدنا ان السعودية تمد يدها لاماكن اخرى لملاحقة الارهابيين، واعتقد ان الكويت في هذا الجانب تبذل جهدا كبيرا من اجل الحد من اي عمل ارهابي ضد امنها الوطني وضد حلفائها، فالكويت ملتزمة تجاه حلفائها واصدقائها بأن كل من يتواجد على ارض الكويت سيكون في مأمن، لكن علينا ان نتوقع انه فيما يخص الارهاب فهناك خلايا نائمة وخلايا لها وسائل سرية ومن الممكن ان يكون هناك عملية غير مكشوفة لكن ما دامت لم تتحرك فهذا يعني انها تشعر بأن قبضة الامن قوية وانها ملاحقة، وبالتالي فإن الكويت تعتبر من اكثر الدول امانا لكن نؤكد على ان هذا لا يعني ان نتهاون تجاه تفكير الاطراف المتشددة ووسائلها واساليبها التي من الممكن ان تطورها مستقبلا وهذا يتطلب ان يكون هناك تعاون حقيقي بين المواطنين والاجهزة الامنية لحماية الابناء والاجيال الجديدة من تأثير تلك الحركات.
نوعان من الارهاب
من جانبه، قال استاذ الفلسفة السياسية بجامعة الكويت د.محمد الوهيب ان الارهاب ليس امرا جديدا على البشرية، لكن علينا التمييز بين نوعين من الارهاب، ارهاب الدولة وارهاب الجماعات والافراد، واضاف ان التقارير ووسائل الاعلام والبروباغندا تركز غالبا على ارهاب الجماعات والافراد وتغفل عمدا عن ارهاب الدول، وهذا ما نلاحظه في تقارير الخارجية الاميركية وغيرها، واكمل د.الوهيب ان ارهاب الجماعات والافراد يتخذ صورا كثيرة من العنف، ويستهدف الابرياء والمدنيين بلا تمييز، لذلك فهو يمثل الشر نفسه، وعلينا اذا ما اردنا ان نحارب هذا النوع من الارهاب ان نفهم هؤلاء الارهابيين، حيث ان ما يحركهم في الغالب عقيدة أو ايديولوجيا لابد من فهمها، وهم يرون في العنف الطريق الوحيد للحصول على حقوقهم وإسماع آرائهم وصوتهم، والتاريخ يعلمنا أن كل المجتمعات التي عانت من ويلات الظلم الاجتماعي والاضطهاد انتهى بها المطاف إلى استخدام العنف، وهنا لابد أن ننبه إلى خطورة ما يشعر به كثير من أبناء المجتمع الكويتي تجاه هذه الحالة، خاصة فيما يتعلق بالبدون، وأضاف د.الوهيب قائلا ان الارهاب إما أن يكون ماديا وآثاره تظهر من خلال عمليات التدمير والعنف، أو قد يكون متخفيا في القوانين والممارسات الظالمة، وأكمل: اننا في الكويت عانينا من الحالة الأولى وشهدنا الكثير من الأحداث الدامية، وحذر د.الوهيب من خطورة هذا الوضع قائلا بأن الكويت اليوم تمثل بيئة خصبة لظهور الارهاب، وهذا ما شاهدناه جميعا في الخلية الارهابية الايرانية التي تم القاء القبض عليها مؤخرا ولاحظنا أنها قد جندت ثلاثة من البدون لصالحها، وفي هذا مؤشر خطير لما قد يحدث مستقبلا إذا استمرت الحكومة في ممارساتها ضد البدون وفي حرمانهم من حقوقهم الانسانية.