Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاحه ورعايته مؤتمر وحدة الخليج وشبه الجزيرة العربية
محمد الصباح: لدينا هاجس كبير من مفاعل بوشهر النووي
26 يناير 2011
المصدر : الأنباء

بشرى الزين
تحديات عالمية ودولية حضرت بإسقاطاتها وتفاعلاتها في كلمة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح لدى رعايته وافتتاحه مؤتمر وحدة الخليج وشبه الجزيرة العربية مساء أول من امس معنونا بـ«وحدتنا أمننا».
قضايا ومخاطر لم تعد الدول العربية بمنأى عنها خاصة مع المتغيرات السياسية والأمنية والاقتصادية التي عرفها المشهد الدولي عامة والعربي على وجه الخصوص في ظل انظمة تتصدع وشعوب تنتفض ودول تتمزق ومواطن يضيع ويقف على هضبة التاريخ يتساءل هل هذا النظام يستطيع أن يلبي مطالبنا؟
الشيخ د.محمد الصباح طرح اسئلة عديدة ليؤكد في رده أن قادة مجلس التعاون الخليجي يسعون لرفاهية شعوب بلدانهم وليصمدوا في وجه التحديات.
وتطرق د.محمد الصباح إلى ثلاثة متغيرات كونية عرفها العالم لم تكن موجودة خلال الثلاثين عاما منذ ولادة مجلس التعاون الخليجي أولها التغير في محورية القوى الدولية ومفهوم القيادة العالمية منذ الحرب العالمية الثانية من النظام الثنائي القطبية الى النظام الاحادي القطبية، لافتا الى ان العالم يتجه الآن إلى النظام متعدد القطبية.
واضاف ان المتغير الثاني هو التغير في مفهوم الأمن القومي والخطر الوجودي في الصراع النووي والعسكري الى الصراع المذهبي والطائفي والعرقي والامراض والارهاب ما يشكل الحرب غير التقليدية والخطر البيئي نتيجة للتغيير المناخي مبينا ان للكويت هاجسا كبيرا من المفاعل النووي الايراني بوشهر خاصة بعد ان يعمل والخطر الذي يمثله على البيئة البحرية في حال حدوث خلل فيه.
وبين ان المتغير الثالث يتعلق بالتغير الديموغرافي والخطر على الهوية مبينا ان مواطني دول مجلس التعاون اصبحوا اقليات في بلدانهم «نتيجة الاستخدام والاستيراد المفرطين للعمالة الوافدة».
واشار الى «انخفاض رهيب» في نسبة العمالة العربية في دول مجلس التعاون مقارنة بالعمالة الوافدة خلال ثلاثين عاما من 72% في عام 1975 الى 32% في عام 2005»، مبينا ان ذلك يمثل تحديا ثقافيا على الهوية الاسلامية والعربية «وهذا يستدعي منا جميعا مناقشة كيف نضع السياسات التي تواجه هذا الخطر في بيئتنا الخليجية الواسعة».وأكد ضرورة أن يعمل الجميع في المساهمة في بلورة وصياغة مستقبل أفضل «في بلداننا الخليجية ولشعوبنا».
من جانبه، قال أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن العطية في كلمة ألقاها نيابة عنه عريف المؤتمر فهد الهيلم ان دول المجلس بحاجة الى المزيد من التعاون والترابط والتكامل بينها بما يؤدي الى وحدتها.
وأشار العطية الى سعي الكويت لجمع الكلمة وتوحيد الصف ودعم العمل الجماعي المشترك ودورها «البارز والمحوري في إنشاء مجلس التعاون الخليجي من أجل بلورة التوجه العام لدى جميع دول الخليج العربية الـ 6 بما يعمل على إيجاد إطار عمل مؤسساتي متطور ينظم ويطور التعاون القائم بين دولها ويجسد تطلعات أبناء المنطقة في كيان جماعي يواجهون به تحديات الحفاظ على الأمن وتحقيق التنمية».
بدوره، قال سعيد حارب من الامارات «ان فكرة الاتحاد ترسم بين دول الخليج العربي أساسات الاتحاد السياسي والاقتصادي والاجتماعي وليس تنسيقا فقط وستتخذ الخطوات العملية»، لافتا الى انه منذ 30 عاما كانت فكرة الاتحاد موجودة ولكن غير منفذة.
وأضاف حارب خلال أنشطة الندوة الأولى لمؤتمر وحدة الخليج والجزيرة العربية التي كانت تحت عنوان تقييم تجربة مجلس التعاون الخليجي، وترأسها د.خالد الدخيل من المملكة العربية السعودية «اننا يجب ان ندعوا الى وحدة كونفدرالية، وذلك للارتباط المصيري لدول مجلس التعاون الخليجي، حيث انه توجد عادات واحدة وأرضية صلبة لهذا الاتحاد».
وقال: «ان قرب المفهوم العقائدي الرابط بين أهل الخليج عامة يسهل عملية الترابط التي بدأت تدعو الى الاتحاد في أغلب مجالات التعاون العلمية».
وأشار الى موقع الخليج بين مناطق ضخمة من الناحية السكانية والميول السياسية المختلفة مثل الهند وباكستان، حيث يوجد تأثير من ناحية الهجرة من دول الجوار، ما يؤدي الى التأثير على دول المجلس.
من جهته، قال د.ظافر العجمي «يوجد أكبر مثال هو دور الأمين العام وهو منصب يتطلب الكثير من العمل لدعم وتكثيف الوحدة الكونفيدرالية في جميع الميادين»، مبينا «ان فكرة قيام مجلس التعاون باتت استجابة لتحديات كثيرة بين دول مجلس التعاون من مشاكل مثل الحرب الإيرانية ـ العراقية، لمواجهة مثل هذه التحديات».
وأضاف العجمي «كان دور المجلس هو دفع مجلس الأمن لإصدار قرار بوقف إطلاق النار بين الدولتين، كما لدينا الكثير من الأفكار لتطوير فكرة التعاون بين دول الخليج العربي»، مشيرا الى اننا نجد قلة حماس لدى صناع القرار لدعم وتكثيف الاتحاد الكونفيدرالي.
ومن جانبه، قال د.عادل عبدالله من البحرين: «ان من أهم معوقات التنمية والترابط الخليجي هو الحكام، فالأوطان العربية أصبحت مزارع شخصية»، موضحا «ان دول مجلس التعاون نشأت بعد الاستعمار على المملكة العربية السعودية، وهذا الأمر فرض على دول الخليج التقسيم الموجود».
وبين «ان فكرة إنشاء مجلس التعاون الخليجي أتت بناء على قضايا 3 وهي مواجهة التحديات الأمنية وتنفيذ التنمية وانعكاس لعدم نجاح الوحدة العربية».