- يافي: دور أساسي لـ«ملست» في الترويج للثقافة العلمية والتربية العلمية لدى جميع شرائح الشباب
محمد راتبأكد وزير الأشغال ووزير الدولة لشؤون البلدية د.فاضل صفر أن أهم المجالات الحيوية في أولويات العالم هو حماية البيئة حيث إنها تستقطب اهتمام الكثيرين، خصوصا أن الكثير من الدول تعاني من مشاكل التدهور والتلوث البيئي واعتداءات متكررة تستدعي تضافر الجهود والمؤسسات العالمية في بث السياسات ووضع البرامج التي تهدف إلى حماية البيئة.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها خلال حفل افتتاح معرض «النوع البيولوجي» في مبنى هيئة الزراعة وذلك بحضور سفيرة الجمهورية الفرنسية في الكويت ندى يافي ونائب مدير الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية م.فيصل الصديقي ومدير إدارة الثقافة العلمية بمؤسسة الكويت للتقدم العلمي د.جاسم بشارة وأمين عام اللجنة الوطنية الكويتية للتربية والعلوم والثقافة عبداللطيف البعيجان ونائب رئيس المنظمة العالمية (ملست) رئيس المكتب الإقليمي لقارة آسيا عدنان المير.
وثمن د.صفر دور اللجنة الوطنية لتنوع الأحياء في هذا المجال والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السميكة وكذلك السفارة الفرنسة، مشيرا إلى أن التنوع الأحيائي يوفر الأساس للحياة حيث تساهم الأحياء في تطور كل مجالات الحياة من الزراعة والطب وغيرهم، مضيفا أن الإنسان لم يقف على أهمية التنوع البيئي إلا خلال السنوات الأخيرة عندما تسبب الإنسان في انقراض بعض الأنواع الحية حول العالم وأكدت الدراسات أن انقراض نوع واحد يؤثر على النسيج البيئي في الكون وإحداث خلل.
وقال: إن الله خلق الكون وأبدع في الطبيعة وجعلها مسخّرة وأمانة بين أيدينا ويجب أن نبذل الجهود للحفاظ عليها متوجها بالشكر إلى السفيرة الفرنسية وإلى الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية.
من جهتها، أعربت السفيرة الفرنسية ندى يافي عن سعادتها بحضور افتتاح هذا المعرض العلمي الكويتي ـ الفرنسي في دورته السابعة، مشيرة إلى أن هذا المعرض يعتبر ثمرة تعاون طويل ووثيق يتسم بالتفاهم والصداقة بين مؤسستين تعملان بجد واجتهاد على تحقيق آفاق التقدم العلمي كما أنه جاء نتاج تضافر جهود المدارس الكويتية التي ساهم طلابها في إعداده وهم بذلك يستحقون الشكر على هذا العمل المخلص.
وأضافت ان منظمة «ملست» تلعب دورا أساسيا في الترويج للثقافة العلمية والتربية العلمية لدى جميع شرائح الشباب وذلك من خلال تحفيز هذه الفئة المهمة في المجتمع على الجد ومتابعة التطوير العلمي وإدراك أهمية العلوم في كل حقل من الحياة اليومية.
وقالت: لقد كان من الطبيعي أن تدعم السفارة الفرنسية في الكويت جهود منظمة «ملست»، ليس فقط لأن من أسس هذه الرابطة هو شخصية فرنسية بل لأن مكتبها الكويتي يشهد نشاطا ملحوظا ويقوم بأعمال مميزة ولذا لابد علينا أن نحيي جهود هذا المكتب وكذلك الجهود المتواصلة من قبل وزارة التعليم ولجنة منظمة اليونسكو ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي.
وأشارت إلى أن الهدف من إقامة المعرض هو توعية الشباب إلى ما يحيط بهم من ثروة طبيعة غنية بتنوعها إلا أنها ثروة معرضة للخطر إذا لم نعمل على صونها، مشيرة الى أن منظمة اليونسكو أعلنت السنة 2011 عاما مكرسا لحماية الغابات وهذا المخزون الزاخر بالتنوع الاحيائي وذلك إدراكا منها لأهمية هذا الموضوع البيئي، كما اشارت إلى أن افتتاح هذا المعرض في ظل البيئة الخضراء يحمل بحد ذاته رموزا كثيرة.
وبينت أن السفارة شاركت في احتفال أقيم في المدرسة الفرنسية منذ أسابيع بمناسبة يوم الشجرة العالمي، وقالت: لقد أعجبت حينها باهتمام وانخراط الصغار بالأنشطة التطبيقية الطريفة التي بينت أهمية الحفاظ على البيئة ما جعلني أطمئن على هذا الجيل الجديد الذي يؤمل منه أن يصنع لنا غدا أفضل.
أما المدير التنفيذي لمنظمة «ميلست» لقارة آسيا داود الأحمد فقد توجه بالشكر إلى السفارة الفرنسية على التواصل في إقامة المعارض العلمية من خلال العلاقات المتميزة مع العديد من المؤسسات العلمية الفرنسية.
وأضاف أن المعارض السابقة بدأت بالمعرض الأول سنة 2005 الذي كان انطلاقة التعاون بإقامة المعارض ثم جاء المعرض الثاني وهو علوم الفضاء والثالث الطائرة كيف تعمل، والرابع «الأرض كما نراها من فوق» والخامس «تكنولوجيا النانو» والسادس «تفاعل المناخ والمحيطات»، وهذا هو المعرض السابع بعنوان «التنوع البيولوجي» والذي كان للتعاون المتميز مع الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية أثر في إقامته.
وأشار إلى أن هذه المعارض كان لها أثرها في التنمية العلمية للطلبة وقد عقدت الكثير من ورش العمل والمحاضرات والدورات التدريبية مع إقامة المعارض أو بعدها ويأتي ذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتوجيه العام للعلوم.
وأوضح أن مكتب منظمة «الملست» في الكويت يقدر التعاون المستمر مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي والذي أسهم في العديد من المشاريع العلمية لصالح الخطط المشتركة وكذلك لصالح الطلبة والذي حقق أول مشروع دائم بإقامة مختبرات علمية في مدارس المرحلة المتوسطة بدأت بـ 21 مدرسة يتضاعف عددها ليشمل جميع مدارس البنين والبنات خلال السنوات المقبلة.
وفي ختام كلمته توجه داود الأحمد بالشكر والتقدير إلى وزير الأشغال لرعايته لهذا المعرض وكذلك للسفيرة الفرنسية في الكويت على حسن التعاون والاستمرار في إقامة هذه المعارض كما شكر الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية وكذلك مؤسسة الكويت للتقدم العلمي في إقامة هذا المعرض وبذل الجهد والعطاء والمشاركة.