Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة تتجه إلى حلحلة المطالب العمالية.. وعشرات الإطفائيين يقتحمون مكتب المدير العام ويطلبون الاعتذار من التركيت.. والمنصوري: سابقة أولى في تاريخ الكويت
شائعة الحشرات «ولّعت» الإطفاء
4 أكتوبر 2011
المصدر : الأنباء







«الحمود» يفاوض المدنيين المعتصمين والنومس يتراجع عن إنهاء خدمات المكلفين في «الأوقاف»
التركيت بعد اقتحام إطفائيين لمبنى الإدارة: لم أصف رجال الإطفاء بـ «الحشرات» وسأطالب بفتح تحقيق لمعرفة من ألصق هذه التهمة بي
البراك: تشكيل فريق أزمة للتنسيق وحل المشكلات
الطبطبائي: يحق للإطفائيين العودة للاعتصام ما لم تنفّذ مطالبهم
مريم بندق ـ أسامة أبو السعود ـ أمير زكي
تحت ضغط ازدياد الاضرابات والاعتصامات العمالية بدت مؤشرات على توجه مجلس الوزراء لـ «حلحلة المطالب العمالية» وفق مصادر حكومية مطلعة اكدت ان المجلس سيتخذ اجراء حاسما في هذا الاتجاه، ودللت المصادر على ذلك بالطلب من قيادات وزارة المالية والتأمينات وديوان الخدمة المدنية البيانات والمعلومات الكاملة والشاملة وقد يطلب منهم حضور جزء من الجلسة.
وأمس اندلعت شرارة الاضرابات والاعتصاصات في «الإطفاء» وامتدت الى اقتحام عشرات المعتصمين مكتب المدير العام وافراغ الثلاجة الموجودة به وإلقاء محتويات المكتب على الارض، اثر شائعة بأن نائب المدير العام للشؤون المالية والادارية العميد خالد التركيت وصف المعتصمين بأنهم حشرات، وهو ما نفاه العميد التركيت بصورة قاطعة في حديث خاص لـ «الأنباء». ولاحقا نقل نواب حضروا الاعتصام للاطفائيين ان المدير العام اللواء جاسم المنصوري ابلغهم أنه سيجتمع مع مسؤولي الخدمة المدنية الخميس ليطلب منهم وقف العمل بنظام البصمة لمدة 3 أشهر لحين تقييم اداء النظام.
من جهته، جدد مدير عام الإدارة العامة للإطفاء اللواء جاسم المنصوري تأكيده على أن نظام البصمة لم يلغ، مشيرا إلى أن هناك لجنة مشتركة لدراسة النظام، وإمكانية تعديل بعض الإجراءات المتعلقة به، وقال في مؤتمر صحافي عقد مساء امس في الإدارة ان «الإطفاء» سترفع تقريرا مفصلا عن اقتحام المبنى الى وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء لدراسة هذه الحادثة التي تعد سابقة أولى من نوعها في تاريخ الكويت. وأبدى المنصوري استغرابه من قيام بعض من أعضاء المجلس بالإيحاء بإجراءات تعد مرفوضة، مؤكدا على ان الإدارة العامة للإطفاء لن تسيس ولن تدخل في مهاترات سياسية يحاول بعض النواب ان يزجوا بها فيه.
(التفاصيل غدا).
وفي الاتجاه نفسه، اعلن وزير الاوقاف محمد النومس إلغاء قرار الغاء تكليف اكثر من 550 مكلفا ممن يعملون في وزارة الاوقاف، وفي مبادرة لاقت استحسان الموظفين المدنيين العاملين بوزارة الداخلية المطالبين بحقوقهم طلب نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ احمد الحمود، ووكيله بالانابة الفريق سليمان الفهد من ممثلي المعتصمين وقف الاعتصام وتعليقه مؤقتا لتشكيل لجنة مشتركة بين الجانبين لبحث مطالبهم، جاء ذلك على لسان ممثلي مدنيي الداخلية الذين اكدوا أن الموظفين سيقومون بتعليق الاعتصام مؤقتا، امتثالا لطلب الوزير بتشكيل اللجنة المشتركة وبحث وإقرار مطالبهم.
التركيت ينفي
وفي التفاصيل فقد نفى نائب المدير العام للشؤون المالية والإدارية في الإدارة العامة للإطفاء العميد خالد التركيت ما أشيع من انه وصف رجال الإطفاء بـ «الحشرات»، مؤكدا في تصريح خاص لـ «الأنباء» انه لم يطلق هذا الوصف على اي انسان مهما كانت طبيعة عمله، فكيف يطلق هذا الوصف على رجال يمكن ان يضحوا بحياتهم في سبيل أداء عملهم والواجبات الانسانية المنوطة بهم؟!
وقال العميد التركيت انه طلب من مدير عام الإدارة العامة للإطفاء فتح تحقيق للوقوف على هوية من أشاع على لسانه هذا الوصف الغريب، مؤكدا عزمه على ملاحقة من أساء اليه وأشاع عنه هذه الكلمة.
وأضاف التركيت: فوجئت بشائعات تنتشر بصورة كبيرة بين الإطفائيين بأنني قلت عنهم «حشرات» وهذا ما لم يحدث، لافتا الى ان من أشاع عنه الكلمة قالوا انها ذكرت في اجتماع ضم نحو 40 من ضباط الإطفاء.
وكشف التركيت عن انه طلب من مدير عام الإطفاء اعادة الاستماع الى محضر الاجتماع وهو مسجل، لافتا الى انه من غير الممكن ان يعتذر عن كلمة لم ينطق بها وانه يتحدى اي شخص يواجهه بأنه تلفظ بهذه الكلمة.
وكانت كلمة «حشرات» من أحد الأسباب الرئيسية التي دعت عددا من رجال الإطفاء الى اقتحام مبنى الإدارة العامة للإطفاء وتشابكهم بالأيدي مع رجال الأمن وصعودهم الى مكتب المدير العام للإطفاء اللواء جاسم المنصوري وبعثرة محتوياته وافراغ ثلاجة المدير العام من جميع المشروبات المثلجة والقائها على الأرض وتفريغ محتوياتها على أرضية مكتب اللواء المنصوري.
وحول ملخص أحداث أمس والتي بدأت باعتصام نحو 200 من رجال الإطفاء العاشرة صباحا ودخولهم المبنى نحو الثانية عشرة ظهرا، فقد انتهت «زوبعة أمس» بتعهد مدير عام الإدارة العامة للإطفاء اللواء جاسم المنصوري بعقد اجتماع مع مجلس الخدمة المدنية يوم الخميس المقبل للطلب من مسؤولي الديوان وقف عمل البصمة لمدة 3 أشهر لدراسة هذا النظام لمزيد من الدراسة.
الى ذلك، فقد لوّح مسؤول النقابة احمد العجمي بأن الإطفائيين ينتظرون تصريحا من اللواء المنصوري يوم الخميس بشأن محصلة اجتماعه مع الخدمة المدنية وإذا لم يصدر تصريح يشير الى الواقعة فان رجال الإطفاء سيعتصمون مجددا الأحد المقبل.
وكان اعتصام رجال الإطفاء قد بدأ بشكل طبيعي وتجمع نحو 200 من رجال الإطفاء غير المرتبطين بالدوام، حيث رفعوا لافتات تدعو الى الغاء البصمة وإزالة كاميرات المراقبة والحد من فرق التفتيش التي تجوب المراكز على مدار الساعة، وكأن رجال الاطفاء طلبة او سجناء يخشى من هروبهم، قبل ان تتطور الأحداث الى اقتحام مبنى الإدارة العامة وحدث تشابك بينهم وبين رجال الأمن الذين التزموا سياسة ضبط النفس بعد تعليمات صدرت إليهم بهذا الخصوص من مدير أمن مديرية أمن العاصمة اللواء طارق حمادة.
الى ذلك، أكد النائب مسلم البراك في تصريح صحافي ان الاجتماع أسفر عن وعد من المدير العام اللواء جاسم المنصوري بإيقاف العمل بنظام البصمة لمدة 3 أشهر للدراسة الكاملة كمرحلة أولى تمهيدا لإلغائه نهائيا، لافتا إلى ان هذا القرار سيصدر رسميا الخميس المقبل.
وأضاف البراك ان اللواء المنصوري فتح تحقيقا موسعا مع نائبه للشؤون المالية والإدارية العميد خالد التركيت على خلفية وصفه لبعض الإطفائيين المعتصمين «بالحشرات» ـ على حد وصفه ـ مشيرا إلى انه جرى كذلك تشكيل فريق أزمة للتنسيق من أجل تحقيق مطالب الإطفائيين المعتصمين.
وأوضح البراك ان حضوره جاء من منطلق الاستجابة لرجال الإطفاء الذين قدموا العمل المخلص وقدموا الشهداء والمصابين من أجل الكويت، مشيرا الى انه من الضروري والهام تحقيق مطالب الإطفائيين وخصوصا مطلب التأمين الصحي كي يشعر رجال النار بالأمان.
من جانبه، قال النائب وليد الطبطبائي «لم أحضر أي اعتصام سوى اعتصام الإطفائيين لإيماني بعملهم المتمثل في انقاذ الأرواح وحماية الممتلكات»، مؤكدا حق الإطفائيين في الاعتصام مجددا بعد مرور 15 يوما في حال عدم تلبية مطالبهم وسأقف بجوارهم.
من جانبه، قال النائب خالد الطاحوس: كيف يعقل ان رجل الإطفاء الذي يضحى بحياته ومستقبله ليس لديه تأمين صحي؟ لافتا إلى ان الاعتصام حق مكفول للإطفائيين حتى تحقيق مطالبهم العادلة ومساواتهم بالإطفائيين العاملين في القطاع النفطي، مشددا على ان الحكومة أسقطت الكوادر والحقوق وفرّقت في العدالة والمساواة بين جهات الدولة المختلفة من خلال ديوان الخدمة المدنية.
من جانبه، قال رئيس نقابة العاملين في الإطفاء أحمد العجمي ان هذا الاعتصام خطوة أولى اما الخطوة القادمة فستكون الإضراب الإداري في حال عدم تنفيذ جميع المطالب وإلغاء العمل بنظام البصمة.
ومع دقات الساعة العاشرة توافدت جموع الإطفائيين في الجهة المقابلة للإدارة العامة للإطفاء للاعتصام مطالبين بزيادة بدل النوبة والتأمين الصحي وبدل قيادة ومسافة وتلوث وبدل شاشة، وكذلك التأمين على الاصابات وبدل الطعام وبدل الخطر والتأمين على الآليات الثقيلة والزوارق وعدم خصم البدلات في حال خروج الموظف في اجازة دورية او خاصة وإلغاء نظام البصمة، مهددين بتقديم استقالات جماعية لأكثر من 150 رجل اطفاء في حال عدم تحقيق مطالبهم.
لقطات
الكثرة تغلب الشجاعة
لا شك ان مديرية أمن العاصمة بقيادة اللواء النشط مدير أمن العاصمة اللواء طارق حمادة استعدت لاعتصام رجال الاطفاء وتحرك نحو 20 ضابطا وشرطيا عند الابواب الا ان الكثرة غلبت الشجاعة ولم يتمكن رجال الامن من السيطرة على نحو 200 مواطن اندفعوا الى مبنى الادارة في توقيت واحد وصعدوا الى مبنى مكتب اللواء المنصوري وحولوه الى ساحة اعتصام وبعثروا محتويات المكتب. بدأت اعداد المعتصمين تتزايد مع حلول العاشرة صباحا حتى وصل عدد رجال الاطفاء الى 200 رجل جميعهم ليسوا مرتبطين بدوامات ورفعوا شعارات منها رفض البصمة ومطالبات مالية اخرى سبق ان رفعت واكدت الادارة انها قيد البحث. ما زاد من غضب رجال الاطفاء المعتصمين واقتحامهم مبنى الادارة العامة للاطفاء تصريحات مسؤولي الاطفاء الاخيرة وما اشيع عن العميد التركيت من انه وصف رجال الاطفاء بالحشرات ورفض مسؤولي الاطفاء النزول والتحدث الى المعتصمين.
وصول البراك
ووسط حالة من الهرج والمرج والصراخ والمشادات بين الاطفائيين المعتصمين ورجال الأمن الذي منعوا دخول المعتصمين الى مكتب المدير العام اللواء جاسم المنصوري وصل النائب مسلم البراك ورئيس نقابة العاملين في الاطفاء احمد العجمي واعضاء النقابة واجتمعوا مع المدير العام لنحو 40 دقيقة.
5 شعارات ارحل
ورفع المعتصمون لافتات كتب عليها «رجال الاطفاء لا يشرفهم صفات المدراء، اذا حدث كذب، واذا اوعد اخلف» و«لماذا وضعتم البصمة والكاميرات هل نحن لصوص؟ ام لا نستحق الثقة التي منحها الناس لنا لحمايتهم والمحافظة على ممتلكاتهم»، ورددوا هتافات «ارحل.. ارحل.. يالمنصوري».
وبعد مرور نحو 30 دقيقة انتقل المعتصمون من الجهة المقابلة للادارة العامة للاطفاء ليقفوا امام مبنى الادارة لكن قوات الأمن منعتهم من الدخول قبل ان يصل النائب وليد الطبطبائي ويدخل الى الادارة ثم اتبعه اقتحام نحو 200 اطفائي للادارة عنوة ثم قاموا بالصعود الى الطابق السادس حيث مكتب المدير العام الذي رفض الخروج لهم والتحدث إليهم ثم قاموا بخلع اللوحة المعلقة على باب مكتبه.