عقد مجلس الوزراء اجتماعه الاسبوعي مساء اول من امس في ديوان سمو رئيس مجلس الوزراء بقصر السيف برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد. وبعد الاجتماع صرح الناطق الرسمي للحكومة وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء علي الراشد بما يلي: عبر سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد في مستهل اجتماعه عن صادق التعازي والمواساة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود والاسرة المالكة والشعب السعودي الشقيق بوفاة المغفور له باذن الله تعالى سمو الامير سلطان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد والنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والمفتش العام في المملكة العربية السعودية الشقيقة. واستذكر سمو رئيس مجلس الوزراء المواقف الطيبة والمآثر العديدة للفقيد الكبير وما يتصف به من حميد الخصال وحسن الخلق وما قام به من اعمال جليلة ودوره في خدمة وطنه وامته، مؤكدا ان الشعب الكويتي لن ينسى وقفته الشجاعة والمملكة الشقيقة في دعم الحق الكويتي ومواجهة العدوان الآثم وتحرير الكويت. كما أحاط سمو رئيس مجلس الوزراء المجلس بقبول الاستقالة التي تقدم بها نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح، وعبر سموه عن تفهمه وتقديره لهذه الاستقالة واشاد بالدور المتميز الذي قام به الشيخ د.محمد الصباح طوال عمله الوزاري، مشيدا بالانجازات الطيبة التي حققها، وبالجهود المخلصة التي بذلها في سبيل الاضطلاع بمسؤولياته وواجباته الجسيمة خلال فترة عصيبة من تاريخ الكويت وما اتسم به اداؤه من الاخلاص وروح المسؤولية الوطنية، سائلا المولى عز وجل للشيخ د.محمد الصباح دوام الصحة والعافية والنجاح والتوفيق واستمرار عطائه المعهود. كما أحيط المجلس علما بالتوجيهات السامية لصاحب السمو الامير بنقل واستقبال ومعالجة المصابين من الأسرى الليبيين في مستشفيات الكويت وعددهم 20 شخصا. وقال الراشد ان مجلس الوزراء استعرض قرار المحكمة الدستورية الصادر في جلسة 20 الجاري في الطلب المقيد بجدول المحكمة برقم 10 لسنة 2011 والمقدم من مجلس الوزراء بخصوص تفسير نصوص المواد 100 و123 و127 من الدستور. واضاف الراشد في تصريح
لـ «كونا» عقب الاجتماع الاسبوعي للمجلس، ان المحكمة اكدت ان كل استجواب يراد توجيهه الى سمو رئيس مجلس الوزراء ينحصر نطاقه في حدود اختصاص سموه في السياسة العامة للحكومة شريطة ان تكون قائمة ومستمرة ودون ان يتعدى ذلك الى استجوابه عن اعمال تنفيذية تختص بها وزارة بعينها او اي عمل لوزير في وزارته. وقال ان مجلس الوزراء وهو يشيد بقضائنا العادل ونزاهة رجالاته في احقاق الحق واعلاء سلطان الدستور والقانون، فإنه يؤكد على ما ذهبت اليه المحكمة الدستورية في قرارها من ان ما تصدره هذه المحكمة من قرارات تفسيرية ليس مجرد آراء غايتها اثراء الفكر القانوني، انما قرارات ملزمة للجميع بقصد الكشف عن دلالات النصوص الدستورية وتحديد مفهومها تحديدا جازما حاسما لما يثار حولها من خلاف.
واضاف الوزير الراشد ان القرارات التفسيرية للمحكمة الدستورية تكون نافذة في شأن جميع سلطات الدولة بحسبان انها صادرة وفقا للدستور ذاته عن المرجع النهائي لتفسير احكام الدستور. وذكر ان مجلس الوزراء يدعو في هذا الصدد الجميع الى الالتزام بأحكام الدستور في ضوء ما كشف عنه قرار المحكمة الدستورية ارساء للشرعية الدستورية وتكريسا للنهج الديموقراطي.