Note: English translation is not 100% accurate
هيثم الشايع: الكويت بحاجة إلى «فزعة» للنهوض من كبوتها
24 ابريل 2008
المصدر : الانباء
عبدالعزيز جاسم
تساءل مرشح الدائرة الـ 2 هيثم الشايع عما يحدث في الكويت التي بنيت قبل ثلاثمائة سنة وعاش فيها أهلها متجاورين متحابين لا فرق بينهم على اختلاف تصنيفاتهم العائلية والقبلية والمذهبية.
وانتقد الشايع أثناء افتتاح مقره الانتخابي الأول في الشامية مساء أمس الأول التوتر الأمني الذي صاحب منع الداخلية اجراء الفرعيات لبعض القبائل معتبرا ان استخدام القنابل المسيلة للدموع ضد المواطنين واعتداء المواطنين على رجال الأمن مظاهر لا تعكس روح الكويت التي تربى عليها أبناؤها.
واشار الى ان التردد في اتخاذ القرار والتضارب في الحديث عنه والتفاوت في انجاز المعاملات على حجم أصحابها وقوتهم ونفوذهم والاختلاف على أبسط الأمور لا يمثل كويت الدستور وعبدالله السالم، كما ان هذه ليست كويت آبائنا وأجدادنا وبناة السور الذي حماها من أعدائها، مشيرا الى ان هناك شركات رأسمالها ملايين الدنانير تم ترخيصها في أسبوعين بينما رخصة بقالة تبقى 3 أشهر.
واستذكر الشايع رجال الكويت الذين قضوا حياتهم في تعميرها وبنائها من سياسيين واقتصاديين وشهداء ضحوا بحياتهم لأجل رفعتها لا لتخريبها أمثال أبوالدستور الشيخ عبدالله السالم وعبداللطيف الغانم وحمود الخالد وعبدالله اللافي ومحمد معرفي وعبدالعزيز الصقر ويوسف الفليج واحمد الخطيب وشهداء القرين.
وقال ان الغريب قبل القريب يشعر باليأس من الحال الذي وصلت اليه الكويت ويتساءلون عن اسباب ذلك وهم لا يعرفون ان السبب يكمن في الحكومة أولا ثم يأتي مجلس الأمة ثانيا وأخيرا الشعب.
وأكد الشايع انه لا يرغب في التشاؤم ولكنه لا يود المبالغة في التفاؤل، مؤكدا ان الكويت تحتاج الى فزعة بجميع من فيها للنهوض من كبوتها.
وشرح الشايع شعار حملته «للكويت شبابها» بالقول ان الكل يسأله عن سبب هذا الاختيار وفيما اذا كان مقصودا تجاهل دور الآباء والأجداد ولكنه أوضح ان الآباء كنز الماضي ونبراسه وقدوة للمستقبل وعليه جاء الشعار ليكرس استكمال حلم الآباء والأجداد، مضيفا انه اختار الترشيح ليكون صوت الشباب في المجلس النيابي الجديد ولأن المشاركة في هذه الانتخابات تعني المساهمة في بناء وطن ودولة وتقديرا كاملا لمصلحة أجيالها الصاعدة.
ودعا الشايع ناخبيه وأهل الكويت الى التكاتف جميعا لانتخاب مجلس تشريعي قوي أمين يمثل أغلبية المجتمع الكويتي لأنهم بحاجة الى قرارات يدافعون عنها بشدة وجرأة، وقال ان الشارع الكويتي يمكن تضليله بمعلومات مغلوطة كما جرى الحال في كثير من القضايا كزيادة الـ 50 دينارا التي لا تسمن ولا تغني في ظل الارتفاع المهول للأسعار، مردفا بأن المواطنين لا يسعون الى الـ 50 دينارا بقدر ما يريدون تعليما جيدا في مدارس صالحة للتعليم ومستشفيات متطورة ومساكن بمستوى لائق، مشيرا الى ان الكويت تريد مستقبلا.
واستهجن الشايع التكرار في طرح المشاكل بينما الحلول موجودة ولا تريد إلا من يفتح الأدراج ليخرجها ويشرع في تطبيق آليتها المقترحة غير انه استدرك قائلا: هم لا يستطيعون ذلك لأنه لا إرادة لهم ولا قرار ويفتقدون المبادرة والشجاعة ولا يمتلكون روح التعاون أو الإدارة أو حسن قراءة المشكلة، وأوصى بضرورة التفكير في تعزيز مساهمة الشباب في التمثيل السياسي والنقابي والمهني على اعتبار انهم يمثلون ما نسبته 7% من اجمالي المواطنين.
واشار الى ان الشباب هم من فرضوا الدوائر الخمس على التيارات السياسية والحكومة وغيروا مجرى الحياة السياسية بالكويت وبعدها اصبح الجميع يحسب للشباب ألف حساب لتنطلق شرارة الحملات الوطنية من الشباب ومنها حملة «بس» و«إلا الدستور» وهذا الحس هو ما يسمى بحس الارادة.
واضاف ان الجميع يجب ان يعملوا بروح الفريق ولكن ما يحدث في الحكومة عكس ذلك لان التناقض في الاراء والقرارات عنوانها، وحتى المجلس تحول الى «هواش وطق» وانقسم مثل ما قسموا شعبنا، مضيفا ان روح التعاون تحقق عمل الفريق كما فعل ابطال كرة اليد الكويتية ورفعوا اسم الكويت لانهم عملوا بروح الفريق ونأوا في عملهم عن التمييز الطائفي والقبلي.
واشار الى ان جميع دول الخليج تقدمت على الكويت في جميع المجالات باستثناء الحرية التي تتمتع بها والتي كرسها اجدادنا وهو الارث الوحيد المتبقي للشباب.
واعرب عن اسفه كون حكومتنا حكومة ردة فعل وليست حكومة مبادرة في اتخاذ القرار وصنعه وان عدد مشاريع القوانين من النواب يفوق العدد المقدم من الحكومة وهذا يؤكد ان الحكومة شغلها الشاغل ارضاء بعض النواب لذلك نجد ان كلمة مبادرة ضايعة في قاموس الحكومة.
وذكر في ختام الندوة الكويت في فترة الاحتلال كانت دون اجهزة دولة ولا وزارات ولا مجلس امة ولا مجالس تخطيط ولكن بعزيمة وارادة ابنائها وقفت من جديد وعادت للحياة وهذا ما نريده في انتخابات مجلس الامة.
وتحدث النائب السابق عادل الصرعاوي عن العم صالح الشايع قائلا: هو من الاشخاص القريبين والمؤثرين التقيت به في مناسبات عدة فهو من اصحاب الخبرة حيث عاصر الحياة بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى ويكفي هيثم الشايع انه نهل من هذا النهر ما يكون زادا له في حياته العملية والسياسية في المستقبل.
واضاف: عندما نتكلم عن الشباب فنحن نتكلم عن الكل وهم امتداد لأولئك الرجال الذين صنعوا التاريخ وبذلوا كل ما يمتلكون من طاقات وتضحيات يسجلها التاريخ لهم وها نحن ننعم بما قدم لنا هؤلاء الرجال ومنهم من توفاه الله ومنهم من امد الله في عمره لذلك علينا المحافظة على هذا الموروث وهذه التجربة والتاريخ حتى نسلمها للشباب لذلك يأتي هذا العنوان متطابقا مع هذا المفهوم.
واضاف: سأتوقف عند ثلاث نقاط السؤال الذي يطرح نفسه الى متى هذا الصراع وما هي مبرراته وما هي وسائل علاجه، الصراع الحقيقي داخل مجلس الامة مفهومه ومكوناته واستطاعاته وتشخيصه.
واضاف اعتقد انها قضية واضحة ولكن ما هو المستقبل منها مشكلة كل حكومة مع بداية مجلس امة نتكلم عن اغلبية تريدها الحكومة ان تكون داخل مجلس الامة لذلك الحكومة كانت في السابق تسعى لارضاء مجموعة من النواب اما بتوصيلهم للمجلس او بعد وصولهم تحاول ان تحتويهم وهذا الاحتواء سيكون حتما على حساب سيادة القانون والوضع الطبيعي ان تقوم الحكومة بمسعى لاقناع مجموعة من النواب حتى تستطيع ان تنجز وعندما نتكلم عن تجربة سابقة فان الحكومة كانت تنتهج اسلوب ارضاء النواب وهذا ما نجني ثماره وهو كسر التعاون، وضياع هيبة الدول وقد يقودنا لضياع هيبة الحكم وعندما اتكلم عن ذلك فهذا يعني التحدث عن ضياع مبدأ سيادة القانون ومبدأ الثواب والعقاب ومبدأ العدالة الاجتماعية ومبدأ تكافؤ الفرص وبالتالي ضياع للشباب وهذا ما نجني ثماره الآن والكل يتكلم عن مستقبل مظلم للشباب، مشيرا الى انه اذا ارادت الحكومة ان تخرج نفسها من هذا الصراع فعليها ان تنتهج ما نهجته الحكومة الاخيرة في الفترة الاخيرة من عمر المجلس الماضي وهو اقناع مجموعة من النواب حتى تستطيع ان تنجز مجموعة من القضايا، ومن يلاحظ مجموعة القوانين التي تم انجازها في المجلس الماضي يجد انه تم انجازها مع نواب الاقناع والنقاش وليس نواب الاسترضاء ونحن قد نختلف ونحن قد نتفق وهذا وضع طبيعي.
لذلك فحتى نحفظ للكويت شبابها على الحكومة ان تنتهج نهج الاقناع والحوار وليس نهج الاستحواذ والاسترضاء حتى نصل لمرحلة يكون فيها من في المجلس ممثلين للامة وليسوا ممثلين على الامة. لذلك اعتقد ان ما يجري هذه الايام من سيادة للقانون تكلفته عالية لكن الشعب يتقبلها لان في سيادة القانون قطع الطريق امام بعض الافراد المؤزمين الذين يسعون بكل طاقاتهم لافتعال الازمات داخل المجلس ولذلك خلاصنا الوحيد من كل ما نعانيه هو سيادة القانون.
واحدى اسقاطات هذه العملية ما كان من فساد تشريعي داخل مجلس الامة حيث ان سياسة الاسترضاء للنواب حتما ستكون على حساب سيادة القانون وتنفيذه لذلك هنا سؤال وهو: ما التنمية التي نريدها للمجتمع، هل هي تنمية التمرير والتنفيع ام التنمية القائمة على مبدأ تكافؤ الفرص؟
هناك مجموعة من التشريعات تعالج مجموعة من الممارسات اضافة الى البعد التنموي خلال المرحلة المقبلة لذلك اعتقد ان هنا يأتي دور الشباب لان الشباب لن يسمحوا بان تكون التنمية وفق المفهوم السابق. وعلى الجميع ان يعي مسؤولياته سواء داخل او خارج المجلس لان الصراع في اي موقع ستكون اسقاطاته على الكويت مكلفة لانه ليس من المقبول ان يكون المجلس المقبل عليه شبهات قانونية حيث ثلاثة ارباعه فرعيات والربع الآخر شراء اصوات اذن اين الاصلاح الذي نتكلم عنه؟ والمؤكد ان شباب الكويت لن يتركوا فرصة لهؤلاء للعبث بمستقبل الكويت وظروفها السياسية ونحن متفائلون لان كل جوانب التفاؤل موجودة لقد انجزنا جوانب عديدة من التشريعات وخصوصا المجموعة الاقتصادية لنقل الكويت الى التنمية فنحن نملك المادة والطاقات. ولقد سبقتنا دول الخليج ان لم يكن برؤوس اموال كويتية فبنشاط وطاقات شباب الكويت لذلك فالكويت اولى بهذه الطاقات فمجموعة من التشريعات وضعت لتكفل العدالة والمساواة في التعاطي مع كل مشروع من مشاريع التنمية لذلك فقد يفتعل البعض الازمات لان الكيكة التي كان يأكل منها تقلصت.
الذين تجمعوا في ساحة الارادة وهم الشباب لم يكن هدفهم زيادة الرواتب او مزايا خاصة او نظرة آنية لكن نظرتهم كانت للمستقبل هذا ما لمسناه الآن في اسقاطات الدوائر الخمس حيث النظرة متفائلة ونتوقع بعد استكمال هذه التجربة ان نجني ثمارها، وهي اولى خطوات عملية الاصلاح.
الجانب الآخر في الاصلاح هو العمل وعلينا اعادة النظر في آليات الاختيار لمن يمثلنا في المستقبل المقبل، هناك مجموعة من البرامج ذات البعد الاقتصادي وبالذات مجال الاستثمار في القطاع النفطي فهو يحتاج الى طاقات شبابية لها القدرة والكفاءة في التعامل مع هذه القضايا.
من جهته تحدث الخبير الاقتصادي جاسم السعدون مرسلا عدة برقيات سريعة اولاها للشباب لانهم هم الوطن حيث ان 53% من الكويتيين من فئة الشباب وفي آخر احصاء للسكان الكويتيين بلغ عددهم مليونا وخمسمائة وخمسين الفا 55% منهم 20 سنة واقل و41% منهم 15 سنة واقل ولذلك فهم الاغلبية لكنها لا تشارك في اتخاذ القرار، لذلك فهم عماد البلد، وحيث ان معدل الولادة في الكويت في تزايد وهو الاعلى في العالم لذلك نريد ان نكفل لهم مستوى طيبا من العيش ولذلك عندما نرفض موضوع زيادة الرواتب او اسقاط الديون فالغرض حماية هؤلاء الشباب والذين لم يشاركوا في عملية اتخاذ القرار وهذا يعني انه لابد من اتخاذ بعض القرارات بصرف النظر عن رد الفعل السلبي لان المقبلين الى سوق العمل اعدادهم كبيرة وضعف هذه الاعداد في الدول المتقدمة والتي نسبة الشباب في سن العمل اقل من نسبتها عندنا ومع ذلك ترصد ميزانيات كبرى ولا تكفي لهذا الامر فكيف هي الامور عندنا حيث ان هذه الاعداد مضاعفة.
مضيفا ان ما يجري الآن هو استغلال الموارد لارضاء من هم ليسوا في سن العمل الآن فهناك من اقترض بمحض ارادته والان يطالب باسقاط ذلك محملا الدولة وزر ما فعله مدخلا الجميع في صراعات من اجل كسب الود فمن يدفع ثمن ذلك هم هؤلاء الصغار ويجب الا نورثهم بطالة وبلدا استنزفت كل موارده وبلدا ملوثا ويكفي ما نشاهده من زحمة وتلوث من غير عمل.الصفحة في ملف ( PDF )