Note: English translation is not 100% accurate
المشاركون في ورشة عمل لديوان المحاسبة:
على السلطتين التجاوب مع التقارير الرقابية للحفاظ على المال العام
18 مايو 2012
المصدر : الأنباء

أجمع المشاركون في ورشة العمل التي دعا إليها ديوان المحاسبة حول موضوع «تعزيز جهود المحافظة على المال العام» على ضرورة التجاوب السريع لكل من السلطتين التشريعية والتنفيذية مع ما تتضمنه التقارير الرقابية التي تقدمها أجهزة الرقابة من ظواهر تستوجب دراستها وتحليلها بهدف القضاء عليها.
جاءت هذه الورشة لتمثل أحد أوجه التعاون المؤسسي بين الجهات التي تمارس أدوارا رقابية للنهوض بمستوى كفاءة وجودة وفاعلية الرقابة بشقيها المالي والإداري في سبيل تعزيز جهود المحافظة على المال العام وترشيد إنفاقه وتلافي مسببات هدره، كما شكلت وقفة وطنية جادة اتفق المشاركون خلالها على إيجاد نسق تطبيقي فاعل وقادر على معالجة الخلل ومظاهر الفساد المالي. وشارك في الورشة التي استضافها الديوان على مدى يومين ممثلون من عدة جهات هي وزارة المالية (قطاع شؤون الرقابة المالية) ـ ديوان الخدمة المدنية ـ جهاز متابعة الأداء الحكومي ـ إدارة الفتوى والتشريع ـ بنك الكويت المركزي ـ لجنة المناقصات المركزية، بالإضافة الى ممثلين عن ديوان المحاسبة، وخرجت الورشة بعدة توصيات، من أبرزها تفعيل المساءلة التأديبية الحازمة والحقيقية بعدالة وموضوعية على جميع الجهات المخالفة، وإحالة مرتكبي المخالفات المالية للمحاكمة التأديبية، وتطبيق الحوكمة كمدخل أساسي يساهم في زيادة الكفاءة والفاعلية الإدارية ويؤدي بالتالي الى ترشيد الإنفاق بما يحكم عملية الرقابة وتحديد المسؤوليات بشكل مباشر وسليم، والتأكيد على الشفافية في جميع المعاملات والإجراءات في الجهات الحكومية.
كما أوصى المجتمعون بضرورة العمل على رفع كفاءة أداء الجهاز الإداري بالدولة وتحقيق الجودة في الخدمات والأعمال التي يؤديها، والذي سيتوازى مع عملية تطوير الأنظمة الإدارية والمالية المتبعة وآليات تنفيذها والعمل على حوسبتها، وتعزيز الأداء المؤسسي من خلال ضرورة تحديد العمليات الرئيسية بالجهاز الحكومي سواء المالية منها او الإدارية وتوثيقها بهدف تحديد نموذج العمليات القائم حاليا بتلك الجهات، واعتماد دليل بالإجراء الوظيفي لبيان مهام كل وظيفة.
كذلك صياغة نظام عملي محكم يستهدف إيجاد التدابير الوقائية والعلاجية للمحافظة على أملاك الدولة وإنشاء هيئة متخصصة لذلك بدلا من توزيعها على عدد من الجهات بالدولة، وذلك صونا لها وضمان الاستفادة المثلى منها، وتفعيل آلية قبول الشكاوى وفق آلية إدارية منهجية تضمن الوضوح والشفافية والرد عليها، والنظر في إنشاء هيئة عامة للضريبة خاصة في ظل صدور تشريعات بهذا الخصوص مثل قانون دعم العمالة الوطنية وقانون الزكاة ومساهمة الشركات العامة المقفلة في ميزانية الدولة، وإصدار تشريع يخضع التبرعات الممنوحة للجهات الحكومية للأنظمة واللوائح المالية المطبقة بالدولة، ومنع الجهات الحكومية من إبرام عقود الصلح أمام القضاء او إدارة الخبراء إلا بعد أخذ موافقة الأجهزة الرقابية المختصة بذلك، حماية للأموال العامة من الهدر.
وأوصوا كذلك بدراسة أهمية إصدار قانون بإنشاء هيئة الرقابة الإدارية المستقلة التي تكمل عليها ديوان المحاسبة، وذات ارتباط وثيق بالنيابة الإدارية والمحاكم التأديبية غير المنظمة تشريعا حتى الآن، ودراسة إصدار قانون النيابة الإدارية والمحاكم التأديبية أو إعداد المشروع العام لقانون مجلس الدولة والذي يتضمن بطبيعته إنشاء النيابة الإدارية والمحاكم التأديبية وجميع المحاكم المرتبطة بعمل الدولة كمحكمة الضريبة وغيرها.
كما أوصوا بدراسة إمكانية تطبيق نظام مراقبي شؤون التوظيف على الجهات المستقلة لإحكام الرقابة عليها، وزيادة التعاون والتنسيق بين الجهات المختصة بالدولة وتعاونها لإنجاز مشروعات التنمية وفقا لما هو مخطط وأداء كل منها للدور المطلوب منها بفاعلية، منعا للهدر الذي يحدث في المال العام نتيجة لتأخر تنفيذ المشاريع، وبحث إمكان النظر في الدورة المستندية المطبقة حاليا لإنجاز المشاريع لاختصارها وبما لا يخل بتحقيق الرقابة عليها.