اختتمت انشطة ورش عمل مؤتمر «نقاط» للإبداع 2012 الأسبوع الماضي في بيت السدو والتي استمرت لثلاثة أيام متتالية، حيث شهد حضورا لافتا من المبدعين والموهوبين المتميزين من الطاقات الشابة والعاملين والمهتمين بهذا المجال من الكويت والمنطقة.
وكان وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد العبدالله راعي الحدث قد افتتح مؤتمر نقاط لهذا العام في المركز الأمريكاني الثقافي التابع لدار الآثار الإسلامية تحت شعار «مدينة أرابيسك المفقودة» والذي انطلق يوم 4 من الشهر الجاري مستمرا حتى التاسع منه.
وقد ألقى الوزير العبدالله كلمة في الافتتاح أعرب فيها عن أهمية هذه المؤتمرات ودلالة المكان الذي تعقد فيه، معتبرا إن إقامة المؤتمر في دار الآثار الإسلامية الصرح الكويتي الأصيل لها معان عديدة ومؤثرة، متمنيا أن يكون ملهما لما يمكن أن يصل إليه العقل الإنساني في حال فكر خارج الإطار.
وتابع العبدالله بأن من عاصر هذا المبنى وشهد التطور الذي طاله يستطيع أن يعرف بشكل واضح أهمية التفكير الإبداعي وأهمية أن ندفع أنفسنا للتفكير خارج الإطار، لان المبنى كان مستشفى ولنا أن نفخر بأن يتحول إلى صرح معماري تراثي يمزج فيه كذلك الفن الحديث والطابع المعماري الحديث.
واختتم كلمته قائلا أن وجود «نقاط» في الكويت يعد مصدر اعتزاز وفخر، وكون جميع المتحدثين والمحاضرين لديهم أصول عربية شيء من واجبنا أن نعتز ونفتخر فيه وكذلك نعتبره دافعا لنا جميعا لكي نصل إلى ما وصلوا إليه، كما تمنى أن تعم الفائدة على الجميع من المحاضرات والورش خلال الملتقى المقام على مدى 6 أيام ويهتم بالتصميم وما يتضمنه من فكر إبداعي آملا أن تكون تلك المحاضرات دافعا لنا جميعا لكي نتطور في عملنا الإبداعي.
بدورها قالت إحدى مؤسسات «نقاط» حصة الحميضي أن هذا الحدث المهم يأتي بعد نجاح مؤتمر نقاط في العامين 2009 و2010 في دبي ليكون الأضخم من نوعه لهذا العام وبمثابة منصة التواصل لعدد كبير من المشتركين والمهتمين من أصحاب المواهب في جميع مجالات التصميم والإعلان والهندسة المعمارية والرسم والموضة والإنتاج وغيرها مما يرتبط بالإبداع من أنشطة واهتمامات من مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وذلك بحسب اللجنة التنظيمية للمؤتمر.وقالت الحميضي أن اللجنة التنظيمية هدفت من إقامة هذا المؤتمر إلى معالجة الانقسام بين التراث والحرف اليدوية والصناعات الإبداعية المعاصرة، وأكدت ان الحدود بين هذه العوالم غير واضحة حيث أن كلا منها ينتج عن الآخر وبالتالي فان المصممين والمشتركين يستكشفون في المؤتمر تلك النظرية كما يتطرقون إلى علاقة عملهم وتأثيره على تعريف الهوية العربية المعاصرة.
من جهة أخرى، قدم المؤتمر فرصة مميزة لمحبي التعليم والتفاعل الخلاق حيث قدم 20 محاضرة و10 ورش عمل مختلفة على مدى ستة أيام متتالية في المجال الفني على اختلافه ما أدى إلى خلق فرص متعددة للمشاركة الفعالة من الحضور.
وحول المتحدثين في مؤتمر «نقاط للإبداع» 2012، فقد نجح المؤتمر لهذا العام في جمع أهم القوى الإبداعية من مختلف أنحاء المنطقة حيث قدم ورش العمل نخبة من المتحدثين العرب المبدعين والمصممين ما شجع على إثراء النقاش وتبادل الأفكار والمعلومات والخبرات وسمح بالتعاون البناء بين مجالات الإبداع المختلفة.
وقد شارك عدد كبير من المتحدثين في المؤتمر الذي خصصت الأيام الأولى منه للمحاضرات بينما الثلاثة أيام الأخيرة لورش عمل قدمها متخصصون في مجال الإبداع والتصميم وهم كل من الشيخة العنود الصباح ورنا سلام، وطارق عتريسي، ايلي بو جمرة وميرنا حمادي، جاكوين بيريز، د.ناصر ابو الحسن، الفرد تارازي، احمد انغاوي، بلوس عزيز هاليه انفازي، يونس دوريت، سالم القاسمي، باسكال زغبي، خالد شفر، جاسم السداح، نور قاوقجي، لميا غرغاش، رزا عابديني، اتيليه نوبر وزهرة علي بابا.