Note: English translation is not 100% accurate
دعت المقبلات على أداء الحج إلى الكشف عن ظروفهن الصحية من دون الشعور بالحرج
المهيني: التعارف بين الحاجات قبل السفر مفتاح نجاح الفريضة
5 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء
شددت رائدة من رواد التطوع في خدمة ضيوف الرحمن بإحدى حملات الحج الكويتية على ضرورة مراعاة الجانب الاجتماعي اثناء اختيار حملة حج بعينها، مؤكدة أهمية التعارف والالتقاء مع رفيقات رحلة الحج قبل أداء مناسك فريضة العمرة لضمان نجاحها.
وقالت الادارية المتطوعة في إحدى حملات الحج نزيهة المهيني في لقاء مع «كونا»: «مثلما ينبغي على المرأة شرعا الحرص على تنفيذ مناسك الحج بكل دقة وعناية لتتطابق مع هدي القرآن والسنة النبوية فإنها ملزمة بالتدقيق والعناية في اختيار حملة الحج المناسبة لها اجتماعيا».
وأكدت المهيني أهمية التعرف على المجموعة النسائية التي ستنضم اليها من اللواتي ستشاركهن اداء مناسك الفريضة على مدى ايام حتى تتهيأ لها كل الأدوات التي من شأنها إتمام الفريضة بكل اريحية خاصة للسيدات اللواتي يؤدينها للمرة الأولى.
وأوضحت انه من منطلق خبرتها لسنوات فان مناسك الحج تفرض على المرأة الحاجة مشاركة الأخريات ومرافقتهن في أغلب فرائضهن ونشاطاتهن الايمانية داخل مقر الحملة او خارجها في الطريق لأداء النسك، وتكون حينها قوة الصبر والتحمل والموهبة والذكاء الاجتماعي على المحك خاصة للواتي يؤدين الفريضة للمرة الأولى اذ تكون الغالبية في هذا الظرف على درجة عالية من الحذر والتخوف مع شح المعلومات الا ان هذا الغموض سرعان ما يتلاشى مع بداية تنفيذ المناسك والشعائر على ارض الواقع. ووصفت المهيني (وهي مربية فاضلة وناظرة سابقة لإحدى مدارس البنات التابعة لوزارة التربية) اللقاء التعارفي بين الحاجات الذي تنظمه الحملات عادة قبل نحو اسبوع من موعد السفر بأنه غاية في الأهمية داعية الحاجات الكريمات الى عدم تفويت اللقاء لما له من مزايا.
وعن ايجابيات هذا اللقاء الذي يأتي هذا الموسم بعد نحو أسبوع اشارت الى انه يعمل على اذابة الحاجز النفسي بين الحاجات خاصة اذا لم يسبق لهن التعرف بعضهن على بعض قبل التسجيل بالحملة النسائية ورفع الحرج بين نوعية خاصة من السيدات الحاجات اللواتي يعانين ظروفا صحية فضلا عن تقريب المسافات بين الطبيبات المرافقات من ناحية والمتطوعات والاداريات من ناحية اخرى. وحثت المهيني السيدات المقبلات على أداء الحج على الكشف عن ظروفهن الصحية من دون الشعور بالحرج خاصة ممن تعاني أمراضا مثل السكر او الضغط وحتى الصرع حتى يستعد الطاقم الطبي والاداري المرافق لأي طارئ مع مراعاة الحالة الصحية للحاجة المريضة والعناية بها ومنع اي مفاجآت قد تعوق إتمام الفريضة.
وأضافت انه رغم «متاعب وصعاب وإجهاد رحلة الحج فإنها فرصة اجتماعية وتمرين على فضيلة الصبر وعلى ضبط النفس وتجنب الانفعالات التي تصادفها المرأة أو قد تخوضها في الأيام العادية مثل «الجدال والنقاش العقيم والصوت المرتفع والأنانية» حيث لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج. وشددت على ضرورة الانخراط في الدروس الايمانية التي تنظمها الحملة خلال ايام الحج حيث تجد خلالها الحاجة غالبية الأجوبة والردود على استفساراتها المتعلقة بالمناسك وكيفية تنفيذها، اضافة الى الاستفادة من الرخص الشرعية. طمأنت المهيني الحاجات اللواتي يسافرن مع محرم من دون معارف او اقارب من النساء بالقول ان المقر النسائي للحملة يمثل «العائلة الواحدة» ولا تلبث الحاجات حتى يشعرن بروح التعاون والايثار حيث الجو الايماني والروحاني يفرض الطمأنينة والتعاون والمحبة والمساعدة والتعاضد لكسب الأجر والثواب.
وأوضحت انه امر طبيعي ان تشعر بعض الحاجات بنوع من الانعزال بداية الوصول الى المقر النسائي للحملة، مشيرة الى وجود فقرات ترفيهية ومسابقات دينية تنظمها عادة اللجان النسائية وما يرافقه من هدايا وتكريم رمزي، مبينة ان تلك الأجواء تضفي نوعا من التنافس والمرح الجميل بين الحاجات خاصة بعد اوقات الوجبات الرئيسية او بعد صلاة العشاء وقبل بدء النسك.
وأشارت الى مزايا فريضة الحج من الناحية الاجتماعية، موضحة ان من المنافع الاجتماعية البارزة في رحلة الحج التلاقي والتعارف وبناء العلاقات الاجتماعية السليمة والانفتاح مع النساء المرافقات من مختلف شرائح المجتمع على اساس الارتباط بالله تعالى وليس على أي أسس دنيوية أخرى.
وذكرت ان الشريحة العظمى من الحاجات تتمنى في اختتام المناسبك تكرار أداء الفريضة على الرغم من المشقة والتعب وذلك لشعورهن بالانجاز والرضا عن الذات والفخر بعد ان يسر الله تعالى لهن اداء فريضة الحج واستعادة توازن النفس وتهذيب الذات باستشعار القدرة على مواجهة التحديات الدنيوية بعد اتمام الفريضة.