Note: English translation is not 100% accurate
مواطنون: مشكلات الأبناء في بدايات الشباب سببها الرغبة في التمرد وتجربة الممنوع
كيف نحمي أبناءنا المراهقين من التدخين؟
19 مايو 2014
المصدر : الأنباء










البعد عن رفقاء السوء أفضل طريقة لإبعاد الأبناء عن المشكلاتأميرة عزام
يواجه العديد من الآباء بعض المشكلات في التعامل مع أولادهم المراهقين من الذكور والإناث، تكمن أغلبها في عصر منفتح يصعب خلاله السيطرة على نوع التربية التي يقصدها الوالد، خاصة فيمن يطلبون من أبنائهم أن يكونوا مثلهم، ناسين أو متناسين أنهم يعيشون في ظروف مختلفة وزمن مختلف.ولذلك يقارن العديد من أولياء الأمور حياتهم وما كانوا عليه وما عاشوا فيه فينشأ الصدام والصراع بين الماضي والحاضر بين الآباء والأبناء بين الحياة الهادئة والخطوات المتسارعة الإمكانيات البسيطة والتكنولوجيا الحديثة.في خضم كل هذا نجد شبابا في مرحلة المراهقة يرون أنهم يعانون الظلم والحرمان العاطفي وقسوة الوالدين أو أحدهما في حين أنهم في أمس الحاجة إلى كلمة مدح أو لمسة حنان.بعض من هؤلاء يلجأون إلى بعض العادات السيئة ومنها التدخين وما شابهه من مضار للصحة، وهذا ما يحتاج إلى مواجهة وعلاج.
«الأنباء» استطلعت رأي بعض المواطنين في هذا الموضوع للوقوف على الوسيلة المثلى لعلاج مشكلة تؤرق الكثيرين. التفاصيل في الأسطر التالية:
في البداية، تقول أم نورة انها وعائلتها يحملون هم أبناء أخيها في عمر 10 و11 عاما بسبب تسلط صديق سوء عليهما يحاول اقناعهما دائما بالتدخين وانهما كي يكبرا لابد ان يجربا كل ما يفعله الكبار خاصة الشيشة، وهو ما يولد العنف بينهما وبين الاهل لعدم تقبلهما للنصيحة والمطالبة بالحرية في اختيار هذا الصديق والخروج في أي وقت دون حساب.
أما تهاني أحمد فتفيد بأن تربيتها واخواتها بين الوالدين فقط جعلهن في امان، فقد رفض أهل والديها زواجهما وعندما اصرا عليه قاطعهما الأهل والأقارب من الطرفين، فكانت العائلة عددها قليل ولذلك فالمشاكل محدودة وبالتالي ربت ابناءها هي واخواتها على البيتوتية وهدوء الطباع بعيدا عن الصراع والمشاكل، ضاربة المثل بابن صديقة لها عمره 19 عاما ويحشش رغم انتظام والديه وحسن سلوكهما وبلوغهما مراكز علمية وعملية، ولكنه مجرد تمرد من الابن ورغبة في تجربة الممنوع.
من جانبها، تقول ام عقيل أن ابنها الثاني في عمر 19 تعاني من عصبيته مع اخوته الصغار وكذلك بكثرة خروجه الى ديوانية اصدقائه لبعد منتصف الليل وهو ما يزعجها كثيرا، لافتة الى ان ابنها الاكبر لم تجد منه أيا من ذلك.
أما أم حسين، فتروي معاناة الأهل من بنات الأخ حيث يفضلن اللبس على الموضة والخروج دائما الى الأماكن العامة في كل وقت من فراغهن مشيرة الى اختلافهن الى الوجهة التي يفضلن الذهاب اليها مما يثير الأهل ويحاولون اشغالهن في اوقات العطلة بما يثمر وينفع ولكن اوقات الدراسة يصعب السيطرة على طاقتهن الزائدة.
ويختتم صباح الشمري بقوله ان الطفل عندما يكبر ويصبح في سن حرجة يكون في حاجة لاهتمام خاص من قبل اهله، فهو في هذه الفترة يكون مضطربا ويشعر بالكثير من التقلبات في حياته مما يجعل مراقبة سلوكه وتصرفاته في غاية الأهمية لئلا يختلط بأصدقاء السوء وقد يجرونه الى الانحراف وفعل أشياء نائية عن العادات والتقاليد الحميدة مما يوقعه في مشاكل عديدة، فيجب على ذويه مراقبته والسؤال عنه دائما ومعرفة تحركاته وايضا الحرص على معرفة اصدقائه وسلوكهم، كما يجب على الاهل مصاحبته والتحدث معه دائما وجعله صديقا لهم وخصوصا الأب ومحاولة ايجاد الحلول لأي مأزق يقع فيه، وأيضا إكسابه للمسئولية من الصغر حتى يكون رجلا يعتد به في المستقبل.
وكذلك البنت التي تمر بهذه المرحلة فللأم الدور الكبير في مرافقتها واحتوائها وتعليمها لامور البيت ومراقبة صديقاتها لكي لا تقع بين أيدي بنات السوء ولكي تصبح أما صالحة في المستقبل، مضيفا انه يسمع عن حالات خطيرة عن المراهقين وما يفعلونه من مشاكل والسبب هو البعد عن رقابتهم والسؤال عنهم واحتوائهم.العلي: للمراهق حاجات وطريقة تفكير لابد من تفهمها
تروي الموجهة الفنية بوزارة التربية والمدربة في التنمية البشرية سحر العلي قصة إقدام مراهق صيني لا يتجاوز عمره السابعة عشرة على بيع كليته من أجل شراء جهاز «آيباد» اللوحي.
خبر هذا الشاب المراهق يتردد كثيرا في مجتمعنا قد يختلف المضمون ولكن يتفق في العموم وما بين قوة الحاجة وقوة الدافع لتلبية تلك الحاجة، ان المراهق له عالمه الخاص وايضا له حاجاته الخاصة ولذا علينا ان نكون مدركين وان نتفهم حاجاته وعلينا عقد جلسات من الحوار والتفاهم معه لتبصيره بحقائق الأمور ومشاركته في أفكاره ومشكلاته، وعندما يعبر عن حاجاته فعلينا عدم قمعه أو تأنيبه والتجاهل لأفكاره وآرائه فلنحترم شخصيته ولنكن قادرين على الإصغاء لما يقول ونصل معه لاتفاق على تنفيذ المعقول من خططه ومشاريعه، فالمراهق يرفض التوجيه المباشر ولا يقبل إلا النصح المقنع غير المباشر، فلا تحاول ان تنصحه ولا توجهه مباشرة بل عليك ان تكون صديقه وترسل له النصائح في رسائل خفية.
وأوضحت العلي ان المراهق له لغته الخاصة ولتكون قريبا منه عليك ان تشاركه كلماته والفاظه جيدا وحتى عندما تحاوره استخدم لغته حتى يشعر بالألفة والتواصل معك.
ابنك المراهق دائما ما يشعر بالتمرد ورفضه لكل الثوابت، واعلم ان رفضه هذا ليس رفضا حقيقيا، لكنه تعبير عن محاولته اكتشاف الدنيا حوله، فليست شخصيته بعيده ولكن ايضا لا تشبهنا وعلينا الا نقارن حاجاته الحالية بحاجاتنا ونقول له (عندما كنت في سنك مررت بما تمر به الآن) اعلم ان حاجاته تختلف عن حاجاتك لانه ببساطه اختلف عصرك عن عصره، ولتكسب ابنك المراهق اكسب ثقته وتفهم حاجاته وصادقه فهذا الاثر الاكبر لتعبر به الى بر الامان.شعبان: منح المراهق مساحة من الحرية واحترام عقله الحل الأفضل
تؤكد الخبيرة في صعوبات التعلم وتشتت الانتباه وفرط النشاط في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي هدى شعبان ان فترة المراهقة من اهم مراحل النمو لأنها تحدد بدرجة كبيرة تكوين شخصية الفرد ومستقبله. لذا غالبا ما اعتبرها الاخصائيون الولادة الجديدة من الناحية النفسية للفرد إذ يمر فيها المراهق بالعديد من الأزمات التي تحتاج إلى تكيف من نوع جديد يختلف عما تعود عليه في مرحلة الطفولة، لافتة إلى ان المراهق يواجه العديد من التغيرات البيولوجية والاجتماعية والنفسية التي تؤثر في كيفية تعامله مع عالمه الجديد ومتطلبات انتقاله من مرحلة الاعتماد التام على العائلة الى تحقيق الاستقلالية المطلوبة، وهذا يضع عليه العديد من القيود والضغوط النفسية.وتوضح شعبان ان تزامن النمو الجسمي والفسيولوجي مع النمو العقلي لدى المراهق يوقفه عن الاعتماد على آراء الغير وافكارهم دون اخضاعها للتفكير والتحليل وتتقوى لديه القدرة على التـذكر والفهم والاستيعاب، ونتيجة هذه التغيرات الهرمونية والجسدية الكبيرة ومحاولاته المستمرة لتحقيق التوافق النفسي والاجتماعي والانفعالي، يعاني المراهق الكثير من التقلبات المزاجية وتذبذب الآراء والأحاسيس والانفعالات ويحاول التمرد على الواقع برفضه أو قبوله ظاهريا فقط.وتنصح شعبان بتزويد المراهقين بمعلومات واضحة عن التغير الجسمي وما يرافقه لاسيما المتعلق بالنضج الجنسي الذي هو ظاهرة طبيعية. ان منح المراهق مساحة من الحرية، واحترام عقله بتوضيح سبب ما يطلب منه القيام به، وتعزيز ثقته بنفسه يساعد هذا المراهق على الخوض في تجارب الحياة بثقة وتحقيق الاستقلالية التي يطمح الى الحصول عليها ولكن بخطى واثقة وبشعور بالفخر كون افراد عائلته تحترم خياراته وتقدرها وتشعر بالفخر حيال انجازاته.الفرج: نصائح مهمة لتعامل الوالدين مع أبنائهما المراهقين
توضح مدربة التنمية البشرية والمعالجة النفسية والاستشارية الأسرية منال الفرج ان المراهق يحمل شعار «أنا بخير والآخرون ليسوا بخير» بمعنى لا أجد أحدا من عائلتي يفهم احتياجاتي ومتطلباتي.لذلك لكل أم وأب تقول ان مرحلة المراهقة تكون ما بين 13-21 سنة، وتحدث تغيرات للانسان من الناحية الهرمونية والفكرية والحياتية، وتلك التغيرات تجعله غير مستقر الذهن أو الشعور فلا تنزعجوا من تصرفاته بل عالجوها بحكمة وصبر وحب، مقدمة بعض المهارات التي تساعد في التواصل مع الأبناء المراهقين عن طريق الكلمة والجسد وإدارة الحوار:
اجلس معه ولكن احذر طريقتين من المجالسات السلبية:
1- تكون أنت واقف وهو جالس، لا شعوريا منك تبعث له رسالة محتواها «أقوى منك واستطيع أن أضربك وأهجم عليك في أي لحظة».. النتيجة «الخوف، ضعف الشخصية».
2- أنت جالس وهو واقف، لاشعوريا منك تبعث له رسالة «أنا أعلم منك وأنا أعلى شأنا».. النتيجة «العناد والمكابرة».
الطريقة الإيجابية: أنت وهو بنفس المستوى وكن قريبا منه تلك الرسالة تقول له: أنا أحبك وأشعر بك فتعطيه لا شعوريا الاطمئنان والصراحة.
- اختر مكانا مناسبا هادئا بعيدا عن المقربين.
- لا تفتح موضوعا معه قبل ذهابه للمدرسة أو عند وجبة الغداء، أو قبل النوم مساء فليكن الوقت المناسب لك وله.
-حدثه برفق ولين لا تصرخ عليه تمالك نفسك ولا تغضب (الصبر).
-حافظ على نبرة صوتك.
-اجعل من كلماتك وعباراتك واضحة ومفهومة لدى ابنك.
- أشعره بالأمان والثقة ووضح له بأنك تريد مساعدته في التخلص من عاداته السيئة والأخطاء.
- كن مستمعا جيدا ولا تشعره بأنك تستخف بمشاعره.
- قلل من مقاطعتك له.
- عندما تحاوره لا تشير إليه بيدك أو بإصبع الاتهام.
-لا تحدق به.
- حفزه وشجعه واشكره عندما يقوم بفعل إيجابي.شباب لـ «الأنباء»: التدخين سم قاتل.. وأصدقاء السوء والمقاهي أصل الداء
المشكلة تبدأ بالرغبة في التقليد وتنتهي بأمراض خطيرة
كريم طارق
التدخين سم قاتل، يقتل شبابنا ببطء ولا ندرك كشباب أضراره الا بعد مرور الوقت، فجميعنا نرى ما يرسم ويكتب على علب السجائر من تحذيرات بأنها تدمر وتهلك الجسم بأكثر الأمراض خطورة وأشدها فتكا بأجهزة الجسم، ومع ذلك لا نهتم متناسين كل المخاطر من اجل متعة لحظية. ففي البداية يلجأ اليها الشباب في عمر المراهقة للتسلية، واعتبارها علامة من علامات الرجولة والتقليد الأعمى للكبار، دون وعي كامل بمخاطرها وتأثيرها على المدى البعيد، ليس فقط على المدخن بل على جميع المحيطين به من أطفال وحوامل وكبار سن.
«الأنباء» رصدت آراء عدد كبير من الشباب بمختلف فئاتهم العمرية حول خطورة التدخين وأضراره على المدخن وعلى الآخرين، فجاءت التفاصيل كما يلي:
في البداية أشار عمر ايمن الى مدى الخطورة التي يتعرض اليها الشاب بسبب هذه العادة السيئة قائلا: «على الرغم من ان جميع الدراسات العلمية والطبية أكدت على مدى الأضرار التي تلحق بجسم الإنسان بسبب التدخين، الا انه مازالت هناك فئة غير قليلة من الشباب متمسكة بتلك العادة السيئة، موضحا ان التدخين يحرق جسد الإنسان بأكثر من 25 مرضا بما في ذلك السرطان وأمراض الرئة والقلب». كما طالب جميع الشباب من سنه بالابتعاد عن أصدقاء السوء والمقاهي التي قد تدفع الإنسان الى مثل تلك العادات السيئة.
بينما وجه باسل صافي نصيحة الى الشاب المدخن قائلا: لا تخسر شبابك وحياتك بهدف التقليد الأعمى للكبار، ووفر أموالك في اشياء تفيدك بدلا من ان تنفقها في إيذاء نفسك والآخرين، مشيرا الى ان الشاب يلجأ الى التدخين باعتباره موضة، وتسلية ليس اكثر.
من جانبه، قال بدر الاستاد: التدخين عادة سيئة، ربما تكون مكتسبة من الأهل والأصدقاء، لكن اتمنى ان يتعافى منها الشباب، لأنها لا تضر المدخن فقط بل تضر اقرب الناس اليه ايضا، «فغير حياتك للأفضل بتعيش طول عمرك افضل».
وفي سياق متصل قال احمد علي: ان التدخين انتشر بشكل كبير لدى الشباب وخاصة في عمر المراهقة، مشيرا الى ان علبة السجائر نفسها مكتوب عليها التدخين يسبب الوفاة والسرطان وأمراض القلب والكثير من الأمراض، ومع هذا فإن المدخن لا يهتم بتلك الأخطار التي قد تصيبه بسبب التدخين، «كما استغرب ان الشباب يشترون ضررهم بأيديهم».
واختتم حديثه قائلا: أتمنى ان يبتعد المدخن عن أنانيته ويفكر جيدا في نفسه وفي أهله وان يتقي شر هذه النقمة.
من ناحيته، اشار جراح الناصر الى ان من ينظر الى المدخن يرى مدى خضوعه للتدخين واستسلامه له، وللأسف ان الشباب يبدأ بشرب السجائر في سن المراهقة والمدرسة ثم يدمنها بعد ذلك، ولا يستطيع الإقلاع عنها.
وتابع جراح: ان صحة الإنسان امانة، سيحاسبه الله عليها، فكيف للإنسان ان يهدر هذه الأمانة فيما لا ينفع.
بينما تساءل خليل يوسف عن السبب الذي يدفع الشاب الى التدخين، مشيرا الى ان التدخين هو خسارة للمال والنفس، بالاضافة الى الرائحة الكريهة التي يخلفها التدخين في فم المدخن، مما يجعل الناس ينفرون منه، ناصحا الشباب بالذهاب الى المراكز المتخصصة التي خصصتها الدولة لمن يريد الإقلاع عن السم الذي يقتل صاحبه.