Note: English translation is not 100% accurate
وزير الأوقاف الأردني أكد في لقاء على هامش مؤتمر «فقه الاستطاعة» أن أهل الشيشان يرفضون بشكل كامل منهج العنف والقتال
د.هايل عبدالحفيظ لـ «الأنباء»: مع الأسف بعض الأئمة يدعون في مساجدنا اليوم: اللهم انصر المجاهدين في الشيشان وهم لا يعلمون أن الشيشان أصبحت أفضل من بلادنا
6 أغسطس 2014
المصدر : الأنباء




فمن غير المعقول أن الله سبحانه وتعالى العادل يكلف الناس ما لا يستطيعون القيام به ثم يحاسبهم على ذلك
جماعات متطرفة ومفاهيم متطرفة بدأت تنتشر في العالم العربي والإسلامي مبنية على المشقة والعسر والأخذ دائما بما يشق على الناس دون اعتماد على فقه حقيقي من دين
يوجد في الأردن أكثر من 100 ألف من أصول شيشانية جاءوا إلى الأردن وسكنوا بها منذ أكثر من 150 سنة
على العلماء الذين يفقهون مقاصد الشريعة أن يردوا على هذه الأفكار وهذه الجماعات وهؤلاء الذين يفتون بغير علم ويوقعون الأمة في مأزق ومزالق ويكلفونها ما لا تستطيع ثم يقودون البلاد إلى الدمار والخراب والهاوية
بعض الجماعات الإسلامية يعيشون في واد آخر وعالم آخر خارج الفضاء الذي يعيش فيه البشر.. فكيف لهؤلاء أن يقودوا الأمم ويطورونها وهم يعيشون في كهوف وظلام ووديان ولا يدركون طبيعة التغير في العالم اليوم؟
أكد وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردني د.هايل عبد الحفيظ ان أهل الشيشان يرفضون بشكل كامل منهج العنف والقتال ويسعون للعيش بطمأنينة وسلام، معربا عن استغرابه من دعاء بعض الائمة على المنابر في الدول العربية «اللهم انصر المجاهدين في الشيشان» وهم لا يعلمون ان الشيشان افضل من كثير من بلداننا العربية أمنا واقتصادا ورخاء.وقال الوزير الأردني في حوار مع « الأنباء » على هامش مشاركته في مؤتمر «فقه الاستطاعة واثره في واقع الأقليات المسلمة» الذي احتضنته العاصمة الشيشانية غروزني ان هناك جماعات متطرفة ومفاهيم متطرفة بدأت تنتشر في العالم العربي والاسلامي مبنية على المشقة والعسر والاخذ دائما بما يشق على الناس دون اعتماد على فقه حقيقي من دين، مشددا على انه من غير المعقول ان الله سبحانه وتعالى العادل يكلف الناس ما لا يستطيعون القيام به ثم يحاسبهم على ذلك، وقال ان «على العلماء الذين يفقهون مقاصد الشريعة ان يردوا على هذه الافكار وهذه الجماعات وهؤلاء الذين يفتون بغير علم ويوقعون الأمة في مآزق ومزالق ويكلفونها مالاتستطيع ثم يقودون البلاد الى الدمار والخراب والهاوية».
وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
حاوره: اسامة ابو السعود
بداية معالي الوزير كيف تنظرون لهذا المؤتمر الذي احتضنته الشيشان وخصصت لـ«فقه الاستطاعة» وكيف وجدتم الشيشان اليوم؟
٭ اعتقد ان هذا المؤتمر مهم جدا لـ 3 أسباب أولها موضوع المؤتمر وهو «فقه الاستطاعة» وهذا موضوع هام وضروري ولم يتم بحثه سابقا بشكل متكامل، ففقه الاستطاعة مرتبط كثيرا بمقاصد التشريع حيث ان الاحكام الشرعية ما جاءت الا لتحقيق مصالح الناس، وألا تشق عليهم وألا يكون فيها حرج، وهذا المعنى الذي تأكد كثيرا في احاديث النبي صلى الله عليه وسلم وفي القرآن الكريم مصدقا لقوله تعالى (لا يكلف الله نفسا الا وسعها).
وايضا كثير من مواقف النبي صلى الله عليه وسلم التي اكدت ان الحرج في الشريعة مرفوع ومنفي وان عدل الله سبحانه وتعالى ورحمته الا يكلفهم الا ما يستطيعون وهذه القاعدة الشرعية هي الاساس في دين الله سبحانه وتعالى، دين الرحمة والعفو والتسامح والتي ترتبط بعدل الله سبحانه وتعالى.
فمن غير المعقول ان الله سبحانه وتعالى العادل يكلف الناس ما لا يستطيعون القيام به ثم يحاسبهم على ذلك، ولذلك تأتي اهمية هذا المؤتمر اولا من هذا الأمر لانه يعالج قضية اساسية في دين الله، وثانيا: توقيت انعقاد هذا المؤتمر، فجميعنا يعلم ان هناك جماعات متطرفة وهناك مفاهيم متطرفة بدأت تنتشر في العالم العربي والاسلامي مبنية على المشقة والعسر والاخذ دائما بما يشق على الناس دون الاعتماد على فقه حقيقي من دين الله ـ سبحانه وتعالى.
ولذلك فيجب دائما على العلماء الذين يفقهون مقاصد الشريعة ان يردوا على هذه الافكار وهذه الجماعات وهؤلاء الذين يفتون بغير علم ويوقعون الأمة في مأزق ومزالق ويكلفونها مالا تستطيع ثم يقودون البلاد الى الدمار والخراب والهاوية.
وثالثا: المكان الذي يعقد به هذا المؤتمر وهو الشيشان الحبيب التي تعرضت في فترة من فتراتها الى ازمة كبيرة وكان السبب في هذه الازمة والدمار الشامل، هذا الفكر المتطرف الذي لا ينطلق من القدرات الجماعية للامة، فأوقع هذه البلاد في مازق كبير كاد ان يدمرها بالكامل لولا ان قام بعض العلماء الذين التفتوا الى فقه الاستطاعة وكان منهم القائد السابق الشيخ احمد قاديروف ـ فاستطاع بعلمه وحكمته ان يخرج بلاده من حالة التدمير الشامل، وان شاء الله تستطيع ان تسير في طريق فيه الخير والبناء لهذه البلاد.
ولأجل هذه النقاط الثلاث اعتقد ان هذا المؤتمر كان مؤتمرا مهما وينبغي ان تبنى الجهود في هذا الاتجاه وهذا المسار.
كيف وجدتم الشيشان اليوم، فلاتزال الصورة الذهنية عند كثير من الشباب والدعاة في العالم العربي ان الشيشان ارض حرب والدماء تسيل في الشوارع وهي ارض جهاد ضد المحتل الروسي، كيف تنظرون لهذه الصورة وكيف يتم تصحيحها؟
٭ وجدت الناس تعيش في الشيشان تعيش في امان واطمئنان وتبحث عن عيشها وعن استقرارها وتريد ان تبني وطنها، وأتصور ان الناس هنا ترفض بشكل كامل منهج العنف والقتال وهدفها العيش بسلام وطمأنينة وتلتفت الى بناء بلدها، وأتصور ان الفكر المتطرف هنا في الشيشان مرفوض ومنبوذ وينبذ اهله.
«ضاحكا» مع الاسف فان الصورة لدى البعض من العرب والمسلمين هي تلك الصورة الذهنية وبعض الائمة مازالوا يدعون في خطب الجمعة وغيرها: اللهم انصر اخواننا المجاهدين في الشيشان، ولا يدركون ان الشيشان اجمل وافضل اقتصاديا وتعليميا وحضاريا من كثير من البلدان في العالم العربي والاسلامي اليوم.
وهذا يدل على ان البعض ممن ينتسبون للاسلام من الجماعات الاسلامية يعيشون في واد آخر وعالم آخر خارج الفضاء الذي يعيش فيه البشر، وبالتالي فمن المستغرب ان يفكر هؤلاء في ان يقودوا الامم ويطورونها وهم يعيشون في كهوف وظلام ووديان ولا يدركون طبيعة التغير في العالم اليوم.
متزوج من شيشانية
معالي الوزير علمنا انك متزوج من شيشانية، ما قصة هذا الزواج وكيف ساعد في قربك من اهلنا في الشيشان؟
٭ نعم زوجتي شيشانية خرجت من الشيشان اثناء الحرب الاولى وذهبت الى مصر ثم جاءت الى الاردن ودرست به وحصلت على شهاداتها العلمية في البكالوريوس والماجستير والدكتوراه في الشريعة الاسلامية من الجامعة الاردنية، وأعجبها الوضع في الاردن وارادت الاستقرار به ويسر الله ـ عز وجل ـ هذا الزواج، وكانت تشعر باستمرار بان لنا رسالة يجب ان تؤديها الى اهلها في الشيشان، وكانت دائما تتواصل مع من يأتي من الشيشان وتحاول ان تساعدهم وتراسل الكثيرين من ابناء الشيشان وتريد ان تقوم بزيارات متعددة ودائمة للشيشان لالقاء الدروس ونشر الوعي على هذه الارض المباركة.
شيشاني الأردن
سبق وان التقيت عددا من شيشاني الاردن الذين شاركوا في مؤتمرات سابقة بالشيشان، كم عدد الشيشانين بالاردن وما اوضاعهم خاصة ان هناك منهم من اصبح وزيرا ومنهم مسؤولون في الحكومة الاردنية؟
٭ نعم هناك اعداد كبيرة تصل الى اكثر من 100 الف نسمة في الاردن هم من اصول شيشانية ولكنهم موجودون منذ اكثر من 150 سنة تقريبا من سنة 1850 وهم موجودون في الاردن، وهؤلاء هربوا في تلك الفترة من العنف القيصري الذين ارادوا ان يستولوا على بلادهم ويردوهم عن دينهم، فقادوا حملة جهاد كبيرة ضد الحكم القيصري واعداد منهم غادرت تلك البلاد واستقرت في تركيا وسورية وفلسطين ولبنان والاردن.
وهؤلاء الذين يزيد عددهم عن 100 الف اردني من اصول شيشانية هم مواطنون اردنيون ومعهم جوازات سفر اردنية ولهم ممثلون في البرلمان الاردني ووزراء ومسؤولون في مختلف جهات المملكة.
رعايتنا للقدس الشريف
ننتقل من الشيشان الى القدس الشريف بوصفكم وزيرا للاوقاف والمقدسات الاسلامية في الاردن، كيف تنظرون للاوضاع في القدس الشريف اليوم بعد الانتهاكات الاسرائيلية الخطيرة؟
٭ نحن في الاردن نعتز ونفتخر اننا نتولى رعاية المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف وهي استمرارا للرعاية الملكية الهاشمية لهذه المقدسات ونبذل كل جهدنا في رعاية هذه المقدسات والحفاظ عليها وصد كل المحاولات الاسرائيلية لتغيير طبيعة هذه المقدسات وتهويدها والادعاء بان لهم حقوقا تاريخية في هذه المقدسات وهم يعملون ليل نهار من اجل تحقيق اطماعهم التاريخية في هذه المقدسات.
والمسؤولية الكبيرة علينا وعلى كل العرب والمسلمين لان هذه الهجمة الصهيونية تحتاج الى تضافر جهود كل الدول العربية والاسلامية لرد أطماع هؤلاء الطامعين، والاردن وحده لا يكفي لردهم، وفلسطين وحدها لا تكفي، فهذه المقدسات تخص كل العرب والمسلمين.
صحيح اننا نتصدى لهذه الامانة وهذه المسؤولية ونبذل كل جهد في سبيلها، لكن في الواقع حتى نكون منصفين ان جهود الاردن وحده لا تكفي ولابد من تضافر كل الجهود العربية والاسلامية من اجل حماية هذه المقدسات خاصة في الوقت الراهن الذي ازداد فيه الطغيان الاسرائيلي بسبب انشغال الدول العربية والاسلامية بملفاتها الداخلية.
مصر قائدة الامة
وللأسف استطاع اعداء الامة ان يدخلوها في دوامة كبيرة اليوم، من الصراع والتدمير واستنزاف طاقات وقدرات الامة العربية في اماكن عديدة في سورية ومصر وليبيا والعراق واليمن وغيرها.
وإن شاء الله نأمل ان هذه الدول العربية بدأت تتعافى لتعود الى امتها وتمارس دورها التاريخي خاصة الدول الكبيرة وبالذات مصر، ونحن مستبشرون بالانتخابات الاخيرة وفوز الرئيس السيسي وان شاء الله مصر تسير في طريق الامن والاستقرار حتى تعود مصر الى مكانها الطبيعي كقائد للامة العربية والاسلامية لأننا نعتقد انه اذا كانت مصر بخير فإن الامة العربية والاسلامية بخير.
ونحن متفائلون ان الامور تتجه نحو الاستقرار وان يلتف جميع ابناء الشعب المصري ويقدروا المصالح الحقيقية لمصر بعيدا عن الاقتتال على الكرسي والمناصب وما الى غير ذلك.
المصالحة الفلسطينية
كيف تنظرون للاتفاق الاخير بين السلطة الفلسطينية وحماس، والاعلان عن تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، هل يمكن ان يشكل ذلك عاملا قويا ضد العنتريات الاسرائيلية ام انه مجرد مصالحة وقتيه كغيرها من المصالحات السابقة؟
٭ طبعا اجتماع الامة سواء في فلسطين او غيرها يقوي عضد الامة مصداقا لقوله تعالى «واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا..».فالأصل ان كل القوى السياسية في فلسطين او غيرها تلتقي على برامج عمل موحدة والجوامع والقواسم المشتركة ونطبق القاعدة التي كان يسير عليها محمد رشيد رضا «نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه».
وأكيد ان مساحات اللقاء والتعاون اكبر بكثير من مساحات الاختلاف، فاليوم نحن امام هجمة صهيونية وعدو صهيوني شرس وجميعنا متفق على خطورة هذا العدو وشراسته.
وعلينا ان نتفق ان نؤجل خلافاتنا البسيطة ونتوافق على هذا القاسم المشترك وهو التصدي لمحاولات العدو الصهيوني، وهذا امر لا يقول به الا عاقل.
والحقيقة ان انشغال القوى السياسية في الاقتتال والنزاع فيما بينها وترك هذا العدو يصول ويجول وينفذ مخططاته، يدل على عدم احساس بالمسؤولية، وكلنا امل ان تكون هذه المرة من جولات المصالحة ناجحة بعد ان ادرك الاخوة صعوبة الخطر الذي يتهددهم وان هذا النزاع والاقتتال لا يصب الا في خانة ومصالح العدو الاسرائيلي.
ان شاء الله نحن نأمل وندعو الله سبحانه وتعالى ان يقدر اخواننا خطورة اللحظة الراهنة ويتجاوزوا كل خلافاتهم البسيطة ويتصالحوا، وهذا الصلح الذي لا يرضى عنه العدو الاسرائيلي الذي يريد الامة متفرقة ومتنازعة ومشتتة.
مخاطر الأوضاع في سورية على المنطقة
ننتقل الى الاوضاع في سورية ومخاطرها على الاردن والمنطقة؟
٭ نحن في الاردن ومنذ اليوم الاول كنا نقول بان الحل في سورية يجب ان يكون حلا سياسيا وان تلتقي كافة الاطراف للحفاظ على سورية ومقدراتها، والحقيقة ما جرى في سورية امر محزن جدا على جميع المستويات حيث تم تدمير مقدرات سورية الاقتصادية وتشريد ملايين السوريين والدماء التي سالت، جميع هذه الامور امر يحزن كل انسان مسلم وغيور وكل انسان وطني وقومي لا يقبل بما حدث في سورية.
ونحن نأمل ان ينتبه الفرقاء في سورية ان ما يجري يصب في خانة اعداء الامة، فسورية بلد مهم واساسي ومحوري في الامة العربية، وما يجري في سورية اضعف جدار الامة العربية وصب في خانة العدو الاسرائيلي.
الحل السياسي ـ لاشك ـ هو الحل الوحيد، وعلى كل الدول العربية والاسلامية ودول العالم اجمع ان تدرك ذلك وان تتوقف بعض الدول عن تغذية الصراع داخل سورية بتزويد الفرقاء بالسلاح والرجال وغير ذلك، ويجب ان يتوقف كل هذا وان يجلس الجميع على طاولة المفاوضات المباشرة وان يتفقوا على تفاهمات مشتركة تحفظ في النهاية سورية.
الكويت أكبر مستثمر في الأردن
اخيرا عن العلاقات بين الكويت والاردن، كيف تنظرون لها خاصة وان الاردن يتمتع بكافة المقومات السياحية وخاصة السياحة العلاجية اضافة الى الجامعات والمزارات السياحية المختلفة؟
٭ الحقيقة ان الاردن يرتبط مع مختلف الدول العربية والاسلامية بعلاقات مميزة، فالأردن تتسم سياسته بالاعتدال والوسطية وعدم الدخول في الصراعات والنزاعات لأن قيادته تؤمن ان وحدة الامة هي الاساس، ولذلك فان علاقات الاردن ترتبط مع الجميع بعلاقات متميزة وخاصة دول الخليج بشكل عام والكويت بشكل خاص.
فالكويت اكبر دولة مستثمرة في الاردن ومجموع الاستثمارات الكويتية في الاردن يتجاوز 15 مليار دولار تقريبا، والكويت من اكثر الدول الخليجية التزاما بالمنحة الخليجية ودفعتها للأردن وتبلغ حصة الكويت فيها مليارا وربع المليار دولار وتسير بطريق ممتاز.
والعلاقات بين قيادتي الكويت والاردن متميزة ـ ولله الحمد ـ وحتى على المستوى الشعبي العلاقات متميزة بين الشعبين، ونحن كأردنيين نعتز ونفتخر بعلاقاتنا مع الاخوة الكويتيين ونأمل ان تستمر هذه العلاقات وتتعزز، وهناك اعدادا كبيرة من الطلبة الكويتيين يدرسون في الاردن ويحصلون على الشهادات الجامعية من الجامعات الاردنية.
ولله الحمد العلاقات بين البلدين على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والخيرية متميزة ولله الحمد، فهناك الكثير من المشروعات الخيرية الكويتية التي تنفذها جمعيات خيرية كويتية في الاردن اضافة الى تدفق للمساعدات الكويتية للاجئين السوريين في الاردن او اللاجئين في المخيمات من الفلسطينيين.