Note: English translation is not 100% accurate
الخنة: المرحلة المقبلة تتطلب رجال دولة أجندتهم الأساسية مصلحة الوطن
5 مايو 2009
المصدر : الأنباء
وسط حضور جماهيري لافت، افتتح مرشح الدائرة الـ 2 (الشامية ـ الصليبخات) المحامي سعد صالح الخنة مقره الانتخابي الأول «الرجالي»، مساء اول من امس، في منطقة الفيحاء، مؤكدا ان المرحلة المقبلة تتطلب تغييرا في مفهوم اختيار الناخب للنائب، «البلد بحاجة الى رجال على قدر المسؤولية يضعون مصلحة الوطن والمواطنين نصب أعينهم بعيدا عن الشعارات الرنانة ودغدغة مشاعر الجماهير، رافضا في الوقت نفسه لغة وأسلوب التنظير».
الخنة كان مباشرا في ندوته التي حملت عنوان «الخروج من المأزق» فلم يخف ان الوضع الراهن يثير كثيرا من الامتعاض، كما قال: ان الوضع الذي تعيشه البلاد لا يخفى على احد، جميعا يعيشه وبكل تفاصيله، وقد بات جزءا من واقعنا اليومي، سواء كان ذلك متعلقا بقضايا التعليم، او الصحة، او الكهرباء والماء، او البنية التحتية والطرق. وتساءل الخنة عن اسباب المأزق او الازمة التي يعيشها البلد وكيفية الخروج منها؟ منتقدا بشدة وقال: ان استمرار الوضع القائم فيه تعكير لصفو حياتنا، بالرغم مما تتمتع به الكويت من دخل متين، في مقابل عدد قليل من السكان، لافتا الى ان للازمة تداعيات وانعكاسات سلبية على حياتنا اذ انها تسببت في تعطيل الحياة، الا انه اكد ان العلاج يكمن في ان نضع ايدينا على الجروح اولا، وقال في هذا الشأن: لو صلحت العلاقة بين السلطتين لصلح حالنا.
واوضح الخنة ان الخلل الحاصل سببه هو الوقوف على الآليات وترك الاهداف الرئيسية والانشغال بملفات ثانوية، مبينا ان الاهداف الرئيسية التي يجب التركيز عليها كثيرة وقد تكون عناوين لحملات انتخابية لكثير من المرشحين، وعلى رأسها رعاية وصون المال العام، وحماية الدستور وتطوير الخدمات، وتفعيل الدور الحكومي. وذهب في تفنيد كل ملف على حدة، قائلا: فيما يتعلق بملف المال العام، فقد شهدت الكويت على مدى السنوات العشر الماضية أكبر دخل وهدر، متسائلا: اين حملة لواء المحافظة على المال العام؟
نواب الخدماتوبالنسبة الى ملف الدستور، قال: دائما ما يتصدى البعض معلنين الدفاع وحماية الدستور في الحملات الانتخابية، وهنا نتساءل ماذا قدم هؤلاء للدستور؟ الا يعلموا ان اكبر جرح للدستور هو الحل، والمجلس حل 3 مرات في غضون فترة قصيرة.
اما الملف الثالث فوصفه الخنة بملف «مرشحي او نواب الخدمات» قائلا: ان الخدمات هي في اسوأ حالاتها بالبلد، فماذا قدم حملة هذا الشعار؟ مضيفا وبالنسبة للذين يتبنون ملف اللوم على الحكومة، فمع ايماننا بأن الحكومة منذ الفترة التي تلت الاحتلال لم تكن على قدر الآمال، الا ان النواب المنتقدين لم يصلوا الى نتيجة ايجابية، ملخصا قوله في هذه الملفات التي يتبناها 4 أنواع من المرشحين لم تأت بنتيجة ايجابية على البلد. وقال ان المرحلة المقبلة حرجة وخطرة وتحتاج الى ممثلين للأمة يفكرون ويتعاملون بشكل واقعي، فضلا عن فهمهم للآخر مستفيدين من التجارب السابقة وبرؤية واقعية للمستقبل. واكد ان الدور كبير في هذه المرحلة على الناخب ليقول كلمته في الاختيار والتي تترجم من خلال صناديق الاقتراع وبكسر هذه الآليات التي كانت سائدة بين الحكومة والمجلس ووقف حالة التدهور، عبر ايصال نواب يكون دورهم متكاملا «رقابة قوامها حسن الظن، ومشرع امين في تشريعه».
الخطاب المتشنجوقال: ان المرحلة تفرض الحاجة الى نواب بمواصفات مختلفة اجندتهم الاساسية هي مصلحة الوطن، وبلغة تعامل تكون بمنأى عن المتشنج والخطاب المتزمت «لغة حوار تفرضها مصلحة الوطن»، واضاف ان النائب المقبل عليه ان يهيئ نفسه للعمل مع حكومة ليست بمستوى الآمال ومخيبة للطموح، ودوره في هذه المرحلة التعامل مع الواقع من منطلق حسه الوطني، لمساعدة الآخر على التحرك والعمل من خلال طرح عقلاني متزن تغلب عليه العادات الاصيلة لهذا المجتمع الكريم.
واكد ان الاصلاح لابد ان يبدأ في وقف التدهور الحاصل، وهذا الامر يحتاج الى ناس مخلصين قلبهم على الكويت واهلها، وقال لو فرضنا جدلا استمرار الوضع كما هو عليه في مختلف الملفات السابقة، فالى اين سنتجه؟ ماذا سيكون عليه الحال بعد عام ونصف العام على سبيل المثال فهل يراد بنا ان نتجه الى الحل غير الدستوري، وماذا بعد ذلك؟ من البديهي ان يتمسك الكويتيون بالدستور لانه هو الحصن الحصين، بعد ان تتعطل الحياة البرلمانية، وساعتها من الممكن ان ينزل الناس الى الشوارع وهذا الأمر هو ما نخشاه، موضحا ان من يقف وراء هذا السيناريو نوعان من المرشحين، فاما الاول فهو ساذج واما الآخر فهو خبيث، الاول يسيطر عليه هاجس الانتخابات ويريد ان يرجع الى قبة البرلمان من خلال الملفات التي تبرزه شخصيا كما يعتقد، اما الثاني الخبيث فهو يرمي الى الوصول لتلك النتيجة السلبية، محذرا من ان الوضع لا يحتمل خصوصا ان محيطنا الاقليمي مضطرب فالكويت ليست بمنأى عما يجري من حولها.
وشدد بالقول: علينا الا نصل الى تلك المرحلة السلبية التي نقدم فيها بلدنا على طبق من ذهب الى اصحاب النيات الخبيثة.
الاستقرار الماليوحول قانون الاستقرار المالي قال انه صدر به مرسوم ضرورة ولا جدوى من التطرق اليه الآن، لكن الامر بيد المجلس المقبل فاما ان يقره او يعدل المثالب التي تعتريه ان وجدت او يلغيه، وعموما فان القانون عليه تحفظات من ذوي التخصصات.
وبالنسبة لسؤال آخر حول رأيه في قضية البدون، قال الخنة «ارفض المتاجرة بمثل هذه القضية على حساب مشاعر الناس»، متمنيا علاج هذه القضية من خلال قانون للجنسية يحدد المواصفات والشروط الملائمة لمنح الجنسية، فمن تتوافر فيه هذه الشروط يمنح الجنسية، اما من لا تنطبق عليه الشروط يمنح فترة اقامة مع المحافظة على حقوقه الانسانية كاملة، وافاد الخنة بأن البدون مشكلة ساهمت الدولة في خلقها، لذا اصبح لزاما علينا معالجتها قانونيا وانسانيا.
واختتم الخنة قائلا: من اجل بارقة امل، الكويت مليئة بالناس الصالحين وهي لله الحمد بنعمة، لكن كل ما نحتاج اليه هو توظيف هذا الخير لاهل الديرة لا ان ننشغل بالآليات عن الاهداف الرئيسية، مشددا على ان المرحلة المقبلة ننشد فيها وقف التدهور، والامر متروك الآن لضمائركم – الناخبين - «الكويت مسؤوليتنا وأولها في حسن الاختيار».