Note: English translation is not 100% accurate
بورمية: تراخي الحكومة عطّل المشاريع الكبرى
9 مايو 2009
المصدر : الأنباء
مؤمن المصري
تحدث النائب السابق ومرشح الدائرة الـ 4 د.ضيف الله بورمية عن فترة اعتقاله مؤخراً والتي جاءت على خلفية تصريحاته التي اطلقها في احدى الندوات الانتخابية، ووجه بورمية الشكر الجزيل لاهالي الدائرة خلال افتتاح مقره الانتخابي مساء امس الاول بالأندلس على ما قدموه من عون له أثناء محنة الاعتقال قائلا: أشكر هذا الشعب الذي انتفض للدفاع عن ابنه الذي وقف مدافعا عن الحق، ولولا وقفتكم هذه لما كنت بينكم اليوم واسمحوا لي أن أرفع عقالي للشعب الكويتي كله، فهذا الشعب الذي غمرني بحبه طوال سبعة أيام هي مدة اعتقالي في أمن الدولة عندما تجمعوا في ديوانيتي ولم يسكتوا عن الحق بل كانوا يعقدون الندوات للدفاع عني، فهذا الشعب يستحق مني كل تقدير واحترام ولن أتخلى عنه كما لم يتخل عني في محنتي.
وأضاف: أثناء وجودي داخل المعتقل شعرت بالسعادة والفرح لأنني عرفت أن هناك رجالا يدافعون عن الحرية والحق والقانون، كانت وقفتهم وقفة أبطال، هذا الشعب يستحق الدفاع عنه ويستحق أن تحبس حريتي من أجله، وزاد بقوله: هناك موضوع مطروح على الساحة بقوة، ألا وهو موضوع «التأزيم» الذي بدأت الحكومة تطنطن عليه بقوة هذه الأيام، إنهم يريدون أن يرهبونا كنواب سابقين بهذه التسمية «نواب التأزيم»، إلا أن الشعب الكويتي شعب واع يعرف جيدا أين مصلحته، فلن نهادن الحكومة ولن نجامل هذه الحكومة، وإذا كانت الحكومة القادمة صادقة فسنقف معها بكل قوتنا.
واضاف: هناك جريدة محلية نشرت منذ عدة أيام خبرا مفاده أن الحكومة دفعت مبلغ مليون دينار لأحد النواب المرشحين ـ وهو بصام معروف ـ لشراء أصوات الناخبين في هذه الدائرة، لقد رأيتم هؤلاء النواب البصامين في المجلس السابق ورأيتم كيف كانوا يدافعون عن الحكومة ويوافقون على كل ما تريده الحكومة وما تطرحه من أفكار، وزاد بقوله: يريدوننا أن نتنازل عن المال العام ولا ندافع عنه ونحن نراهم يعبثون بالمال العام، فإذا وجدونا نقف وندافع عن المال العام يطلقون علينا «نواب تأزيم»، دعونا نر من وراء التأزيم بحق، فلنقف عند مشروع «شركة أمانة» لنكتشف أن الحكومة هي التي قدمت المشروع ثم سحبته عندما وقفنا واعترضنا عليه.
وهناك أيضا مشروع «شركة الداو» الذي نجحنا بفضل الله في إيقافه عندما أثرناه في المجلس السابق وجعلنا الحكومة تسحبه بعد أن وافقت عليه في البداية، وهذا له تفسير من اثنين: إما أن الحكومة تعرف منذ البداية أن هذه المشروعات فاشلة وتوافق عليها، وإما أن تكون الحكومة لا تعلم أن المشروعات فاشلة وهذه مصيبة كبرى.
وتابع: وقلنا إن من يسمي هذه الحكومة «حكومة إصلاح» فهو مخطئ، وقلت أكثر من مرة إن على رئيس الحكومة أن يترجل، نريد رئيسا للوزراء لا يتخذ القرار إلا بعد دراسة قوية وافية حتى يستطيع أن يدافع عن قراره إذا وجد من ينتقده.
واضاف ان الهدف من اعتقالي كان عدة أسباب أولها منعي من الترشح للمجلس ولم يتمكنوا من ذلك لأن القضاء العادل أنصفني مرتين مرة عندما سمحت لي النيابة بتسجيل اسمي وأنا رهن الاعتقال والمرة الثانية عندما أخلت النيابة العامة سبيلي لممارسة حقي في الترشيح بحرية رغم أنف الحكومة ورغم أنف أمن الدولة. وثاني هذه الأهداف كان موجها إليكم أنتم فكان الهدف أن تخافوا عندما تجدونهم قد اعتقلوني، فوجدوا منكم رجالا لم تخافوا بل وقفتم بقوة تدافعون عن الحق والحرية فأرعبهم تصرفكم الذي لم يخطر على بالهم عندما رأوكم تتحركون من أجل حريتكم ومن أجل بلدكم.
إن التفرقة التي حدثت داخل المعتقل كانت حكاية، فمن المفترض أن كل كويتي له نفس الحقوق وعليه نفس الواجبات إلا أننا داخل المعتقل كانت المعاملة معنا مختلفة وفيها تفرقة.
لقد صدر أمر القبض علي وعلى الأخ خليفة الخرافي في نفس اليوم وقد تم اعتقالي في نفس اليوم إلا أن الأخ خليفة الخرافي أمهلوه حتى يوم الأحد حتى لا يقضي نهاية الأسبوع داخل معتقل أمن الدولة، فقد تم حجز أمر الضبط الخاص به ليوم الأحد.
وقد تم اعتقالي ونقلي أنا والأخ خالد الطاحوس معصوبي العينين وكانت إقامتنا في غرفة مترين في مترين لدرجة أنني لم أكن أستطيع السجود براحتي أثناء الصلاة من صغر حجم الغرفة، بينما تم القبض على الأخ خليفة الخرافي وهو يرتدي الملابس الـ «كاجوال» وخرج بسيارته الخاصة في صحبة أمن الدولة كما لو كان خارجا في نزهة، وقد كانت الغرفة التي نزل فيها عشرة أمتار في ستة أمتار وليست كغرفتي 2×2 فأين العدالة؟! وقال بورمية: إذا كان خليفة الخرافي من دائرة فيها رجال فالدائرة الـ4 والـ5 وكل دوائر الكويت تمتلئ بالرجال، أعيدوا حساباتكم يا حكومة، إننا لا يهمنا ما تمارسينه يا حكومة ولكن ما يهمنا هو احترام القانون ومصلحة هذا الشعب. اتقوا الفتنة لأنها ستأكل الأخضر واليابس، فالفتنة لن تبقي حضرا ولا بدوا، ولا سنة ولا شيعة، ولا مناطق داخلية ولا مناطق خارجية، ولكنها ستأتي على الأخضر واليابس وستهدم كل مكتسبات هذا الشعب.