Note: English translation is not 100% accurate
كثيرون أكدوا في استطلاع لـ«الأنباء» أن تربية البنات أسهل بكثير من الأولاد
«البنت مثل الولد»..هل تصدق في التربية أيضاً؟
15 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء






أم مراد: تربية البنات تتطلب تضافر جهود الوالدين لتجاوز مراحل الخطر
بيتر: البنات نعمة ومنة من الله إذا أحسن الأبوان تربيتهن
خالد: الصلاة محور رئيسي.. والبنات كنز من كنوز الآخرة
أم العنود: الاستعانة بالأب ضرورية ومهمة في مراحل التربية المختلفة
أحمد ياسر: الأساس في تربية البنت هو ترسيخ المفاهيم الدينية فيها أولاً
أم بدور: واجهت الكثير من الصعوبات في تربية ابنتي الصغرى خاصة في مرحلة المراهقةهالة عمران
يؤكد علماء النفس أن حصول الفتاة على هويتها الأنثوية أصعب من حصول الصبي على هويته الذكورية. وتعد الأم مصدر حياة قوية وهي الكائن الأول الذي يحظى بحب مطلق. وفي حين يدرك الصبي أنه يختلف عن أمه فيبتعد عنها، تلاحظ الفتاة نقاطا مشتركة تجمعها بأمها، فتشعر بأنها نسخة منها، وتدوم المناقشات بينهما فترة طويلة، رغبة منها في التحول إلى امرأة متزنة للخروج من هوية أمها وتكوين هوية خاصة بها.
ان تربية البنات على جزالة أجرها ووفير ثوابها ورفيع درجاتها وجميل فضلها الا انها فن لا يتقنه كثير ممن منّ الله تعالى عليهم بهذه المنة التي هي طريق الجنة ورضوان الله تعالى ومصاحبة النبي صلى الله عليه وسلم، فهي منحة إذا اجتهدا الابوان في صونها وحمايتها ، وأحسنا تربيتها وآدابها. وهناك عوامل كثيرة تؤثر في تربية البنت أهمها الأبوان، والمدرسة، والبيئة، والأهل، والأقارب، والأصدقاء. ونحن هنا بصدد سؤال مهم: هل تربية البنت مسؤولية الأب أم الأم أم هما معا؟ وهل هناك اختلاف بين تربية البنت والولد؟ والسؤال الأهم متى نبدأ تربية بناتنا؟ «الأنباء» استطلعت آراء مجموعة من الامهات والآباء فكانت هذه السطور:
في البداية، التقينا بأم العنود وهي أم لثلاثة بنات أكبرهن في المرحلة الجامعية وأصغرهن في المرحلة المتوسطة لتحكي لنا عن تجربتها مع تربية بناتها الثلاث، موضحة ان تربية البنت تبدأ منذ ولادتها حيث تلتقط الشهادة منذ ولادتها، فتنشأ على التوحيد وتلعب الأم دورا مهما خاصة في كل مراحل حياتها، لافتة الى أنها حرصت على إشباع بناتها من عاطفة الحب والحنان والرعاية خاصة في السنوات الست الأولى من أعمارهن، معتبرة أنها من اهم السنوات التي تساعد الفتاة على تنمية وتكوين الشخصية، حيث تتكون شخصية البنت وهي بجانب امها التي تستمد منها العادات والتقاليد وتغرس فيها معاني الامومة والزوج والبيت وخدمة البيت. وأشارت ام العنود الى ان الاستعانة بالأب ضروري ومهم في مراحل التربية المختلفة ولكن دائما تكون البنت قريبة من الأم بحكم طبيعة الحياة والتكوين، فبناتي الثلاث صديقاتي ودائما لدينا حكايات نحكيها معا، فقد عودتهن على الصراحة وتقديم النصيحة لهن.
طوق النجاة
وتحدث م.أحمد ياسر عن تجربته في تربيه ابنته الوحيدة: عندما رزقت بطفلة شعرت بنوع من الضيق ليس اعتراضا على عطاء الله سبحانه وتعالى ولكن طبيعة الرجل الشرقي أن يرغب في ان يكون له ابن يحمل اسمه، لكن حمدت الله على عطائه، وعشت تجربتي مع ابنتي الوحيدة التي لم يكتب لي ان ارزق بغيرها، هي الآن أم لثلاثة من الأبناء، مشيرا إلى أن الأساس في تربية البنت هو ترسيخ المفاهيم الدينية فيها أولا، لافتا الى أنها طوق النجاة لكل فتاة، بل ولكل إنسان بصفة عامة، لذلك حرصنا على تدعيم الوازع الديني بطرق بسيطة وسهلة فتدرجت معها في كل مرحلة عمرية، إضافة إلى متابعة والدتها لها دائما فكانت تغرس فيها حب العمل في البيت وهذا مما يساعد ويعين في تربية البنت.
التحول الفسيولوجي
ومن جانبها، أكدت أم بدور، وهي أم لبنتين وولد، انها واجهت الكثير من الصعوبات في تربية ابنتها الصغرى خاصة في عمر المراهقة عكس أختها الكبرى التي قالت انها لم تشعر بها نهائيا، لافتة الى أن الدلال الزائد ثم الحرمان المفاجئ خطأ فادح، وهو ما حدث مع ابنتي الصغرى، مبينة انه يجب عدم تلبية كل ما تشتهيه أنفس أولادنا أو بناتنا، وأحمد الله أنني نجحت في تربيتهن. موضحة ان بعض الأمهات تغفل عن نقطة التحول الفسيولوجي لبناتهن، والتغير المفاجئ في أجسامهن، وهو ما يجعل الفتاة تشعر بالخجل والانطواء ، وهنا تلعب الأم دورا مهما في تثقيفها وتسهيل الامر عليها، وتقع عليها مسؤولية احتضان الفتاة وتوجيهها، وغرس الوازع الديني منذ الطفولة.
بين الأم والأب
بدورها، أكدت أم سلام أن من واجبات الأم أن تعلم بنتها أمور دينها التي تتوافق مع التغيرات التي تمر بها خلال مراحل تطورها الجسدي، وتثقيف الفتاة مهم مع زرع الرقابة الذاتية في نفس البنت والتي تحرك فيها الخوف من الله في كل وقت، فقد ينشغل الأب، والأخ. مضيفة ان لديها ثلاثا من البنات، حرصت في تربيتهن على مخافة الله أولا، مؤكدة أن المسؤولية في التربية سواء البنت او الولد مشتركة بين الأب والأم.
زمن العولمة
وأضافت أم مراد: إننا نعيش زمنا مختلفا، لذلك التربية صعبة هذه الأيام سواء للبنت أو للولد، لافتة الى أن تربية البنات تعتبر السهل الممتنع إذا استطاعت الام كسب ثقة وود البنت حتى تستطيع توجيهها دائما، مبينة أن زمن العولمة والانفتاح جعل التربية صعبة وتتطلب الحرص من الوالدين، لتجاوز المخاطر التي يتعرض لها الأبناء، ولفتت الى أن لديها ابنة واحدة تجاوزت المرحلة الجامعية، وقالت: كنت احرص على صداقة ابنتي باعتبارها الوحيدة.
البنات منّة من الله
وأشار بيتر الى ان التربية مسؤولية مشتركة بين الأبوين ، مؤكدا أن التعليم في الصغر كالنقش على الحجر، وعن تجربته مع بنتيه اللتين مازالتا في مرحلة الطفولة، قال: انني اشعر بمتعة ومنة من الله سبحانه وتعالى لأني أحب البنات، لافتا الى ان البنت دائما ما تكون حنونة على أبويها، موضحا ان تربية البنات أسهل من الأولاد، لأنها دائما ما تخشى الإقدام على أمر دون استشارة والديها، خاصة اننا نعيش في مجتمع شرقي تحكمه العادات والتقاليد.
البنات كنز من كنوز الآخرة
وبيّن خالد من خلال تجربته في تربية ابنته الكبرى أن البنات كنز من كنوز الجنة إذا أحسن الولدان التربية والتوجيه، لافتا الى أن البنت أكثر حنانا من الولد الا فيما ندر، وقد حرصت على غرس المبادئ في ابنتي ومنها الحفاظ على الصلاة، والتي تعتبر محركها الأساسي في الحياة، إضافة إلى العديد من السلوكيات الأخرى التي يجب ان يحرص الوالدان على زرعها في الأبناء سواء كانوا أولادا أو بناتا، موضحا ان مشاركة الأم والأب في تربية البنت ضرورة لا غنى عنها.
المشعان: الأولاد والبنات يحتاجون إلى القدر نفسه من الاهتمام والتربية
أكد أستاذ علم النفس د.عويد المشعان ان كلا من البنت والولد بحاجة الى نفس الاهتمام والرعاية، مشيرا إلى ان عصر العولمة اثر على التربية، مشددا على أهمية دور الأم في إعداد امرأة صالحة.
ولفت المشعان الى أن التباعد بين الأم وابنتها بسبب ضغوطات الحياة جعل البنت تلجأ إلى الحصول على المعلومات والنصائح الحياتية من مصادر أخرى قد تكون غير صحيحة، موضحا ان أمهات المستقبل بحاجة إلى رعاية واهتمام وتوجيه، داعيا لعودة الأم إلى دورها الطبيعي، حتى لا تخرج علينا السلوكيات السلبية كالجنس الثالث والبويات، وغيرها من الظواهر الغربية التي تتنافي مع عادتنا وتقالدنا نتيجة لغياب الأم.
وطالب الجهات المسؤولة ومؤسسات المجتمع المدني بتفعيل الحلقات النقاشية، والدورات التدربية، والمؤتمرات لعودة الأسرة لدورها الطبيعي في الاحتواء الذي افتقدناه.
العتيقي: لابد من حماية الأبناء من مخاطر مواقع «التواصل الاجتماعي»
كشفت الداعية الإسلامية خولة العتيقي أننا نعيش في عصر عموم البلوى، موضحة أن الانفتاح الذي نعيشه في الوقت الحالي اثر بالسلب على تربية أبنائنا.
وبينت العتيقي أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت ظاهرة مخيفة بما تقدمها لأولادنا من انفتاح على العالم الآخر بكل حرية وسهولة، مؤكدة أن الوالدين فقدا السيطرة على الأبناء سواء البنات أو البنين بسبب وسائل التواصل والتكنولوجيا الحديثة، لافتة إلى عدم القدرة على منع الأبناء من استخدام تلك الوسائل.
وأضافت: ان غياب دور الأبوين يؤثر سلبا على التربية للجنسين، منوهة أن الأولاد يتعرضون لضغوطات وممارسات غاية في الخطورة، مشددة على ضرورة مراقبتهم من خلال التوجيه والرعاية، مشددة على انه ليس هناك حلا سحريا لحماية الأبناء من تلك المخاطر.