Note: English translation is not 100% accurate
أمسية شعرية برؤية أنثوية جمالية في ملتقى «ضفاف»
17 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

زينب أبوسيدو
«تجارب جديدة.. قصائد وشهادات» كان عنوان أمسية ملتقى «ضفاف» والتي قدمتها د.عالية شعيب وشاركت فيها الشاعرتان سارة بهزاد ومريم شهاب.
في تقديمها للأمسية أشارت د.عالية شعيب إلى أن فكرة هذا اللقاء هي محاولة لردم الفجوة بين الأجيال في الحركة الثقافية وعرفت الشعر بأنه الوجه المرئي للعالم وهو الجانب المضيء والأجمل للحياة وهو موجة لا تموت في البحر، وطير لا يتوقف تغريده.
وأضافت: قال الصينيون إن الشعر قوة خارقة تمنح صوتا لريح الفضيلة، لذلك لا يعطى عدد كبير من الأساتذة توجيهات خاصة بالكتابة، وغالبا ما يقولون لهم «نصيحتي لك هي ألا تأخذ بنصيحة أحد» ما يعني أن النصائح في كتابة الشعر قد تفتح بعض النوافذ، وتساهم في اتساع أفق المخيلة، لكن تبقى كيمياء العملية الإبداعية ملك الشاعر وحده، هو سيد المختبر وهو وحده المتحكم في خلطة اللغة، وكيفية مزج الفكرة بسحر المفردة لإنتاج الجملة والتعبير والبيت المتميز الذي يشير إلى بصمة روحه.
وانتهت كلمتها بقولها إن المرأة الشاعرة تضع على القصيدة رؤيتها المختلفة للحياة ونظرتها المتميزة للمواقف والأحداث، والنكبات والأفراح بذائقتها، وأنماطها النفسية والفكرية الخاصة بها كأنثى، وإنسانة ومواطنة تختص بجمالية متفردة بها.
بعد ذلك قدمت د.شعيب الشاعرة سارة بهزاد واصفة إياها بأنها تتلو الفلسفة شعرا وتنظم الإحساس.
والمفردة فكرا، تحيك من تفاصيل اللحظة انبهارا ورشاقة حرف، ووحشية جمل، فالنص هنا لوحة كولاج مكتملة بالايقاع اللغوي، والصورة الفنية الفكرية معا والنص لديها اقتراح لون وحركة ولحن يعبر بنا نحو الابواب التي لم تفتح بعد، والنوافذ التي ان فتحت فهي فيها عبير الياسمين ونكهات الريحان في البرية التي لم يألفها بشر.
ثم تلت بهزاد نصوصا متعددة منها «ملل»، جاء فيها:
خلف جدار الماء
حرب
وطير ابابيل
وجنود اطياف الملل
تركع لمساء لا يحمل ذاته
عشتار
تنوح
بين السماء والماء
اي ربي ارحم الم العرب فقد عقر عن ناره.. وارضه باتت وجع»
كان الرد
بالمطر
ثم قدمت د.عالية شعيب للشاعرة مريم الشهاب قائلة: الشعر له دلالات، في مجملها تعبير عن الذات وهمساتها ممتزجة بفنون اللغة، بما يتماشى وبوح النفس وتجلياتها، الشعر تجليات تتمحور حول هاجس متخم بالشعور، مضمخ بعطر الاحساس وزخارفه، صعوده وهبوطه، القصيدة بوابة البوح في صيرورة لحظة تتنوع فيها طاقات الشعر، وابعاده الملونة في آفاق تمتد بلا نهاية.
ثم قرأت الشاعرة نصوصا باللغة العربية الفصحى وباللهجة العامية المحلية، ومن قصيدة «مليكة الليل»:
كانت قطيرات الندى
تذكي هوانا بالقبل
والريح نشوى والهوى
في سحره الهامي اطل
يهدي فؤادي زنبقا
من موسم العشق الخضل
والبلبل النشوان ارقه الجوي
يشدو حنينا يبتهل
يرف في احداقنا
عشق فراشات ثمل
والورد اخضبه الندى
والطلع اينع واغتسل
والهدب من جور الهوى
وسنان ارهقه الكسل
لف الحياء غرامنا..
لذنا فأغرانا الخجل
وراح يلثمنا الهوى
صوب صبابات اول
ولهيب شوق دافق..
وهوى صليبا لم يزل
باق هوانا عنوة
روحا الى الوجه الازل
لا يعرف الواشون اسرار الهوى
في القلب مرتعه وفي ضوء المقل