Note: English translation is not 100% accurate
المهرجان يحظى بمكانة مهمة في قلوب أهل الإمارات ويستهوي الكثيرين من عشاق التراث ويضم العديد من التحف والمشغولات اليدوية النادرة
«أيام الشارقة التراثية» .. جسر التواصل بين الماضي والحاضر
16 ابريل 2015
المصدر : الأنباء




الهرمودي: للسيارات التراثية مكانة خاصة في قلوب أهل الإمارات ولكل سيارة قيمتها
مزاد المقتنيات التراثية الوحيد في نوعه بالإمارات ويروي العديد من حكايات الماضي
الشارقة ـ بداح العنزي بأجواء تراثية متميزة تجمع بين عراقة الماضي وجمال الحاضر، وبمشاركة محلية وعربية واسعة، تتواصل أنشطة مهرجان «أيام الشارقة التراثية» بدولة الإمارات العربية المتحدة، والتي انطلقت دورتها الـ 13 قبل أيام تحت شعار «تراثنا نبع الأصالة»، وذلك بدعم ورعاية عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخ د.سلطان القاسمي وبتنظيم من معهد الشارقة للتراث.
وتعد «أيام الشارقة التراثية» كرنفالا يتجدد سنويا، حيث يضم العديد من الأنشطة والأفكار التراثية المتميزة، والتي تحلق بالموروث الشعبي الإماراتي إلى الفضاء الأرحب، وتبرز جمال المفردات التراثية الإماراتية بهدف نشرها وتعريف الجيل الجديد من أبناء الوطن بها، حتى يستقوا منها العبر والقيم الأصيلة، بالإضافة إلى تسليط الضوء على ما تملكه المنطقة من هوية وقيم حضارية وجمالية، كما يعتبر المهرجان محطة جذب ومحط أنظار عشاق التراث، كما تشهد الأنشطة هذا العام سرد الحكاية التراثية بكل تفاصيلها وحيثياتها لتنقل الكثير من الصور عبر ذاكرة الزمان إلى الأجيال الحاضرة، بالإضافة إلى عرض بانورامي أرشيفي للتراث في صناديق على عجلات تحمل الحكايا والذكريات بالقرب من بوابة الشارقة.
وللمرة الأولى تعرض في المهرجان الكثير من السيارات القديمة والتراثية لتأخذ زوارها في رحلة عبر الزمن وتجمعهم حولها لقيمتها التاريخية ولكونها بمنزلة ذاكرة وطن، وتؤكد على الحفاظ على الهوية الوطنية، وترسيخ القيم الاجتماعية الأصيلة والتعريف بالحياة الإماراتية القديمة وتوطيد علاقة أجيال الحاضر بتراث أجدادهم وتقريبهم منه بشكل مباشر.
هذا ونظم مركز الشارقة الإعلامي جولة للاعلاميين المشاركين في تغطية أنشطة المهرجان، شملت زيارة لموقع السيارات القديمة، حيث اطلع الوفد الإعلامي على السيارة الفورد التي تعود صناعتها إلى عشرينيات القرن الماضي، بالإضافة إلى الكثير من الذكريات التي تقبع خلف ذلك المقود في السيارة المرسيدس التي ترجع إلى العام 1956، حيث جلست شخصيات مهمة أثرت في تاريخ الإمارات، وغيرها من الأنواع التي اقتناها واستخدمها الكثير من أهل الإمارات. ويقول مدير جناح نادي السيارات القديمة حسن الهرمودي: إن هذه السيارات لها مكانة خاصة في قلوب كل من يشاهدها، فمنها أوائل السيارات التي تحمل معها العديد من الأحداث، بالإضافة إلى سيارات من الثلاثينيات والخمسينيات، مشيرا إلى أن لكل سيارة قيمتها المادية والتراثية والتاريخية.
وأضاف الهرمودي: ان جميع السيارات القديمة التي تعرض تكون لها أرقام كلاسيكية ومؤمنة ومسجلة، مؤكدا أن الشارقة هي الإمارة الوحيدة التي تصدر أرقام كلاسيكية قديمة.
وزار الإعلاميين جناحا خاصا للأحجار وأسرارها وورد ذكرها في مختلف الأديان السماوية، ولكل حجر صفاته وميزاته.
الأحجار الكريمة
ويوضح كريم شرهان، الذي حضر من اليمن بحجارته الكريمة التي جاء بها بأحجامها الأصلية ليعمل على قصها وتشكيلها أمام زواره في مهرجان الشارقة التراثية، انه يستطيع قص الحجارة بأحجام صغيرة جدا وصقلها دون قلق، مؤكدا وجود علاقة الفة ما بينه وبين الحجر وآلة القص. ولفت شرهان إلى انه يجد أن «أيام الشارقة التراثية» فرصة لتعريف الجمهور بصناعته التي تعود إلى عقود طويلة تمتد إلى عصر الإنسان البدائي، حيث كان يستخدم الحجارة في صناعة الحلي المختلفة، مشيرا إلى أن ما يميز الأحجار الكريمة عن غيرها بعض الصفات الفيزيائية كصفاء اللون ومتانة الحجر وصلابته.
وتحدث شرهان عن المسابح والعقود والخواتم التي يشكلها من الحجر، بالاضافة العقيق الأحمر الذي يعد من أجود أنواع العقيق، مشيرا الى استخراج العقيق من الجبال اليمنية الواقعة شمال اليمن ويتم بعد ذلك تقطيعها لأحجام مختلفة وفقا لأغراضها ويجري صقلها بآلة خاصة ويتم توضيب الحجر بالشكل المطلوب وفقا لرغبات الزبائن، موضحا زيادة الطلب على الاحجار الكريمة مؤخرا.
بدورها، تشاطر رئيسة جمعية سام الخيرية اليمنية الحرفية سلوى النونو، كريم شرهان مهنته في تشكيل العقود والحلي من الحجارة الكريمة، موضحة أنها تعمل على تشكيل الحلي من الاحجار والاكسسوارات بموديلات مختلفة تتفق جميعها في الجمع بين الطابع التراثي والحداثة، حيث نقلت مهنة تشكيل العقود التراثية إلى مختلف دول العالم، عبر مشاركتها في المعارض والمناسبات الدولية، كما تعمل على تدريب العديد من النساء المنتسبين لها على تلك المهنة للحفاظ عليها ونقل موروث الأجداد الى الابناء.وبدأت النونو مهنتها وعمرها 8 سنوات لتصنف كأول امرأة حرفية في اليمن وتم تكريمها في العام 2000 لتوسع أعمالها وتنشئ جمعيتها الحرفية التي أصبحت من أبرز الجمعيات الحرفيات ذات الحضور الدولي البارز.
وفي ركن الحواس الخمس الذي يعرض الحجارة الكريمة وصناعها، تجلس المواطنة أم حمد التي حضرت الى «أيام الشارقة التراثية» من رأس الخيمة بالكثير من الأعشاب الطبية التي تصنع منها الأدوية الشعبية التي بقيت حتى أيامنا هذه تستخدم في العلاجات المختلفة، وتتحدث عن الأعشاب وفوائدها تشير إلى أن منافعها كثيرة تعرف عليها الانسان خلال الفترات التاريخية المتعاقبة من خلال توظيف المحيط البيئي في علاج الأمراض المختلفة.
وتشير ام حمد الى ان اهل الإمارات اعتمدوا قديما على التداوي بالأعشاب وبقيت الكثير من الوصفات القديمة، تستخدم حتى اليوم، مبينة أن هناك تركيبات من الأدوية الشعبية تدخل فيها الكثير من الأعشاب التي يجري استيراد بعض أصنافها من الخارج، متحدثة عن «الزعتر» ودوره في علاج السعال، وعشبة «الجعدة» السحرية التي تعالج الكثير من الأمراض، و«تركة الصالح» التي تخفف الالم عند السيدات.
مزاد تراثي
بالاضافة الى كل الاجنحة السابقة يوجد ايضا ركن مزاد المقتنيات التراثية، ويضم كسوة للكعبة الشريفة وآلة كاتبة يزيد عمرها على 85 عاما وتلفازا قديما موضوعا بخزانته الخشبية يزيد عمره على 50 عاما ومقتنيات أخرى متنوعة، ويعد المزاد هو الوحيد من نوعه في الامارات حيث يستقطب الكثير من رواده من منطقة الخليج العربي ليروي العديد من حكايات الماضي.
في هذا السياق، يوضح هاوي التراث راشد الكعبي حرصه الدائم على حضور المزاد سعيا منه للحصول على قطع نادرة، مؤكدا ان مزاد الشارقة للمقتنيات التراثية الوحيد من نوعه في الامارات وله مكانته الخاصة في نفسه، ويساعده في جمع قطع تراثية نادرة ويتيح له التعرف على الكثيرين من هواة جمع المقتنيات التراثية.
ويستقطب «أيام الشارقة التراثية» الزوار من مختلف إمارات الدولة ومنطقة الخليج العربي بشكل عام بالإضافة إلى ضيوف المهرجان من مختلف دول العالم لما تربطهم بموروث الماضي من علاقة وثيقة وفقا لاستطلاع مركز الشارقة الإعلامي.
وتقول أم محمد التي حضرت من دبي انها تحرص بشكل دائم على اصطحاب أحفادها لأيام الشارقة التراثية.