Note: English translation is not 100% accurate
إن استمر تجاهل الحكومة للأسئلة البرلمانية فليس أمام «الشعبي» سوى مساءلة رئيس الوزراء
السعدون: لن نترك وزراء الداخلية والمالية والنفط والشؤون والمواصلات
29 يوليو 2009
المصدر : الأنباء
أين المخالفات التي ارتكبتها الكويت؟ وما القوانين الرياضية التي لا تتسق مع المواثيق الدولية؟ إنهم يبحثون عن خطأ ونعرف ما يهدفون إليه ولكن لا نفصح بالأمرسامح عبدالحفيظ
وضع النائب احمد السعدون سمو رئيس الوزراء هدفا لكتلة العمل الشعبي اذا اصرت الحكومة على اخفاء المعلومات المتعلقة بالاسئلة البرلمانية الموجهة اليها من قبل النواب.
وقال السعدون في مؤتمر صحافي عقد امس في مقر اللجنة الاسكانية البرلمانية: ان اصرار الوزراء على تجاهل اسئلة النواب سيقودنا الى «الطريق الاقصر» وهو مساءلة رئيس الوزراء مباشرة، لاسيما ان استجواب 7 وزراء سيكون أمرا صعبا.
وركز السعدون في مؤتمره على ملفات عدة ابرزها العقود النفطية، والقوانين الرياضية، والاستثمارات في الوطن العربي، وتبعات استجواب وزير الداخلية، والترددات اللاسلكية التابعة لوزارة المواصلات.
المسرحون من القطاع الخاص
وأفاد السعدون بأن هناك الكثير من القضايا تستوجب التعليق عليها أولاها قضية المسرحين من القطاع الخاص والتي تناولتها مجموعة من النواب في حملاتهم الانتخابية، مبينا انه قدم اقتراحا بقانون في هذا الشأن مع اليوم الاول لافتتاح الفصل التشريعي، بالاضافة الى طلب تم تقديمه الى المجلس لمناقشة هذا الامر بصفة الاستعجال مع مجموعة من القضايا الاخرى لكنه لم تتم الموافقة عليه.
وأشاد السعدون بموقف النائب صالح الملا بطلبه عقد جلسة خاصة لمناقشة تلك القضية من خلال مناقشة قانون العمل في القطاع الاهلي، موضحا انه تم اضافة طلب مناقشة التقرير الاول للجنة الشؤون المالية والاقتصادية الخاص بالاقتراح بقانون الذي تقدمت به كتلة العمل الشعبي فيما يتعلق بحقوق الموظفين الكويتيين الذين انهيت خدماتهم من البنوك أو قطاعات الاقتصاد المحلي المنتج أو من شركات الاستثمار.
وبين السعدون ان هذا الاقتراح مفاده ان تلتزم الدولة بأن تدفع رواتب من انهيت خدماتهم من هذه القطاعات أو الشركات أو البنوك اعتبارا من تاريخ انهاء خدمة كل موظف، ويستمر هذا الالتزام الى ان تتمكن الدولة من اعادة هؤلاء الى مواقعهم أو ان تجد لهم الدولة وظائف اخرى وبنفس الرواتب وبأثر رجعي.
وأبدى السعدون تفاؤله بأن الجميع ادرك ان هذه القضية مهمة وتحدث عنها لأنها تتعلق بـ 4000 أسرة كويتية فقدت موردها المالي من خلال انهاء خدمات أربابها في وقت حرج حيث انها في انتظار شهر رمضان وعيد الفطر والعام الدراسي الجديد، مؤكدا انه اذا لم تحضر الحكومة الجلسة الخاصة فإن المجلس ونوابه مساءلون ومسؤولون عن اتخاذ اي اجراءات.
وتطرق السعدون الى الحديث عن قروض المواطنين، موضحا ان الحكومة اصدرت ما يسمى بصندوق المتعثرين الذي وصفه «بالفاشل» منذ بدايته، مستدركا: هناك مجموعة من القوانين المقدمة من الاعضاء بشراء المديونيات تتفق في الروحية والاتجاه وتطالب جميعها بالغاء كل الفوائد على القروض وهي تم انجازها من قبل اللجنة التشريعية ولا تزال منظورة امام اللجنة المالية.
تعديلات على قانون التأمينات
واضاف السعدون ان هناك قضية اخرى وهي تعميم الـ 50 دينارا على جميع موظفي الدولة والمتقاعدين بصرف النظر عن سقف الراتب، وكذلك تعديل ما يقدم للمتقاعدين بدلا من 20 دينارا كل 3 سنوات لتصبح 30 دينارا كل سنتين، وهناك التعديلات على قانون التأمينات الاجتماعية منها زيادة المعاش التقاعدي الى 1750 دينارا وهو من الاقتراحات المقدمة من الفصل التشريعي السابق، وهناك اكثر من اقتراح بقانون مقدم بخصوص منطقة خيطان بسبب معاناة أهلها لوجود العزاب.
وقال ان من القضايا المهمة التي اصبحت تشكل قضايا امنية واجتماعية قضية المدن العمالية في مختلف مناطق الدولة الاسكانية، فضلا عن قانون ذوي الاعاقة، والذي تدرسه لجنة المعاقين.
وبخصوص الاستجواب الذي قدمه النائب مسلم البراك الى وزير الداخلية في دور الانعقاد الماضي، وتتبع آثاره من قبل كتلة العمل الشعبي، قال السعدون: نحن سنتقدم بطلب احالة وزير الداخلية الى محكمة الوزراء، لأنه جزء من المشكلة، وليس المشكلة كلها، خصوصا ان الوزير الخالد في جلسة الاستجواب لوح بورقة زعم انها احالة المحور الاول من الاستجواب الى النيابة العامة، واتضح ان ما لوح به مجرد رسالة، ولم يكن تحويلا للقضية برمتها.
وذكر السعدون ان هناك سؤالا قدم الى وزير الداخلية ووزير العدل من قبل النائب مسلم البراك حول الكتاب الذي وجه من الداخلية الى العدل، ونحن نرى ان الوزير الخالد استخدم النيابة كمظلة لأغراض سياسيــــة، واذا لـــم نتلــق ردا من الداخلية والعدل، فنحن نتكلم بكل صراحـــة ووضوح، ونقول لسمو رئيس الوزراء اننا لن نترك هذه القضية، وان التلويح بالورقة لم يكن سوى تضليلا للشعب الكويتـــي، وهـــذه سياسة الحكومة التي انتهجتها بعدم الرد على أسئلة النواب، ولن نتردد في التوجه نحو رئيس الوزراء، وليقولوا عنا مؤزمين، فنحن لن نفرط في المال العام، لأن القضية تتعلق بمحاولة استغلال النيابة العامة كغطاء سياسي او ايهام الشعب بأن هناك شبهة تعد علـــى المال العام، خصوصا ان وزير الداخلية حول القضية دون وجود اتهام، علما ان الاتهام يوجه الى الوزير نفسه، لأنه هو من وقع العقد.
الاستثمارات في الدول العربية
وتطرق السعدون الى الاستثمارات في بعض الدول العربية بالهيئة العامة للاستثمار بلغت استثماراتها في الوطن العربي 49 مليارا، ونحن قلنا في دور الانعقاد الماضي ان هناك اغراضا تنفيعية، ووجهنا سؤالا الى وزير المالية مصطفى الشمالي بهذا الخصوص، وحتى هذه اللحظة لم يتلق موجه السؤال النائب مسلم البراك ردا، علما ان هناك حقائق، ومحاولات تنفيع، مشددا على مثل هذه الأمور، بتحمل مسؤوليتها رئيس الوزراء دون غيره، واشار السعدون الى انه وجه سؤالين الى وزير المواصلات ووزيرة التربية والتعليم العالي بخصوص الترددات والتي تعتبر ثروة وطنية، وزير المواصلات طلب التأجيل اسبوعين، وحتى الآن لم يقضيا، اما الوزيرة الحمود فلم ترد، ولن نترك مثل هذا الموضوع المهم، وبكل اسف لابد من محاسبة من أعطى الترخيص لبعض الشركات، واذا تجاوزنا الفترة المحددة للسؤال، ولم نتلق الإجابة، فإن وزيري المواصلات والتربية يستحقان المساءلة»، لافتا الى ان هناك زهاء 6 وزراء او 7 يستحقون المساءلة السياسية وفي مثل هذه الحالة تصبح مساءلة رئيس الوزراء هي الطريق الأقصر.
القوانين الرياضية
وانتقل السعدون الى الحديث عن مشكلة القوانين الرياضية قائلا: القوانين صدرت تحت رقم 5/2007 ويجب تطبيقها حين صدورها، ولكن كل وزير يتسلم وزارة الشؤون لا يعمد الى تطبيق القانون، ويلجأ الى اساليب يرمي من ورائها الى التحايل على القانون، واخيرا حصلت مراسلات مع اللجنة الاولمبية الدولية، ولا ريب ان هذا تخبط، والمسؤول عنه وزير الشؤون محمد العفاسي، وعموما كل الوزراء غير محصنين اذا سلكوا مسلك وزير الشؤون الذي قال: ان ما قام به مسلك مجلس الوزراء، ونحن نقول انه مسلك خاطئ، وعليه ان يتوقف، لأنه حنث في قسمه، مبينا: اننا لا نحب ان نتدخل عندما يكون هناك طرف نيابي، يتعامل مع ملف معين، ومع ذلك نحن حملنا وزير الشؤون السابق صباح الخالد وفي عام 2005 مسؤولية قرار تعيين رئيس اللجنة الاولمبية، وهو قرار باطل، ولم يقم بأي إجراء مثل الاتصال او الاجتماع باللجنة الاولمبية الدولية، فقد تعدى على القوانين الكويتية.
وتساءل السعدون: اين المخالفات التي ارتكبتها الكويت؟ وما القوانين الرياضية التي لا تتسق مع المواثيق الدولية؟ انهم يبحثون عن خطأ، وما يجرى راهنا عبث واعتداء على القوانين الرياضية، ونحن نعرف جيدا ما يهدفون إليه، ولكن لا نفصح بالأمر، وليقولوا صراحة ما يريدون.
ووجه السعدون انتقادات الى وزير النفط الشيخ احمد العبدالله بشأن العقود النفطية التي أثيرت حولها شبهات «لا يملك المجلس الأعلى للبترول ان يعدل القوانين، لأن مجلس الوزراء الذي عين المجلس الأعلى لا يملك حق التعديل، نحن نطالب بأن تخضع شركات البترول للرقابة المسبقة، ولا يتم تفسير القانون وفق هوى من يريد العبث بالمال العام، ويجب اخضاع مؤسسة البترول وجميع الشركات التابعة لها للقنوات الرقابية مثل لجنة المناقصات المركزية والفتوى والتشريع، وقدمنا ذلك وفق قانون وافقت عليه اللجنة التشريعية البرلمانية»، واستغرب السعدون تصريح وزير النفط الذي ذكر فيه ان اصحاب المصالح هم من اثاروا اللغط حول العقود النفطية، ونحن نقول له اكشف هؤلاء، لمن هذه العقود؟ ولماذا الاصرار على عدم الرغبة في اظهار المعلومات، لماذا لم تمر العقود على لجنة المناقصات المركزية؟
ولاحظ السعدون ان هناك مكافآت تصرف في وزارة النفط دون وجه حق، وما انزل الله بها من سلطان، فهناك مكافأة غريبة يطلق عليها المشاركة في النجاح، فإذا ارتفع سعر النفط، منحت هذه المكافأة، هذه اموال عامة، ولا يجب بعثرتها هكذا، والنائب مسلم البراك وجه اخيرا سؤالا بهذا الخصوص.
مشاريع الـ B.O.T
وجدد السعدون تحديه لمن يشيع ان النواب يعطلون مشاريع التنمية، فليذكروا لنا مشروعا تنمويا واحدا، ارادت الحكومة تنفيذه، وعمد مجلس الأمة الى تعطيله، متسائلا من عطل قانون الـ B.O.T فهم يريدون قانونا مفصلا على شخصين او ثلاثة متنفذين يتحكمون في البلاد، هناك قوانين صدرت ولم تعمل الحكومة بها مثل قانون البيوت منخفضة التكاليف، عموما الحكومة مسؤولة عن عدم تنفيذ المشروعات التنموية، لأن هناك اطرافا لا تريد لهذه المشاريع ان تنفذ.
مساءلة رئيس الوزراء
وبين السعدون ان عدم اجتماع مجلس الوزراء امس (الاثنين) امر يدعو الى السخرية، فوفق نص المادة 128 يجتمع المجلس بأغلبية اعضائه، ويتخذ قراراته بأغلبية الحضور ولكن مجلس الوزراء اجرى تعديلا، ووضع لائحة داخلية تخصه، ونص المادة 10 من لائحته تقول: ان المجلس يجتمع بأغلبية اعضائه، وهذا كلام باطل، ولا يدخل ضمن المادة التي وضعها المجلس، الوزراء المجازون، والوزراء الذين يقومون بمهام رسمية، ونحن لا نعرف لماذا لم يجتمع مجلس الوزراء امس، وان كان هذا ليس موضوعنا ولكن ما يهمنا انهم عدلوا على نص الدستور، ويا عجبا لأمرهم، ويريدون منا الا نخاف على البلد، كيف نطمئن، وحكومة تقبل ان يكون لديها لائحة داخلية تتعارض مع الدستور، وعموما ما ذكرته موقف كتلة العمل الشعبي من القضايا، ونحن نذكر الحقائق ونقدم رسالة واضحة لسمو رئيس الوزراء ندعوه فيها الى اصلاح الأوضاع، فنحن لن نترك وزراء الداخلية والمالية والنفط والشؤون والمواصلات، ولن نسكت عنهم اذا لم يردوا على الاسئلة البرلمانية الموجهة لهم، ومع ذلك يدنا ممدودة للإصلاح، ولديهم فرصة حتى بداية دور الانعقاد المقبل، ولكن اذا اصروا على اخفاء المعلومات فسنمارس مسؤولياتنا خصوصا ان عدد المؤزمين وفق مصطلحهم ازداد، نحن ليس امامنا في حال استمرار الوضع إلا مساءلة رئيس الوزراء.