Note: English translation is not 100% accurate
مواطنون ومواطنات: جلب الخدم «صاير عوار راس»
9 نوفمبر 2015
المصدر : الأنباء




سالم: إخضاع المكاتب للتفتيش يسهم في حل المشكلة
البخاري: مبدأ العرض والطلب يرفع الأسعار
أم راشد: بعض المكاتب تنصب على الكفلاء لتحقق الأرباح
أبو محمد: الخادمات الإثيوبيات يعزفن عن المجيء للكويت
منيرة محمد: الخادمة بالساعة بديل مريح جسدياً ونفسياً
شعبان: لابد من موقف حازم لتخفيف العبء عن كاهل المواطنين
العجمي: تكاليف استقدام العمالة مبالغ فيها وهروب الخدم صار شائعاً
الشمري: يجب توحيد السعر في جميع المكاتب
أم ناصر: يجب وضع قانون يحدّ من جشع مكاتب استقدام الخدم
عبدالعليم: ضرورة التأكد من خلو سجل العمالة الجنائي من أي سوابق
صنديل: يجب وضع ضوابط وقوانين وأسعار محددة
العدواني: تكاليف الإبلاغ عن العمالة الهاربة ترهق المواطنين
ندى أبو نصر
أزمة كبيرة تعيشها اغلب البيوت بالكويت في الآونة الاخيرة بسبب ارتفاع اسعار الخدم بشكل كبير وكثرة مشكلاتهم والرسوم المبالغ فيها عند جلب الخادمة او حتى في حال اعادتها الى المكتب، والأسعار باتت غير معقولة حيث وصلت تكلفة الحصول على خادمه فلبينية الى 1000 دينار ويقل المبلغ قليلا بالنسبة للجنسيات الأخرى، هذا اضافة الى معاشاتهم التي وصلت الى 120 دينارا.
من هذا المنطلق أصبحت عملية الاستعانة بالخدم التي يفترض أن تكون في الأساس طريقة للراحة أصبحت مصدرا للصداع المزمن و«عوار الراس» وبابا يحتاج إلى ميزانية مفتوحة ترهق كاهل البيوت الكويتية.من أجل هذا قامت «الأنباء» بجولة لاستطلاع آراء المواطنين عن مدى معاناتهم من هذا الموضوع وجاءت التفاصيل كما في السطور التالية:
في البداية، قال احمد العجمي ان تكاليف استقدام الخادمات مبالغ فيها خاصة مع انتشار ظاهرة هروب العديد منهن، وقال يجب ان يكون هناك قانون لردعهن من الهروب حيث من غير المعقول ان يتحمل الكفيل نتائج هروب العاملة من خسارة تكاليف استقدامها الى دفع ثمن تذكرة السفر عند الإمساك بها.
أمل سمية الشافعي وهي ربة منزل تقول ان معاناتها زادت كثيرا بعدما انتهى عقد خادمتها الاولى والآن مضطرة لجلب خادمة أخرى والأسعار مرتفعة جدا، مضيفة: انا وزوجي نعمل ولا مفر لنا من استقدام خادمة فلدي ثلاثة اولاد ودوامي طويل ومضطرة لان ادفع أي مبلغ لكي استطيع ان اجلب خادمة لانه بالفعل وجودها ازاح هما كبيرا وعبئا عن أكتافنا واصبح وجودها في المنزل شرا لابد منه.
بدوره، يقول فهد الشمري: اضافة الى ارتفاع اسعار الخدم غير الطبيعي هناك تأخير جدا في عملية استقدام الخدم، فانا وزوجتي نعمل ولدي طفلان فأين سنضع أطفالنا وهم ليسوا في سن تسمح بأن نضعهم في حضانة ولا مدرسة، ومن آثار تلك السلبية اننا نغيب كثيرا عن العمل ونأخذ اجازة لكي نتمكن من الجلوس مع الأطفال الى حين تأتي الخادمة، مشددا على أنه يجب توحيد السعر في جميع المكاتب لان كل مكتب له سعر خاص وهذه مشكلة ايضا.
أم ناصر ترى أن اسعار استقدام الخدم عالية جدا، وان الكثير من العائلات لا يستطيعون توفير التكاليف المطلوبة على الرغم من ضرورة جلب خادمة وذلك بسبب تدني رواتبهم واذا لم يكن لهم مصدر دخل آخر في ظل الظروف الاقتصادية السيئة وضغوطات الحياة فهناك أقساط مدارس ومدرسين خصوصيين، ورواتب الخادمات ارتفعت كثيرا ففي السابق كان 40 او 60 دينارا اما الآن وصل الى فوق 90 دينارا، وأضافت يجب ان يوضع قانون يحد من جشع المكاتب ويجب مراعاة الوضع الاقتصادي العام.
أما اماني عبدالعليم فترى ان عدم وضع قوانين محددة وواضحة ملزمة من اكثر أسباب تفاقم مشكلة الخادمات، ولذلك فإنها تطالب بضرورة التزام المكتب بالشروط المطلوب توافرها في الخادمة والتأكد من انها ليست من صاحبات السوابق في بلادها تفاديا للمشاكل الكثيرة التي تحصل في المنازل مع الاطفال بعد ان يكون المواطن وضع مبلغا لا يستهان به ليترك اطفاله بين اياد أمينة حتى لا تذهب نقوده خسارة اذا هربت او اذا اضطر لان يرجعها للمكتب في حال اكتشافه لسوء سلوكها او مرضها او ما شابه ذلك.
ضوابط وقوانين
من جهته، يقول عماد صنديل: يجب ان توضع ضوابط وقوانين وأسعار محددة ولا يترك الامر يتجاوز المنطق وان يستغل المواطن بهذا الشكل لانه ينعكس كثيرا على الأسرة ويخلق معاناة كبيرة وخصوصا في ظل الظروف المادية الصعبة واضطرار المرأة للعمل ووقوفها الى جانب زوجها ومساندته ماديا وفي هذه الحالة لا تستطيع الأسرة الاستغناء عن الخادمة، كما ان هناك الكثير من العائلات الذين لديهم شخص مسن او مقعد ويحتاجون الى مساندة ووجود خادمة تساعد، ولهذا اصبحت الخادمة عنصرا أساسيا حتى لا يكون عبئا على الاسرة.
من جانبها، قالت فاطمة العدواني ان هنالك فوضى وعدم تنظيم في موضوع مسألة الخدم فعلى الرغم من الأسعار المرتفعة فمشكلة هروب الخدم منتشرة كثيرا حيث تهرب الخادمة بعد وصولها الى الكفيل بعد يوم او يومين، فكثير من الخادمات معهن ارقام وعناوين اشخاص ينتظروهن لتشغيلهن براتب اعلى من راتب الكفيل الذي استقدمها، وما يزيد معاناة المواطن هو طريقه الإجراءات عن التبليغ عن الخادمة الهاربة والتكاليف التي يضطر لان يدفعها بالإضافة إلى انه يكون قد خسر نقوده التي دفعها من قبل.
أما نجيب سالم فيقول: يجب ان يكون هناك رقابة وتفتيش على المكاتب وان تحدد الأسعار، لانه للأسف المكاتب تستغل المواطن بشكل كبير واحتياجه لاقتناء خادمة وخصوصا اذا طلب خادمة من الخارج فيضع الشروط التي يريدها وليس هناك من رادع لانه يعرف الحاجة الملحة للمواطن في استقدام خادمة، بالاضافة ان رواتبهن اصبحت مرتفعة جدا ومن الصعب على المواطن دفعها مقارنة بالراتب الذي يتقاضاه، ولكن ما الحل اذا كان يعمل هو وزوجته وليس لديه البديل او المكان الذي يضع اطفاله فيه؟!
من جهة أخرى، فإن لؤي البخاري ضد مبدأ وضع خادمة في المنزل بشكل نهائي حتى لو اضطرت المرأة لان تترك عملها لأنه ليس هناك أحد حريص على متطلبات المنزل والأطفال اكثر من الأم.
وأضاف: لقد تربينا من دون وجود خدم ولا احب ان تربي اطفالي خادمة. وعن الأسعار قال ان الأسعار مرتفعة جدا ومبالغ فيها حيث وصل مبلغ استقدام خادمة الى 1200 دينار ولكن للأسف فان الموضوع عرض وطلب، والمكاتب تستغل ضرورة المواطن في جلب خادمة، ولكن يجب ان يكون هناك رقابة وتشديد اكثر على المكاتب ودراسة وضع الخادمة جيدا قبل جلبها من بلدها.
يفتعلن المشكلات
تخبرنا أم راشد بأنها كانت تحصل على الخادمة قبل عدة سنوات مقابل أقل من نصف السعر الحالي، مضيفة أنه «على رغم ارتفاع أسعار الاستقدام وزيادة رواتبهن، فإن كثيرا من الخادمات يفتعلن المشكلات».
وأكدت أنها تفضل الفلبينية المسترجعة لإمكانية رؤيتها أمام عينها بدلا من الانتظار إلى حين قدومها إلى البلاد. كما أنها تشترط نظافتها وأمانتها، وأنها تستطيع فهم ما تريده منها من أول مرة.
وأضافت «من خلال تجربتي، فإن مكاتب الخدم عصابة تنصب على الكفلاء لتحقق الأرباح، فهم بعد 6 أشهر سيحرضون عاملات المنازل التي جاءت عن طريقهم على افتعال المشكلات كي نكون مجبرين على إعادتها، حينها سيدفعون لنا مبلغا صغيرا لدفع الضرر، ثم سيأخذونها لكفيل آخر من جديد بمبلغ كبير. ويقول أبو محمد صاحب مكتب: تتفاوت أسعار الخادمات بحسب جنسياتهن، فترتفع بالنسبة إلى الفلبينية والاندونسية بسبب الطلب الكبير عليهن، فضلا عن فرض حكوماتهن عمل فحص طبي للخادمة قبل قدومها للبلد واعطاء المكاتب لهن دورات تعلمهن حقوقهن وواجباتهن، علاوة على سعر تذاكر السفر واستخراج التأشيرات مع ضرورة تصديق سفارة الدولة عليها بمبالغ مالية، ولا ننسى أن الجزء الأكبر من هذه الأموال يعطى للخادمة نفسها قبل قدومها».أما بالنسبة لأسعار بقية الجنسيات، فيقول: «نشهد اليوم عزوفا على طلب الخادمات الإثيوبيات وخصوصا بعد الجرائم المؤسفة التي قامت بها بعض المنتميات إلى هذه الجنسية في دول الخليج، اما باقي الجنسيات كالهندية فالأسعار ثابتة تقريبا ولم ترتفع بالشكل الكبير»، وما ساهم في ارتفاع أسعار هو الاستقدام ومطالب بزيادة الرواتب ليس فقط بالنسبة للإندونيسيات، ولكن أيضا للسريلانكيات، حيث باتت مكاتب الاستقدام في سريلانكا تسعى لاستغلال الأزمة الحالية وتطالب بمزيد من العمولة، كما أن بعض عاملات المنازل من إندونيسيا يطالبن بزيادة في الأجور، ما يعني ارتفاع أسعار الاستقدام حيث إنهن يتميزن بأنهن مسلمات وماهرات، كذلك يجدن اللغة العربية، وهناك عدد منهن يجدن اللغة الإنجليزية».
وأضاف ان «عاملة المنزل كائن بشري تتصرف بحسب طبيعة المعاملة التي تلقاها في منزل الكفيل، إذ من الصعب أن تعاملها بشكل جيد وتسيء إليك، فيجب على الكفيل أن يكسب الخادمة، وذلك من خلال المعاملة الطيبة وإعطائها حقوقها». وترى منيرة محمد أن نظام «خادمة بالساعة» بديل مريح جسديا ونفسيا، حيث انها في هذه الحالة ستأتي لتأدية عملها وتسلم يوميتها وتغادر، من دون تحمل اقامتها معنا أو اي مشاكل أخرى»، وهي بديل مناسب للذي ليست لديه القدرة على استقدام خادمة ودفع تكاليفها المرتفعة ولكن هناك مشكلة مع هؤلاء الخادمات هو عدم الصدق في الالتزام مع ربة المنزل وضرورة ذهاب السيدة الى عملها ولا تستطيع ترك اطفالها الى حين قدوم الخادمة، بدوره، قال المواطن صالح شعبان ان ارتفاع اسعار «الخدم» صعق جميع المواطنين حيث لا مبرر يستدعي تلك الزيادات اللامنطقية واللامعقولة، لافتا الى انه لابد ان يواجه هذا الارتفاع برد فعل شعبي حتى يعلم كل من له دخل فيه انه سيتسبب في ازمة للمواطنين، مقترحا تحويل مسؤولية العمالة المنزلية من وزارة الداخلية الى وزارة الشؤون.
واشار انه لا يمكن السكوت عن ارتفاع اسعار الخدم، مشيرا الى ان اغلب الأسر لجأت الى استقدام خدم بنظام الساعة نظرا لارتفاع سعرها الشهري، وبين ان معظم مكاتب جلب الخدم استغلوا تلك الفرصة بـ«نظام الساعات» وقاموا برفع سعر الساعة، مؤكدا ان المواطن اصبح ضحية المكاتب التي تقوم بجلد كل مواطن يريد ان يجلب له خادمة من خلال الأسعار الباهظة المطروحة، متمنيا ان تتدخل الجهة المعنية في هذا الامر للحد من هذا الارتفاع والنظر في حال المواطن الذي أثقله هذا الارتفاع.