Note: English translation is not 100% accurate
ألقى مجموعة متميزة من قصائد كتابه «طرفة بن الوردة»
قاسم حداد مزج الحروف بالموسيقى والصورة في «الخريجين»
22 ابريل 2016
المصدر : الأنباء


الهندال: «طرفة بن الوردة» يحكي سيرة طرفة بن العبد من وجهة نظر شعرية
الشعر هو الحب الوحيد الذي ربما ينقذ الإنسان مما يتهدده من محو أبدي
حداد ألقى قصائد «البحر الطويل» و«مكاشفة» و«معنى الموت»عبدالله صاهود
بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب نظمت جمعية الخريجين أمس أمسية شعرية للشاعر البحريني قاسم حداد، قدم من خلالها مجموعة مختارة من قصائد كتابه طرفة بن الوردة، وادار الأمسية الكاتب فهد الهندال، بحضور نخبة من الأدباء والمهتمين.
في البداية قال الكاتب فهد الهندال ان طرفة بن الوردة، سيرة تحكي قصة طرفة بن العبد، ولكن من وجهة نظر الشاعر لا من وجهة نظر أساطيرالأولين، مضيفا ان السيرة مكتوبة من شاعرين، حيث يقول حداد في كتابه «إن الشعر يصقل أرواح الذين يحبونه فقط ولا يغير شيئا خارج الكتابة».
واضاف الهندال:أكد قاسم حداد ان الشعر الآن، هو الحب الوحيد الذي ربما ينقذ الإنسان مما يتهدده من محو أبدي في هذا الكوكب، إذ حين يتقهقر العالم حتى الأسلاف، يقدر الشعر على التشبث بالضوء النادر المتصل بالخطوة الكونية التالية، بعد أن يتخذ الإنسان وضعية الكتابة، وتساءل الهندال«ماذا نقرأ هنا» قائلا، نقرأ طرفة متمردا كعادته ولكن هذه المرة، يأتي متمردا على طرفة نفسه الذي عرفناه، فلم يعد طرفة بن العبد حيث امتداد النسل والفخر بحسب عادة الطبيعة وتقليد الحياة، وإنما طرفة بن الوردة، حيث امتداد الحب والشعر.
وتابع:كتب أمين صالح مقدمة لهذا العمل بعنوان «مدخل إلى بلاغة التكوين» يقول فيها «بدأت نقاش، بصبر ناسك ببصيرة راء، يمسك القلم وفي حنو يخط على ورق حنون لا يشاكس ولا يتأفف.. ناثرا الحبر في تناسق على بياض يخون بياضه أحيانا، كأنه يمزج الليل والنهار في أفق يتدلى كالثوب، أفق لا يحكمه غير شاعر يعرف خبايا الكلمات لكن يجهل سرائر الكائنات، ولا يحتكم إليه- إلى هذا الأفق الذي يربك نفسة بتحولاته الدائمة - غير حالم يبعثر صورة لتكون علامات غامضة يستدل بها حالمون غامضون يأتون من بعده».
موسيقي وصورة
واستطرد الهندال قائلا: «طرفة بن الوردة» ليس شعرا أو سيرة، بل لوحات امتزج فيها الحرف بالموسيقى والصورة، في أجمل شراكة بين أب وولديه، قاسم ومحمد وطفول، فكانت زرقة الظل التي تحققت مع حلم هذا الكتاب الذي يمتد عمره لأكثر من أربعين عاما.
وقرأ الشاعر قاسم حداد قصائد- كان في معظمها- من ديوان «طرفة بن الوردة» ومنها «البحر الطويل»، «لازورد القميص»، «كان يعرف»، «ماذا تريدون مني»، «معنى الموت» وغيرها والتي دلت على المفردات متكئة على رؤى جمالية.
والقى قصيدة «البحر الطويل» والتي بدت المشاعر متفاعلة مع الكلمات فيقول حداد:
قلبي على البحر الطويل
شموخه في هودج
ويموج أكثر خفة من ريشة التذهيب
يسري كالنبيذ ويصقل البلور
وشم في يد
ورشاقة لغة
كأن الله صاغ لشاعر ماء على البحر الطويل
عرب حداة يمدحون الإبل
يحتكمون في الحانات
ينتخبون بحرا ثالثا
أما قصيدة «مكاشفة» التي تميزت بمنحى لغويا خاص فقال حداد: أنظر إلي وخلصني وداو دمي
ودع لي حجة أسعى بها
فأفك حبس الناس
روحي غيمه
وجميع أسمائي أدلاء الضياع
وردة أمي ومشاعر عطرها.