سفير المعاقين عبدالكريم العنزيانها البداية.. وكم تكون دائما البداية من الصعوبة حيث انك لا تعرف من اين تبدأ لاسيما اذا كانت هذه القضية التي تريد الخوض في غمارها مهمة ومتشعبة كقضية «المعاقين» هذه القضية التي كلما انجزت فيها وقطعت فيها المسافات صدمت بأنني مازلت الى الآن في بداية المشوار. هنا قد يتساءل القارئ الكريم «وكيف ذلك؟» وهذا التساؤل بالطبع امر بديهي.. ولكي استطيع ان اجيب عن هذا التساؤل لابد لي من استعراض مختصر لبعض الخطوات التي قطعتها خلال مشواري مع هذه القضية. لذا فإنني سأرجع قليلا بالذاكرة الى الوراء فأتذكر بداياتي في «قضية المعاقين» الى ان تم تشريفي بلقب «سفير المعاقين» هذا اللقب الذي يعلم الله انني وكما فرحت به كثيرا الا انه القى على عاتقي بمسؤولية كبيرة الا انني وباذن الله ودعم المخلصين أنا لها. هذا اللقب لم يأت عشية ليلة وضحاها ولم يكن الطريق ممهدا امامي بالورد كما يعتقد البعض المشوش ممن يحاولون التشويش على هذا اللقب، بل يعلم الله انني قطعت اميالا واميالا من التعب والصبر وكل ذلك بالطبع كان على حساب صحتي ووقتي ووقت اهل بيتي الذين تحملوني وتحملوا معي الكثير.. لا اريد الابتعاد عن موضوعي الاهم ـ البدايات ـ نعم فلقد بدأت وكما يعرف الكثيرون كشاعر واتخذت من قضيتي ـ الاعاقة ـ المادة الاساسية لقصائدي والهدف العظيم لاشعاري فأخذت اصول بها واجول بين البلدان الخليجية والعربية جاعلا من شعري الصوت المدوي الذي يدافع عن حقوق المعاقين ويؤرخ نجاحاتهم وانجازاتهم ويوصل آمالهم وآلامهم ثم بعد ذلك منّ عليّ الله سبحانه وتعالى بنجاح يستحق وحده الشكر عليه والثناء. ثم لم اكتف ولم ترو نفسي العطشى للنجاح والتواقة لما ابعد من الافق فذهبت ابحث في اروقة روحي عن مواهب اخرى خصني الله بها عن غيري علي لأسخرها في خدمة هذه القضية وبعد جهد جهيد وجدت ضالتي نعم انه «الاعلام» فلقد اكتشفت ان الله منحني موهبة التقديم وخصني بفصاحة اللسان وبالفعل دخلت في مجال الاعلام فتخصصت في اعداد وتقديم البرامج الاذاعية والتلفزيونية الخاصة بالمعاقين وهذا بالطبع كان وراءه الدعم الكبير الذي قدمه لي القائمون على وزارة الاعلام الكويتية والذين لم يتوانوا ولو للحظة في تسخير الصعوبات وتذليلها امامي فتجدني احمل معي كاميرتي وميكروفوني اتنقل بهما من الكويت عبر ارجاء المعمورة اقدم هنا برنامجا وانقل من هناك رسالة، وكلها بالطبع تنصب في قضية المعاقين ـ فساهمت من خلال المشاركة في الندوات والمهرجانات المحلية والعربية والدولية الخاصة بالمعاقين في نشر هذه القضية وتسليط الضوء الاعلامي عليها. وبعد هذه المعركة الطاحنة مع الحياة وبعض الموجودين بها رأت الكثير من مراكز المعاقين داخل الكويت وخارجها ان يكافئوني ـ رغم انني لم افعل اكثر من واجبي ـ ولكنها لمسة وفاء منهم تجاهي فأرادوا ان يضعوا بعض البلسم على الجروح والطعنات التي تلقيتها من البعض المشوش في مشواري الطويل فمنحوني لقب «سفير المعاقين» والذي اعتز به ما حييت، وهنا اهمس في أذن هؤلاء البعض المشوش بأن هذا اللقب لا يليق الا بي ولا أليق الا به، فاذهبوا وابحثوا لكم عن امور اخرى لعلكم تجدون ما تنفعون به انفسكم واخوانكم من المعاقين. الى هنا عزيزي القارئ لم ترتو نفسي العطشى للنجاح والتواقة لما ابعد من الافق في هذه القضية ومشوارها فها انا اجد بداخل اروقة روحي الكثير من المواهب التي من بها الله علي وهي نعمة الكتابة والتي سوف اسخرها معكم ولكم من خلال هذه الزاوية التي سأطل عليكم من خلالها في كل اسبوع ان شاء الله متمنيا ان تقبلوني بها، منوها الى ان كل ما سأكتبه فيها ما هو الا للصالح العام في هذا المجال ـ المعاقين ـ فإن اصبت فأعينوني وان اخطأت فساعدوني على تصحيح الخطأ. متمنيا ان تصبح هذه الزاوية بمنزلة صوت الحق لكل المعاقين واسرهم ويعلم الله انني لم اضعها الا من اجلهم لتكون للجميع فكل من يجد لديه فكرة او موضوعا او قضية ويريد ان يوصلها للمجتمع او المسؤولين الا يتردد لحظة واحدة في الكتابة الي وسيجدني ان شاء الله صوته المدوي بالحق واننا نذكر من جديد القائمين والمهتمين بهذه القضية اننا اذا وجدنا منهم ما ينفع المعاقين فإننا سنبارك ونثني عليهم وان وجدنا العكس فلن نتوانى لحظة واحدة في تعريتهم ولن نخشى في الله لومة لائم.. والله من وراء القصد
[email protected]