أكد وكيل وزارة الداخلية الفريق سليمان الفهد أن الوزارة تعمل على تطوير خدماتها بما يعكس توجيهات القيادة العليا نحو الالتزام بمعايير وحقوق الإنسان وبما يقدم صورة حضارية للكويت أمام العالم والمنظمات الحقوقية، موضحا أن تطبيقات البيت العائلي ستؤدي إلى إعادة وتأهيل وإصلاح النزيل لإعادة اندماجه لكي يكون فردا صالحا يساهم بشكل فعال في المجتمع.
وأضاف أن دول العالم تقاس بمستوى ما تقدمه مؤسساتها الإصلاحية لنزلائها من رعاية واهتمام بهدف تأهيلهم سلوكيا واجتماعيا وفكريا ليكونوا عناصر إيجابية في مجتمعاتهم، وهو ما تبذله وزارة الداخلية عبر الآليات والتطبيقات التي تستحدثها، جاء ذلك خــلال افتتاح الفريق الفهد صباح امس بيت العائلة في السجن المركزي المخصص كمركز يمضي فيه النزيل بعض الوقت مع عائلته.
ويأتي إنجاز هذا المشروع الحيوي تماشيا مع سياسة الكويت في الالتزام بالمعايير العالمية لحقوق الإنسان باعتبارها مركزا للإنسانية، وامتدادا لمسيرة العمل الإنساني لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وضمن استراتيجية وزارة الداخلية للارتقاء بخدماتها لنزلاء السجن المركزي التزاما بالتوصيات الدولية لحقوق الإنسان.
وأعرب الفريق الفهد عن تقديره لقرار نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ محمد الخالد في تخصيص تطبيقات البيت العائلي لنزلاء المؤسسات الإصلاحية وذلك للمحافظة على الروابط الاجتماعية مع اسر النزلاء بما يشكل دعما للجانب النفسي وربطهم بالمجتمع ودفعهم الى الالتزام بالسلوك السوي وقضاء فترة العقوبة دون الشعور بالبعد والانفصال الاجتماعي والأسري.
وأضاف الفريق الفهد ان البيت العائلي مبادرة حضارية وإنسانية ويأتي تماشيا مع الشريعة الإسلامية السمحة كما ورد في كتابه تعالى: (ولا تزر وازرة وزر أخرى) ويتفق مع القيم والمواثيق والمعاهدات الدولية وتوصيات المنظمات والهيئات المهتمة بحقوق الإنسان في ممارسة النزيل لحقوقه بشكل كامل تحقيقا للأهداف الإنسانية النبيلة كما أنه يأتي مكافأة لحسن سير وسلوك النزيل بحيث يتواصل مع زوجته وأطفاله ويشعره بعدم الانفصال عن مجتمعه، وأشار الفريق الفهد إلى أن بيت العائلة سيتيح للنزلاء قضاء وقت مع أهاليهم بمعزل عن بقية النزلاء بما يتيح لهم خصوصية في ممارسة حياتهم الطبيعية وبما ينعكس إيجابا على ظروفهم النفسية.
من جهته، قال الوكيل المساعد لشؤون المؤسسات الإصلاحية اللواء خالد الديين إن بيت العائلة روعي فيه أن يقضي النزيل عدة ساعات من النهار مبدئيا مع عائلته بخصوصية تامة، موضحا أن هذه الخدمة تخضع للوائح والنظم المعمول بها من حيث مدى التزام النزيل بحسن السير والسلوك والانضباط وعدم ارتكاب مخالفات تؤدي الى حرمانه من كل او بعض تلك الخدمات الإنسانية والاجتماعية للزيارة والتي تتطلب الالتزام التام بالتعليمات والإرشادات خلال فترة قضاء العقوبة.