- الصادقي: الصندوق الكويتي للتنمية يركز على البنية التحتية للدول الصديقة والنامية
- حجاج: بنك الخليج يوظف من 300 إلى 400 خريج بصفة مستمرة
عبدالعزيز الفضلي
أعلن رئيس جمعية الخريجين الكويتية عبدالعزيز الملا ان عدد الكويتيين دون سن الـ 25 عاما يبلغ 740 ألفا بنسبة 57% من اجمالي تعداد السكان، مشيرا الى انه بدراسة وتحليل للأرقام الرسمية للدولة يتبين احتياجنا في القطاعين العام والخاص الى توفير 599 ألف فرصة وظيفية جديدة للكويتيين خلال الـ 25 عاما المقبلة.
وقال الملا خلال افتتاح المؤتمر الذي اقامته جمعية الخريجين صباح أمس تحت عنوان «قطاع التعليم العام ودوره في خلق الوظائف وتنويع مصادر الدخل»: نهدف من اقامة هذا المؤتمر الى الإسهام في خلق الوظائف بطريقة تمكن الخريجين الكويتيين من العثور على افضل الفرص الممكنة لتوظيف معارفهم وطاقاتهم الأمر الذي يحقق في النهاية خدمة طرفي المعادلة من خريجين وأصحاب أعمال من القطاعين الخاص والعام، لافتا الى ان الشعوب تنمو وهذه هي سنة الحياة، فإن كان هناك تخطيط ورؤية اصبحت هذه الأجيال نعمة للوطن ومصدر ازدهاره.
وأضاف: اننا في الجمعية ارتأينا ان نشارك في وضع رؤية ولا نقف مكتوفي الأيدي، فبحثنا ضمن القطاعات الإنتاجية والخدماتية المختلفة عن فرص واعدة، ووجدنا في قطاع التعليم فرصة واعدة تستحق التوقف عندها، مشيرا الى ان امامنا ما يفوق 570 ألف طالب في المراحل الدراسية المختلفة و165 ألف مواطن دون سن الخامسة، فهذه الاعداد تحتاج الى خدمات تعليمية تؤهلهم وتصقلهم لخدمة الوطن في مختلف القطاعات كما ان هذه الأعداد تحتاج الى كوادر تعليمية وكوادر مساندة، مؤكدا انه من السهل بناء الحجر ولكن من الصعب بناء واعداد البشر.
وذكر ان الفرص كبيرة لتوظيف الطاقات الوطنية في هذا القطاع وتفعيل دور القطاع الخاص في خلق فرص عمل للخريجين الجدد فالفرصة سانحة وقد تكون مثالية كذلك في خلق نماذج تعليمية تستقطب الراغبين في التحصيل العلمي الأفضل من دول الجوار في الكويت، مشيرا الى ان الأمر لا يأتي بين ليلة وضحاها، فهناك تجارب قائمة في الكويت في القطاعين العام والخاص ولكنها تواجه عقبات وتحديات ويجب الكشف عن مكامن الخلل.
من جانبه، قال المستشار في الصندوق الكويتي للتنمية د. محمد الصادقي إن الصندوق دأب على التركيز على البنية التحتية للدول الصديقة والنامية بهدف انعاش اقتصادها ومن ثم يتم التركيز على دعم وتحسين الأوضاع المعيشية والجانب الصحي والتعليمي لهذه الدول.
وقال الصادقي ان الصندوق يركز على احتياجات الدول النامية في المدارس والجامعات دون الدخول في تفاصيل المناهج، حيث يهتم بتطوير المخرجات واستطاع تفعيل هذه المخرجات والقدرات وتشغيل الخبرات داخل الكويت، خصوصا المهندسين حديثي التخرج، ذلك لأن الصندوق يشرف على المشاريع، فكان التركيز على اختيار المهندسين بكل تخصصاتهم نوعا من التحدي في هذا البرنامج لتغطية الاحتياجات.
وتابع: منذ 2006 بدأ الصندوق الكويتي في تصميم برامج للمهندسين الخريجين منها برنامج مدته ٣ أشهر لكل التخصصات ويحصلون فيه على العديد من المهارات، ومن ثم الانتقال للمرحلة الثانية ببرنامج مدته ٦ أشهر يتم التركيز فيه على التخصص نفسه، ومن ثم تتم الاستفادة من الخريج ويعود الى الكويت، مشيرا الى ان لدى الصندوق ٢٦ دورة، تخرج فيها ٥٢٠ خريجا، ٤٠% منهم في القطاع الخاص و٣٠% منهم بالحكومة، لافتا الى ان نسبة التخرج والعمل من مخرجات البرنامج تصل إلى ٩٥%.
ولفت إلى العلاقة المباشرة والوثيقة بين الصندوق وجامعة الكويت، موضحا ان البيئة المحلية لها تأثير على البرنامج وبرامج أخرى، وخلال المرحلة المقبلة المهندس الكويتي ينتظره دور كبير جدا نظرا للمشاريع الكبرى التي تقبل عليها البلاد.
من جهتها، أكدت مدير عام الموارد البشرية في بنك الخليج
د.سلمى حجاج أن الجيل الجديد يختلف عن الأجيال السابقة وهو أشد ارتباطا بالتكنولوجيا وبالتالي نحتاج إلى أن نفهم متطلباتهم، متحدثة عن تجربة بنك الخليج في توظيف الخريجين الكويتيين، مبينة أن البنك يوظف باستمرار ما يقارب 300 إلى 400 خريج، لافتة إلى أن ما يقارب نصف هؤلاء يقدمون استقالاتهم بعد سنتين من العمل ويذهبون إلى القطاع الحكومي.
وأشارت حجاج إلى أن العديد من المخرجات لا تواكب احتياجات سوق العمل، مبينة أن الخريجين يفتقدون مهارات التواصل والتحدث، بالإضافة إلى الضعف في اللغة الإنجليزية، لافتة إلى أهمية وجود برامج تدريبية لتأهيل الطلبة ليكونوا قادرين على الانخراط في سوق العمل، مشيرة إلى أن بنك الخليج قطع شوطا كبيرا مع جامعة الخليج على مستوى تدريب الطلبة وتزويدهم بالمهارات اللازمة في القطاع المصرفي ومثل هذه المشاريع نحتاج لأن نراها بشكل موسع.