- إذا لم توضع تشريعات لمنع إلقاء المخلفات الصناعية في جون الكويت فسيستمر النفوق
- العبلاني: الصرف الصحي والصناعي والمواد الكيماوية المنبعثة من بعض المؤسسات وراء تلوث البيئة البحرية
فرج ناصر
قال رئيس الجمعية الكويتية للدفاع عن المال العام مهلهل المضف إن الثروة السمكية تعتبر ثروة قومية وأحد مصادر الأمن الغذائي في الكويت، مبينا ان البحر له ارتباط تاريخي بنشأة البلد، والكويتيون أهل الغوص والسفر، والحديث ليس ترفا ولكن اهتمامنا بالبحر في ارثنا وتاريخنا ومن الأولويات التي لن نتنازل عنها.
وأعرب المضف خلال الندوة إلى أقامها منتدى سامي المنيس الثقافي بعنوان «نفوق الأسماك والحلول الممكنة» مساء أمس الأول، عن استغرابه من بعض التصريحات التي تفيد بأن النفوق أمر طبيعي ويحدث دائما وكأن هذا الأمر عادي، في حين أن الهيئة العامة للبيئة اتهمت جهات حكومية بهذا الأمر، وفي المقابل يرفض المسؤولون في تلك الجهات هذه الاتهامات. وأوضح ان المشاريع التي تنشأ في الواجهات البحرية دمار بيئي، متسائلا: هل تم أخذ الموافقات على الشريط الساحلي؟ مؤكدا انه يجب ان تكون هناك متابعة من الجهاز التنفيذي على تلك المشاريع. وقال المضف: نحن مستعدون لتبني القضية وندرس الملف بشكل كامل واذا توصلنا الى الجهة المسؤولة فسنتقدم ببلاغ الى هيئة مكافحة الفساد.
من جانبه، أوضح مدير إدارة الثقافة العلمية بمؤسسة الكويت للتقدم العلمي د.سلام العبلاني ان نفوق الأسماك حدث وتوثق في مرحلتين عام 1999 و2001، لافتا إلى أن ما حصل آنذاك كان ظاهرة طبيعية تحدث في جميع شواطئ العالم وحدثت في عمان قبل يومين بمستوى نطاق كبير أكبر مما حصل بالكويت ويحصل في عدد من الدول مثل كوستاريكا والبرازيل.
وبين ان تلك الظاهرة هي عبارة عن طحالب تزدهر في وقت معين في شهر 8 و9 وغير ضارة تصل إلى تركيز معين يسمى المد الأحمر وعندها سموم وتبدأ بقتل الأسماك.
ولفت الى انه في الوضع الحالي للنفوق قد يكون بسبب كميات الصرف الصحي والصناعي والمواد الكمياوية المنبعثة من بعض المؤسسات تسبب في تلوث البيئة البحرية، موضحا ان هذه حالة مزمنة يئن منها جون الكويت.
وأوضح ان ما حصل بالجون ان الملوثات والبكتيريا وجدناها بمخ «الميده» وحتى بجهازه العصبي فيه لأن البكتيريا طول عمرها متواجدة ولكن لا تتفاعل هذه البكتيريا وتبدأ بالتأثير على الأسماك إلا بعد زيادة البكتيريا، لافتا إلى أن هناك مواد الديزل والصابون ومحطات الغسيل تصب في جون الكويت.
وشدد على أهمية تكون هناك تشريعات ومتابعتها لتخفيف إلقاء هذه المخلفات الصناعية في جون الكويت وإلا سيستمر نفوق الأسماك وتؤثر على الاقتصاد بشكل غير طبيعي، داعيا إلى وضع المراوح لرفع مستوى الأكسجين وفتح قنوات صناعية بالأماكن التي يحصل بها دفان وإلا فستستمر هذه الظاهرة.