أسامة دياب
أصدرت السفارة الهندية لدى البلاد بيانا - يتعلق بأوضاع العمالة الهندية في الكويت والمشكلات التي تواجهها وأبرز جهود السفارة في التعامل معها. وأوضح البيان أن السفارة تتخذ الإجراءات المناسبة لحل مشكلات العمالة بالتعاون مع السلطات الكويتية، داعيا أبناء الجالية الهندية إلى التوجه فورا إلى السفارة في حال تعرضهم لأي مشكلة وجاء في نص البيان ما يلي:
تتلقى السفارة الهندية شكاوى يومية من العمال الهنود في الكويت بسبب سوء المعاملة وساعات العمل الطويلة وتسجيل قضايا بتهم كاذبة والمضايقات البدنية والذهنية وعدم دفع رواتبهم وحجز جوازات السفر والخدمة غير النظامية وعدم دفع التعويض، والحرمان من الإجازات، وما إلى ذلك.
وحال تلقي السفارة للشكاوى من العمال الهنود المتعثرين، تقوم وبصورة فورية بمتابعة الأمر مع الكفيل/ أصحاب العمل، وكذلك مع السلطات الكويتية المعنية لتسوية المظالم في وقت مبكر. وفي الوقت الذي تقوم به السفارة بتقديم المساعدة الممكنة للمواطنين الهنود المتعثرين في الكويت، يقوم القسم العمالي بالسفارة بتقديم المساعدة في متابعة الحالات التالية:
(1) ـ العمال المتعثرون (مادة 18)
تتلقى السفارة شكاوى من العاملات اللواتي حضرن من الهند بتأشيرة مادة 18 (تأشيرة شركات) لشغل وظائف مختلفة مثل سيدة مبيعات وخياطة سيدات ومصففة شعر وللتجميل وما إلى ذلك.
وهناك عدد قليل من هؤلاء العمال الذين يأتون ضمن هذه الفئات يعملون مساعدات منزليات وبعضهن يواجهن المشقة في الحصول على الراتب المتفق عليه والعلاج المناسب. وهم يقومون بالاتصال بالسفارة بصورة مباشرة أو غير مباشرة طلبا للمساعدة في حل مظالمهم ولإعادتهم إلى الهند بشكل سريع.
وفي هذه الحالات (العاملون بموجب مادة 18) فإذا ما كان الكفيل/ الشركة غير متعاونة، فإن العمال بحاجة إلى إبلاغ شكواهم إلى «الشؤون» (الهيئة العامة للقوى العاملة) كمرحلة أولية لتسجيل تظلمهم. بيد أن السفارة تعالج هذه الشكاوى وتقدم كل ما يمكن من مساعدة لحل النزاعات بالطرق الودية بالتشاور مع كفلاء كل منهم.
(2) ـ العمال المتعثرون (مادة 20)
قامت السفارة ومنذ ديسمبر 2014 بإيقاف المصادقة على أي عقود توظيف تتعلق بالعمالة المنزلية من النساء (خادمات المنازل) (الإقامة مادة 20). وتخضع العمالة المنزلية (مادة 20) لسلطة وزارة الداخلية في حين تقع الفئات الأخرى من العمال ضمن اختصاص وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الكويتية.
ويقوم القسم العمالي بالسفارة بالعناية التامة بأي شكاوى أو طلبات للمساعدة تتلقاها من أي عامل منزلي هندي يقوم بالاتصال بالسفارة أو يصل طلب مساعدة بشأنه. وعموما تقوم السفارة بمعالجة «حالات الهروب» بالتعاون مع الكفلاء/ السلطات الكويتية. وفي بعض الحالات، لا يكون هناك تعاون من جانب الكفيل/ صاحب العمل/ المكاتب لحل المشاكل التي يواجهها العاملون في الخدمة المنزلية.
وقد تم توظيف العديد من العمال الهنود الرجال (مادة 20) ضمن مختلف فئات العمل مثل سائق، خادم منزلي، طباخ وغيرها في الكويت. وبناء على طلب العامل المنزلي، يجري إيواؤه في ملجأ السفارة إلى حين العودة إلى الهند، بدعم من السلطات المحلية والجهات المعنية بإنفاذ القانون. كما أن العاملات المنزليات (نساء) (خدم المنازل - مادة 20) واللواتي حصلن على عمل قبل ديسمبر 2014 يتم أيضا توفير الدعم الإداري واللوجستي لهن إلى أن يسافرن إلى الهند بأمان.
وتقوم السفارة بتقديم مساعدات مالية للعمال المتعثرين لتغطية نفقات الطوارئ إلى جانب تغطية نفقات السفر للمحتاجين والمستحقين على أساس الجدارة.
وفي حالة عدم وجود وثائق سفر سارية المفعول، يتعين على العمال الانتظار لاستكمال الإجراءات المتعلقة بتسفيرهم والتي قد تستغرق أحيانا بضعة شهور، وذلك وفقا للأنظمة المحلية. كما أن وجود قضية سرقة مسجلة على العامل يؤدي إلى إجراءات قضائية ويتعين على العامل أن ينتظر وقتا أطول بكثير حتى صدور الحكم النهائي.
إن معظم الشكاوى التي تتلقاها السفارة تحتوي على معلومات جزئية وغير كافية، الأمر الذي يعيق المسؤولين المعنيين بمعالجة القضية وبمساعدة العامل الهندي المتعثر. لذا نطلب من المعنيين تقديم أقصى قدر من المعلومات مثل جواز السفر/ الإقامة/ رقم الهاتف، ونوع التأشيرة، وتفاصيل عن الكفيل، وما إلى ذلك، حتى يتسنى لمسؤولينا معالجة المظالم دونما تأخير.
(3) ـ الإنقاذ والتسفير (الاحتجاز غير القانوني)
في بعض الأحيان تتلقى السفارة شكاوى من العمال الهنود ومن أولئك الذين يتمنون الخير لهم فيما يتعلق بوضعهم المعوز كونهم محتجزين من قبل الكفيل/ في مكان العمل. ومعظم هذه الحالات يتم الإبلاغ عنها دون توفير تفاصيل كافية بشأن الكفيل، والموقع وما إلى ذلك من معلومات ضرورية، الأمر الذي يقيد السفارة من اتخاذ أي إجراء عاجل لإنقاذ العامل.
وبينما، مثل هذه الشكاوى ذات التفاصيل الكافية تمكن السفارة من التماس تدخل فوري من وزارة الخارجية الكويتية ومن ثم متابعة إجراءات إنقاذ العامل البائس. وللأسف، فإن بعض العمال البائسين الذين تقطعت بهم السبل في بيئة كهذه لا يعلمون حتى عن مكان تواجد الكفيل ولا أي تفاصيل عنه، وفي تلك الحالات يجد مسؤولو السفارة أنفسهم مقيدين بتقديم المساعدة اللازمة والتي تنحصر حينها بإسداء المشورة إلى العامل البائس بالوصول بسرعة إلى السفارة بأي وسيلة ممكنة.
(4) ـ التوظيف الخاطئ
لوحظ في الماضي العديد من حالات توظيف عمال في غير الوظائف الموعودة. حيث يتعرض هؤلاء العمال للاستغلال في المرحلة الأولى من توظيفهم من قبل عملاء لا ضمير لهم في الهند، ولا يدركون حتى ما يجب فعله وما يجب تركه لأولئك الذين يسعون إلى الحصول على عمل ببلد أجنبي. ويجد العمال البائسون والعاملون ضمن هذه الفئة (مادة 18 ومادة 20) أنفسهم أمام خيار أداء الوظيفة المخصصة وذلك من أجل كسب رزقهم ولتلبية التزاماتهم الأسرية.
بل إن هؤلاء العمال يتم نقلهم من كفيل إلى آخر دون موافقة العامل، وفي مرحلة ما من بؤسهم، يحضرون إلى السفارة من أجل تسفيرهم. وفي معظم هذه الحالات، تكون الاستجابة الإيجابية من قبل الكفيل نادرة وعندها تقوم السفارة بتقديم كل المساعدة للإعادة تسفيرهم/ إبعادهم وذلك بالتعاون مع الجهات الحكومية ذات الصلة.
(5) ـ مأوى للذكور والإناث لعمال المنازل
في الحالات المستحقة، يتم إيواء عمال المنازل (مادة 20) في ملجأ منفصل خاص بكل من الذكور والإناث والذي تشرف عليه السفارة، وذلك إلى حين الانتهاء من إجراءات تسفيرهم.