Note: English translation is not 100% accurate
متلازمة
العوز المناعي
المكتسب
«الإيدز» مرض لا علاج له حتى الآن
1 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
كان أول تسجيل لظهور مرض الإيدز في 5 يونيو عام 1981 عندما اكتشفت - في الولايات المتحدة الأميركية - وكالة مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها عدد من حالات الإصابة بالالتهاب الرئوي من النوع الذي يصنف كالتهاب متكيس رئوي، وذلك عند خمسة رجال من الشواذ جنسيا في لوس انجيليس.
في البداية، لم يكن لدى الوكالة اسم رسمي لهذا المرض، وعادة ما كانت تشير إليه من خلال الأمراض المرتبطة به. فعلى سبيل المثال كانت تستخدم اسم: اعتلال العقد الليمفاوية، وهو المرض الذي اشتق منه مكتشفو ڤيروس HIV اسما للڤيروس. وقد استخدمت الوكالة أيضا اسم «سرطان كابوزي والعدوى الانتهازية».
ولكن، بعد أن تم اكتشاف أن مرض الإيدز ليس مقتصرا على مجتمع المثليين جنسيا فقط، تم استخدام مصطلح (الإيدز) في أحد اجتماعات الوكالة في يوليه من عام 1982. وبحلول سبتمبر من عام 1982، بدأت هذه الوكالة في استخدام اسم الإيدز وربما تكون قد بدأت في وضع تعريف للمرض الجديد.
نظرية أبحاث كوبروفسكي
وهناك نظرية تعتبر مثارا كبيرا للجدل ترى أن وباء الإيدز ظهر عن غير قصد في أواخر الخمسينيات من القرن العشرين في الجزء البلجيكي من الكونغو (جمهورية الكونغو الديموقراطية الآن) نتيجة لأبحاث هيلاري كوبروفسكي الخاصة بإنتاج لقاح لمرض شلل الأطفال.
ووفقا للإجماع العلمي، لا يوجد أي دليل يدعم هذا السيناريو المفترض لظهور المرض. وقد ذكرت دراسة حديثة أن ڤيروس HIV ربما يكون قد انتقل من أفريقيا إلى هايتي ثم دخل الولايات المتحدة الأميركية تقريبا عام 1969.
وعرف العلماء مرض الإيدز بأنه «متلازمة نقص المناعة المكتسب» أو «متلازمة فقدان المناعة المكتسب» AIDS وهو مرض يصيب الجهاز المناعي البشري ويسببه ڤيروس نقص المناعة البشرية (HIV).
وتؤدي الإصابة بهذه الحالة المرضية إلى التقليل من فاعلية الجهاز المناعي للإنسان بشكل تدريجي ليترك المصابين به عرضة للإصابة بأنواع من العدوى الانتهازية والأورام. وينتقل ڤيروس الإيدز إلى المصاب عن طريق حدوث اتصال مباشر بين غشاء مخاطي أو مجرى الدم وبين سائل جسدي يحتوي على هذا الڤيروس مثل: الدم أو السائل المنوي للرجل أو السائل المهبلي للأنثى أو لبن الرضاعة الطبيعية من ثم، يمكن أن ينتقل هذا الڤيروس من خلال الاتصال الجنسي الشرجي أو المهبلي أو الفموي، أو من خلال عملية نقل الدم، أو من خلال إبر الحقن الملوثة بهذا الڤيروس، أو يمكن أن ينتقل من الأم إلى جنينها خلال مرحلة الحمل أو الولادة أو الرضاعة أو من خلال أي عملية تعرض أخرى لأي من السوائل الجسدية سالفة الذكر. ويعتبر مرض الإيدز حاليا جائحة (من الأمراض الوبائية والمتفشية. وقد ظهر أن ما يزيد على ثلاثة أرباع الوفيات تحدث في ذلك الجزء من القارة الأفريقية الذي يقع جنوب الصحراء الكبرى).
هذا وتظهر دراسة الارتباط الموجود بين الكائنات الحية نتيجة للتطور الذي يطرأ على المجموعات المختلفة من هذه الكائنات والذي يتم جمع الأدلة عليه عن طريق البيانات الخاصة بتسلسل الجزيئات والبيانات التي يستخلصها علم دراسة الشكل (الأبحاث الوراثية) أن ڤيروس HIV ظهر لأول مرة في غرب أفريقيا الوسطى في أواخر القرن التاسع عشر أو بدايات القرن العشرين. بالرغم من أن الوسائل العلاجية لمرض الإيدز وڤيروس نقص المناعة البشرية يمكن أن تقوم بإبطاء عملية تطور المرض فلا يوجد حتى الآن أي لقاح أو علاج لهذا المرض. فالوسائل العلاجية المضادة للڤيروسات الارتدادية تعمل على تقليل كل من معدل الوفيات الناتجة عن الإصابة بڤيروس HIV وكذلك انتشار المرض في المنطقة التي تظهر فيها العدوى به. ولكن، هذه العقاقير باهظة الثمن كما أن الطريقة التقليدية للحصول على وسيلة علاج مضادة لهذا الڤيروس غير متاحة في كل دول العالم. ونظرا لصعوبة علاج الإصابة بڤيروس الإيدز فإن الوقاية من التعرض للعدوى به تعد هدفا رئيسيا في التحكم في انتشار مرض الإيدز كوباء. ومن ثم، فإن منظمات الصحة تسعى دائما لتطوير وسائل تضمن ممارسة الجنس الآمن فضلا عن برامج استبدال الإبر والمحاقن المستعملة بأخرى نظيفة، وذلك في محاولة منها لإبطاء معدل انتشار هذا الڤيروس.
الجهاز المناعي والأعراض
تعتبر أعراض مرض الإيدز بشكل رئيسي نتاجا لظروف صحية معينة من الطبيعي ألا تتطور بهذه الصورة لدى الأشخاص الذين يتمتعون بجهاز مناعي سليم. وتكون معظم هذه الحالات في صورة أنواع من العدوى تتسبب فيها البكتيريا والڤيروسات والفطريات والطفيليات التي عادة ما يتم التحكم فيها من قبل عناصر الجهاز المناعي والتي يقوم ڤيروس نقص المناعة البشرية بتدميرها. وتكون الإصابة بالعدوى الانتهازية شائعة بين الأشخاص المصابين بمرض الإيدز. ويؤثر ڤيروس نقص المناعة البشرية تقريبا على كل نظام احيائي موجود في جسم الإنسان. كما تتزايد أيضا خطورة إصابة الأشخاص الذين يعانون من مرض الإيدز بأنواع مختلفة من السرطانات مثل (سرطان كابوزي) وسرطان عنق الرحم والسرطانات التي تصيب الجهاز المناعي والمعروفة باسم الأورام الليمفاوية. علاوة على ذلك، فإن المصابين بالإيدز غالبا ما يعانون من أعراض مرضية عامة تشمل الجسم كله مثل: أنواع الحمى المختلفة والتعرق (وخاصة أثناء فترات الليل) وتضخم الغدد والإصابة بأعراض الحمى والصداع والرجفة وكذلك بالضعف العام وفقدان الوزن. ويعتمد نوع العدوى الانتهازية التي يصاب بها مرضى الإيدز إلى حد ما على مدى انتشار هذه الأنواع من العدوى في المنطقة الجغرافية التي يعيش فيها هؤلاء المرضى.
انتقال الڤيروس من الأم لطفلها
يمكن أن ينتقل الڤيروس من الأم إلى طفلها داخل الرحم خلال الأسابيع الأخيرة من الحمل وأثناء الولادة. وعلى الرغم من ذلك، فعندما تحصل الأم على العلاج المضاد للڤيروسات الارتدادية وتلد طفلها من خلال عملية قيصرية، تكون نسبة احتمالية انتقال ڤيروس HIV منها إلى طفلها 1 % فقط.(50) وتتأثر مدى إصابة الطفل بڤيروس HIV بنسبة الحمل الڤيروسي لدى الأم عند الولادة، فكلما كانت هذه النسبة أعلى، زادت خطورة الإصابة بهذا الڤيروس. كذلك، تزيد الرضاعة الطبيعية من خطورة انتقال المرض بنسبة 4% تقريبا.
إن طرق الانتقال الثلاثة الرئيسية لڤيروس HIV هي الاتصال الجنسي، والتعرض لأنسجة أو لسوائل جسم مصاب، أو من الأم إلى الجنين أو إلى طفلها حديث الولادة (في الفترة التي تبدأ من الأسبوع الثامن والعشرين من بدء الحمل وحتى الأسبوع الثامن والعشرين بعد الولادة). وقد يوجد ڤيروس HIV في لعاب ودموع وبول الأشخاص المصابين به، ولكن لا توجد حالات مسجلة للإصابة بالڤيروس عن طريق هذه الإفرازات، وتعد مخاطر الإصابة به بهذه الطريقة غير مهمة.
مضاد الڤيروسات الارتدادية
صرح أغلب العلماء بأنه في الوقت الحالي لا يوجد حاليا لقاح أو علاج شاف لڤيروس HIV أو مرض الإيدز. وتعتمد وسائل الوقاية المعروفة حتى الآن على تجنب التعرض للإصابة بالڤيروس أو - في حالة عدم التمكن من القيام بذلك - العلاج بدواء مضاد للڤيروسات الارتدادية مباشرة بعد التعرض للڤيروس بشكل مؤثر وفعال وهذا يعرف باسم العلاج الوقائي الذي يعقب التعرض للإصابة بالمرض مباشرة. ويستلزم هذا النوع من العلاج تناول جرعات منتظمة لمدة أربعة أسابيع. ولهذا العلاج آثار جانبية غير مريحة تشتمل على: الإسهال والتوعك والغثيان والإرهاق.
علاجات تجريبية
من المفترض أن اللقاح المضاد لمرض الإيدز هو الشيء الوحيد الذي يمكنه إيقاف هذه الجائحة التي استشرت في العالم لأنه ربما يكون أقل في تكلفته، وبالتالي يكون في متناول مرضى الدول النامية ولن يتطلب تناول جرعات يومية متكررة. وبالرغم من ذلك - وبعد ما يقرب من ثلاثين عاما من الأبحاث - ظل ڤيروس الإيدز هدفا صعب المنال بالنسبة لكل اللقاحات. وتعمل الأبحاث الخاصة بتطوير طرق العلاج الحالية على تقليل الآثار الجانبية للأدوية الحالية وتبسيط برامج العلاج الدوائية بشكل أكبر لتحسين مداومة المرضى على استخدامها وتحديد أفضل تسلسل لخطوات هذه البرامج وذلك حتى يتم التمكن من مقاومة المرض. وقد أظهر عدد من الدراسات أن اتخاذ إجراءات لمنع انتشار أنواع العدوى الانتهازية من الممكن أن يكون مفيدا عند علاج المرضى المصابين بعدوى الإيدز. وينصح بتناول التطعيمات الخاصة بڤيروس التهاب الكبد الوبائي بالنسبة للمرضى غير المصابين بهذين الڤيروسين والمعرضين للإصابة بهما. كذلك، ينصح المرضى الذين يعانون من التثبيط المناعي بشكل كبير باتباع طرق العلاج الوقائي المضادة لمرض التهاب المتكيسة الرئوي. وقد يستفيد أيضا الكثير من المرضى من طرق العلاج الوقائي المضادة للإصابة بداء المقوسات أو لمرض التهاب السحايا. وقد اكتشف الباحثون (انزيما) يمكنه تدمير موضع ارتباط الڤيروس مع بروتين خاص بالخلايا المساعدة. وهذا البروتين هدف سهل لكل الأشكال المختلفة لڤيروس الإيدز حيث إنه يمثل نقطة الارتباط مع الخلايا الليمفاوية البائية وما يليها من الوصول للجهاز المناعي للجسم. وفي برلين في ألمانيا، تم إجراء عملية معملية لزرع للنخاع العظمي لمريض ظل مصابا بمرض سرطان الدم يبلغ من العمر 42 عاما ومصاب بڤيروس الإيدز لأكثر من عقد من الزمن، وقد كان هذا النخاع به خلايا تشتمل على انحراف عن الشكل الطبيعي لمستقبل سطح الخلايا. وقد وجد أن هذا الانحراف الجيني يجعل بعض الخلايا - التي يولد الشخص وهو يحملها داخل جسمه - مقاومة للعدوى ببعض سلالات ڤيروس HIV. وبعد عامين تقريبا من عملية الزرع - وحتى بعد توقف المريض عن تناول مضادات الڤيروسات الارتدادية - لم يتم العثور مرة أخرى عن الڤيروس في دمه.
استخدام الطب البديل في علاج الإيدز
أثبتت الدراسات الحديثة أن الطرق العلاجية باستخدام الطب البديل ليس لها تأثير كبير على انتشار المرض أو الوفيات الناتجة عنه على الرغم من قدرتها على تحسين ظروف حياة المرضى المصابين به. وتعد الفوائد النفسية الناتجة عن استخدام هذه الطرق هي أهم الفوائد التي تعود على المريض من استخدام وسائل الطب البديل. فقد تم استخدام الوخز بالإبر للتخفيف من وطأة بعض الأعراض، ولكن هذه الطريقة لم تصب أي نجاح ولم تستطع أن تداوي مرضى ڤيروس HIV. وقد أظهرت العديد من التجارب المعملية التي تم إجراؤها على عينات عشوائية لاختبار تأثير العلاجات المستخلصة من الأعشاب انه لا يوجد دليل على أن هذه الأعشاب تؤثر على تطور المرض، بل قد يكون لها آثار جانبية خطيرة. ولا يتأثر انتشار المرض ومعدل الوفيات بالنسبة للبالغين المصابين بڤيروس HIV والذين يحصلون على كميات غذائية مناسبة تتبع نظاما غذائيا معينا بحصولهم على مكملات غذائية مشتملة على ڤيتامينات متعددة. وتوصي منظمة الصحة العالمية بتناول مقادير من العناصر الغذائية الصغرى في حصص يومية يوصى بتناولها وذلك بالنسبة للبالغين المصابين بالڤيروس. وهناك بعض الأدلة على أن تناول الأطفال للمكملات الغذائية المحتوية على ڤيتامين (أ) تقلل من انتشار المرض وتحسن من النمو عند هؤلاء الأطفال. ومن الممكن أن تناول جرعات يومية من السيلينيوم قد تقلل من الحمل الڤيروسي لڤيروس الإيدز في الدم وتحسن من حالة التدهور التي تصيب عدد الخلايا المساعدة. ويمكن استخدام السيلينيوم كعلاج مساعد بجانب طرق العلاج القياسية المضادة للڤيروسات، ولكنها لا يمكنها في حد ذاتها التقليل من معدل الوفيات أو انتشار المرض المتعلقين بالإصابة بهذا الڤيروس.