تستمر الجمعية الكويتية لحماية البيئة في الدراسة الاستبيانية التوعوية على مواقع التواصل الاجتماعي للتعريف والتوعية بالتغير المناخي وآثاره في الكويت.
من خلال طرح 24 محورا للاستبيان على ثلاث مراحل زمنية تستهدف 1000 شخص من الجنسين بأعمار مختلفة كعينة ضابطة في كل مرحلة.
وأعلنت نتائج استطلاعات الرأي للمشاركين من جميع الفئات العمرية والمجتمعية والاستبيان يدخل ضمن سلسلة الاستبيانات الاستطلاعية التي تنظمها لمحو أمية التغير المناخي والتعريف والتوعية بآثاره والتي أطلقتها الجمعية في مطلع هذا العام.
والتي تأتي في إطار مذكرة التعاون التي وقعتها الجمعية مع الهيئة العامة للبيئة للتوعية بالمشروع الوطني الثاني للكويت حول تغير المناخ والتقرير الحولي ضمن التزامات الكويت باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ.
وقالت أمين عام الجمعية جنان بهزاد في تصريح صحافي إن الاستبيان الذي أطلقته الجمعية على منصات التواصل الاجتماعي تسعى للتعرف ومن دون وسيط على المحصلة المعرفية والثقافية عند المشاركين كانت موضوع الاستطلاع للمساهمة ومن خلال النتائج في وضع حلول لتطوير البرامج التدريبية والتعليمية لما يحتاجه رفع الوعي بالتغير المناخي بالكويت.
وبينت بهزاد ان الجمعية ومن خلال مشاركتها في لجان اعداد البلاغ الوطني الثاني والتقرير الحولي الأول للكويت تقدم إسهاماتها المترتبة على مستخلصات ومؤشرات النتائج التي تكشفها الاستبيانات الالكترونية التي تطرحها بهذا الخصوص.
ولفتت ان المحور الاول الذي قدمته للمشاركين كان بعنوان «من اي الوسائل التالية تتلقى معظم معلوماتك عن البيئة بشكل عام والتغير المناخي بشكل كاف» جاءت نتائج مشاركاته على النحو التالي: الصحف والمجلات 6%، والإذاعة والتلفزيون 28%، السوشيال ميديا 70%، المدرسة او الجامعة 15%، المجالس العامة 5%، وأخيرا «لا اهتم 0%».
وأكدت ان 18% من المشاركين أيدوا «استخدام الطاقة البديلة» في المحور الثاني بعنوان «أفضل الحلول لتخفيف انبعاثات الغازات الدفيئة في الكويت»، مضيفة: بينت نتائج المشاركة بهذا المحور ان ترشيد استخدام الكهرباء 2%، وتقليل السيارات 3%، وحصد «زراعة مسطحات خضراء» 19%، مشيرة الى ان 65% قالوا «جميع ما سبق»، ولا يوجد حل مثالي 6%.
وكشفت جنان بهزاد عن مستخلصات المشاركة في المحور الثالث والأخير بعنوان «ما مستوى ما تملكه من معلومات عن قضية التغير المناخي » كما يلي: 6% لا اعرف، و22% ضعيف، و47% متوسط، وأجاب 27% بـ«جيد جدا».
واضافت امين عام جمعية البيئة ان «ادراك أهمية قضية التغير المناخي وضرورة التعامل مع الآثار المترتبة عليه تماشيا مع الرؤية الوطنية 2030، وما تضمنته من قيم وأهداف بيئية بما فيها السعي إلى تعزيز استخدام الطاقة النظيفة والتصدي لمسببات المشاكل البيئية»، مشيرة الى انه «في الوقت الذي يتم بناء قدرة أنظمة التعليم على مجابهة الآثار الناشئة عن تغير المناخ، سيكون من المهم التركيز على الدور الذي يلعبه التعليم نفسه في التكيف مع سرعة أحداث تغير المناخ».
وقالت جنان بهزاد «نصت المادة 6 من اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، والتي يطلق عليها برنامج عمل نيو دلهي (2002 - 2012)، على أن التعليم والتدريب والوعي العام جزء لا يتجزأ من الاستجابة لمواجهة تغير المناخ»، مؤكدة إن تغير المناخ يضاف عادة إلى مادة العلوم والاجتماعيات بصورة بسيطة في المدارس.
وافادت بأن «الجمعية أطلقت اولى المحاولات البارزة لتعميم الموضوع من خلال التدريب المكثف للمعلمين والطلبة عن تغير المناخ في جميع الموضوعات ذات الصلة كارتفاع منسوب مساه البحر وتأثر الغطاء النباتي وارتفاع درجات الحرارة واختلال التساقط المطري وان الدور الذي ينبغي أن يلعبه التعليم في الحقيقة هو الاساس لتشجيع التنمية المستدامة ومكافحة تغير المناخ وعلى تطوير مهارات مواجهة التغير السريع للمناخ والتغلب على اثاره».