يعقد مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية البرنامج الثاني في التحكيم من البرنامج التدريبي للتحكيم المتكامل، والذي يضم مجموعة من البرامج التدريبية تهدف إلى تأهيل المتدربين لممارسة التحكيم بعد الإلمام بكل جوانبه وان يصبح محكما معتمدا لدى المركز، ويعد البرنامج التدريبي «إعداد المحكم.. تأسيس.. خبرة» هو الثاني على التوالي الذي ينظمه المركز بالكويت والذي يعقد خلال الفترة من 18 الى 21 يناير 2010.
وصرح الأمين العام للمركز الدكتور ناصر الزيد بأنه ستحاضر في هذا البرنامج الدكتورة عائشة الذوادي رئيس الشؤون القانونية بوزارة الدولة لشؤون مجلس الأمة، وعضو المحكمة الأوروبية ومركز الكويت للتحكيم التجاري ومركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون، والتي تعتبر ثالث مشاركة لها في هذا البرنامج بعد أن أشيد بخبرتها في الأمور الأساسية بالتحكيم التي يتطلبها المتدرب والمهتم بالتحكيم.
وأضاف الأمين العام للمركز أن هذا البرنامج هو الثاني في سلسلة البرامج التدريبية الخمسة المتخصصة في التحكيم وذلك بعد البرنامج التدريبي الأول حول القواعد الأساسية في التحكيم الذي عقده المركز في نوفمبر الماضي، وينتقل المتدرب في هذا البرنامج إلى مرحلة أخرى هي مرحلة التعرف على المحكم والشروط الواجب توافرها فيه، وطريقة تعيينه أو رده ومسؤوليته القانونية تجاه أطراف النزاع عند إخلاله بالتزاماته، والحقوق المالية والأدبية للمحكم، حيث تجعل من المتدرب شخصا ملما بحقوقه والتزاماته، ومؤهلا للقضاء في حقوق الأطراف.
كما انه أشار إلى أن هذا البرنامج يتضمن عدة محاور تبدأ بالتعرف على المحكم ودوره وبيان أوجه التشابه والاختلاف بينه وبين القاضي، والشروط القانونية والاتفاقية الواجب توافرها في المحكم، ثم الانتقال بعد ذلك إلى توضيح المسائل المتعلقة بالمحكم من حيث تشكيل هيئة التحكيم وغيرها منها (التعيين ـ العدد ـ الأهلية ـ الحيدة والاستقلال)، إضافة إلى التعرف على نوع العلاقة التي تربط بين المحكم وأطراف النزاع.
واستطرد بقوله بأنه كذلك لابد أن يتعرف المتدرب على الالتزامات التي تتوجب على المحكم خلال المراحل الثلاث التي تمر بها العملية التحكيمية وهي (مرحلة تسمية المحكم، ومرحلة سير التحكيم، وأخيرا مرحلة إصدار الحكم)، كذلك حقوقه المالية والأدبية تجاه أطراف النزاع، والجزاءات القابلة للتطبيق على المحكم.
كما ذكر الأمين العام للمركز أن البرنامج يهدف إلى بيان المركز القانوني للمحكم وأوجه التشابه والاختلاف بينه وبين القاضي باعتباره الطرف المحايد بين أطراف النزاع، وإعطاء المتدرب تصورا حول طريقة تسمية أو تعيين المحكم وما يتطلبه هذا التعيين من شروط.
إضافة إلى توعية المتدرب وبيان الالتزامــــات والحقوق للمحكم وذلك للمســــاهمة في إعداد المتــــدرب وتأهيله قانونيا ليصبح مؤهلا للقيام بدوره عندما يحال إليه نزاع ويصبح حكما بين الطرفين بعد استكمال باقي البرامج التدريبية.
وأفاد الأمين العام للمركز بأن المخاطبين للبرنامج من رجال القضاء أو المحامين، المحاسبــــــين، المهندسين والمستشارين القانونيين في مختلف المؤسسات، والباحثين القانونيين في الهيئات العامة والخاصة، كذلك العاملون في الشركات الاستشارية ذات الطابع القانوني، وأعضاء غرف التجارة والصناعة، الديبلوماسيون الراغبون في تنمية قدراتهم القانونية والقضائية والتحكيمية، رجال الأعمال في مختلف الشركات الخليجية والأجنبية.
وفي ختام تصريحه دعا جميع المهتمين بالتحكيم إلى ضرورة المشاركة في برنامج التحكيم التدريبي المتكامل للتعرف على هذا النظام القضائي الخاص من خلال هذه الدورات، موجها الشكر إلى الدكتورة عائشة الذوادي على مشاركتها بالبرنامج وتقديم خبراتها في هذا المجال للمتدربين.