Note: English translation is not 100% accurate
صلاح المرزوق في ذمة الله
22 يناير 2010
المصدر : الأنباء







تشيّع الكويت اليوم الفقيد صلاح فهد المرزوق الذي غيّبه الموت عن عمر يناهز (62 عاما) بعد مسيرة اقتصادية حافلة امتدت لأكثر من 27 عاما قضاها في خدمة المسيرة الاقتصادية في الكويت عبر العديد من المناصب والمهام التي تولاها وكان ابرزها عام 1982 عندما انتخب عضوا في مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة كأمين للصندوق الفخري واستمر في هذا المنصب حتى وفاته، كما شغل عضوية الغرفة العربية الأميركية في واشنطن عام 1988، وعضوية لجنة سوق الكويت للأوراق المالية ورئيس اللجنة التنفيذية لمركز الكويت للتحكيم التجاري وعضو لجنة فض المنازعات الثنائية التابعة للهيئة العامة للتعويضات، ونائب رئيس مجلس إدارة شركة الصالحية العقارية والشريك المسؤول لمكتب «ديلويت آند تاتش» ورئيس مجلس إدارة الشركة الكويتية للمقاصة من 2007 حتى عام 2009.
كما تولى الفقيد مناصب عديدة في مجالات اخرى حيث كان عضو المجلس الأعلى للتعليم وعضو اللجنة الوطنية لدعم التعليم ورئيس مجلس إدارة مؤسسة التعليم الأهلي، وعضو لجنة الوفاق الوطني وجمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية، واللجنة الفنية الدائمة لوضع القواعد المحاسبية وفريق التفاوض الكويتي لاتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة.
وعُرف عن الفقيد الراحل مساهماته العديدة في تدعيم الركائز الاقتصادية المحلية والتي أغنى فيها الشأن الاقتصادي فكانت له بصماته الواضحة خاصة العديد من الاتفاقيات التي أبرمتها غرفة التجارة والصناعة التي كان لها الأثر الكبير في دعم الاقتصاد الكويتي.
فتاريخ «بوخالد» رحمه الله، حافل بالعطاءات والإنجازات حيث كرّس خبرته الطويلة في خدمة الشأن الاقتصادي العام والذي سجل فيه حضورا بارزا ومؤثرا، ان كان عبر لجنة السوق أو الشركة الكويتية للمقاصة التي استفادت من رؤيته الثاقبة في كثير من القضايا التي أثراها بخبرات تطويرية كان لها الأثر الإيجابي الكبير.
آراء سديدة
وكان لصلاح المرزوق، رحمه الله، العديد من الآراء الاقتصادية البارزة التي عمل على تحقيقها فالكويت عنده من أهم الدول الخليجية التي تصلح لتكون مركزا ماليا، كما ان الحكومة تمتلك كل المقومات لتهيئة الأرضية الاقتصادية، لكنه كان يرى ان المشكلة في غياب البرامج الواضحة.
تحدث عن غرفة التجارة والصناعة في العديد من لقاءاته الصحافية، حيث ذكر الراحل انها تؤدي خدمات كبيرة جدا الى الاقتصاد الوطني ولقطاع رجال الأعمال والخدمات وهي من أكثر الجهات التي تنادي بإعطاء القطاع الخاص دورا رئيسيا في التنمية الاقتصادية.
وكان صلاح المرزوق، رحمه الله، من المشجعين لدور التعامل المؤسساتي في البورصة، حيث كان يحث الشركات المالية والاستثمارية على القيام بدور التوعية والارشاد للمستثمرين الأفراد ليضعوا استثماراتهم في محافظ أو صناديق تتم ادارتها بطريقة سليمة.
وكان يعتبر ان بورصة الكويت من أكثر البورصات العربية والخليجية تطورا ومصداقية علاوة على أن نظم التداول والقوانين التي تنظمها وتحمي المتعاملين فيها أفضل من الموجودة في الدول الأخرى، إلا ان التطوير يجب ان يستمر ولا يتوقف عند حدود معينة.
أما بالنسبة للبنوك فكان المرزوق، رحمه الله، يعتبر ان بنوك الكويت من أفضل البنوك في المنطقة من ناحية الإدارة والخدمات المقدمة والعائد على رأس المال وتوزيعات الأرباح وتوظيف الأموال.
كما أثبت الفقيد الراحل، رحمه الله، حرفية عالية ومقدرة على النجاح في القطاع الخاص والقطاع العام عبر ترؤسه مجلس إدارة الشركة الكويتية للمقاصة، حيث شرع المرزوق، رحمه الله، الأبواب واسعة على أفكار لم تكن مطروحة من قبل وكانت غايته الأساسية تطوير العمل الذي يصب دوما في مصلحة المساهمين خاصة انه كان من أشد الحريصين على اضفاء الطابع المؤسساتي على عملية التطوير، حيث أخذ على عاتقه تشكيل فريق كفء لإدارة المقاصة وتطويرها، وكان له ما أراد.
وبعيدا عن الجانب الاقتصادي فقد عُرف عن الراحل دماثة الخلق وعلاقاته الطيبة وتميزه بالموضوعية والابتعاد عن الشخصانية وكان دائما يقدم مصلحة الكويت على ما عداها، لأن
مصلحتها كانت هي هدفه الأسمى والأكبر طوال فترة عطاءاته العديدة.
وتتقدم «الأنباء» بهذه المناسبة الحزينة من أسرة الفقيد بأحر التعازي سائلين المولى عز وجل أن يلهم ذويه الصبر والسلوان ويسكنه فسيح جناته.