أكدت الكويت انه لا يمكن تحقيق سلام مستدام وشامل في سورية من دون تحقيق العدالة وضمان عدم الإفلات من العقاب لمرتكبي هذه الجرائم.
جاء ذلك في كلمة الكويت التي ألقاها مندوبنا الدائم السفير منصور العتيبي في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة حول الآلية المحايدة والمستقلة للمساعدة في التحقق والملاحقة القضائية للأشخاص المسؤولين عن الجرائم الأشد خطورة وفق تصنيف القانون الدولي المرتكبة في الجمهورية العربية السورية منذ مارس 2011 وذلك تحت بند منع نشوب النزاعات.
وقال العتيبي انه «مع دخول الأزمة السورية عامها التاسع ندخل عاما آخر من غياب المساءلة والمحاسبة لمرتكبي الجرائم المختلفة التي تم ارتكابها في سورية منذ مارس 2011».
وأضاف ان الأزمة السورية صاحبتها انتهاكات عديدة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني منها ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بما في ذلك الادعاءات باستخدام أسلحة محرمة دوليا مثل الأسلحة الكيميائية.
وذكر انه أمام استمرار الانتهاكات في سورية وعدم ضمان المحاسبة دعمت الكويت منذ البداية إنشاء آلية التحقيق المحايدة في سورية وكانت من ضمن الدول التي تبنت قرار إنشائها وساهمت بدعمها عبر مبلغ طوعي في ميزانيتها، موضحا ان ذلك يأتي إيمانا من الكويت بأنه يجب أن تكون هناك مساءلة لأولئك الذين ارتكبوا جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري الشقيق.
وتابع قائلا: «إننا ندين جميع انتهاكات حقوق الإنسان من قبل كافة الأطراف ونؤمن بأن المسؤول عن استهداف المدنيين بأي شكل كان سواء بغارات جوية أو بقصف مدفعي أو بسلاح كيميائي أو باختطاف قسري أو قتل متعمد أو باستهداف المرافق المدنية والصحية يجب أن يحاسب عن تلك الجرائم التي ارتكبت وترقى الى جرائم حرب».
وبين أن الإفلات من العقاب أصبح وللأسف أحد العناوين الرئيسية للنزاع السوري مما أدى إلى الاستمرار في أبشع الانتهاكات الصارخة لكافة المبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن ذات الصلة.