- حجم التبادل التجاري بين پولندا والكويت زاد إلى أكثر من 110 ملايين دولار
- نتوقع أن تعقد الجولة القادمة من المشاورات السياسية بين البلدين قبل نهاية هذا العام
- مليار دولار حجم الاستثمارات الكويتية بپولندا أغلبها أسهم وسندات في الصناديق الاستثمارية
- 100 طالب ضابط كويتي يدرسون في الأكاديمية البحرية الپولندية في الوقت الحالي
- علماء الآثار الپولنديون يساهمون بشكل مميز في الكشف عن آثار الكويت وتاريخها
- مهتمون باستقرار الشرق الأوسط وموقفنا واضح من الجولان ونرفض السيادة الإسرائيلية عليها
أسامة دياب
أكد السفير الپولندي لدى البلاد بافيل ليهوفيتش قوة ومتانة العلاقات الپولندية ـ الكويتية والتي وصفها بالتاريخية حيث بنيت على إرث طويل وأسس صلبة من الصداقة والثقة والاحترام المتبادل، مشيرا إلى أن بلاده تدعم أولويات الكويت في مجلس الأمن ومنها تعزيز دور القانون الدولي في حل النزاعات، مشددا على أن الديبلوماسية الكويتية ومبادراتها الفعالة وجهود وساطاتها لا يمكن الاستغناء عنها كأحد أهم عوامل الاستقرار في المنطقة. ولفت ليهوفيتش ـ في لقاء خص به «الأنباء» ـ إلى حرص البلدين الصديقين على تطوير علاقاتهما الثنائية على جميع الأصعدة ومختلف مجالات التعاون، مشيرا إلى وجود 7 اتفاقيات ثنائية تسير العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات. وكشف أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ 110 ملايين دولار، بينما يصل حجم الاستثمارات الكويتية في پولندا إلى مليار دولار أغلبها أسهم وسندات في الصناديق الاستثمارية، مشيرا إلى الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها بلاده في مجالات دعم قطاع السياحة ومجال إدارة المعاهد العلمية والحفاظ على التراث وتعزيز دور الثقافة وقطاع المتاحف. وأشار إلى اهتمام بلاده بمنطقة الشرق الأوسط وحرصها على استقرارها وأن يعم السلام في ربوعها، مشددا على أن بلاده أعربت عن موقفها الواضح من مرتفعات الجولان ورفضها القاطع للسيادة الإسرائيلية عليها، فإلى تفاصيل اللقاء:
كيف تصف العلاقات الكويتية ـ الپولندية وأبرز محاور آفاقها المستقبلية؟
٭ العلاقات الكويتية ـ الپولندية تتسم بالقوة والمتانة حيث انها بنيت على أسس صلبة من الصداقة والثقة والاحترام المتبادل. وفي الواقع علاقتنا مع الكويت تاريخية حيث كانت پولندا في طليعة الدول التي اعترفت بالكويت في أعقاب استقلالها عام 1961، كما ساندت پولندا التحالف الدولي في تحرير الكويت من براثن العدوان الغاشم على أراضيها في عام 1991، والتي تعتبر نقطة فارقة في تاريخ العلاقات الثنائية ساهمت بشكل ملحوظ في تقوية أواصر العلاقات ودفعها قدما لآفاق أرحب من التعاون الثنائي، كما ساهمت پولندا في دعم جهود قوات التحالف الدولي ضد داعش والذي تلعب فيه الكويت دورا بارزا. العلاقات الثنائية تتطور بشكل ملحوظ في مختلف المجالات وجميع الأصعدة، كما نتعاون بشكل مميز مع الكويت على صعيد مجلس الأمن الدولي.
كم عدد الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم التي تسير العلاقات بين البلدين؟
٭ لدينا 7 اتفاقيات تسير العلاقات الثنائية مع الكويت ومن ضمنها اتفاقية التعاون الاقتصادي عام 1975 واتفاقية التبادل الثقافي عام 1982 واتفاقية الدعم الثنائي وحماية الاستثمارات عام 1990. ما أود أن أوضحه هو أن العبرة ليست بعدد الاتفاقيات ولكن بحجم التفاهم والتواصل بين البلدين.
ماذا عن أبرز مجالات التعاون الثنائي بين البلدين؟
٭ علاقاتنا مع الكويت متطورة ونتعاون مع الكويت في مجالات عدة تجارية واقتصادية واستثمارية، ولعل أبرزها تعاوننا الثنائي مع الكويت على صعيد مجلس الأمن الدولي والتعاون على صعيد الأثري حيث يساهم علماء الآثار الپولنديون في الكشف عن آثار الكويت وتاريخها، ولعل من دواعي سرورنا البصمة الواضحة لعلماء الآثار الپولنديون في هذا المجال، كما اننا حريصون على توطيد العلاقات الثقافية مع الكويت ومستعدون لتسخير كل قدراتنا للمساهمة في استكشاف تاريخها وإثراء الثقافة فيها. پولندا لديها إمكانات كبيرة ونستطيع أن نساعد الكويت في العديد من المجالات منها قطاع السياحة، حيث نستطيع أن نزيد من قدراتها السياحية وإبرازها، ولدينا خبرات كبيرة في مجال إدارة المعاهد العلمية والحفاظ على التراث ودعم وتعزيز الثقافة وقطاع المتاحف، واعتقد أن هذا المجال سيكون من أبرز مجالات التعاون الثنائي. كما أننا على استعداد لتقديم خبراتنا وتجربتنا الخاصة في مجال الحد من انبعاث الغازات، وبالتالي فإن مجال الحفاظ على البيئة وحمايتها يعتبر من أبرز مجالات التعاون.
ماذا عن حجم التبادل التجاري بين البلدين؟
٭ علاقاتنا التجارية مع الكويت قديمة، حيث إن اتفاقية التبادل التجاري بين البلدين تم توقيعها عام 1975 وفي عام 1990 وقعنا اتفاقية ثنائية في مجال الدعم الثنائي وحماية الاستثمارات. الشركات الكويتية بصفة عامة مهتمة بشكل خاص باستيراد مستحضرات التجميل الپولندية، وهناك عدد من هذه الشركات لديها استثمارات في پولندا في مجال المجمعات والمراكز التجارية مثل شركة الشايع. وفي الأعوام الأخيرة زاد حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى أكثر من 110 ملايين دولار، ونعمل جاهدين لرفع معدلات التبادل التجاري بما يتناسب مع امكانات البلدين الصديقين.
ماذا عن حجم الاستثمارات الكويتية في پولندا؟
٭ الكويت لديها استثمارات كبيرة في پولندا، وعلى الرغم من أن الهيئة العامة للاستثمار المباشر في پولندا ولكن من خلال مؤسساتها المالية ومكتب الاستثمار الكويتي في لندن، وتقدر استثماراتها بحوالي مليار دولار أغلبها أسهم وسندات في الصناديق الاستثمارية.
كيف ترى الدور الذي تلعبه الكويت إقليميا ودوليا على صعيد حل النزاعات وإحلال السلام؟
٭ الكويت تلعب دورا مميزا إقليميا ودوليا على صعيد حل النزاعات وإحلال السلام، والديبلوماسية الكويتية بمبادراتها الفعالة وجهود وساطاتها التي لا يمكن الاستغناء عنها أحد عوامل الاستقرار في المنطقة، وذلك من منطلق إيمان راسخ بالحوار كوسيلة ناجعة لنزع فتيل الأزمات. وأنا شخصيا معجب جدا بجهود صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وإنجازات سموه على صعيد العلاقات الدولية وبناء صورة مميزة للكويت على الصعيد الإنساني ودعمها وإغاثتها للمحتاجين وضحايا الكوارث الطبيعية والإنسانية في كل أنحاء العالم. پولندا تدعم أولويات الكويت في مجلس الأمن بما فيها تقوية وتعزيز دور القانون الدولي في حل النزاعات وجهود الوساطة تسويتها بالطرق السلمية، بالإضافة إلى محاربة الإرهاب والتطرف بكل صوره وأشكاله، ولدينا تشاور دائم ومستمر مع الكويت على المستوى السياسي من خلال المشاورات السياسية بين البلدين على المستوى الوزاري والتي بدأت عام 2016 ونتوقع أن تقام الجولة القادمة منها قبل نهاية هذا العام.
ما الموقف الپولندي تجاه الأحداث المتسارعة في الشرق الأوسط؟
٭ التعاون السياسي بين پولندا والكويت يشمل الأهداف المشتركة للدولتين على صعيد مجلس الأمن. ومؤخرا، أعرب البلدان عن موقفهما الواضح تجاه مرتفعات الجولان ورفضا الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية عليها. التقى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الخالد نظيره الپولندي مؤخرا على هامش اجتماع مجلس الأمن في نيويورك وناقشا أبعاد عملية السلام في الشرق الأوسط، وذلك من منطلق اهتمام پولندا بالشرق الأوسط وحرصها على استقرار المنطقة.
پولندا دولة ذات إمكانات سياحية متميزة، فما أبرز جهود السفارة لجعلها ضمن أفضل الدول السياحية المفضلة للكويتيين؟
٭ تعد السياحة صناعة مهمة في پولندا نظرا لكونها من الوجهات السياحية المميزة عالميا حيث تشتهر بطبيعتها الخلابة الغنية بالجبال والغابات والسهول والأنهار، فضلا عن كونها تمتلك بنية تحتية سياحية متطورة حيث تتزايد أعداد الفنادق والمنتجعات وأماكن الاسترخاء والترفيه بشكل مستمر. وتمتلك پولندا 15 موقعا تراثيا مدرجة على قائمة التراث العالمي لليونيسكو، وهذا العدد يفوق المواقع الموجودة في العديد من الدول الأوروبية، وفي العام 2018 زار پولندا مليون سائح أجنبي من مختلف أنحاء العالم، بالإضافة إلى أنها ثالث الوجهات السياحية العالمية ترحيبا بالسائحين في عام 2018 وفقا لموقع Booking.com، واعتقد أن پولندا وجهة سياحية رائعة للسائح الكويتي، وأعداد السائحين الكويتيين في پولندا في تزايد مستمر، وتبذل السفارة جهودا حثيثة لتعريف الكويتيين بالإمكانات السياحية الهائلة لبلادنا لزيادة أعداد السائحين عن طريق ربط وكلات السفر في الكويت مع شركاء في پولندا.
ماذا عن التعاون الأكاديمي مع الكويت وأعداد الطلاب الكويتيين الذين يدرسون في پولندا؟
٭ پولندا وجهة أكاديمية مفضلة نظرا لجودة نظامها التعليمي وأسعار الدراسة المعقولة والتي تعتبر في متناول الطلاب من مختلف أنحاء العالم، ولدينا 100 طالب ضابط كويتي يدرسون في الاكاديمية البحرية الپولندية في الوقت الحالي، بالإضافة إلى عدد من الطلاب الذين يدرسون في الجامعات الپولندية في تخصصات مختلفة مثل الطب والهندسة والفنون.
400 تأشيرة في 2018
أكد السفير الپولندي لدى البلاد بافيل ليهوفيتش أن القسم القنصلي في السفارة أصدر 400 تأشيرة للكويتيين في عام 2018، مع الوضع في الاعتبار أن هذا العدد لا يعكس بدقة حجم السائحين الكويتيين الذين يزورون پولندا سنويا، حيث ان العديد منهم يدخلون پولندا بتأشيرات شنغن طويلة الأمد صادرة من سفارات أخرى.
جهود لدعم التبادل الثقافي
أكد السفير الپولندي الجهود الحثيثة التي تبذلها السفارة لدعم التبادل الثقافي بين البلدين والذي يعتبر جسرا للتواصل بين الشعبين، لافتا إلى أن السفارة في عام 2018 أقامت مسابقات فنية وموسيقية للشباب والأطفال الكويتيين، كما استضافت مؤتمرا صحافيا للبعثة الأثرية الكويتية ـ الپولندية للإعلان عن اكتشافاتها.
20 عاماً في «الناتو»
أوضح بافيل ليهوفيتش أن بلاده التي تحتفل هذا العام بالذكرى الـ 20 لانضمامها لحلف شمال الأطلنطي (الناتو)، لافتا إلى ان أغلب الپولنديين يعتقدون أن عضوية بلادهم في «الناتو» كان لها تأثير مباشر في تحسين الأوضاع الأمنية في پولندا بنسبة 70%.
جالية پولندية صغيرة بالكويت
كشف بافيل ليهوفيتش عن حجم الجالية الپولندية في الكويت والذي يقدر بـ 500 نسمة، موضحا أنها جالية صغيرة ولكنها مؤثرة لأنها من العمالة الفنية المدربة والتي تساهم بفاعلية في تطوير القطاعات التي يعملون بها.
15 عاماً في الاتحاد الأوروبي
أكد السفير الپولــندي لدى البلاد بافــيل ليـــهوفيتش أن انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوربي في العام 2014 كان نقــطة انطلاق وأساس لتحديث پولندا واقتــصادها وسياستها الخارجية.