Note: English translation is not 100% accurate
البعض اعتبر الاحتفال بالحب لا يقتصر على يوم واحد والآخر أكد أنه فرصة للتقارب في ظل انشغالات الحياة
عيد الڤالنتاين.. إذا خاطبك الحب فلا تردّه
14 فبراير 2010
المصدر : الأنباء





ندى أبونصر ـ رندى مرعي
يقول جبران خليل جبران «إذا أشارت المحبة إليكم فاتبعوها، وإذا ضمتكم بجناحيها فأطيعوها وإذا خاطبتكم فصدقوها، المحبة لا تعطي إلا من ذاتها، ولا تأخذ إلا من ذاتها». ووسط اجواء القلوب العاشقة والدببة الناعمة والورود الحمراء يحتفل العالم بعيد الحب «الفالنتاين» فالرجال والنساء يجدون في يوم 14 فبراير مساحة للفرح والتعبير عن الحب فنرى الرجال تجتذبهم رائحة ولون الوردة الحمراء فيما تغوص النساء في اسواق الهدايا على انواعها فيشكل «الفالنتاين» سوقا رائجة للتجارة. وهدايا عيد الحب كثيرة ومميزة منها الدببة والشموع وروائح الصابون والمناشف والقلوب واطارات الصور وبطاقات المعايدة والشوكولاتة وغيرها الكثير. وكلها مستوحاة من جو عيد الحب وتحمل بأغلبها اللون الاحمر المميز لهذا العيد، ولكل شخص اعتقاداته وآراؤه في هذا اليوم فالبعض ينتظره ليعبر عما يحمل لحبيبه من مشاعر وينتظر هذا اليوم الذي يجده فرصة للبوح وتقديم الهدايا والبعض الآخر يرى أنه يوم مثل باقي الايام، وان الحب في كل يوم ويجب الا يخصص له يوم محدد لانه يصبح تقليدا. وعلى الرغم من بعض الاعتراضات الدينية والاجتماعية على هذه المناسبة وعلى وجودها الا انها اصبحت امرا واقعا تفرض نفسها على جميع المرافق ولا يمكن تجاهلها خاصة ان لون الحب يصبح سيد الألوان في هذه الفترة من السنة حيث تتزين بعض المحلات في المجمعات التجارية باللون الأحمر ويصبح «القلب» هو ركيزة الديكورات الرئيسية فهو رمز الحب الذي يتم ادخاله في كل المنتجات. «الأنباء» جالت لرصد آراء المواطنين عن يوم عيد الحب، وكانت الآراء التالية:
في البداية تساءل سعيد القحطاني: لماذا يوجد يوم حب ولا يوجد يوم عدالة أو يوم إخلاص ووفاء معتبرا أن الحب لا يختصر بيوم واحد وأن العاشق لا ينتظر يوما في السنة ليعبر فيه عن مشاعر الحب والعشق لحبيبته.
وقال إنه لا ينتظر يوم 14 فبراير ليحتفل بحبه لحبيبته وذلك لأن في الأمر تقليلا من شأن الحب الذي يجب أن يكبر ويتزايد في القلب لا أن ينتظر يوما في السنة ليعبر عنه.
من جانبه أكد بلال أحمد أن هناك عيدا للحب شئنا أم أبينا وهناك فئة كبيرة من الناس حول العالم تحتفل بهذا اليوم وتجتمع على المفهوم ذاته، وهو مفهوم الحب لذلك يجب التعامل مع هذا الأمر والاعتراف بوجود هذا العيد.
بل أكثر من ذلك، تابع بلال أنه حتى الهدايا التي يتم تبادلها في هذا اليوم متشابهة إلى حد كبير وتحمل المضمون نفسه فالدب الأبيض الذي يحمل قلبا أحمر والورود الحمراء والمنتجات الحمراء التي تملأ رفوف المحلات التجارية في هذا اليوم حول العالم هي واحدة. لذلك يجب الاعتراف بما يحمل هذا اليوم من ايجابيات فإلى جانب الحب يحمل وحدة «عالمية» قلما نجدها في البلد الواحد. بدورها قالت شوق انها تنتظر هذا اليوم لتتلقى الهدايا من زوجها، وتقول ان هذا العيد يجدد الحب لدى الطرفين وفي كل عام تتجدد بدورها الأفكار التي يمكن استخدامها في التعبير عن الحب لذلك هو لا يقتصر على كونه يوم حب بل إنه يوم يجتمع فيه العالم على الحب ولا شيء سوى الحب.
من جانبها ترى هيفاء الخالد أن يوم الحب أو «عيد الفالنتاين» تحول إلى عادة أكثر منه إلى يوم للتعبير عن الحب، إذ بتنا نرى أن هذا اليوم أصبح ظاهرة منتشرة لدى المراهقين الذين بدأوا يتبارون في استعراض الهدايا التي يتلقونها والتي يهدونها بدورهم الأمر الذي يحول هذه المناسبة الى مناسبة تستوجب حذر الاهالي والانتباه لبناتهم وابنائهم. وتقول ان هذه المناسبة كانت تمثل ذكرى حب مميزة تحتفل بها معتمدة جميع اساليب الرومانسية المتعارف عليها من هدايا حمراء وورود وشموع قبل بلوغ ابنائها سن المراهقة فهي اليوم تخشى مما يفعله المراهقون في هذه المناسبة.
أما رنا عبدالعال فتعتبر «يوم فالنتاين» مناسبة خاصة بالعشاق للاحتفال بالحب وهو مناسبة كغيرها من المناسبات مثل عيد الزواج وذكرى التعارف وعيد الميلاد فلا ضير من وجود عيد للحب يجمع كل المحبين حول العالم في يوم واحد، فتلك المناسبات التي سبق ذكرها هي مناسبات خاصة أما عيد الحب فعلى الرغم من كل الخصوصية التي يتمتع بها إلا أنه يجمع تحت اسمه كل عشاق العالم في يوم واحد وهو أمر جميل ويجب التعامل معه على هذا الأساس.
كذلك الأمر بالنسبة لطارق الشامي الذي يرى أن عيد الحب مناسبة خاصة تستحق الاحتفال ويقول انه يحرص في كل عام على أن يكون الاحتفال بفالنتاين مختلفا عن العام الذي قبله وذلك من باب التجديد في علاقته مع زوجته التي يستغل كل المناسبات لاسعادها.
ويقول ان هناك الكثير من الناس لا يعترفون بهذا العيد وبرأيه هم مخطئون ولا يعون اهمية ان يكون هناك عيد للحب.
وقالت أم سارة انها مناسبة جميلة وشيء جميل ان يذكر الشخص من يحب بهدية ترمز عن مدى حبه.
وأضافت ان الحياة العملية وانشغالاتنا أبعدتنا عن بعض وجعلت كل شخص مشغولا بعمله وربما مثل هذا اليوم فرصة ليتذكر الأحبة بالتعبير عن مشاعرهم بعيدا عن ضغوط الحياة ومتاعبها.
ومن جهتها أكدت فريدة التميمي ان عيد الحب فرصة للجميع لتغيير الروتين اليومي الذي نعيشه فيكون يوما مميزا يذكر المرأة والرجل بالعلاقة الجميلة التي تربطهما ولكن ربما مصاعب ومشاغل الحياة أنستهم أو أبعدتهم عن البوح بمشاعرهم.
فيأتي هذا اليوم ليؤجج المشاعر ويذكر الحبيبين ببعضهما البعض وهذا يقوي العلاقة بينهما.
وتزيد: نحن بحاجة لمثل هذا اليوم ليبعدنا قليلا عن ضغوطات الحياة ومستلزماتها الكثيرة.
أما علي البلوشي فيقول انها مناسبة جميلة وجميع الأحباء ينتظرونها من اجل البوح بمشاعرهم وتقديم الهدايا.
ويضيف: انا برأيي الشخصي كل يوم عندي عيد حب وبرأيي انه يجب الا ننتظر يوما محددا لكي نعبر عن مشاعرنا او نقدم هدية لمن نحب.
ومن جانبه، أكد احمد البلوشي ان يوم عيد الحب يصادف عيد ميلاده، ولهذا يعني له الكثير ولكن الحب لا ينتظر ليوم محدد، بل يجب على الشخص ان يذكر الأشخاص الذين يحبهم في كل يوم ولا ينتظر يوم عيد الحب للتعبير عن مشاعره تجاههم لأن ذلك يفقد معنى الحب الحقيقي ويجعله كأنه واجب على كل شخص.
أما باسمة البغلي فقالت: انها تعتبر ان هذا اليوم يوم حب لكل الناس ولا تعتبره يوما للتعبير عن الحب لشخص معين.
وتؤكد انها ليست من المؤيدين لتخصيص يوم للحب، فالإنسان الذي يحب ويكون حبه صادقا وحقيقيا يستطيع ان يعبر عن حبه في كل لحظة عن مشاعره التي تكون نابعة من القلب وبعيدة عن جميع المصالح والعواطف المزيفة. وتقول من جهتها عبير صالح: اين الحب في هذا الزمن؟! حيث باتت المصلحة هي الحب الحقيقي لمعظم الناس وان كلمة حب هي أسمى ما في الوجود، فالحب هو الإخلاص والوفاء والصدق مع من نحب وانه ليس عيبا اذا كان الحب صادقا وحقيقيا ان نحتفل بهذا الحب ونهدي بعضنا البعض الورود ربما لنؤكد حبنا ومشاعرنا الحقيقية تجاه الأشخاص الذين نحبهم.
وتقول ابتسام راضي: أنا مع عيد الحب وهو ليس فقط لحبيبين بل لأهلنا ولرفاقنا وللدنيا كلها وتوجه رسالة الى جميع العالم أن يحبوا بعضهم بعضا لأنه لا يوجد أجمل من التسامح والحب والدنيا تصبح بألف خير اذا أحب الناس بعضهم البعض تختفي الجرائم ويبتعد الكذب والغش. ويقول عبدالعزيز انه في هذا اليوم يعبر الإنسان لحبيبه عما في داخله من مشاعر، مشيرا الى انه كان يحتفل في هذا اليوم مع حبيبته ويخرجان معا ويتبادلان الهدايا ولكن أسوأ شيء في هذا اليوم ان يكون الشخص قد أحب وفقد حبيبه فيصبح له هذا اليوم معاناة لأنه يتذكر حبيبه ويتذكر كل الأيام الجميلة التي أمضياها معا.
أما سوسن صبحي فتقول انها تعتبر هذا اليوم استغلالا للأشخاص من قبل المحال التجارية لتحقيق المكاسب المادية والتي تفرغ هذه الأيام الجميلة من مضمونها الإنساني وان أسوأ شيء في هذا اليوم المبالغة من الناس في الاحتفال به والتزييف في مشاعرهم او التباهي بين الفتيات في كل واحدة ماذا جلب لها حبيبها او خطيبها وهدية من هي الأثمن، وهذا ما يفقد المعنى الحقيقي للحب وتسيطر عليه الأمور المادية والمشاعر المصطنعة.
الورد الأحمر سيد الحب
محمد خربطلي، صاحب محل هدايا، يقول ان عيد الفالنتاين يزداد انتشارا في الكويت ويظهر هذا الأمر من خلال الإقبال على شراء الهدايا في هذه المناسبة كما أن هذه الهدايا غالبا ما تكون خاصة بالمناسبة وترمز لها فأكثر الهدايا تداولا هي الدببة البيضاء التي تحمل قلبا أحمر وتغني أغاني حب. وتابع محمد أن فكرة هذا العيد أصبحت أكثر تداولا عما كانت عليه سابقا ويعتمد الناس فيه على الهدايا البسيطة التي تعبر عن الحب كل على طريقته ولكن بأفكار متداولة حول العالم. فهذا اليوم مشترك ومعترف به عالميا كما أننا نجد أن الشركات المصنعة لهدايا الفالنتاين تصدر نفس الأفكار والهدايا حول العالم. اضافة إلى ان الورد الأحمر سواء كان وردا طبيعيا أو اصطناعيا يبقى هو سيد الحب في هذا اليوم ولابد أن نجد ولو وردة حمراء في كل بيت في هذا اليوم.واقرأ ايضاً:محبو وعشاق العالم يستقبلون الفالنتاين بالهدايا والورودفالنتاين هولندا.. ورد بالكوكايينتمام سلام: الحب قوام حياتي وليس لوحة معلقة على الجدرانمادونا.. قاضي الغرام